راديو

كيف ينعكس عزوف الشباب المغربي عن الزواج على البنية الاجتماعية والديموغرافية؟

في مؤشرات مقلقة قد تنذر بتحولات في البنية الاجتماعية في المغرب، كشفت نتائج "البحث الوطني حول العائلة 2025″، عن أرقام مقلقة بخصوص العزوف عن الزواج.
Sputnik
فقد أظهرت الأرقام أن متوسط سن الزواج الأول بلغ 33.3 سنة لدى الرجال، و26.3 لدى النساء، مع تسجيل أن 58.4 في المائة من الزيجات تتم بوساطة العائلة.
وبحسب البحث، فإن هذه الأرقام تعكس ارتفاع معدل العزوف عن الزواج وعدم إقبال شباب المغرب عليه، حيث إن 51.7 في المائة من العزاب البالغين لا يبدون رغبة في الزواج، مع تمديد أمد العزوبة في كنف العائلة.
ولفت البحث إلى تنامي ظاهرة الطلاق في سنوات الزواج الأولى، بمبادرة من النساء في أغلب الحالات، وبدعم من المحيط العائلي.

في هذا السياق، قالت بشرى عبدو، مديرة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة بالرباط، إن عزوف الشباب في المغرب عن الزواج يرتبط بجملة عوامل مركبة، في مقدمتها الأوضاع الاقتصادية والتحولات الاجتماعية.
وأشارت في هذا الصدد إلى تأثير الخطاب المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي حول مؤسسة الزواج.

في سياق متصل، قال الخبير في العلاقات الأسرية، إدريس الحو، إن تراجع معدلات الزواج في المغرب لا يعني اختفاء هذه المؤسسة من "المخيال الجماعي".

وأضاف أن هناك بعداً سيكولوجياً يتمثل في تصاعد نزعة الفردانية الإيجابية، حيث يسعى الشباب إلى بناء ذواتهم وتحقيق الاستقرار الشخصي والمهني قبل الالتزام بالزواج.
مناقشة