خبير: الحصار الأمريكي على المواني الإيرانية سيؤدي إلى تسجيل أرقام قياسية جديدة لأسعار النفط

تطرق الخبير في الاقتصاد الدولي والأسواق العالمية جو يرق، إلى تأثير الحصار البحري على إيران والأسواق العالمية، قائلًا إن "الحرب الدائرة والهدنة، أثّرا بشكل كبير على الأسواق العالمية".
Sputnik
وفي حديث له عبر إذاعة "سبوتنيك"، رأى يرق أن "خطابات الرئيس الأمريكي كانت مؤثرة، وأي تدخل شفوي كان يؤثر على الأسواق المالية"، مؤكدًا أن "مضيق هرمز لديه آثار مباشرة وغير مباشرة، المباشرة كانت بارتفاع بأسعار النفط والغاز، لأن 20% من النفط و20% من الغاز العالمي يمرّ عبر مضيق هرمز، والأسواق العالمية تقريبًا 20 مليون برميل يمر عبر مضيق هرمز وخرجوا عن الخدمة"، لافتًا إلى أن "أي هدنة ستكون مساعدة إن كانت طويلة وعلى أساسات إيجابية".

وتابع أن "آلة الترقب والحذر هي المطلوبة، لأن هذه الضبابية التي تركتها هذه الأزمة قد تمتد للأشهر المقبلة"، مشيرًا إلى "سيناريوهات عدة منها إذا كان هذا الإغلاق على المدى الطويل وكان إغلاقا جدّيا من قبل أمريكا، في ظل عدم وجود أي مفاوضات وضغوطات إضافية على أسعار النفط، سيؤدي ذلك إلى تسجيل أرقام قياسية جديدة لأسعار النفط، وإذا حصل إغلاق على الموانئ ستغلق بدورها موانىء الخليج، إضافة إلى تهديد الحوثيين بإغلاق باب المندب، وبالتالي هذا السيناريو سيكون كارثيًا على الأسواق العالمية".

لافروف يبحث مع نظيريه الإماراتي والتركي التصعيد في منطقة الخليج
وأكد يرق أن "الولايات المتحدة من المستفيدين الكبار، خاصة بعد تصريح ترامب بأن ناقلات النفط والغاز تتجه إلى أمريكا"، مضيفا أنه "بنتيجة هذه الحرب لن تعود أسعار الطاقة رخيصة كما في السابق".

وعن رغبة الولايات المتحدة مشاركة إيران بفرض الرسوم على السفن، قال يرق: "لا أعرف كيف ستكون شراكة بين اثنين أخصام، ولكن إذا حصل وفُرضت رسوم في مضيق هرمز، ستكون هذه الخطوة تاريخية وجديدة على الممرات المائية، ما سيؤدي إلى فرض رسوم أيضا على بعض الممرات المائية"، لافتًا إلى أن "دول الخليج صحيح لديها تصدير نفط وبعض التنوع، لكنها ما زالت تستورد الكثير من السلع"، مؤكدًا أن "لا بديل عن مضيق هرمز لدول الخليج، وأي بديل لإنشاء ممرات جديدة يحتاج إلى وقت واستثمارات كبيرة وضخمة، ومن 5 إلى 10 سنوات لتطبيقها، لذلك في الوقت الحاضر يوجد فجوة".

وعن تأثير الحصار على إيران، كشف يرق أنه "إذا كان هذا الحصار خانقًا سيؤثر نوعًا ما"، متوقعًا أن "تتجه الأمور إلى تسوية"، كاشفًا أن "الصين عندها أكبر مخزون نفطي إستراتيجي بالعالم وهي ثاني أكبر اقتصاد في العالم ولديها أدوات كثيرة بين يديها".
مناقشة