انعقاد مؤتمر برلين حول السودان ومشروع ضخم بين المغرب ونيجيريا وتشغيل خط الغاز في ليبيا
نوران عطالله
مذيعة وصحفية في وكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك" الروسية
خالد عبد الجبار
معد ومقدم برنامج في إذاعة "سبوتنيك"
انطلقت في العاصمة الألمانية برلين، أعمال المؤتمر الدولي حول السودان، بمشاركة أممية ودولية واسعة، وسط تركيز لافت على تعزيز دور القوى المدنية.
Sputnikويهدف المؤتمر إلى البحث عن حلول للأزمة السودانية وجمع الدعم الإنساني لإغاثة المنكوبين في السودان مع دخول الحرب عامها الرابع.
وينعقد المؤتمر مع الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل/ نيسان 2023، بدعوة من الآلية الخماسية ـ الاتحاد الأوروبي، الأمم المتحدة، الاتحاد الأفريقي، الهيئة الحكومية للتنمية، وجامعة الدول العربية، وبمشاركة الآلية الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر.
وقد احتجَّت الحكومة السودانية، برئاسة كامل إدريس، رسمياً على عدم دعوتها للمشاركة في "مؤتمر برلين"، وأعلنت رفضها القاطع لتنظيم المؤتمر دون موافقتها أو التشاور معها بشأن جميع الترتيبات المتعلقة به.
وسارعت وزارة الخارجية السودانية إلى انتقاد النهج الذي اتبعته الحكومة الألمانية، عادةً أنه يضع الدولة السودانية في موضع مساواة مع "قوات الدعم السريع".
قال الكاتب الصحفي والناشط السياسي السوداني آدم بحر، إن مؤتمر برلين حول السودان، يمثل محطة ثالثة بعد مؤتمري باريس ولندن، ويهدف أساساً إلى جمع تمويل إنساني كبير لمواجهة تداعيات الحرب المستمرة منذ سنوات، من مجاعة وأمراض وانهيار الخدمات، إضافة إلى إبقاء القضية السودانية في صدارة الأجندة الدولية رغم انشغال العالم بحروب أوكرانيا وإيران.
وأوضح بحر، في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن استبعاد الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع لم يكن كاملاً، إذ شاركت بعض الشخصيات المرتبطة بالحكومة السابقة، لكنه شدد على أن القوى المنظمة تعتبر الطرفين شركاء في المعاناة الإنسانية، ولذلك لم تُوجَّه لهما دعوات رسمية. وأضاف أن موقف الدعم السريع ضعيف ولم يعلن رفضاً قاطعاً للمؤتمر.
الكشف عن مشروع ضخم بين المغرب ونيجيريا
صرحت أمينة بن خضرة، رئيسة وكالة المحروقات والتعدين المغربية، بأن خط أنابيب الغاز الأطلسي الأفريقي، الذي يمتد من البحر إلى البر بطول 6900 كيلومتر، سيبلغ طاقته القصوى 30 مليار متر مكعب.
وبدعم من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، اكتملت مراحل دراسة الجدوى والتصميم الهندسي الأولي للمشروع.
وستنشئ
نيجيريا هيئة مشتركة تضم ممثلين عن جميع الدول الـ 13 المشاركة لتنسيق المشروع، بينما سيشرف مشروع مشترك مقره المغرب بين المكتب الوطني للهيدروكربونات والمناجم (ONHYM) والشركة الوطنية النيجيرية للبترول (NNPC) على تنفيذه وتمويله وبنائه، وفقًا لبن خضرة.
ويهدف خط الأنابيب إلى تعزيز التكامل الإقليمي من خلال دعم توليد الطاقة والصناعة والتعدين؛ وتعزيز دور المغرب كحلقة وصل في مجال الطاقة بين أفريقيا وأوروبا. وستربط المراحل الأولى المغرب بموريتانيا والسنغال، وغانا بساحل العاج، ويمتد في نهاية المطاف إلى حقول الغاز النيجيرية.
قال نجيب صومعي، الخبير الاقتصادي والمحلل المالي المغربي، إن هذا المشروع شهد تقدما تقنيا كبيرا، بسبب تعاون الشركاء الإقليميين مع نيجيريا والمغرب في تنفيذ الدراسات التقنية اللازمة، لافتًا إلى أن المشروع شهد أيضا تقدما ملحوظا على صعيد التمويل لأن مجموعة من الشركاء الجدد انضموا إلى الشراكة في هذا المشروع على خلفية التوترات والتطورات الجيوسياسية في منطقة بحر آزوف وكذلك في منطقة الخليج العربي.
وتابع: "لذا فإن المؤشرات تشير إلى احتمالية تنفيذ المشروع في مدة خمس سنوات وليس سبع سنوات كما كان مقدرا".
ليبيا تعيد تشغيل خط غاز بعد توقف 16 عاما
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في
ليبيا، تدشين مشروع الخط 42 بوصة لنقل الغاز بين حقل الانتصار ومنظومة توزيع الغاز بالبريقة بعد توقف 16 عاما.
وقالت المؤسسة، في بيان، إن مشروع ربط خط الغاز بقطر 42 بوصة بين حقل الانتصار A/103 وخط 36B دخل مرحلة التشغيل التجريبي، بعد قيام الفرق الفنية الوطنية باستكمال أعمال الربط.
وأضافت المؤسسة أن هذه الخطوة ستسهم في استرداد نحو 150 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً كانت تهدر عبر الحرق.
وأضافت أن هذا الخط الاستراتيجي، الذي ظل متوقفاً لأكثر من 16 عاماً، يأتي ليعزز كفاءة منظومة نقل الغاز من حقول "الانتصار A/103، والإرادة، والساحل"، ويقضي نهائياً على ظاهرة الضغط الراجع "Back Pressure" التي كانت تعيق العمليات الإنتاجية وتتسبب في إيقاف بعض الحقول قسرياً.
قال الدكتور محمد الشويرف، الأكاديمي الليبي والخبير الاقتصادي، إن الظروف التي مرت بها الدولة الليبية أثرت على كل القطاعات الإنتاجية، ومنها هذا الخط الذي تم تشغيله بعد توقفه ستة عشر عاما، لافتًا إلى أن إعادة تشغيل هذا الخط كان تحديا كبيرا أمام الشركات الوطنية في مجال النفط والغاز، نتيجة الظروف التي مرت بها الدولة الليبية، حيث أصبحت الخبرات الوطنية تنافس نظيراتها الأجنبية، التي كان الاعتماد عليها كاملا فيما مضى.
وأشار الشويرف إلى أن إعلان القوة القاهرة الذي اعتادت ليبيا على إعلانه كثيرا في المرحلة الأخير بدأ يتناقص بشكل ملحوظ، فآخر مرة تعود إلى عامين ماضيين، مما يشير لاستقرار معدلات الإنتاج التي بلغت حوالي مليون وثلاثمائة ألف برميل وهو معدل جيد جدا.
للمزيد من التفاصيل والأخبار تابعوا نبض أفريقيا..