راديو

قوانين "الأحوال المدنية" بين التشريعات الموروثة وضرورات التحديث

مطالبات قانونية وحقوقية لتحديث قوانين الأحوال المدنية والشخصية في العديد من الدول العربية، تهدف بشكل أساسي لتعزيز حقوق المرأة والطفل، ومواكبة التغيرات الاجتماعية والاقتصادية.
Sputnik
فبعد حادثة انتحار سيدة مصرية في بث مباشر على وسائل التواصل الاجتماعي، بسبب خلافات مع طليقها، وتحملها مسؤولية أطفالها دون دعم، تعالت الأصوات المطالبة بتعديل قانون الأحوال الشخصية في مصر.
وفي السودان تدفع النساء ثمنا باهظا بسبب الحرب، حيث تعاني النساء في الحصول على الطلاق بسبب الفوضى الناتجة عن الحرب وتعنّت الأسرة من جهة، و قصور القوانين من جهة أخرى.

في هذا السياق، قالت مدير برنامج النساء والحقوق الاقتصادية في مؤسسة "المرأة الجديدة"، مي صالح، إن "مجتمعاتنا العربية لا تزال متمسكة بقوانين أحوال شخصية قديمة، مثل قانون مصر الذي يتجاوز 100 عام رغم بعض التعديلات، ويحتفظ بنفس الفلسفة التي تعامل المرأة كمواطنة من الدرجة الثانية بمصطلحات فضفاضة مثل النشوز" وغيرها.

وأضافت في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "هذه التشريعات تحتاج إعادة صياغة جذرية ترتكز على حقوق الزوج والزوجة والأطفال، ومبدأ المصلحة الفضلى للطفل، مع الاعتراف بالمساواة الكاملة للمرأة في الحقوق والواجبات، وفي نفس الوقت مراعاة خصوصية المجتمعات الشرقية الذكورية"، بحسب قولها.
في السياق ذاته، أكدت المحامية والحقوقية العراقية إسراء الخفاجي، أن "قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 كان يحمي حقوق النساء بشكل أفضل، لكن صعوبة التنفيذ كانت تحول دون حصولهن عليها كاملة مثل المهر المؤجل".
وأضافت في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "التعديلات الأخيرة وإقرار المدونة الجعفرية عام 2025، أدخلت على القانون تغييرات كثيرة باتجاه الفقه الجعفري، رغم أن القانون القديم كان مستمدا من روح الشريعة الإسلامية".
وأشارت إلى أن "القانون يجب أن يكون منصفا يراعي التطورات الحديثة والمساواة بين الزوجين والمصلحة الفضلى للطفل، مع احترام خصوصية الدولة المدنية".
إعداد وتقديم: جيهان لطفي
مناقشة