وبحسب لائحة اتهام كُشف عنها يوم الخميس، فإن الرقيب الأول غانون كين فان دايك فتح حسابًا في أواخر ديسمبر/كانون الأول على منصة "Polymarket"، وهي واحدة من أشهر أسواق التنبؤ.
وراهن الجندي بنحو 32 ألف دولار على أن مادورو سيكون "خارج السلطة" بحلول يناير/كانون الثاني، وكانت تلك المراهنة عالية المخاطر.
وأكد المدعون قالوا إن فان دايك كان مشاركًا في التخطيط وتنفيذ عملية "الحل المطلق"، وكان لديه وصول إلى معلومات سرية قبل وضع رهاناته.
5 تهم جنائية
ويواجه فان دايك، وهو جندي في الخدمة الفعلية متمركز في فورت براغ، خمس تهم جنائية تتعلق بسرقة وإساءة استخدام معلومات حكومية سرية، إضافة إلى السرقة والاحتيال. ومن المقرر أن يمثل لأول مرة أمام المحكمة في ولاية كارولاينا الشمالية، ولم يُدرج اسم محامٍ له في ملف القضية.
وبحسب الادعاء، فقد نفذ 13 عملية مراهنة بين 27 ديسمبر/كانون الأول و2 يناير/كانون الثاني، وكانت الأخيرة قبل ساعات من تنفيذ عملية الاعتقال الليلية. كما قال المدعون إنه قام بتحويل أرباحه التي تجاوزت 400 ألف دولار إلى محفظة عملات رقمية خارجية قبل إيداعها في حساب وساطة إلكتروني، في محاولة لإخفاء مصدرها.
وأشار الادعاء إلى أن فان دايك التُقطت له صور بعد العملية مباشرة، وفي توقيت يطابق وقت آخر مراهنة له، وهو على متن سفينة في البحر عند شروق الشمس، مرتديًا الزي العسكري الأمريكي ويحمل سلاحًا ناريًا، إلى جانب ثلاثة أشخاص آخرين بزي عسكري.
وقال المدعي العام الأمريكي في المنطقة الجنوبية من نيويورك جاي كلايتون:
"إن الذين يُعهد إليهم بحماية أسرار بلادنا لديهم واجب حماية تلك الأسرار وحماية أفراد قواتنا المسلحة، وليس استخدامها لتحقيق مكاسب مالية شخصية".
وأضافت الوثائق القضائية أن فان دايك نقل أرباحه إلى محفظة عملات رقمية أجنبية قبل تحويلها إلى حساب وساطة إلكتروني، في محاولة لإخفاء مصدر الأموال.
وقالت منصة Polymarket في منشور على منصة "إكس" إنها عندما رصدت مستخدمًا يتداول بناءً على معلومات حكومية سرية، أحالت الأمر إلى وزارة العدل وتعاونت في التحقيق، وأشارت إلى أن التداول بناءً على معلومات داخلية لا مكان له على منصتها، معتبرة أن الاعتقال دليل على فاعلية النظام.
"العالم تحول إلى كازينو"
من جانبه، رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على سؤال صحفي حول تقارير إعلامية تحدثت عن اعتقال عسكري شارك في عملية مرتبطة بمحاولة استهداف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو: "لا أعرف عن ذلك، لكن هل كان يراهن على أنه سيتم القبض عليه أم لا؟".
وأضاف: "حسنًا، كما تعلمون، العالم كله للأسف تحول إلى حد ما إلى كازينو. وإذا نظرتم إلى ما يحدث في مختلف أنحاء العالم، في أوروبا وفي كل مكان، الجميع يقومون بهذه المراهنات، أنا لم أكن أؤيد ذلك أبدًا. لا يعجبني هذا من حيث المبدأ، لكن هذا هو الواقع. لا، أنا غير راضٍ عن كل هذا".
وفي وقت سابق، هذا الشهر، حذر البيت الأبيض موظفي الحكومة الأمريكية من استغلال مناصبهم في المراهنة بأسواق العقود الآجلة، في خطوة مرتبطة بتطورات التوتر مع إيران.
وذكرت صحيفة أمريكية، نقلا عن مصادر، أن البيت الأبيض حذر موظفي الحكومة الأمريكية من استغلال مناصبهم بشكل غير مناسب للمراهنة في أسواق العقود الآجلة، وذلك في رسالة بريد إلكتروني بتاريخ 24 مارس/آذار.
وعكست تحركات الأسواق الآجلة خلال حرب إيران تحولها إلى أداة رئيسية لتسعير المخاطر الجيوسياسية، إذ سجلت العقود الآجلة للنفط قفزات حادة مع بداية التصعيد، واتسعت الفروقات بين العقود قصيرة وطويلة الأجل، فيما ارتفعت تقلبات عقود الخيارات بشكل لافت.