ويقول الطفل سالم عادل لوكالة " سبوتنيك": "لا يسمحون لنا أن نصل إلى المدرسة، فقد قاموا في ساعات الليل بوضع سلك شائك على امتداد المنطقة المؤدية إلى المدرسة، وأنا أريد الذهاب إلى المدرسة، وأفرح مع أصدقائي في المدرسة، وألعب معهم، وأقرأ معهم كي نتعلم".
ويضيف الطفل سالم لـ "سبوتنيك": "سنبقى هنا حتى يفتحوا لنا الطريق، ونذهب إلى المدرسة، وأنا لا أغيب ولا يوم عن هذا المكان، وأريد أن أتعلم، وأريد الوصول إلى مدرستي الجميلة".
وأشار الهذالين إلى أن المسار الأصلي أُنشئ منذ عقود، وهو مسجل كطريق مخصص للمشاة على الخرائط الإسرائيلية والفلسطينية، وكان يستخدمه السكان للوصول إلى عيادة صحية ومسجد ومدرستهم، قبل أن يتعذر الوصول إليها لاحقا، وتخدم المدرسة طلبة من المرحلتين الأساسية والثانوية، من الذكور والإناث، ويبلغ عددهم ما لا يقل عن 80 طالبا وطالبة، في وقت باتت فيه الطريق مغلقة أمام سكان الخربة.
ويضيف خليل الهذالين لوكالة "سبوتنيك": "هذا الإجراء حرم الأطفال من الحق في التعليم لليوم التاسع على التوالي، والهدف من عملية قطع الطريق أو إغلاقه بالسياج الشائك، كما تشاهدون، هو الاستيلاء على الأرض لغرض التوسع الاستيطاني، لصالح الحي الاستيطاني الجديد في منتصف القرية، ولصالح مستوطنة كرمئيل، ورسالتنا اليوم هي أن 55 طالبا وطالبة في خربة أم الخير محرومون من مقاعد الدراسة بسبب عنف المستوطنين واعتداءاتهم على الأرض، على البشر، وعلى الحجر، في كل مكان وفي كل زمان، وتُراقبنا طائرات الاستطلاع في الجو، ونحن مراقبون من قبل الجيش والشرطة، والهدف هو ترهيبنا، والتضييق على الناس للخروج، أي تهجير الخربة".
وتعاني التجمعات البدوية في الضفة الغربية والمصنفة ضمن المناطق "ج"، من حرمان أعداد كبيرة من الطلبة من الوصول إلى مدارسهم، بسبب اعتداءات المستوطنين، ونظرا لطول المسافة بين مناطق سكنهم والمدارس الواقعة في المدن.