مسؤول فلسطيني لـ"سبوتنيك": تصريحات سموتريتش تؤكد نهج الاحتلال والمواجهة خيارنا

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الدكتور أحمد مجدلاني، اليوم الجمعة، إن "التصريحات الأخيرة لوزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، والتي دعا فيها لتوسيع رقعة الاستيطان ووصف الفلسطينيين بمحور الشر، لا تعبر عن موقف شخصي بل تأتي بلسان الحكومة الإسرائيلية وبرنامجها السياسي".
Sputnik
وأكد في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "هذا الخطاب العنصري والفاشي المتطرف يعكس جوهر سياسة الحكومة الإسرائيلية الحالية"، معتبرا إياه "أداة للتنافس الانتخابي في إسرائيل على حساب الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني ووجوده على أرضه".
وأوضح أن "القيادة الفلسطينية لا تستغرب مثل هذا الخطاب، وتدرك أبعاده ومغزاه جيدا، في ظل العام الانتخابي لدولة الاحتلال".
وانتقد مجدلاني الموقف الدولي، ووصفه "بأنه ما زال يراوح مكانه عند حدود بيانات الإدانة، والتنديد والاستنكار للممارسات الإسرائيلية التي تنتهك القانون الدولي والشرعية الدولية"، مؤكدا أنه "أمام هذا الواقع لا يوجد أمام الفلسطينيين سوى خيار المواجهة والمقاومة الشعبية السلمية، والعمل على توفير كافة مقومات الصمود للمواطن الفلسطيني في وجه هذه المخططات".
وأشار مجدلاني إلى أن "المطلوب اليوم من المجتمع الدولي هو الانتقال من سياسة الشجب إلى اتخاذ خطوات عملية وملموسة، تجعل الحكومة الإسرائيلية تشعر بأن هناك ثمنا حقيقيا لمواقفها وإجراءاتها المنتهكة للقانون".
"حماس": تصريحات سموتريتش بشأن الاستيطان في غزة تؤكد نوايا إسرائيل لتقويض اتفاق أكتوبر
وشدد المسؤول الفلسطيني على "أهمية المبادرات التي اتخذتها بعض الدول، مثل المطالبة بوقف اتفاقية التعاون الثنائي بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل"، مؤكدا أنها "تمثل خطوة جدية وفعلية لإشعار الاحتلال بكلفة سياساته".
ويعتقد مجدلاني أن "فرض مثل هذه التكاليف من شأنه أن يشكّل رادعا لوقف السياسات التدميرية ولو بشكل محدود، التي تستهدف حل الدولتين المتفق عليه دوليا والقائم على أساس قرارات الشرعية الدولية".
وكان وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، صرح بأن إسرائيل بحاجة إلى حدود أوسع وقابلة للدفاع في كل من قطاع غزة ولبنان وسوريا، معتبرا أن الفلسطينيين في غزة والضفة جزء من "محور الشر".
وقال إن خطوط عام 1967 حدود غير قابلة للدفاع، لأنها لا تراعي الاعتبارات الجغرافية والتضاريس الأمنية، وأشار ع الإجراءات المتخذة في الضفة الغربية جرى تنسيقها مع الجانب الأمريكي.
وحثّ رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الاتحاد الأوروبي على إنهاء اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، مؤكدًا "عدم إمكانية التعامل مع حكومة تنتهك القانون الدولي وبالتالي مبادئ وقيم الاتحاد الأوروبي"، وفق تعبيره.
نائبة عربية بالكنيست لـ"سبوتنيك": سموتريتش يرصد المليارات لإنهاء الحلم الفلسطيني وتكريس الاستعمار
وأفادت تقارير إعلامية غربية، بأن فرنسا والسويد دعتا المفوضية الأوروبية إلى تشديد القيود على الواردات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفرض رسوم جمركية وضوابط استيراد أكثر صرامة.
وكانت إسرائيل أقرّت في 8 فبراير/ شباط 2026، إجراءات تهدف إلى توسيع سيطرتها في الضفة الغربية، من بينها رفع القيود عن بيع الأراضي للمستوطنين. ويأتي ذلك رغم قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الصادر عام 2016، والذي يدعو إلى وقف النشاط الاستيطاني، وهو القرار الذي رفضت إسرائيل الالتزام به.
مناقشة