راديو

تشريعات مصرية جديدة...هل تحاصر "زواج القاصرات"

في تطور مثير للقلق، تشهد مصر ارتفاعا في عدد حالات زواج القاصرات لتصل إلى 118 ألف حالة زواج سنويا، بما يعادل نحو 40% من إجمالي حالات الزواج في البلاد، بحسب ما كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري.
Sputnik
قضية الزواج المبكر أو " زواج القاصرات" تأتي ضمن أخطر القضايا التي تواجه المجتمع المصري، لما يترتب عليها من أزمات اجتماعية خطيرة.
دراسات عديدة أشارت إلى أن معظم حالات الزواج المبكر تنتهي غالبا بالفشل، ليفتح ذلك بابا جديدا للمعاناة أمام الطرفين، خصوصا الفتيات، اللواتي يجدن أنفسهن بالنهاية بلا حقوق ولا ظهير قانوني يحميهن، فضلا عن الآثار السلبية التي قد تلحق بأطفالهن.
وفي إطار مواجهة هذه الظاهرة، يناقش مجلس النواب المصري "مشروع قانون جديد لتجريم زواج القاصرات". ويختلف مشروع القانون الجديد عن القانون الحالي الذي يجرم زواج القاصرات، خاصة أن الكثير من الحالات كانت تلتف على القانون الحالي.
ويهدف "مشروع القانون الجديد إلى تجريم أي شكل من أشكال التوثيق للزواج، سواء كان في مكتب محاماة أو بشكل عرفي". كما يفرض عقوبات تتضمن السجن والغرامة على كل من يشارك في هذه "الجريمة"، التي اعتبرها القانون غير قابلة للسقوط بالتقادم.

في هذا السياق، قالت الكاتبة الصحفية شيماء الشواربي، رئيسة اتحاد المرأة بالحزب الليبرالي المصري: إن "التحايل على القوانين الحالية يتم عبر عدة طرق، أبرزها تزوير الأوراق الرسمية لإثبات بلوغ الفتاة السن القانونية، أو اللجوء إلى الزواج العرفي غير الموثق، ما يفتح الباب أمام أزمات قانونية واجتماعية خطيرة، مثل صعوبة إثبات النسب أو ضياع حقوق الزوجة في حال الانفصال أو وفاة الزوج".

شددت على أن مشروع القانون الجديد لمواجهة زواج القاصرات يمثل خطوة مهمة لسد الثغرات الحالية، خاصة مع تضمنه عقوبات تطال جميع الأطراف المشاركة في إتمام الزواج.
في سياق متصل، قالت استشاري الصحة النفسية والعلوم السلوكية د. ولاء شبانة، إن زواج القاصرات في مصر والعالم العربي ما زال يمثل خطراً كبيراً على الفتيات والأولاد، إذ يُحرم الأطفال من طفولتهم الطبيعية ويُعرضون لاضطرابات نفسية وشعور بالدونية.
وشددت شبانة على أن هذه الممارسات ناتجة عن موروثات ثقافية خاطئة وظروف اقتصادية مضللة، وأكدت أن السن المثالي للزواج هو سن الرشد حيث يكون الفرد ناضجاً وقادراً على اتخاذ قراراته.
مناقشة