وفي القلب من هذه الدول، جمهورية مصر العربية التي مهما حاولت النأي بنفسها عن أي صراع في المنطقة يتم استدعاؤها، لما لها من وزن تاريخي وجغرافي وشعبي ودبلوماسي كبير.
ومع التغيرات الحاصلة مؤخرا في الحرب على إيران، كانت القاهرة سباقة في الوساطة مع دول المنطقة الفاعلة، إلا أن موقف الولايات المتحدة الرافض للمقترحات الإيرانية أجل الجهود التسوية بين طهران وواشنطن، ما يضع تساؤلات عن إمكانية عودة الحرب.
لكن في القلب من ذلك، تسعى الأطراف إلى العودة لوضع ما قبل الحرب، وفتح مضيق هرمز دون قيود، ومناقشة قضية البرنامج النووي لاحقا، بعد الأثر الكبير الذي أحدثته التوترات في واحد من أهم معابر التجارة البحرية في العالم.
قال معتز خليل، سفير مصر السابق لدى الأمم المتحدة، إن التناول الدولي لملف إيران النووي يشهد "مبالغة كبيرة"، مؤكدا أن تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية تثير شكوكا دون أن تصل إلى حد اتهام طهران بامتلاك سلاح نووي أو السعي لذلك.
وأوضح خليل، في تصريحات لبرنامج "لقاء سبوتنيك" عبر راديو سبوتنيك، أن خبرته خلال عمله في فيينا واتصالاته بالوكالة وبعثة إيران كشفت أن بعض الادعاءات السابقة بشأن البرنامج النووي الإيراني استندت إلى وثائق "اتضح لاحقا أنها مزورة"، مشيرا إلى أن هذه الواقعة مثلت "فضيحة كبيرة" في حينها.
وفيما يخص جهود الوساطة، أوضح أن دولا مثل مصر وتركيا وباكستان تمتلك مقومات الوساطة من حيث الثقة والدافع، لكنها تفتقر إلى أدوات الضغط على الولايات المتحدة، ما يحد من فاعلية تحركاتها.