ورأى جواد، في مداخلة عبر إذاعة "سبوتنيك"، أن إطالة أمد الصراع في أوكرانيا تصب في مصلحة من "يتاجرون بالسلاح وبقوت الناس وأرواحهم" في كل من أوكرانيا وروسيا، وأن استمرار دعم نظام كييف بالمال والسلاح يأتي في هذا السياق. واعتبر أن عدم إدراج المساعدات العسكرية لأوكرانيا في ميزانية البنتاغون لعام 2027، هو "إجراء شكلي ولا يعكس تغييرا جذريا".
وأوضح أن "زيلينسكي لا يلتزم بالهدن، لأنه يدرك أن هناك قوى عديدة ليست مستعدة للاستمرار في نهجه السافر تجاه روسيا"، وأن "الشعبين الروسي والأوكراني لا يرغبان في استمرار هذا الصراع والشرخ بينهما، إذ لطالما كانت أوكرانيا الساعد الكبير لروسيا في حربها ضد النازية أثناء الحرب العالمية الثانية، إلا أن اللعبة السياسية كانت أقوى من الاتحاد السوفياتي".
وأكد الباحث في الشأن الدولي أن "روسيا ازدادت قوة سياسيا وعسكريا منذ بدء الأزمة الأوكرانية"، وأن "الكلفة تتزايد مع إطالة أمد الصراع، ما يستدعي تراجع نظام كييف عن مواقعه ومواقفه، وألا يخدم المصالح الأوروبية أو الأميركية، حفاظا على المصالح المشتركة مع روسيا، الأقرب إلى أوكرانيا شعبا وتاريخا"، وأن "الأولوية يجب أن تكون للعلاقات مع روسيا لا مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية".
وفي ما يتعلق بما أعلنته الخارجية الروسية عن رغبة الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي في اختبار فرض حصار بحري في بحر البلطيق، بما في ذلك سيناريو حصار كالينينغراد، رأى جواد أن ذلك "سيؤدي إلى مزيد من التوتر في العلاقات، وأن لدى ببيلاروسيا ما يكفي للرد والصد"، وأكد أنه "لا يمكن فرض شروط على روسيا، التي ستتعامل مع هذه التحديات بروية، ولن يخيفها أي حصار أو يربكها".
وأشار إلى أن "العقلية الأوروبية المعادية لروسيا متأصلة ومتجذرة، رغم الهزيمة في الميدان، وأن العمليات العبثية التي تقوم بها بعض الدول الأوروبية تهدف إلى الضغط على موسكو لتقديم التنازلات، إلا أن روسيا أقوى من أن يهددها حصار أو ضغوط عسكرية، وهي من ستفرض شروطها".