ورصدت عدسة "سبوتنيك" داخل المعرض تنوعًا مذهلًا من النباتات والزهور وكل ما يتعلق بهذه الصناعة، والذي يمتد على مساحة إجمالية تصل إلى 20 ألف متر مربع، حيث تحولت أروقة المتحف وحدائقه إلى واحة تضم أكثر من 1200 نوع من الزهور والنباتات النادرة والأشجار الخشبية، بالإضافة إلى الصبارات والنباتات الطبية والعطرية التي تجذب آلاف الزوار من الهواة والمتخصصين على حد سواء.
ويشارك في هذه الدورة أكثر من 100 عارض من كبرى شركات المشاتل ومصممي الحدائق ومنتجي نباتات الزينة وصناع مستلزمات الإنتاج الزراعي، حيث يقدم المعرض تشكيلة متنوعة من الزهور والنباتات.
صناعة مهمة واقتصاد قوي
بدوره، قال العميد رياض القليوبي، مدير المتاحف والمعارض الزراعية، إن "معرض زهور الربيع في نسخته الحالية يعد حدثًا كبيرًا، حيث يقام تحت رعاية وزارة الزراعة ويحظى باهتمام بالغ"، مشيرًا إلى مشاركة أكثر من 120 عارضًا من كبار المنتجين.
وأوضح في حديثه مع "سبوتنيك"، أن هذه الصناعة تمثل مساحة كبيرة من الاقتصاد المصري، وتعد منصة بيع مباشرة وبوابة تصدير قوية جدًا بفضل موقع مصر المتميز بين الدول العربية وأوروبا، ومناخها الذي يتيح لها تفوقًا إنتاجيًا كبيرًا.
وأشار القليوبي إلى أن المصريين بطبعهم محبّون للزراعة والزهور، مؤكدًا أن المعرض يتيح للجمهور التعرف على الأنواع الجديدة وكيفية التعامل معها، خاصة في ظل الإقبال غير المسبوق وحشود الزحام الكبيرة، التي يشهدها المتحف منذ لحظة الافتتاح.
تمديد فترة المعرض
ويهدف المعرض إلى مد جسور التواصل بين المواطن وتاريخه الزراعي العريق، مع اطلاعه على أحدث الابتكارات العلمية في هذا القطاع.
ويهدف المعرض إلى مد جسور التواصل بين المواطن وتاريخه الزراعي العريق، مع اطلاعه على أحدث الابتكارات العلمية في هذا القطاع.
وأكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري علاء فاروق، أن "استضافة المتحف الزراعي لهذا الحد، تأتي ضمن رؤية الوزارة لإحياء الأصول التاريخية وتطويرها، لتصبح مراكز إشعاع ثقافي وتوعوي تخدم كافة أفراد الأسرة المصرية".
وكانت وزارة الزراعة المصرية، أعلنت عن بدء الافتتاح الجزئي لمعرض "زهور الربيع" في دورته الـ93، ابتداء من 12 أبريل/ نيسان الماضي، تزامنًا مع احتفالات أعياد "شم النسيم"، حيث فتح المعرض أبوابه لاستقبال الجمهور.
وفي 16 أبريل الماضي، افتتح وزير الزراعة المصري والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي المصرية، رسميًا، فعاليات النسخة الثالثة والتسعين من معرض زهور الربيع.
وأصدر الوزير علاء فاروق، قرارًا بتمديد فترة المعرض حتى نهاية شهر مايو/ أيار الجاري، بدلًا من منتصفه، وذلك استجابة للإقبال الجماهيري الكثيف ودعمًا للعارضين في تسويق منتجاتهم، مع إعفاء المستثمرين من أي رسوم إضافية مقابل هذه الفترة الممتدة لتخفيف الأعباء المالية عن كاهل المنتجين وتشجيع قطاع الزهور، الذي يمثل ركيزة مهمة في الاقتصاد الزراعي المصري.