وفي السياق، قال المحلل السياسي عمار سيغة، لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك"، إن "الجزائر ستعزز جهودها في محاربة هذه الظاهرة من خلال استثمار هذا المنصب الأممي لفرض صوت الدول الرافضة لاحتكار القوة النووية، والدفع نحو إعادة التذكير بأن معاهدة عدم الانتشار لا ينبغي أن تبقى نصًا يطبق على دول دون أخرى، بل يجب أن تتحول إلى التزام عالمي عادل يُخضع الجميع للمساءلة نفسها، فالجزائر، التي لطالما تبنّت خطابًا داعيًا إلى نزع السلاح الشامل، تمتلك اليوم منصة أوسع لتدويل هذا المطلب وتحويله من موقف سياسي إلى ورقة ضغط داخل أروقة الأمم المتحدة".
وأردف سيغة: "لن يقتصر التحرك الجزائري على الخطاب السياسي، بل سيمتد إلى دعم آليات رقابة دولية أكثر صرامة على المواد والتقنيات النووية الحساسة، وتشجيع تعزيز التعاون بين الدول لكشف مسارات التهريب النووي ومنع وصول التكنولوجيا الخطيرة إلى جهات غير رسمية قد تستخدمها خارج كل الحسابات التقليدية. وهنا تراهن الجزائر على جعل المؤتمر محطة لإعادة بعث الثقة في العمل متعدد الأطراف، بعد سنوات من الجمود والانقسام".