وأشارت "حماس" إلى أن "التهديدات الإسرائيلية باستئناف العمليات العسكرية في غزة، تُعدّ خرقًا واضحًا لاتفاق وقف الحرب، وتعكس نيّات إسرائيلية لتصعيد العدوان مجددًا، بدلًا من الالتزام بمسار التهدئة".
وأضافت أن "هذه التهديدات لا تتماشى مع الروح الإيجابية، التي تعاملت بها الحركة والفصائل الفلسطينية مع مقترحات الوسطاء، والتي تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الأجواء للوصول إلى تفاهمات أوسع".
وشددت الحركة الفلسطينية على تمسكها بالجهود الرامية إلى إنهاء التصعيد، داعية الوسطاء والمجتمع الدولي إلى التدخل للضغط على إسرائيل من أجل الالتزام ببنود الاتفاق ووقف الانتهاكات المستمرة.
وقبل نحو أسبوع، أعرب الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف، عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح "حماس" والفصائل الفلسطينية المسلحة الأخرى في القطاع، مؤكدًا أن "المناقشات الأخيرة شهدت تقدمًا ملحوظًا".
وأوضح ملادينوف أن "مناقشات جادة للغاية جرت مع "حماس"، خلال الأسابيع الماضية، في إطار جهود تهدف إلى إنهاء حالة التصعيد وتهيئة الظروف لمرحلة جديدة في قطاع غزة".
وأشار إلى أن "العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ متكاملة تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في القطاع، إضافة إلى بنود تتعلق بانسحاب إسرائيلي"، لافتًا إلى أن تنفيذ هذه الترتيبات "قد يستغرق بعض الوقت"، على حد قوله.
وأعلنت الولايات المتحدة، في 14 يناير/ كانون الثاني الماضي، بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المكوّنة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، والتي من المقرر أن تشمل إعادة إعمار القطاع ونزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف "مجلس السلام".
وفي 22 يناير 2026، شهد منتدى "دافوس" في سويسرا، مراسم توقيع ميثاق إنشاء "مجلس السلام"، بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعدد من قادة الدول.
وقال ترامب، خلال إطلاق "مجلس السلام"، إن "المجلس لديه فرصة ليكون من أهم الكيانات الدولية"، مشيرًا إلى أنه يضم "أفضل القادة في العالم" وأنه "ملتزم بإعادة إعمار غزة"، معربًا عن فخره بتوليه رئاسته.
وفي منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، وافق مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار اقترحته الولايات المتحدة دعمًا للخطة الشاملة، التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتسوية الأوضاع في قطاع غزة.
وتنص الخطة الأمريكية على إنشاء إدارة دولية مؤقتة لقطاع غزة وتشكيل "مجلس سلام" برئاسة ترامب، كما تتضمن "تفويضًا باستخدام القوة لقوات استقرار دولية من المقرر نشرها بالتنسيق مع إسرائيل ومصر".