باحث: الولايات المتحدة لا تعتبر أوروبا شريكا حقيقيا ولا تجد نفسها مضطرة لدعمها بصواريخ "توماهوك"

تطرق الباحث في الشأن السياسي من رام الله، الدكتور لؤي الزريق، إلى رفض الولايات المتحدة نشر صواريخ "توماهوك" في ألمانيا ومدى احتمال صناعة أوروبا لهذه الصواريخ، قائلا "من الناحية النظرية ممكن ولكن من الناحية الواقعية هذا الأمر ليس سهلا، فالحديث عن صناعة دقيقة مثل صواريخ "توماهوك" صعبة اليوم بالنسبة للغرب، والولايات المتحدة فقط من تقوم بانتاجها".
Sputnik
الزريق، في حديث له عبر إذاعة "سبوتنيك"، أكد أن "أوروبا في ورطة بعدما بنت فرضية نية موسكو في مهاجمتها، وهناك أمران متناقضان، فمن جهة يضعون روسيا وكأنها تحاول الهجوم على أوروبا، ومن ناحية أخرى من ومن يوصل العلاقات من سيء إلى أسوأ هي أوروبا"، مضيفا أن "أوروبا ليست بحاجة لا إلى "توماهوك ولا إلى أي شيء آخر، لأن ضرب "توماهوك" سيؤدي إلى رد فعل والدخول في دوامة خطرة جدا على كل البشرية".

وعما إذا كان التراجع الأمريكي عن نشر هذه الصواريخ، لأن المواجهة مع روسيا مكلفة وغير مضمونة النتائج، قال الزريق: "هذا واحد من الأشياء التي تأخذها الولايات المتحدة بعين الاعتبار، فهي اليوم لا تعول على أوروبا أو لا تعتبرها شريكا حقيقيا، لذلك لا تجد نفسها مضطرة إلى دعم أوروبا بصواريخ "توماهوك"، لأنه لا يوجد خطر حقيقي عليها، كما أن الولايات المتحدة نفسها بحاجة إلى هذه الصواريخ، لماذا تعطيها لأوروبا"؟.

محلل سياسي لـ"سبوتنيك": إلغاء واشنطن نشر صواريخ "توماهوك" بألمانيا... رسالة لأوروبا

ولفت إلى أن "العملية العسكرية الخاصة ضد أوكرانيا، سببها أوروبا، لأنها بدل أن تأخذ خطوة لحل المشكلة افشلت الاتفاقيات التي كانت في بداية الصراع بين روسيا وأوكرانيا، وهذا الإفشال تدفع أوكرانيا ثمنه اليوم"، معتبرا أن "عدم نشر الصواريخ الأمريكية قد يكون ضربة او عقابا لأوروبا، ولكن من ناحية أخرى السيطرة وقوة أمريكا في أوروبا تضعف، ولن يعود بإمكانها التأثير على الأوروبيين".

وفيما يتعلق باحتمال تفكك حلف "الناتو"، قال الزريق إن "الولايات المتحدة الأمريكية بسياستها الحالية لم تعد ترى بالناتو حاجة واقعية، وليس في قدرة أوروبا خلق تحالف جديد داخلي للوقوف ضد روسيا، رغم أن روسيا تمد يدها للسلام"، مؤكدا أن "الناتو كان تحالفا قويا وواسعا جدا وفيه أقوى دول في العالم، ولكن هذا الوضع الجديد خلق إمكانية خلق عالم متعدد الأقطاب، وبالتالي روسيا اليوم في تحالف مع الصين وهذا يؤدي في نهاية المطاف إلى خلق عدة تحالفات وعدة أقطاب في العالم وليس قطبا واحدا، لذلك بالنسبة لروسيا كل هذه الخلافات داخل الناتو عمليا تخفف الضغط عنها".
مناقشة