وأضاف الخبير العسكري في حديث لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك"، أن "الحقيقة هي أنه عندما أعلنت روسيا فرض وقف إطلاق النار في 8-9 مايو احتفالاً بالذكرى 81 للانتصار في الحرب الوطنية العظمى، أرفقت هذا الإعلان بتحذير من وزارة الدفاع مفاده أنه في حال حاول نظام كييف تعطيل هذا الاحتفال بهجمات إرهابية باستخدام طائرات مسيرة أو صواريخ أو أي شيء آخر، فسيتم شن ضربة انتقامية على مركز كييف. كما حذرت وزارة دفاعنا الجميع، بمن فيهم المدنيون وممثلو السفارات الأجنبية، بضرورة الإخلاء المسبق".
بعد ذلك، قال زيلينسكي في البداية إنه لم يتفاوض معه أحد، وأننا لا ننوي القيام بذلك، ثم أعلن وقف إطلاق النار من 5 إلى 6 مايو. ثم أعلن أن روسيا انتهكت وقف إطلاق النار، مع أنه في وقت إعلانه، كانت قد شُنّت غارة على تشيبوكساري، أسفرت عن سقوط ضحايا ودمار. بعبارة أخرى، لم تشنّ روسيا أي غارات خلال تلك الفترة يمكن تحميلنا مسؤوليتها، لأننا لم نقبل وقف إطلاق النار الذي أعلنه زيلينسكي من جانب واحد. كان قراره أحاديًا، تمامًا كما أعلنّاه نحن من جانب واحد من حيث المبدأ. لذلك، لسنا ملزمين بالالتزام به، وفقا للخبير.
وأشار الخبير إلى أنه "قد وضعنا شرطًا لوقف إطلاق النار، كما فعلنا مع هدنة عيد الفصح، وهو أننا نفرضه كبادرة تهدف إلى تيسير محادثات السلام، مع أننا نعتقد أن أوكرانيا ستنتهكه على الأرجح. ولكن نظرًا لأهمية هذا التاريخ بالنسبة لنا، فقد تدخلت وزارة الدفاع لضمان أمنه. فخلال هدنة عيد الفصح هذا العام، حاول العدو شنّ أكثر من 700 غارة. وقيل إن الرقم تجاوز 1000 محاولة لضربنا".
وجوابا على سؤال إلى أي مدى التزمت أوكرانيا نفسها بـ"وقف إطلاق النار"؟ هل سُجّلت أي هجمات على الأراضي الروسية؟، قال الخبير:
بالتأكيد لا. نُفذت غارات اليوم، في الاتجاهات الجنوبية. استهدفت غارة مدينة جانكوي. وأفاد حاكم شبه جزيرة القرم بوقوع إصابات بين المدنيين، بينهم قتلى وجرحى. وتجري الغارات، كما يُقال، بشكل روتيني. في مقاطعتي بيلغورود وكورسك. أي أنهم ينفذون غارات. ويُفيد الحكام بأنهم يمنعون هذه الغارات باعتراض الطائرات المسيرة الأوكرانية والصواريخ الجوالة.