عن هذا الموضوع يقول ضيف برنامج "أين الحقيقة" على أثير راديو "سبوتنيك" المحلل السياسي والكاتب عبد الأمير المجر:
"التدخلات الخارجية مستمرة وقديمة، لكنها الآن في مرحلة حساسة، وهي مرحلة كسر العظم، وأول التدخلات الخارجية تتمثل بإيران التي ترى نفوذها بات في خطر، كونها ترى الثورة في العراق تستهدف هذا النفوذ، والتدخل الثاني تلعبه الولايات المتحدة الأمريكية، المتطلعة إلى البحث عن نفوذها واستعادته، بسبب تراجعه لصالح إيران في السنوات الماضية".
وأكد المجر على أن "الشعب العراقي بين هذه التدخلات يريد أن يحقق ذاته، كشعب له دولة ووطن، ولديه حكومة تعبر عن إرادته السياسية، وتقيم علاقات مع الجميع دون استثناء، وليس مع دولة على حساب أخرى".
وتابع المجر، "الصراع الآن بين إيران التي تتدخل بقوة من أجل أن لا يتداعى الوضع ويسقط الحلفاء الذين يمسكون بالسلطة، وبين الولايات المتحدة التي البعض يتعامل معها كي يكون تابع لها، والآخر يرى فيها شكل من أشكال الخلاص من النفوذ الإيراني، والذي هو نفوذ يبتعد عن الحياة التي اعتاد عليها الشعب العراقي، وهناك من يتعامل على أساس الأمر الواقع، في أن أمريكا قوة عظمى ويجب التعامل معها".
وأضاف المجر، "التدخل موجود سواء كان من إيران أو من أمريكا أو الاتحاد الأوروبي أو تركيا، لكن اللعبة بين القطبين الأساسيين إيران والولايات المتحدة، اللذان كل منهما يريد جعل نفسه قويا في الميدان، كي يكسر إرادة الآخر، وأعتقد أن إيران بدأت تسجل تراجعا لحساب الولايات المتحدة، مع أنه ما زالت القوى الإيرانية تتحكم في الوضع العراقي، عبر القوى الموالية لها، فالصراع مستمر، وربما نحن الآن في المرحلة الأخيرة أو في مرحلة بدء العد التنازلي لانتهاء هذه المرحلة".
إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

