وتلقى الطائرات العسكرية الروسية رواجا كبيرا في سوق العالم.
وفي مجال الطيران المدني، تركز روسيا حاليا على تصنيع الطائرات الجديدة لشركات الطيران المحلية في الغالب، وقد بدأت بتصنيع طائرات "سوخوي سوبرجيت 100"، وتستعد لإنتاج طائرات "إم إس-21".
ويعمل المهندسون الروس، في الوقت نفسه، على تصميم الطائرات الجديدة التي تلبي متطلبات المستقبل ويمكن تسويقها خارج روسيا، وقد أنجزوا تصميم طائرات واعدة.
فري جت
يعتبر ما اصطلح على تسميته "فري جت" من الاختراعات الواعدة في مجال الطيران المدني. ويفترض أن تستخدم طائرة "فري جت" التي ستصنعها شركة "توبوليف" على المسافات المتوسطة وتقدر على نقل 300 مسافر.
وتتميز طائرة "فري جت" كما يتبين من الرسوم البيانية، بشكلها الإهليجي وهو شكل يمكّن من نقل المزيد من المسافرين على متن الطائرة ويمكّن من تقليل استخدام الوقود.
وقد تم إبداع النموذج الرقمي من طائرة "فري جت"، واقترب مبدعوها من المرحلة المختصة بتحديد وجهها الفني وفقا لمدير المشروع ألكسندر كليموف.
ويراد لطائرة "فري جت" أن تحل محل طائرة "إيل-96-400إم" على الخطوط الجوية المحلية.
طائرة بعيدة المدى
في شهر يونيو/حزيران 2019، اختبر معهد أبحاث الطيران الذي يحمل اسم "جوكوفسكي" نموذجا من طائرة المستقبل البعيدة المدى. وصرح أناتولي بولسونوفسكي، رئيس أحد أقسام معهد جوكوفسكي، أن هذه الطائرة ستتسع لـ250 مسافرا وتستطيع التحليق لمسافة تزيد على 9000 كيلومتر.
ويفترض أن تعادل سرعتها 83 إلى 85 في المائة من سرعة الصوت.
وأظهرت التجارب أن استخدام أحدث المواد لإنشاء الطائرة مع استخدام المحركات الواعدة سيتيح تقليل استخدام الوقود بنسبة 50 في المائة مقارنة بمعدلات استهلاك الوقود الحالية.
خليفة "تو-144"
أصبحت طائرة "تو-144" أول طائرة ركاب أسرع من الصوت أنجزت الرحلة الجوية في العالم، وهي واحدة من طائرتي الركاب الأسرع من الصوت اللتين عرفهما العالم إلى جانب طائرة "كونكورد" البريطانية الفرنسية.
وأجبرت مشاكل فنية على وقف استخدام الطائرات من هذا النوع. وتعمل روسيا الآن على إيجاد طائرة جديدة من هذا النوع. وفي معرض الطيران المائي الذي أقامته روسيا في عام 2018 تم عرض نموذج مصغر من طائرة رجال الأعمال الأسرع من الصوت التي يمكن اعتبارها خليفة "تو-144". وقال جهاز الإعلام التابع لمعهد جوكوفسكي إن الطائرة مزودة بكاتم الصوت الذي يوفر الراحة للموجودين على متنها.
تو-160
وهناك اقتراح يدعو إلى تطوير قاذفة القنابل والصواريخ "تو-160" إلى طائرة مدنية. وعبر الرئيس فلاديمير بوتين عن تأييده لهذا الاقتراح. ولذلك يمكن أن يتحول الاقتراح إلى مشروع عملي.
في كل الأحوال فإن مصممي طائرات المستقبل يركزون على الجوانب المتعلقة بالأمن وتقليل استخدام الوقود.


