وتفجر النزاع القائم منذ فترة طويلة بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي الشهر الماضي عندما أرسلت تركيا السفينة أوروتش رئيس للقيام بعملية مسح للمياه التي تقول اليونان إنها تابعة لها.
ووقع تصادم بين سفينتين حربيتين يونانية تركية كانتا تتابعان سفينة المسح مما يسلط الضوء على احتمال حدوث تصعيد عسكري. وقال الاتحاد الأوروبي إن أنقرة قد تواجه عقوبات.
وعادت السفينة أوروتش رئيس إلى ميناء أنطاليا يوم الأحد قبل أقل من أسبوعين من مناقشة زعماء الاتحاد الأوروبي هذه الأزمة.
وقالت تركيا إن السفينة ستستأنف العمل بعد عملية صيانة دورية ولكن مسؤولا تركيا كبيرا قال إنها قد تبقى فترة أطول لإعطاء فرصة للجهود الدبلوماسية.
وأوضح المسؤول التركي الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن ألمانيا، التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي، تواصل جهودها الدبلوماسية وإن تركيا تريد منح تلك الجهود فرصة للنجاح، وفقا لوكالة رويترز.
وأضاف المسؤول أن أعمال الصيانة في أوروتش رئيس قد تنتهي في غضون أسبوع، مما يسمح لها بالعودة إلى المنطقة المتنازع عليها، "لكن يمكن أن تظل راسية لفترة أطول لتقليل التوتر في المنطقة وإتاحة الفرصة للدبلوماسية".
وقال إن تركيا تريد إعطاء فرصة لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الذين يجتمعون يوم الاثنين المقبل، قبل قمة زعماء الاتحاد الأوروبي يومي 24 و25 سبتمبر/أيلول، لاتخاذ خطوات في اتجاه تخفيف حدة الأزمة.
ومضى يقول: "كما أدلى المسؤولون اليونانيون بتصريحات خففت الأجواء. وهذا أمر إيجابي. نحن بحاجة إلى اتخاذ خطوات للمضي قدما لحل المشكلة الآن، دون ... شروط مسبقة".
وأجرى مسؤولون عسكريون يونانيون وأتراك محادثات منفصلة "لخفض التصعيد" في مقر حلف شمال الأطلسي اليوم الثلاثاء. وكان الاجتماع واحدا من سلسلة اتصالات تهدف إلى منع تحول أي واقعة في البحر إلى صراع مفتوح، لكن لم يكن من المتوقع أن يعالج النزاعات الفعلية.
وعلى الرغم من إعادة أوروتش رئيس إلى الميناء، فلا يزال لدى تركيا سفينة حفر وأخرى للمسح الزلزالي تعملان في المياه التي تطالب بها قبرص. وتطالب نيقوسيا الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على أنقرة.

