00:00
01:00
02:00
03:00
04:00
05:00
06:00
07:00
08:00
09:00
10:00
11:00
12:00
13:00
14:00
15:00
16:00
17:00
18:00
19:00
20:00
21:00
22:00
23:00
00:00
01:00
02:00
03:00
04:00
05:00
06:00
07:00
08:00
09:00
10:00
11:00
12:00
13:00
14:00
15:00
16:00
17:00
18:00
19:00
20:00
21:00
22:00
23:00
ع الموجة مع ايلي
02:30 GMT
149 د
مدار الليل والنهار
05:00 GMT
183 د
بين بيروت والقاهرة
من خصخصة المرافق في لبنان إلى "خصخصة" الزواج على مواقع التواصل في مصر... هل بات كل شيء قابلاً للعرض والطلب؟
10:00 GMT
123 د
مدار الليل والنهار
13:00 GMT
183 د
مدار الليل والنهار
19:00 GMT
120 د
مدار الليل والنهار
21:00 GMT
29 د
مدار الليل والنهار
02:30 GMT
150 د
مدار الليل والنهار
البرنامج الصباحي
05:00 GMT
183 د
شؤون عسكرية
لماذا تمثل غرينلاند أهمية فائقة للدفاع الأمريكي؟ خبير يجيب
08:30 GMT
30 د
نبض افريقيا
مصر تطلق منتدى العلمين – أفريقيا.. اتحاد شركات التعدين في السودان يهدد بوقف إنتاج الذهب
09:03 GMT
30 د
موزاييك
بعد عقد من المعاناة.. طبيب مصري يقضي على الشلل الرعاش
09:33 GMT
15 د
عرب بوينت بودكاست
"صنع بواسطة البشر": هل هذا الشعار أصبح ضروريا في ظل عالم الذكاء الاصطناعي؟
09:48 GMT
12 د
الحدث من سبوتنيك
الحدث من سبوتنيك
10:00 GMT
123 د
من الملعب
سقوط جديد لـ "ريال مدريد" في الدوري... التوقف الدولي يفرض نفسه
12:03 GMT
27 د
مساحة حرة
العروض الغامرة وأبعاد الواقع الافتراضي
12:31 GMT
30 د
مدار الليل والنهار
البرنامج المسائي
13:00 GMT
183 د
روسيا والعالم
وفد جزائري يبحث في موسكو تعزيز التعاون العلمي والثقافي
16:03 GMT
30 د
عرب بوينت بودكاست
هل سيغير برنامج الذكاء الصناعي للدردشة حياتنا ؟
16:33 GMT
19 د
موزاييك
ثمانون دقيقة مفقودة من النوم... ماذا يحدث لجسمك؟
16:52 GMT
8 د
أمساليوم
بث مباشر

أيقونة البروليتاريا مكسيم غوركي والفارس تشيخوف

© Sputnikمكسيم غوركي وأنطون تشيخوف
مكسيم غوركي وأنطون تشيخوف - سبوتنيك عربي
تابعنا عبر
طفل صغير لم يدرك حينما مات أبوه وهو في الخامسة أن عليه أن يواجه صعاب الحياة بمفرده، ويحاول أن يشق طريقه بنفسه.

ولم تكن محاولة الانتحار التي قام بها وهو في العشرين من عمره إلا نوعاً من الثورة على الحياة القاسية التي عانى منها ما يكفي جماعة من البشر دهراً. عاشر أسافل الناس، غاص في عالمهم، صورت شخوصه هذا العالم، لم يدرك يوماً أنه سيصير بطلاً شعبياً من فرط تأثير ما يكتب على الناس. لكن موهبته وبراعته لم تشفعا له في الأوساط الأكاديمية الروسية التي تجاهلته، رغم الحفاوة التي قوبلت بها أعماله في الخارج. غير أن الوضع تغير مع شروق شمس عهد جديد في روسيا، وتغير القيادات التي نصبته ملكاً على عرش الأدب الروسي. صار مكسيم مكسيموفيتش بيشكوف الشهير بمكسيم غوركي بعدها أحد أهم الأدباء الروس، أول من قدم العالم السفلي والطبقات المهمشة في أعمال أدبية. يعتبره النقاد الأب الروحي للأدب السوفيتي ومؤسس الواقعية الاشتراكية.

بدأت العلاقة الشخصية بين مكسيم غوركي وأنطون تشيخوف عام 1898، عندما كتب الشاب غوركي إلى تشيخوف خطابا قال فيه:

أبلغني ميروليوبوف أنكم عبرتم عن رغبة في تلقي كتبي، لذا أرسلتها لكم، وأود في نفس الوقت أن أكتب لكم شيئاً، فثمة ما أقوله لكم أنطون بافلوفيتش.

أود أن أعبر لكم صراحة عن محبة كبيرة أكنها لكم منذ نعومة أظافري؛ أن أخبركم بكم المتعة التي تمنحنا إياها موهبتكم الفذة، تلك الموهبة الآسرة للروح، التراجيدية، البديعة دوماً، والرقيقة كذلك. آه،  يا إلهي… أشد على يديك؛ هذه يد فنان، ذو قلب، وشجون.  على أن أفعل، أليس كذلك؟

أسأل الرب أن يمد في عمرك حتى يدوم مجد الأدب الروسي!  أسأله أن يهبك صحة، جلداً؛ وأن تسعد روحك. كم من لحظات رائعة عشتها مع كتبك، وكم ذرفت الدموع فوق صفحاتها، ويصيبني السعار كذئب وقع في فخ ، ثم لا ألبث أن أضحك طويلاً وقد مس روحي الأسى.

ربما سيثير خطابي ضحككم، ذلك لشعوري أني أكتب حماقات، مثيرة للسخرية، وفي غير موضعها. أترون… ما هذه الحماقة إلا لأن كل ما يصدر عن القلب هو الحماقة بعينها. أحمق، حتى ولو كان عظيماً. تعلمون هذا بالطبع.

مرة أخرى أشد علىى يديك. موهبتكم روح طاهرة مشرقة، تكبلها الأرض، وضرورات الحياة الخسيسة، التي منها ينبع الألم. فلتنشج هذه الموهبة، وليصل نشيجها للسماء مسموعا جليا.

ملحوظة: قد تساوركم رغبة في مراسلتي؟ عليكم فقط كتابة (بيشكوف. نيجني)، أو تسليم الخطاب إلى "صحيفة نيجني."

ورد أنطون تشيخوف عليه بهذا الخطاب: المحترم ألكسي مكسيموفيتش! لقد استلمت خطابك وكتبك منذ وقت طويل مضى، وكلما عزمت بالرد عليك، أمور كثيرة تحول بيني وبين ذلك، سامحني… أرجوك. عندما تتوفر لدي ساعة فراغ، سأجلس لأكتب إليك. بالأمس ليلاً قرأت كتابك "سوق جولتفا" الذي أعجبني كثيراً، ووجدت في نفسي الرغبة أن أكتب إليك هذه السطور، حرصاً مني على عدم تسرب الاستياء إلى نفسك مني، وأن تظن بي الظنون. كم أنا سعيد بتعارفنا، وأود أن أشكرك معبراً عن امتناني الكبير لك ولميروف الذي كتب لك عني. وفي انتظاري للحظة السعيدة التي سأحظى فيها بمزيد من الوقت، أرسل إليك خالص أمنياتي، وأشد على يدك بود.

ومع مرور الأيام والسنين، ظل تشيخوف بالنسبة لغوركي هو نفس هذا الرجل الذي عرفه وأحبه. وقد كان للقاء الأول بينهما مذاق خاص، فهو اللقاء الذي عمق الصلة بين الكبيرين ونقلها لآفاق جديدة ووطد أواصر الصداقة بينهما. وعن الانطباع الأول لغوركي عن أنطون تشيخوف، قال غوركي لتشيخوف: "أنت أول إنسان أراه في حياتي يتمتع بهذا القدر من التعفف والحرية." كما أعجب غوركي بقدرة تشيخوف وتمكنه من أن يضع "الأدب في المرتبة الأولى ذات الأولوية في الحياة." وفي المقابل، ومع استمرار التواصل وتعدد اللقاءات، أدرك تشيخوف أنه أمام موهبة قديرة، ومن حينها صار صديقاً حميماً لغوركي وراعياً لموهبته. قدمه تشيخوف لجماعة الفن المسرحي في موسكو كـ "صعلوك الفولغا ذو الموهبة الكبيرة." وكانت هذه هي البداية لغوركي في عالم المسرح، حيث طلبت منه الجماعة كتابة مسرحية لتقديمها على المسرح الموسكوفي.

تعددت اللقاءات بعد ذلك بين تشيخوف وغوركي سواء في موسكو أو في أماكن أخرى. والحقيقة أن ثمة قواسم مشتركة جمعت بينهما، لعل أهمها تلك النشأة المتواضعة لكل منهما، وما صاحبها من معاناة أثرت تأثيراً واضحاً في تشكيل موهبتهما الأدبية وخلفيتهما الفكرية والنفسية، ثم النقمة على الأوضاع السياسية والاجتماعية في روسيا، سواء في عهد القياصرة أو حتى عهد ما بعد ثورة أكتوبر 1917، حيث عاصر مكسيم غوركي العهدين بينما لم يدرك تشيخوف سوى العهد القيصري. تجسدت ثورة غوركي في أعماله القصصية وكتاباته السياسية التي عبر من خلالها عن شعوره بالمرارة نتيجة لتردي أوضاع الإنسان في ظل الحكم القيصري الأرستقراطي، وإحساسه بخيبة الأمل حينما خذله الشيوعيون حين حكموا البلاد بالحديد والنار. أما تشيخوف، فقد ظهرت ثورته من خلال محاولته لتغيير شكل الكتابة المسرحية بشكل جذري، حتى أن برنارد شو لم يجد حرجاً في إعلان تأثره بالمدرسة الروسية في أدب المسرح، فكتب على غلاف مسرحيته الشهيرة "بيت القلوب المحطمة" عبارة "دراما إنجليزية على الطريقة الروسية"، مشيراً إلى تأثره ببنية تشيخوف الدائرية في الحبكة الدرامية. أما في مجال القصة القصيرة، وصل تشيخوف فيها إلى قمة النضج الفني، حيث كانت هي الطريق المختصر للتعبير عن الذات والواقع في عصر لم يكن يملك الأديب فيه ترف التفرغ التام للكتابة. وليس بالشيء الغريب أن يجمع غالبية النقاد في جميع أنحاء العالم على اعتبار تشيخوف أباً للقصة القصيرة بالمعنى الفني الحديث.

إن حضور تشيخوف يمنح أي إنسان شعوراً بالراحة والطمأنينة ويجعله أكثر صدقاً، وغالباً ما يتخلص الناس في حضرته من تلك الرغبة الرخيصة في استعارة عبارات جميلة، تلميحات ذكية من الكتب، على سبيل الوجاهة والظهور كمثقفي أوروبا. وقد كان تشيخوف ينزعج بشدة عندما يرى بني جلدته يحاكون الأجانب رغبة في التباهي، وكان يدفعه ذلك إلى محاولة تحريرهم من هذا القهر الذي يمارسونه على أنفسهم، ومحاولة التوصل إلى الوجه الحقيقي والروح الحية الأصيلة التي بداخلهم. ولا تروق لتشيخوف تلك الحوارات التي يتحدث فيها أحباؤه الروس عن الملابس المخملية في حين أنهم لا يجدون كسرة خبز تسد جوعهم. إنه إنسان صادق بسيط يحب كل ما هو أصيل، ويملك المقدرة على نقل هذه الصفات  الجميلة للناس.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала