فعلى سبيل المثال، يوجد فى روسيا العديد من الشخصيات الرياضية المرموقة والتى حصلت على مراكز عديدة فى العديد من الألعاب، ولكن من الصعب أن يتميز الشخص فى رياضة جماعية مثل كرة القدم أو كرة اليد أو غيرها من الألعاب الجماعية.
ففى مصر حاز اللاعب محمد صلاح على شهرة واسعة ساعدته على الانتقال إلى أعظم الأندية فى أوروبا وذلك لأنه ثقافة كرة القدم تتمتع بشعبية كبيرة، ولكن إذا تحدثنا على كرة اليد سنجد أيضاً بعض اللاعبين الرائعين والمحترفين بشكل هائل.
وفى هذا الصدد، يجب أن نبرز جهود اللاعبة المصرية رحاب جمعة التي تعد أصغر محترفة في تاريخ كرة اليد المصرية، والتي أكدت فى تصريحات لـ"سبوتنيك" أن حلم حياتها أن تصبح من أفضل لاعبات كرة اليد في العالم، مشيرة إلى أن كرة اليد هي اللعبة الشعبية التانية في مصر.
وأشارت جمعة إلى أنها من مواليد ١٩٩٣ وتبلغ من العمر 22 عاما، وكانت بداية رحلتها مع حضور كابتن رفاعي عاطف أحد مدربي كرة اليد الذي حضر إلى مدرستها لإختيار أطفال لتكوين فريق جديد بنادي ناصر، والذي رفض في البداية ضمها بسبب قصر قامتها ولكنه سرعان ما وافق بعد إلحاح من معلمتها.
وأضافت لاعبة كرة اليد المصرية رحاب جمعة:" علي الرغم من كوني صعيدية وافقت والدتي علي اصطحابي للتدريب سرا دون معرفة والدي خوفا من رد فعله، وبعد ذلك تم تجميد النشاط بنادي ناصر ورحلت لمركز شباب الساحل وكان يبعد عن بيتي لأكثر من ساعة".
وأوضحت:" كنت مميزة للغاية والجميع كان يشيد بي قبل أن يساعدني كابتن محمد عبدالله ويطلب ضمي للنادي الأهلي أشهر الأندية فى مصر وبعد سنوات خلال تصفح والدي لمجلة النادي الأهلي علم بالصدفة أني لاعبة بالنادي، وتوقعت ثورة كبيرة من والدي الصعيدي الذي افتخر كونه صعيدي، ولكن رد فعله كان هادئ وفوجئت بذلك بل وجدته يقولي لماذا لم تخبريني منذ البداية، وقام بتشجيعي علي مواصلة ما احبه".
واستكملت حديثها مع "سبوتنيك": "بدايتي مع المارد الأحمر "النادي الأهلي" كانت أثناء الاختبارات التي استطعت من خلالها أن أقنع مدرب فريق الناشئات وقتها كابتن خالد موافي، والتحقت بمنتخب الناشئات ببطولة أفريقيا منذ ٥ سنوات، ثم مع المنتخب الأول ببطولة أفريقيا بالمغرب ومن هنا ظهر أول عرض أحتراف بنادي قسنطينة الجزائري إلا أن الأهلي رفض حينها بشرط تحقيق ٣ بطولات محلية".
ونوهت رحاب جمة إلى أنه:" تم إيقافي من قبل النادي الأهلى، وذلك لإصرارى على الإحتراف حتي تدخل أحد أعضاء مجلس إدارة النادي الأهلي وقتها وأنهي الأمر بالموافقة علي احترافي بنادي "حوا سعيدة" الجزائري وبعد سنتين بالدوري الجزائري تغيرت وجهتي وطموحي بدأ يكبر، ولكن حالت أزمة الإلتحاق بالجامعة دون احترافي في الدوري الفرنسي وعدم الإحتراف بالدوري الألماني خوفا من العنصرية".
وقالت رحاب جمعة المحترفة الصغيرة:" أن أخوها أرسل سيرتها الذاتية لنادي "فينيسيل" الدنماركي وبعدها بخمس أيام وافقوا على انضمامي للفريق، ودائما كنت أحلم أن ألعب في أقوي الدوريات الأوروبية للسيدات ولم تتخيل أول سفر لها فى بلاد الفرنجة من معاناة وبلد لا يوجد فيها مسلم غيرها، ولكن سرعان ما تأقلمت على الوضع وأثبت جدارتي ثم تمت إعارتي لنادي "بونسلو" الدنماركي وتمكنت من الحصول على اللاعبة الأعلي تهديفاً في العديد من المبارايات".
وأكد رحاب جمعة:" ساعدنى الإحتراف فى الدنمارك في أمور كثيرة وحصلت على دبلومة من أكبر أكاديمية هناك متخصصة بالرياضة " انيهو نورجيلاند"، ولم تدفع أي أموال لأنها مخصصة للموهوبين، ولكن بعدها اكتشفت فصلي من جامعة القاهرة كلية حقوق وكنت ضحية للروتين طبقا للوائح، وقررت استكمال التعليم فى الخارج وبعدها قرر نادي ACH الفرنسي ضمي وتمكنت من تحقيق شعبية كبيرة وجمهور، وحققت خلال الموسم الحالي مركز ثاني هدافة علي مستوي البطولة الفرنسية لكرة اليد وهو أول موسم تشاركك فيه بالدوري الفرنسي".
وفى النهاية قالت رحاب جمعة أن هدفها هو اللعب في دوري المحترفين، وتعد هي المصرية الوحيدة التي حققت المركز الثاني على مستوي الدوري الفرنسي فى موسم 2015 —2016.

