تناقش الحلقة خلفيات المرسوم الملكي السعودي بإجراء إقالات وتعيينات في المناصب العليا للمملكة، إلى جانب قرارات متفرقة أخرى يتعلق بعضها بعلاوات ومكافآت موظفي.القطاع العام، وحتى بمواعيد الامتحانات الدراسية
ووفق هذه القرارات الجديدة عيّن العاهل السعودي الملك سلمان اثنين من أبنائه في مناصب حساسة، حيث تولى الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير دولة لشؤون الطاقة، فيما عين الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز سفيرا للمملكة لدى الولايات المتحدة بدلا عن الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي بن عبدالله الذي تم إعفاؤه من المنصب بعد أقل من سنتين من تعيينه فيه.
وحسب القرارات الجديدة أعاد الملك كل العلاوات والمكافآت والمزايا المالية لموظفي الدولة المدنيين والعسكريين، التي كان مجلس الوزراء السعودي قد خفض بعضها وألغى البعض الآخر في العام الماضي في إطار قرارات تقشفية…
كما وأمر الملك السعودي بصرف راتب شهرين مكافأة "للمشاركين الفعليين في الصفوف الأمامية لعمليتي عاصفة الحزم وإعادة الأمل" العسكريتين في اليمن "من منسوبي وزارات الداخلية والدفاع والحرس الوطني، ورئاسة الاستخبارات العامة"."
ومن أبرز القرارات كذلك تعيين اللواء أحمد بن حسن عسيري، المستشار في وزارة الدفاع والذي عرف متحدثا باسم قوات التحالف العربي، نائبا لرئيس الاستخبارات السعودية، بعد إحالة الفريق الأول ركن يوسف الإدريسي على التقاعد.
تعليقاً على هذا الموضوع قال محمد المسعري- الأمين العام لحزب التجديد الإسلامي.- إن الهدف من وراء التعيينات والإقالات الأخيرة، إبعاد الأجنحة الأخرى داخل الأسرة الحاكمة، غير الراضية عن المغامرة التي تورطت فيها المملكة في الحرب على اليمن، لأن وجود شخصيات قوية ومتنفذة داخل الحكم في السعودية من شأنها الاستفراد في اتخاذ القرار، وربما الاستعداد إلى مرحلة المواجهة المقبلة مع إيران، لأن نوايا الرئيس الأمريكي ترامب واضحة في الدخول في صدام مع إيران، لكنه لا يريد القيام بذلك بالجيش الأمريكي بل عبر توريط السعودية.
وفي مقابلة معه عبر "بانوراما" اعتبر المسعري أن "تعيين المالك السعودي لنجله سفيراً في واشنطن يعود إلى ضرورة وجود ثقة مطلقة في من سيشغل هذا المنصب، وهذه الثقة متوفرة في ابناء الملك قبل أي شيء آخر، أذ يمثلون الجناح الأقوى داخل الأسرة الحاكمةـ ويعتمدون على قوة الملك وقوة ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان".
وحول تعيين اللواء أحمد العسيري نائباً لرئيس الإستخبارات السعودية، رأى المسعري أنه جاء "مكافأة لبياناته الكاذبة عن سير العمليات في اليمن، والتي تعاكس واقع الحال، بل والتي أدت إلى تململ داخل القوات السعودية، ومن هنا يمكن الاستفادة في نفس الوقت من خبرته العسكرية داخل الجيش، وكذلك إخلاصه لنظام الحكم، وفي المحصلة تعيينه يأتي في سياق تثبيت سلطة العاهل السعودي، وتمهيداً لعزل محمد بن نايف وتعيين محمد بن سلمان ولياً للعهد، وكذلك تحضير الساحة لاحتمالات حرب مقبلة مع إيران".
إعداد وتقديم: فهيم الصوراني

