يستمر التصعيد في الأراضي الفلسطينية المحتلة من قبل القوات الإسرائيلية، حيث أصيب عشرات الفلسطينيين بالاختناق جراء إستنشاق الغاز المسيل للدموع، وذلك أثناء فض الجيش الإسرائيلي لتظاهرة عند مدخل قرية الخان الأحمر شرق القدس، وكانت قد اعتدت قوات الجيش الإسرائيلي على المتظاهرين بالعصي والهراوات والغاز المدمع وغاز الفلفل بعيد انتهائهم من صلاة الجمعة التي شارك بها المئات من الفلسطينيين والمتضامنين الذين وصلوا لمساندة أهالي قرية "الخان الأحمر"، التي تتركز عليها الأضواء حالياً ، كما خيرت إسرائيل سكان الخان الأحمر بين هدم منازلهم طواعية أو إخلائها قبل مطلع أكتوبر.
كيف يمكن قراءة الحالة الفلسطينية في ظل الظروف الحالية إلى أين تتجه الأوضاع، هل من بوادر إنتفاضة جديدة تجتاح الأراضي الفلسطسينية؟
هل ننتظر إنفجاراً قريبا يلوح في الأفق للأوضاع في الأراضي الفلسطينية؟
علاقة المتغيرات الإقليمية الحالية والتي تخص دول بعينها منها ماكان مع القضية الفلسطينية ومنها من شارك في بيعها سراً وعلناً بالقضية الفلسطينية وتأثيرها عليها؟
هل يمكن أن نعتبر الظرف الإقليمي العربي الحالي يسير في صالح القضية الفلسطينية؟
كيف يمكن أن نشرح غياب دور التوعية الإجتماعية والسياسية للشعب الفلسطيني والذي من شأنه أن يؤطر نضال هذا الشعب وإيصال قضيته إلى العالم؟
كيف نفسر غياب المرجعيات المحلية والإقليمية والدولية عن الدور المناط بها وكيف يمكن تحفيزها بما يحفظ حق الشعب الفلسطيني على الأقل في العيش على أرضه التي يهجر منها كل يوم؟
يقول عضو الكنيست السابق ورئيس الحزب القومي العربي محمد حسن كنعان:
"من الممكن فعلاً أن نقول أن الوضع يتوجه نحو إنتفاضة جديدة وليس فقط بسبب إستمرار التعسف الإسرائيلي والخنق الإسرائيلي لأبناء شعبنا في كل أماكن تواجدهم وولكن أيضاً بسبب عدم تقدم العملية السلمية في المنطقة مما يجعل إسرائيل تكرس كل جهودها من أجل تقويض عملية السلام وردع أبناء شعبنا في قطاع غزة من الإستمرار في مواجهة الاحتلال ومواصلة مسيرات العودة وفك الحصار عن قطاع غزة ، وأمر طبيعي أن يواجه شسعبنا المحتلين بكل الوسائل المتاحة له".
وأشار كنعان: "علينا أن ندرك أن السلطة الفلسطينية ليست معنية بالتصعيد أو بإنتفاضة فلسطينية جديدة في الأراضي الفلسطينية وتحاول بطرق مختلفة معالجة الأمور العالقة، ونحن نشهد اليوم التطهير العرقي الجديد من حكومة الأبارتيد في اسرائيل إلى خان الأحمر، وأيضا مضايقة الفلسطينين الذين ينتظرون فرصة الدخول إلى كروم الزيتون، مما يعطي المستوطنين الإنفلات الكامل على مسمع ومرأى من جيش الإحتلال، وهذا أمر غريب جدا أن لايحمي الإحتلال الشعب الفلسطيني وأن يعطيه الفرصة في هذه الأيام بالذات للوصول إلى أراضيهم، ويجري هذا في ظل غياب الموقف والدعم العربي والإسلامي والسياسة الدولية بسياسة الوجهين سواء للولايات المتحدة الأمريكية أو دول أوروبا ".
وأضاف كنعان:
"للأسف وبكل مرارة الإنقسام الفلسطيني شجع على الفوضى الإقليمية، وليس صدفة أننا نسمع ونقرأ يومياً مايجري، فاليوم استقبل وفد رياضي في قطر وأمس في دبي، وهكذا دوليك بغياب الردع العربي والإسلامي والفلسطيني، وأيضا الهرولة نحو إسرائيل بإعتبارها المنقذ لعالمنا العربي، علماً أن عالمنا العربي يملك كل الإمكانات ليطور نفسه بنفسه، العالم كله يدرك أن سورية منذ أكثر من 7 سنوات منهكمة في الحرب الداخلية في مواجهة الإرهاب وجبهة النصرة وداعش وكل الإرهابيين في العالم العربي والإسلامي والذين جاؤا إلى سورية بدعم إقليمي وعربي، تركي وإسرائيلي، وأمريكي، قدموا لهم الدعم المادي والمعنوي والسلاح، وهذا الأمر ينطبق على ليبيا واليمن وغيرها من الدول العربية، وعمليا خلق الفوضى أحيانا في مصر وبعض أقطار العالم العربي، وكل هذا من أجل إبعاد الرأي العام العربي والإسلامي والعالمي عن القضية الفلسطينية التي تمر في أصعب مرحلة في ظل إنحيازات لهذا التنظيم أو ذاك التنظيم لهذه الدولة أو غيرها، التنظيمات الفلسطينية متأثرة ببعض القوى والدول في المنطقة وهذا ما زاد في المشاكل والإنقسام الذي حال دون توحيد الشعب الفلسطيني في مواجهة الإحتلال وتطبيق قرارات المجتمع الدولي وإعادة الحق للشعب الفلسطيني في إقامة دولته وتطبيق الشرعية الدولية التي أقرها العالم كله ".
التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق
إعداد وتقديم: نواف إبراهيم