https://sarabic.ae/20220416/محللون-الأزمة-السياسية-السودانية-قد-تشهد-انفراجة-قريبة-بعد-تصريحات-البرهان-1061269741.html
محللون: الأزمة السياسية السودانية قد تشهد "انفراجة قريبة" بعد تصريحات البرهان
محللون: الأزمة السياسية السودانية قد تشهد "انفراجة قريبة" بعد تصريحات البرهان
سبوتنيك عربي
رغم حالة الانسداد في الأفق السياسي السوداني، إلا أن تصريحات عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة ونائبه حميدتي حول الحوار الداخلي وضرورة تقديم التنازلات من كل... 16.04.2022, سبوتنيك عربي
2022-04-16T16:55+0000
2022-04-16T16:55+0000
2022-04-16T16:55+0000
أخبار السودان اليوم
تقارير سبوتنيك
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/01/02/1054873259_0:321:3070:2048_1920x0_80_0_0_1bebd6993bfd798c08ccd386c8cab367.jpg
ما هي الدلالات التي حملتها تصريحات البرهان وحميدتي حول الحوار الوطني في السودان؟بداية يقول المحلل السياسي السوداني، بشير آدم رحمة، إن الحوار بالنسبة للشعب السوداني هى طبيعة وإرث اجتماعي، ويلعب الحوار الدور الرئيس في كل قضاياهم حتى التي تتعلق بعمليات القتل، وكل الثورات السابقة وحتى الاستقلال، جميعها انتهت إلى الحوار، هذا الأمر كان مثار اندهاش الكثير من دول الجوار.الحل الوحيدوأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الوضع الحالي في السودان ليس له حل سوى الحوار، وحتى الجانب العسكري قد صبر صبرا شديدا، فمنذ أكتوبر/تشرين أول الماضي وحتى الآن تركوا الشارع والحزب الشيوعي يقول ما يريد، كما تركوا الشباب يتظاهرون ويفعلون ما يريدون في الشارع ولم يمنعوهم سوى عن القصر الجمهوري وسط الخرطوم، بالرغم من سقوط العديد من الضحايا منهم، وسياسة النفس الطويل التي تم اتباعها، اقتنع بها الشباب الآن وأن ما يسوقهم إليه الحزب الشيوعي ليس هو الحل.وتابع رحمة، أنه بعد كل تلك الأسابيع من النفس الطويل للعسكر، قامت مجموعات تبحث عن وضع حلول للأزمة، وهناك مجموعة يقودها المركز الأفريقي للحوكمة والسلام بالتعاون مع جامعة بحري بالخرطوم، جمعت حوالي 35 مبادرة للحل وصاغتها في مبادرة واحدة، كما أن هناك مجموعة من المجلس المركزي الذي كان مؤيدا لحمدوك وانشق عن المجلس المركزي للأحزاب الأربعة التي كانت تقود البلاد وانشقت، هؤلاء أيضا قاموا بعمل مبادرة، كل تلك المبادرات الآن قد تكون قريبا هى ورقة البحث على المائدة المستديرة التي ستجمع كل الأطياف، وهذا ما كنا ندعو له في حزب المؤتمر الشعبي منذ سقوط حكومة عمر البشير.تمهيد للحواروأوضح المحلل السياسي، أن تصريحات البشير وحميدتي التي تحدثوا فيها عن ضرورة الحوار لم تأت من فراغ، لكن هذا الحوار يحتاج إلى تمهيد، وهذا التمهيد يتطلب أولا إطلاق سراح المعتقلين السياسيين منذ 11 أبريل/نيسان 2019 وحتى الآن، فهناك عدد من المعتقلين من نظام البشير محتجزين حتى الآن ولم يقدموا للمحاكمة حتى، وأيضا هناك مجموعة اعتقلت بعد 25 أكتوبر الماضي، وقيل أن لهم قضايا تتعلق بالفساد وأنهم ليسوا معتقلين سياسيين، وهؤلاء يجب البت في أمرهم سريعا، إما تقديمهم إلى محاكمة وربما برأهم القضاء أو يتم إدانتهم.واستطرد: "الوضع الدولي والإقليمي والمحلي الآن مهيأ للحوار الداخلي السوداني لإنهاء الأزمة، وهذا الحل اليوم نابع من الداخل وليس من الخارج، فما يحدث أو يتم الترتيب له هو إرادة سودانية خالصة، لأن الحلول الخارجية هى التي عطلت الأوضاع بعد رحيل عمر البشير، نظرا لدخول العديد من الملفات الخارجية والأجندات التي تخدم مصالح من طرحوها قبل مصلحة السودان".وأكد رحمة أن المحيط الإقليمي والكثير من دول العالم ودول الجوار تريد اليوم استقرار السودان حتى ولو أتى بحزب المؤتمر الوطني مجددا إلى الساحة السياسية وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، واشنطن لا تستطيع مواجهة كل دول العالم في لحظة واحدة، هى الآن منشغلة بالعملية العسكرية الخاصة والتي تقوم بها القوات الروسية في دونباس علاوة على أزماتها مع الصين، إذا لا يضيرها أن يأتي حتى المؤتمر الوطني فقد تعاملت معهم في السابق وتعلم أنهم رجال دولة، ولفت إلى أن كل الظروف خلقت الجو السائد الآن في السودان والذي قد يساعد في حل الأزمة قريبا.اضطراب وارتباكبدوره، يقول المحلل السياسي السوداني، ربيع عبد العاطي، إن الأحاديث الإعلامية التي تفضل بها الفريق البرهان والفريق حميدتي بضرورة التنازل والتوافق والحوار لحل الأزمات التي تمسك برقاب بعضها في السودان، من الاقتصادية إلى السياسية، فما يدور في البلاد اليوم هو اضطراب وارتباك شديد جدا، بحسب التعبيرات والكلمات التي وردت في حديث الرجلين، حيث ذكروا أنهم فشلوا تماما منذ 11 أبريل/نيسان 2019، وأن البلاد تعيش أزمات غير مسبوقة في تاريخها.وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، بشكل عام تلك التصريحات تدل على أن المكون العسكري بالإضافة إلى الشراكة التي كانت قد تمت مع المكون المدني وبعض الأحزاب السياسية والتجارب التي مرت بها السودان في ظل حكومة حمدوك الأولى والثانية وقرارات 25 أكتوبر الماضي، جميعها لم تصل بالبلاد إلى الاستقرار ولا الإصلاح الاقتصادي أو رفع المعاناه عن الجماهير، كل هذا جعل الجميع بما فيهم الرأي العام يتمنى أن تعود البلاد إلى ما قبل 11 من أبريل 2019.وتابع عبد العاطي، من الواضح أن البرهان يتحدث بخجل، ولا يريد القول بأن ما قبل 11 من أبريل 2019 كان الأفضل، وبقراءة المفردات التي وردت في تصريحاته، تجده يتمنى لو كان يعيش اليوم برتبته العسكرية فيما قبل هذا التاريخ، هذا أفضل له من أن يكون في فوهة المدفع ويتحمل كل هذا الإخفاق والفشل، حتى وإن كان من سبقوه لهم نصيب كبير في هذا الفشل.المؤتمر الوطنيوأشار المحلل السياسي، إلى أن تلك الخطابات تؤكد أنه لا يمكن أن يتحقق الاستقرار والتنمية إذا ما تم استثناء طرف بعينه من المشهد حتى ولو كان المؤتمر الوطني السوداني، وهذا واضح بعد أن تم إطلاق سراح قيادات المؤتمر الوطني، واتضح أن هؤلاء لديهم قدرة على الخطاب العقلاني والوطني والذي لا يحمل أي لغة للتشفي والانتقام، إنما هو خطاب يقود نحو الاستقرار وضرورة التداول السلمي للسلطة وأن تكون هناك انتخابات، وأن يتم تسليم السلطة لا للعسكر ولا للأحزاب، إنما لمن يحصلون على ثقة وتفويض الشعب لحكم البلاد، حتى تعود الأمور إلى نصابها.وفيما يبدو والكلام لـ"عبد العاطي"، تستهدف اشراك التيار الكبير العقلاني والذي لا يمكن تجاوزه، لأنه هو من بنى السودان، أي أن تلك الخطابات قد يكون لها ما بعدها.انفراجة قريبةوتوقع عبد العاطي، أن تشهد الأيام القادمة تغيرا كبيرا في المشهد السياسي، وأن الحكومة القادمة ستكون تكنوقراط لا علاقة لها بالأحزاب، والناس سوف يتفقون على إجراء انتخابات عامة، وأن يتم تسليم السلطة لمن يفوضهم الشعب، هذا ما تم استنتاجه من قراءة الخطابات الأخيرة للبرهان وحميدتي.وأعرب رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، استعداده لتسليم سلطة البلاد حال إبرام اتفاق بين القوى السياسية المدنية.ونقلت قناة "الشرق" عن البرهان أنه سيطبق إجراءات خلال اليومين المقبلين تهدف لتهيئة المناخ للحوار الذي سيسعى لمعالجة الأزمة السياسية في السودان، بما فيها الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين.جاءت تصريحات البرهان خلال إفطار أقامه عضو مجلس السيادة الفريق، ياسر العطا، أشار البرهان خلاله إلى سعي بلاده لمراجعة حالة الطوارئ مع الإبقاء على بعض البنود الخاصة بحالة الاقتصاد وغيره.ظروف صحيةوقال البرهان إنه اجتمع بالنائب العام السوداني ورئيس القضاء لدراسة الوضع القانوني للمحتجزين وتسريع الإجراءات الخاصة بهم خلال أيام، مشيرا إلى أنه أصدر توجيهاته للأجهزة المختصة في هذا الصدد.وأعلنت قوى الحرية والتغيير السودانية، يوم الخميس الماضي، إحالة عضو مكتبها التنفيذي للحرية، طه عثمان إسحاق، إلى سجن سوبا.ونقلت صحيفة "الانتباهة" عن قوى الحرية والتغيير الخميس الماضي، أن السلطات الأمنية أحالت إلى السجن طه إسحاق، وهو عضو كذلك في تجمع المهنيين السودانيين ولجنة إزالة التمكين واسترداد الأموال العامة وتفكيك نظام 30 يونيو/حزيران 1989، لينضم إلى رفاقه المعتقلين تعسفيا من أعضاء لجان المقاومة والأحزاب السياسية والأجسام النقابية والمهنية.وأفادت قوى الحرية والتغيير بأن إسحاق كان قد قضى قرابة شهر ونصف في حراسة القسم الشمالي بالخرطوم في ظروف صحية وصفتها بـ"السيئة للغاية"، حيث يعاني من إصابة في قدمه اليمنى ولم يحصل على الرعاية الصحية المناسبة.
https://sarabic.ae/20220415/رئيس-مبادرة-حكماء-السودان-تحليل-المبادرات-الوطنية-أثبت-وجود-70-يؤيدون-الشراكة-مع-العسكر-1061232881.html
https://sarabic.ae/20220413/السودان-ارتفاع-معدل-التضخم-إلى-أكثر-من-263-في-مارس-1061149264.html
https://sarabic.ae/20220414/الحرية-والتغيير-السودانية-تعلن-إحالة-طه-إسحاق-إلى-سجن-سوبا-1061186381.html
https://sarabic.ae/20220416/البرهان-يعلن-استعداده-تسليم-السلطة-في-السودان-1061253477.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2022
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/01/02/1054873259_339:0:3070:2048_1920x0_80_0_0_2c261b7013c7db772a0a53b018e0957c.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أخبار السودان اليوم, تقارير سبوتنيك
أخبار السودان اليوم, تقارير سبوتنيك
محللون: الأزمة السياسية السودانية قد تشهد "انفراجة قريبة" بعد تصريحات البرهان
رغم حالة الانسداد في الأفق السياسي السوداني، إلا أن تصريحات عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة ونائبه حميدتي حول الحوار الداخلي وضرورة تقديم التنازلات من كل الأطراف لإنقاذ البلاد، حركت المياه الراكدة وفتحت أفقا جديدا للحديث عن حلول للأزمة.
ما هي الدلالات التي حملتها تصريحات البرهان وحميدتي حول الحوار الوطني في السودان؟
بداية يقول المحلل السياسي السوداني، بشير آدم رحمة، إن الحوار بالنسبة للشعب السوداني هى طبيعة وإرث اجتماعي، ويلعب الحوار الدور الرئيس في كل قضاياهم حتى التي تتعلق بعمليات القتل، وكل الثورات السابقة وحتى الاستقلال، جميعها انتهت إلى الحوار، هذا الأمر كان مثار اندهاش الكثير من دول الجوار.
وأضاف في حديثه لـ"
سبوتنيك"، أن الوضع الحالي في السودان ليس له حل سوى الحوار، وحتى الجانب العسكري قد صبر صبرا شديدا، فمنذ أكتوبر/تشرين أول الماضي وحتى الآن تركوا الشارع والحزب الشيوعي يقول ما يريد، كما تركوا الشباب يتظاهرون ويفعلون ما يريدون في الشارع ولم يمنعوهم سوى عن القصر الجمهوري وسط الخرطوم، بالرغم من سقوط العديد من الضحايا منهم، وسياسة النفس الطويل التي تم اتباعها، اقتنع بها الشباب الآن وأن ما يسوقهم إليه الحزب الشيوعي ليس هو الحل.
وتابع رحمة، أنه بعد كل تلك الأسابيع من النفس الطويل للعسكر، قامت مجموعات تبحث عن
وضع حلول للأزمة، وهناك مجموعة يقودها المركز الأفريقي للحوكمة والسلام بالتعاون مع جامعة بحري بالخرطوم، جمعت حوالي 35 مبادرة للحل وصاغتها في مبادرة واحدة، كما أن هناك مجموعة من المجلس المركزي الذي كان مؤيدا لحمدوك وانشق عن المجلس المركزي للأحزاب الأربعة التي كانت تقود البلاد وانشقت، هؤلاء أيضا قاموا بعمل مبادرة، كل تلك المبادرات الآن قد تكون قريبا هى ورقة البحث على المائدة المستديرة التي ستجمع كل الأطياف، وهذا ما كنا ندعو له في حزب المؤتمر الشعبي منذ سقوط حكومة عمر البشير.
وأوضح المحلل السياسي، أن تصريحات البشير وحميدتي التي تحدثوا فيها عن ضرورة الحوار لم تأت من فراغ، لكن هذا الحوار يحتاج إلى تمهيد، وهذا التمهيد يتطلب أولا إطلاق سراح المعتقلين السياسيين منذ 11 أبريل/نيسان 2019 وحتى الآن، فهناك عدد من المعتقلين من نظام البشير محتجزين حتى الآن ولم يقدموا للمحاكمة حتى، وأيضا هناك مجموعة اعتقلت بعد 25 أكتوبر الماضي، وقيل أن لهم قضايا تتعلق بالفساد وأنهم ليسوا
معتقلين سياسيين، وهؤلاء يجب البت في أمرهم سريعا، إما تقديمهم إلى محاكمة وربما برأهم القضاء أو يتم إدانتهم.
واستطرد: "الوضع الدولي والإقليمي والمحلي الآن مهيأ للحوار الداخلي السوداني لإنهاء الأزمة، وهذا الحل اليوم نابع من الداخل وليس من الخارج، فما يحدث أو يتم الترتيب له هو إرادة سودانية خالصة، لأن الحلول الخارجية هى التي عطلت الأوضاع بعد رحيل عمر البشير، نظرا لدخول العديد من الملفات الخارجية والأجندات التي تخدم مصالح من طرحوها قبل مصلحة السودان".
وأكد رحمة أن المحيط الإقليمي والكثير من دول العالم ودول الجوار تريد اليوم استقرار السودان حتى ولو أتى بحزب المؤتمر الوطني مجددا إلى الساحة السياسية وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، واشنطن لا تستطيع مواجهة كل دول العالم في لحظة واحدة، هى الآن منشغلة بالعملية العسكرية الخاصة والتي تقوم بها القوات الروسية في دونباس علاوة على أزماتها مع الصين، إذا لا يضيرها أن يأتي حتى المؤتمر الوطني فقد تعاملت معهم في السابق وتعلم أنهم رجال دولة، ولفت إلى أن كل الظروف خلقت الجو السائد الآن في السودان والذي قد يساعد في حل الأزمة قريبا.
بدوره، يقول المحلل السياسي السوداني، ربيع عبد العاطي، إن الأحاديث الإعلامية التي تفضل بها الفريق البرهان والفريق حميدتي بضرورة التنازل والتوافق والحوار
لحل الأزمات التي تمسك برقاب بعضها في السودان، من الاقتصادية إلى السياسية، فما يدور في البلاد اليوم هو اضطراب وارتباك شديد جدا، بحسب التعبيرات والكلمات التي وردت في حديث الرجلين، حيث ذكروا أنهم فشلوا تماما منذ 11 أبريل/نيسان 2019، وأن البلاد تعيش أزمات غير مسبوقة في تاريخها.
وأضاف في حديثه لـ"
سبوتنيك"، بشكل عام تلك التصريحات تدل على أن المكون العسكري بالإضافة إلى الشراكة التي كانت قد تمت مع المكون المدني وبعض الأحزاب السياسية والتجارب التي مرت بها السودان في ظل حكومة حمدوك الأولى والثانية وقرارات 25 أكتوبر الماضي، جميعها لم تصل بالبلاد إلى الاستقرار ولا الإصلاح الاقتصادي أو رفع المعاناه عن الجماهير، كل هذا جعل الجميع بما فيهم الرأي العام يتمنى أن تعود البلاد إلى ما قبل 11 من أبريل 2019.
وتابع عبد العاطي، من الواضح أن البرهان يتحدث بخجل، ولا يريد القول بأن ما قبل 11 من أبريل 2019 كان الأفضل، وبقراءة المفردات التي وردت في تصريحاته، تجده يتمنى لو كان يعيش اليوم برتبته العسكرية فيما قبل هذا التاريخ، هذا أفضل له من أن يكون في فوهة المدفع ويتحمل كل هذا الإخفاق والفشل، حتى وإن كان من سبقوه لهم نصيب كبير في هذا الفشل.
وأشار المحلل السياسي، إلى أن تلك الخطابات تؤكد أنه لا يمكن أن يتحقق الاستقرار والتنمية إذا ما تم استثناء طرف بعينه من المشهد حتى ولو كان المؤتمر الوطني السوداني، وهذا واضح بعد أن تم إطلاق سراح قيادات المؤتمر الوطني، واتضح أن هؤلاء لديهم قدرة على الخطاب العقلاني والوطني والذي لا يحمل أي لغة للتشفي والانتقام، إنما هو خطاب يقود نحو الاستقرار وضرورة
التداول السلمي للسلطة وأن تكون هناك انتخابات، وأن يتم تسليم السلطة لا للعسكر ولا للأحزاب، إنما لمن يحصلون على ثقة وتفويض الشعب لحكم البلاد، حتى تعود الأمور إلى نصابها.
وفيما يبدو والكلام لـ"عبد العاطي"، تستهدف اشراك التيار الكبير العقلاني والذي لا يمكن تجاوزه، لأنه هو من بنى السودان، أي أن تلك الخطابات قد يكون لها ما بعدها.
وتوقع عبد العاطي، أن تشهد الأيام القادمة تغيرا كبيرا في المشهد السياسي، وأن الحكومة القادمة ستكون تكنوقراط لا علاقة لها بالأحزاب، والناس سوف يتفقون على إجراء انتخابات عامة، وأن يتم تسليم السلطة لمن يفوضهم الشعب، هذا ما تم استنتاجه من قراءة الخطابات الأخيرة للبرهان وحميدتي.
وأعرب رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان،
استعداده لتسليم سلطة البلاد حال إبرام اتفاق بين القوى السياسية المدنية.
ونقلت قناة "الشرق" عن البرهان أنه سيطبق إجراءات خلال اليومين المقبلين تهدف لتهيئة المناخ للحوار الذي سيسعى لمعالجة الأزمة السياسية في السودان، بما فيها الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين.
جاءت تصريحات البرهان خلال إفطار أقامه عضو مجلس السيادة الفريق، ياسر العطا، أشار البرهان خلاله إلى سعي بلاده لمراجعة حالة الطوارئ مع الإبقاء على بعض البنود الخاصة بحالة الاقتصاد وغيره.
وقال البرهان إنه اجتمع بالنائب العام السوداني ورئيس القضاء لدراسة الوضع القانوني للمحتجزين وتسريع الإجراءات الخاصة بهم خلال أيام، مشيرا إلى أنه أصدر توجيهاته للأجهزة المختصة في هذا الصدد.
وأعلنت قوى الحرية والتغيير السودانية، يوم الخميس الماضي، إحالة عضو مكتبها التنفيذي للحرية، طه عثمان إسحاق، إلى سجن سوبا.
ونقلت صحيفة "الانتباهة" عن قوى الحرية والتغيير الخميس الماضي، أن السلطات الأمنية أحالت
إلى السجن طه إسحاق، وهو عضو كذلك في تجمع المهنيين السودانيين ولجنة إزالة التمكين واسترداد الأموال العامة وتفكيك نظام 30 يونيو/حزيران 1989، لينضم إلى رفاقه المعتقلين تعسفيا من أعضاء لجان المقاومة والأحزاب السياسية والأجسام النقابية والمهنية.
وأفادت قوى الحرية والتغيير بأن إسحاق كان قد قضى قرابة شهر ونصف في حراسة القسم الشمالي بالخرطوم في ظروف صحية وصفتها بـ"السيئة للغاية"، حيث يعاني من إصابة في قدمه اليمنى ولم يحصل على الرعاية الصحية المناسبة.