https://sarabic.ae/20220814/انتقال-الصراع-من-البرلمان-إلى-الشارع-العراقي-هل-يحسم-المعركة-بين-التيار-والإطار-1066399385.html
انتقال الصراع من البرلمان إلى الشارع العراقي... هل يحسم المعركة بين التيار والإطار؟
انتقال الصراع من البرلمان إلى الشارع العراقي... هل يحسم المعركة بين التيار والإطار؟
سبوتنيك عربي
بعد مرور أكثر من 10 أشهر على الانتخابات في العراق، لا يزال المشهد السياسي يزداد تعقيدا وينتقل من حالة إلى أخرى، حيث تحول الشارع مؤخرا إلى رهان للقوى السياسية... 14.08.2022, سبوتنيك عربي
2022-08-14T16:06+0000
2022-08-14T16:06+0000
2022-08-14T16:06+0000
العراق
أخبار العراق اليوم
تقارير سبوتنيك
العالم العربي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/08/01/1065865201_0:196:3000:1884_1920x0_80_0_0_e475ef013815f2a96c1add77f6f41801.jpg
فهل اللجوء للشارع سيحسم الصراع أم أن الأمر لا يتعلق بالداخل وإنما بمصالح قوى خارجية؟.بداية يقول المحلل السياسي العراقي، موفق الخطاب، إن الجناحين المتصارعين على السلطة "التيار بزعامة مقتدى الصدر والإطار التنسيقي بزعامة نوري المالكي" هم جناحان إيرانيان لا شك وجدال في ذلك.الجناحان المتصارعانوأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، إن وجه الخلاف بين الفصيلين هو "أن المالكي وباقي الأطراف في الإطار يعترفون ويفتخرون أنهم جناح إيراني ومرجعيتهم الخامنئي، أما جناح التيار فلا يمكنهم إنكار تبعيتهم لإيران، لكن ما حصل هو انشقاق وخلاف عميق في البيت الشيعي خصوصا بعد نتائج إنتخابات عام 2021 وعملية توزيع المقاعد والتحالفات المترتبة على نتائجها، وقرار المحكمة الإتحادية في تفسير الكتلة الأكبر واشتراط حصولها على موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب، أي بمعنى آخر استحداث الثلث المعطل كبدعة جديدة وهي استنساخ سيئ للتجربة اللبنانية الفاشلة، وقد فشل الطرفان في الوصول لهذا الرقم بتحالفهما مع الفرقاء من السنة والأكراد.وتابع الخطاب، على الرغم من نجاح الصدر في إقناع السنة والكرد بتشكيل تحالف جديد أطلق عليه (إنقاذ وطن)، بدأ الانشقاق والصراع بينهما بالمناوشات الكلامية ثم بالتغريدات والتصريحات النارية، وهو صراع على السلطة وليس صراعا من أجل تقديم أفضل الخدمات وانتشال العراق من المستنقع الذي غرز فيه، ودخلت إيران على الخط و برحلات مكوكية شبه أسبوعية لقائد فيلق القدس إسماعيل قاآني لتهدئة الموقف بتقريب وجهات النظر في تشكيل حكومة توافقية بين الجناحين لكن مساعيها باءت بالفشل.دور طهرانوأشار المحلل السياسي، إلى فشل طهران حتى الآن في فض الاشتباك بين التيار والإطار يعني أو يعطي مؤشرا كبيرا على تراخي القبضة الإيرانية على التحكم في الملف العراقي، كما كان في فترة قاسم سليماني الذي كان يأمر فيطاع، كما يؤشر أيضا على تنامي روح التمرد لبعض القيادات الشيعية على توجيهات المرشد الأعلى، وبروز جهات اقليمية تحد من تفرد إيران بالعراق على هواها طوال عقدين.ضربة استباقيةوأوضح الخطاب، بعد الانسداد في المشهد السياسي، عَجل الصدر بتوجيه ضربة استباقية لخصمه بإعلانه الانسحاب من العملية السياسية آمرا كتلته المكونة من 73 نائبا بتقديم استقالتهم، فاسحا لخصمه المجال في تشكيل حكومة على هواهم، ففرحوا ومعهم المالكي لهذه الخطوة وصفقوا لها وبلعوا الطعم وتسارعوا خلال أيام في تقديم النواب البدلاء عنهم، والصدر يراقب المشهد ويعد العدة ويجيش الشارع ضدهم وينتظر ساعة الصفر ليقلب الطاولة على رؤوسهم، و لينتقل الصراع إلى الشارع، وقد نشهد المزيد من العنف والتدهور في ظل غياب الوعي السياسي لدى الجمهور دون الوصول لأي حلول مرجوة.سياسة التيارمن جانبه يقول مدير مركز النبراس للدراسات الاستراتيجية بالعراق، الدكتور حسام الربيعي، عند المراجعة التاريخية لتصريحات زعيم التيار الصدري حول عدم استعمال الشارع و تأجيج الجماهير، نلمس عدم ثبات السياسة الداخلية للواجهة السياسية للتيار الصدري وهذا يرجع إلى التغير المستمر في عمل تلك المنظومة، إذ شهدنا بالسابق، الأحرار ثم سائرون و أخيراً الكتلة الصدرية، وهذا التنوع يؤثر على قراءة المشهد السياسي العراقي، ويعمل على تقديم استشارات خاطئة لزعيم هذه المنظومة السياسية بسبب حداثة تجربتهم في العمل السياسي.الانتقال للشارعوأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، للخروج من عنق الزجاجة التي تسببت فيها الكتلة الصدرية وزعيمها والمتمثلة بتقديم الاستقالات والموافقة عليها من قبل شريكهم السياسي في إنقاذ وطن، ذهب سياسيو تلك الكتلة إلى تقديم استشارة خاطئة أخرى وهي الضغط على الشركاء والفرقاء من الكتل السياسية، من خلال النزول إلى الشارع بعد أن كان زعيم تلك الكتل رافضا لهذا المبدأ في العمل السياسي.وتابع الربيعي، أن نقل المواجهة من مجلس النواب إلى خارجه و توظيف مفردة "فرض الإرادات" ورفع الشعارات، وليس هناك تفسير لتلك التحركات سوى الرغبة في العودة إلى التمثيل السياسي الذي فقدته الكتلة الصدرية، والذي نقل بدوره الأمر إلى صاحب الحظ الأوفر، المتمثل بكتل الإطار التنسيقي، التي دفعت بمرشحها الوحيد بعد التوافق عليه، لكن تلك القراءة لم تمض، وسرعان ما انتقلت المواجهة إلى مفهوم خيم الاعتصام واقتحام المؤسسة الدستورية والتشريعية، والهدف من الاقتحام هو تعطيل مسار تكليف مرشح الإطار، لكن المصادفة هنا أن من يريد التعطيل هي كتلة فاقدة للسند الدستوري في العمل داخل المشهد السياسي.صراع المغانموأشار مدير مركز النبراس، أن الصراع السياسي الذي يعيشه العراق الآن هو صراع مغانم، ومكاسب وليس صراع من أجل الحقوق و المواطنة،غدا سوف يتوافقون ويركنون لطاولة الحوار، و يبقى العراق خلال هذه المدة متروكا بلا خدمات أو خطط تنموية وموازنة تسعف احتياجات المواطن.الملف النوويبدورها تقول الباحثة والاكاديمية العراقية، حوراء الياسري، بين دعوات الصدر لحل البرلمان والتي تقابلها دعوات المالكي بالالتزام بالدستور، نجد الإطار والتيار يتسابقون لتحشيد الشارع وإظهار ثقلهم، ويكمن الحل هنا في توقيت حسم ملف إيران النووي سواء تم التوقيع أو لم يتم، حيث أن لكل سيناريو احتمال مختلف، حيث أن إيران لا تريد المالكي أو أحد اتباعه ليقود العملية السياسية في العراق، لأنها تعلم جيدا أن هذا استفزاز لدول الخليج، ورسالة واضحة بأنها تسيطر على المشهد السياسي العراقي بشكل كلي وهذا ما لاتطمح له، ولا تريد أيضا أن يتفرد الصدر بالسلطة لأنه متخبط دائما.الصدام الحتميوأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، وضعت إيران الصدر والمالكي في مواجهة بعضهما، في حين تستمر حكومة الكاظمي التي خدمت الجميع، فهو يحظى بثقة وآمال الخليج في خروج العراق من القبضة الإيرانية، وطهران أيضا حريصة على بقائه نظرا لضعفه أمام ميليشياتها، وقلة حيلته في فرض قانون جيد الآن أمام المجتمع الدولي، علاوة على تنفيذ مشاريع وأجندات ميليشياتهم بلا تعقيدات، كما أن هناك خوفا وترقبا في طهران فيما لو امتدت التظاهرات الإطارية التيارية إلى المحافظات، سيكون حينها الصدام شبه حتمي، وقاسيا على أبناء المحافظات التي تحتضن الجمهور التياري والإطاري على حد سواء.ثوار تشرينوأشارت الياسري إلى أن ثوار تشرين يقفون موقف المتفرج من تلك الأحداث، وغير داعمين لأي من طرفي النزاع، فهي ليست معركتهم كما زعم الكثير منهم، فقد كان أصل ثورتهم وخروجهم هو لإسقاط العملية السياسية برمتها بما فيها الصدر ونوابه، مؤكدين أن النهاية ستكون لصالحهم في كل الأحوال.أكد مجلس القضاء الأعلى بالعراق، اليوم الأحد، أنه لا يحق له حل مجلس النواب في البلاد، وذلك ردا على طلب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الأسبوع الماضي، داعيًا إلى عدم الزج باسم المجلس في منافسات سياسية.وأكد المجلس أنه ناقش طلب الصدر الخاص بحل مجلس النواب، مضيفًا أنه سبق وأكد ردا على مقترح مماثل في آذار (مارس) من العام الجاري أنه "لا يملك الصلاحية لحل مجلس النواب"، وفقا لموقع "السومرية نيوز".ودعا المجلس "كافة الجهات السياسية والإعلامية إلى عدم زج القضاء في الخصومات والمنافسات السياسية"، مؤكدا أن "القضاء يقف على مسافة واحدة من الجميع لأن الأساس الذي يرتكز عليه هو تطبيق الدستور والقانون".وكان زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، قد طالب يوم الأربعاء الماضي القضاء العراقي بحل البرلمان خلال مدة لا تتجاوز نهاية هذا الأسبوع، وأن يحدد رئيس الجمهورية موعدا لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة، وذلك في ظل حالة الانسداد السياسي التي تعانيها البلاد.ودعا الصدر أنصاره، أمس السبت، إلى تظاهرة مليونية بساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، دون تحديد موعد للتظاهرة، قائلا إن المليونية "من أجل الإصلاح وإنقاذ ما تبقى منه [العراق] لكي لا تكونوا لقمة سائغة للفــساد والظلم والمليشيات والتبـعية وأهواء الأحزاب الفاســدة والمتسلطة".واستمرارا للانسداد السياسي بالعراق، تشهد بغداد تظاهرات للتيارين المتنافسين الإطار التنسيقي والتيار الصدري، حيث يطالب الأخير بحل البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.بينما يواصل الإطار التنسيقي الضغط من أجل تشكيل الحكومة بعيدا عن التيار الصدري.ويعاني العراق منذ إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة في أكتوبر/تشرين الأول 2021 من أزمة سياسية حادة، حيث لم تفض المشاورات بين الأطراف السياسية لتسمية رئيس للوزراء إلى نتيجة.ودعا الصدر، في وقت سابق، إلى حل البرلمان الحالي وإجراء انتخابات مبكرة، معبرا عن رفضه الدخول في الحوار الذي دعا له رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي لحل الخلاف السياسي حول تشكيل الحكومة الجديدة.فيما رفض زعيم ائتلاف "دولة القانون" في العراق نوري المالكي، دعوة زعيم التيار الصدري لحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، مشترطا عودة البرلمان إلى الانعقاد ومناقشة تلك المطالب.من جانبه، أعلن "الإطار التنسيقي" في العراق، دعمه لأي مسار دستوري لمعالجة الأزمات السياسية وتحقيق مصالح الشعب بما في ذلك الانتخابات المبكرة بعد تحقيق الإجماع الوطني وتوفير الأجواء الآمنة.ونظم المتظاهرون المؤيدون للتيار الصدري احتجاجات داخل المنطقة الخضراء في بغداد، اعتراضا على ترشيح تحالف "الإطار التنسيقي" محمد شياع السوداني، لمنصب رئيس الحكومة.
https://sarabic.ae/20220811/العراق-دعوات-للتظاهر-على-أسوار-المنطقة-الخضراء-في-بغداد-1066288575.html
https://sarabic.ae/20220812/الأمن-العراقي-يغلق-الجسر-المعلق-منعا-لوقوع-اشتباكات-بين-أنصار-الصدر-والإطار-التنسيقي-1066344247.html
https://sarabic.ae/20220814/هل-بدأت-الخلافات-السياسية-تنعكس-على-الشارع-العراقي-1066383786.html
https://sarabic.ae/20220814/مجلس-القضاء-الأعلى-العراقي-ردا-على-الصدر-لا-نمتلك-صلاحية-حل-مجلس-النواب-1066382582.html
العراق
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2022
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/08/01/1065865201_333:0:3000:2000_1920x0_80_0_0_21c0e0e0cacd896247ac9403a6e93d1b.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
العراق, أخبار العراق اليوم, تقارير سبوتنيك, العالم العربي
العراق, أخبار العراق اليوم, تقارير سبوتنيك, العالم العربي
انتقال الصراع من البرلمان إلى الشارع العراقي... هل يحسم المعركة بين التيار والإطار؟
بعد مرور أكثر من 10 أشهر على الانتخابات في العراق، لا يزال المشهد السياسي يزداد تعقيدا وينتقل من حالة إلى أخرى، حيث تحول الشارع مؤخرا إلى رهان للقوى السياسية المتصارعة وعلى رأسها "التيار الصدري والإطار التنسيقي"، مع محاولة كل فصيل لاستعراض قوته.
فهل اللجوء للشارع سيحسم الصراع أم أن الأمر لا يتعلق بالداخل وإنما بمصالح قوى خارجية؟.
بداية يقول المحلل السياسي العراقي، موفق الخطاب، إن الجناحين المتصارعين على السلطة "التيار بزعامة مقتدى الصدر والإطار التنسيقي بزعامة نوري المالكي" هم جناحان إيرانيان لا شك وجدال في ذلك.
وأضاف في حديثه لـ"
سبوتنيك"، إن وجه الخلاف بين الفصيلين هو "أن المالكي وباقي الأطراف في الإطار يعترفون ويفتخرون أنهم جناح إيراني ومرجعيتهم الخامنئي، أما جناح التيار فلا يمكنهم إنكار تبعيتهم لإيران، لكن ما حصل هو انشقاق وخلاف عميق في البيت الشيعي خصوصا بعد نتائج إنتخابات عام 2021 وعملية توزيع المقاعد والتحالفات المترتبة على نتائجها، وقرار المحكمة الإتحادية في تفسير الكتلة الأكبر واشتراط حصولها على موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب، أي بمعنى آخر استحداث الثلث المعطل كبدعة جديدة وهي استنساخ سيئ للتجربة اللبنانية الفاشلة، وقد فشل الطرفان في الوصول لهذا الرقم بتحالفهما مع الفرقاء من السنة والأكراد.
وتابع الخطاب، على الرغم من نجاح الصدر في إقناع السنة والكرد بتشكيل تحالف جديد أطلق عليه (إنقاذ وطن)، بدأ الانشقاق والصراع بينهما بالمناوشات الكلامية ثم بالتغريدات والتصريحات النارية، وهو صراع على السلطة وليس صراعا من أجل تقديم أفضل الخدمات وانتشال العراق من المستنقع الذي غرز فيه، ودخلت إيران على الخط و برحلات مكوكية شبه أسبوعية لقائد فيلق القدس إسماعيل قاآني لتهدئة الموقف بتقريب وجهات النظر في تشكيل حكومة توافقية بين الجناحين لكن مساعيها باءت بالفشل.
وأشار المحلل السياسي، إلى فشل طهران حتى الآن في فض الاشتباك بين التيار والإطار يعني أو يعطي مؤشرا كبيرا على تراخي القبضة الإيرانية على التحكم في الملف العراقي، كما كان في فترة قاسم سليماني الذي كان يأمر فيطاع، كما يؤشر أيضا على تنامي روح التمرد لبعض القيادات الشيعية على توجيهات المرشد الأعلى، وبروز جهات اقليمية تحد من تفرد إيران بالعراق على هواها طوال عقدين.
وأوضح الخطاب، بعد الانسداد في المشهد السياسي، عَجل الصدر بتوجيه ضربة استباقية لخصمه بإعلانه الانسحاب من العملية السياسية آمرا كتلته المكونة من 73 نائبا بتقديم استقالتهم، فاسحا لخصمه المجال في تشكيل حكومة على هواهم، ففرحوا ومعهم المالكي لهذه الخطوة وصفقوا لها وبلعوا الطعم وتسارعوا خلال أيام في تقديم النواب البدلاء عنهم، والصدر يراقب المشهد ويعد العدة ويجيش الشارع ضدهم وينتظر ساعة الصفر ليقلب الطاولة على رؤوسهم، و لينتقل الصراع إلى الشارع، وقد نشهد المزيد من العنف والتدهور في ظل غياب الوعي السياسي لدى الجمهور دون الوصول لأي حلول مرجوة.
من جانبه يقول مدير مركز النبراس للدراسات الاستراتيجية بالعراق، الدكتور حسام الربيعي، عند المراجعة التاريخية لتصريحات زعيم التيار الصدري حول عدم استعمال الشارع و تأجيج الجماهير، نلمس عدم ثبات السياسة الداخلية للواجهة السياسية للتيار الصدري وهذا يرجع إلى التغير المستمر في عمل تلك المنظومة، إذ شهدنا بالسابق، الأحرار ثم سائرون و أخيراً الكتلة الصدرية، وهذا التنوع يؤثر على قراءة المشهد السياسي العراقي، ويعمل على تقديم استشارات خاطئة لزعيم هذه المنظومة السياسية بسبب حداثة تجربتهم في العمل السياسي.
وأضاف في حديثه لـ"
سبوتنيك"، للخروج من عنق الزجاجة التي تسببت فيها الكتلة الصدرية وزعيمها والمتمثلة بتقديم الاستقالات والموافقة عليها من قبل شريكهم السياسي في إنقاذ وطن، ذهب سياسيو تلك الكتلة إلى تقديم استشارة خاطئة أخرى وهي الضغط على الشركاء والفرقاء من الكتل السياسية، من خلال النزول إلى الشارع بعد أن كان زعيم تلك الكتل رافضا لهذا المبدأ في العمل السياسي.
وتابع الربيعي، أن نقل المواجهة من مجلس النواب إلى خارجه و توظيف مفردة "فرض الإرادات" ورفع الشعارات، وليس هناك تفسير لتلك التحركات سوى الرغبة في العودة إلى التمثيل السياسي الذي فقدته الكتلة الصدرية، والذي نقل بدوره الأمر إلى صاحب الحظ الأوفر، المتمثل بكتل الإطار التنسيقي، التي دفعت بمرشحها الوحيد بعد التوافق عليه، لكن تلك القراءة لم تمض، وسرعان ما انتقلت المواجهة إلى مفهوم خيم الاعتصام واقتحام المؤسسة الدستورية والتشريعية، والهدف من الاقتحام هو تعطيل مسار تكليف مرشح الإطار، لكن المصادفة هنا أن من يريد التعطيل هي كتلة فاقدة للسند الدستوري في العمل داخل المشهد السياسي.
وأشار مدير مركز النبراس، أن الصراع السياسي الذي يعيشه العراق الآن هو صراع مغانم، ومكاسب وليس صراع من أجل الحقوق و المواطنة،غدا سوف يتوافقون ويركنون لطاولة الحوار، و يبقى العراق خلال هذه المدة متروكا بلا خدمات أو خطط تنموية وموازنة تسعف احتياجات المواطن.
بدورها تقول الباحثة والاكاديمية العراقية، حوراء الياسري، بين دعوات الصدر لحل البرلمان والتي تقابلها دعوات المالكي بالالتزام بالدستور، نجد الإطار والتيار يتسابقون لتحشيد الشارع وإظهار ثقلهم، ويكمن الحل هنا في توقيت حسم ملف إيران النووي سواء تم التوقيع أو لم يتم، حيث أن لكل سيناريو احتمال مختلف، حيث أن إيران لا تريد المالكي أو أحد اتباعه ليقود العملية السياسية في العراق، لأنها تعلم جيدا أن هذا استفزاز لدول الخليج، ورسالة واضحة بأنها تسيطر على المشهد السياسي العراقي بشكل كلي وهذا ما لاتطمح له، ولا تريد أيضا أن يتفرد الصدر بالسلطة لأنه متخبط دائما.
وأضافت في حديثها لـ"
سبوتنيك"، وضعت إيران الصدر والمالكي في مواجهة بعضهما، في حين تستمر حكومة الكاظمي التي خدمت الجميع، فهو يحظى بثقة وآمال الخليج في خروج العراق من القبضة الإيرانية، وطهران أيضا حريصة على بقائه نظرا لضعفه أمام ميليشياتها، وقلة حيلته في فرض قانون جيد الآن أمام المجتمع الدولي، علاوة على تنفيذ مشاريع وأجندات ميليشياتهم بلا تعقيدات، كما أن هناك خوفا وترقبا في طهران فيما لو امتدت التظاهرات الإطارية التيارية إلى المحافظات، سيكون حينها الصدام شبه حتمي، وقاسيا على أبناء المحافظات التي تحتضن الجمهور التياري والإطاري على حد سواء.
وأشارت الياسري إلى أن ثوار تشرين يقفون موقف المتفرج من تلك الأحداث، وغير داعمين لأي من طرفي النزاع، فهي ليست معركتهم كما زعم الكثير منهم، فقد كان أصل ثورتهم وخروجهم هو لإسقاط العملية السياسية برمتها بما فيها الصدر ونوابه، مؤكدين أن النهاية ستكون لصالحهم في كل الأحوال.
أكد مجلس القضاء الأعلى بالعراق، اليوم الأحد، أنه لا يحق له حل مجلس النواب في البلاد، وذلك ردا على طلب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الأسبوع الماضي، داعيًا إلى عدم الزج باسم المجلس في منافسات سياسية.
وأكد المجلس أنه ناقش طلب الصدر الخاص بحل مجلس النواب، مضيفًا أنه سبق وأكد ردا على مقترح مماثل في آذار (مارس) من العام الجاري أنه "لا يملك الصلاحية لحل مجلس النواب"، وفقا لموقع "السومرية نيوز".
ودعا المجلس "كافة الجهات السياسية والإعلامية إلى عدم زج القضاء في الخصومات والمنافسات السياسية"، مؤكدا أن "القضاء يقف على مسافة واحدة من الجميع لأن الأساس الذي يرتكز عليه هو تطبيق الدستور والقانون".
وكان زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، قد طالب يوم الأربعاء الماضي القضاء العراقي بحل البرلمان خلال مدة لا تتجاوز نهاية هذا الأسبوع، وأن يحدد رئيس الجمهورية موعدا لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة، وذلك في ظل حالة الانسداد السياسي التي تعانيها البلاد.
ودعا الصدر أنصاره، أمس السبت، إلى تظاهرة مليونية بساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، دون تحديد موعد للتظاهرة، قائلا إن المليونية "من أجل الإصلاح وإنقاذ ما تبقى منه [العراق] لكي لا تكونوا لقمة سائغة للفــساد والظلم والمليشيات والتبـعية وأهواء الأحزاب الفاســدة والمتسلطة".
واستمرارا للانسداد السياسي بالعراق، تشهد بغداد تظاهرات للتيارين المتنافسين الإطار التنسيقي والتيار الصدري، حيث يطالب الأخير بحل البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
بينما يواصل الإطار التنسيقي الضغط من أجل تشكيل الحكومة بعيدا عن التيار الصدري.
ويعاني العراق منذ إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة في أكتوبر/تشرين الأول 2021 من أزمة سياسية حادة، حيث لم تفض المشاورات بين الأطراف السياسية لتسمية رئيس للوزراء إلى نتيجة.
ودعا الصدر، في وقت سابق، إلى حل البرلمان الحالي وإجراء انتخابات مبكرة، معبرا عن رفضه الدخول في الحوار الذي دعا له رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي لحل الخلاف السياسي حول تشكيل الحكومة الجديدة.
فيما رفض زعيم ائتلاف "دولة القانون" في العراق نوري المالكي، دعوة زعيم التيار الصدري لحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، مشترطا عودة البرلمان إلى الانعقاد ومناقشة تلك المطالب.
من جانبه، أعلن "الإطار التنسيقي" في
العراق، دعمه لأي مسار دستوري لمعالجة الأزمات السياسية وتحقيق مصالح الشعب بما في ذلك الانتخابات المبكرة بعد تحقيق الإجماع الوطني وتوفير الأجواء الآمنة.
ونظم المتظاهرون المؤيدون للتيار الصدري احتجاجات داخل المنطقة الخضراء في بغداد، اعتراضا على ترشيح تحالف "الإطار التنسيقي" محمد شياع السوداني، لمنصب رئيس الحكومة.