https://sarabic.ae/20221011/غلاء-العقارات-وتصاعد-كلفة-البناء-يحرمان-التونسيين-من-حلم-امتلاك-مسكن-1068886729.html
غلاء العقارات وتصاعد كلفة البناء يحرمان التونسيين من حلم امتلاك مسكن
غلاء العقارات وتصاعد كلفة البناء يحرمان التونسيين من حلم امتلاك مسكن
سبوتنيك عربي
ينظر الكثير من التونسيين إلى فكرة امتلاك منزل كحلم صعب التحقق، بالنظر إلى ارتفاع أسعار العقارات وغلاء مواد البناء خاصة بعد الزيادات المتواترة في أسعار... 11.10.2022, سبوتنيك عربي
2022-10-11T12:29+0000
2022-10-11T12:29+0000
2022-10-11T12:29+0000
العالم العربي
أخبار تونس اليوم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e5/01/0f/1047808064_0:160:3073:1888_1920x0_80_0_0_b2931788938992b1e8a66b224939bbda.jpg
ويهرب التونسيون من مطرقة لهيب أسعار العقارات والبناء ولكنهم يجدون أنفسهم على سندان الارتفاع الكبير لأسعار الشقق والمنازل المستأجرة التي تقتطع نسبة مهمة من أجورهم وتُقلّص فرص الادخار خاصة بالنسبة للطبقات المتوسطة.وفاقم القرار الأخير للبنك المركزي التونسي القاضي برفع نسبة الفائدة معاناة الحالمين بامتلاك السكن ، حيث يلجأ معظمهم إلى القروض البنكية طويلة المدى لشراء منزل.حلم المسكن يتبخرتخلّى التونسي شكري الزميتي (38 سنة) عن فكرة بناء منزل على الأرض التي ورثها عن والده، بالرغم من أنه يعتبر محظوظا بامتلاكه لعقار سكني يخفف عنه قسطا من تكاليف "تكوين مسكن".ويؤكد شكري أن أسعار البناء تحلق عاليا بعيدا جدا عن إمكانياته المادية المتواضعة، مشيرا إلى أنه عجز عن مجاراة الارتفاع المشط لأسعار مواد البناء التي وصفها بأنها "أسعار خرافية"، ناهيك عن تكلفة اليد العاملة المرتفعة التي تتجاوز أحيانا أجرته.وتبدو فكرة الاقتراض طويل المدى مخيفة بالنسبة للموظف منصف بن سالم (34 سنة) الذي قال لـ "سبوتنيك": "تخيل أن تمضي أكثر من 20 عاما من حياتك وأنت تكابد من أجل سداد الأقساط البنكية في سبيل شراء منزل لا يلبي طموحاتك".ويتقاسم خليل (42 عاما) مع زوجته أعباء إيجار منزل بغرفتين في محافظة منوبة يكلفانهما 470 دينارا شهريا (143 دولارا أمريكيا)، يقول لـ "سبوتنيك": "اضطرت زوجتي للعمل داخل مخبزة حتى نتمكن من دفع معاليم الكراء وتوفير مصاريف الدراسة لأطفالنا".وعلى غرار الآلاف من التونسيين، وجد خليل نفسه عاجزا عن ملاحقة حلم امتلاك منزل أو حتى شراء قطعة أرض صغيرة يبني فوقها بيتا يؤويه في كبره ويمنع توريث أطفاله معاناة الإيجار.ارتفاع نسبة الفائدة يفاقم أزمة السكنويقر رئيس الغرفة الوطنية النقابية للباعثين العقاريين فهمي شعبان في تصريح لـ "سبوتنيك"، بأن التونسيين يواجهون صعوبات حقيقية في الحصول على مسكن أو كما أسماه هو "قبر الحياة" الذي ارتفع سعره بأكثر من 50 في المئة خلال العشرية الأخيرة.وأضاف بن شعبان: "لقد فاقمت الزيادة في نسبة الفائدة المديرية أزمة السكن، سواء بالنسبة للباعثين العقاريين أو بالنسبة للمواطنين الذين يتجهون إلى البنوك للاقتراض ويعودون بمطالب مرفوضة".ويرى بن شعبان أن هذه الزيادات تشل القطاع وتهدد الآلاف من مواطن الشغل المتصلة به سواء بشكل مباشر أو غير مباشر بالزولان، مشيرا إلى أن الدولة عمدت إلى رفع نسبة الفائدة المديرية لكبح جماح التضخم ولكنها لم تدرس في المقابل تبعات هذا القرار على قطاع العقارات ولم تباشر في اتخاذ إجراءات مرافقة لفائدة المواطنين والباعثين العقاريين.ارتفاع قياسي لأسعار العقاراتووفقا لدراسة أنجزها مكتب دراسات لفائدة غرفة الباعثين العقاريين، ارتفعت أسعار العقارات بنسبة 86% خلال العشرية الأخيرة، وسجلت أسعار الوحدات السكنية زيادة بـ 46%، وأسعار المنازل بـ 60%، وأسعار الأراضي المعدة للبناء بـ 41% خلال السنوات الخمس المنقضية.وبلغ متوسط سعر المتر المربع الواحد للشقق في تونس 2500 دينار (833 دولارا) خلال النصف الأول من السنة الحالية، مسجلا بذلك ارتفاعا بـ 5.45 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، بحسب إحصاءات موقع مبوب المختص في العقارات.ويؤكد أمين مال الغرفة النقابية للباعثين العقاريين الهاشمي الملياني لـ "سبوتنيك"، أن المسكن الذي كان يساوي 100 ألف دينار قبل خمس سنوات، أصبح يساوي اليوم 220 ألف دينار.وتابع: "العقارات من أكثر القطاعات تشغيلا في تونس، حيث يوفر ما بين 700 ألف و900 ألف موطن شغل، وإذا تعمقت أزمة العقارات فإنها ستسحب معها العديد من القطاعات".ويتفق الملياني مع بن شعبان في أن الحصول على مسكن أصبح مجرد حلم بالنسبة للمواطنين الذين تراجعت مقدرتهم الشرائية بشكل غير مسبوق أمام تصاعد الأسعار.ويتمثل الإجراء الأول في التقليص من الأداء على القيمة المضافة المفروضة على البعث العقاري من 13% إلى 7% وخفض نسبة الفائدة الموظفة على القروض العقارية إلى حدود 3%، وإلغاء رخصة الوالي التي اعتبرها "إجراء بيروقراطيا عقيما".ويؤكد الملياني أن تفعيل هذه الإجراءات سيؤدي إلى "توفير 20 ألف موطن شغلي إضافي في السنة، وبالتالي تحقيق نسبة نمو بـ 1%".
https://sarabic.ae/20220914/تونس-رفع-أجور-الموظفين-عقبة-في-طريق-المفاوضات-بين-اتحاد-الشغل-والحكومة-1067749341.html
https://sarabic.ae/20180308/محافظ-البنك-المركزي-التونسي-يكشف-سبب-رفع-الفائدة-1030604429.html
https://sarabic.ae/20220520/وزير-الاقتصاد-التونسي-لسنا-في-وضع-يسمح-لنا-برفع-الأجور-فيديو-1062458574.html
أخبار تونس اليوم
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2022
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e5/01/0f/1047808064_170:0:2901:2048_1920x0_80_0_0_bfb4906e2f6461df085a8cb0e3fb1b7f.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
العالم العربي, أخبار تونس اليوم
العالم العربي, أخبار تونس اليوم
غلاء العقارات وتصاعد كلفة البناء يحرمان التونسيين من حلم امتلاك مسكن
ينظر الكثير من التونسيين إلى فكرة امتلاك منزل كحلم صعب التحقق، بالنظر إلى ارتفاع أسعار العقارات وغلاء مواد البناء خاصة بعد الزيادات المتواترة في أسعار المحروقات وفي نسبة الفائدة على القروض.
ويهرب التونسيون من مطرقة لهيب أسعار العقارات والبناء ولكنهم يجدون أنفسهم على سندان الارتفاع الكبير لأسعار الشقق والمنازل المستأجرة التي تقتطع نسبة مهمة من أجورهم وتُقلّص فرص الادخار خاصة بالنسبة للطبقات المتوسطة.

14 سبتمبر 2022, 17:41 GMT
وفاقم القرار الأخير للبنك المركزي التونسي القاضي برفع نسبة الفائدة معاناة الحالمين بامتلاك السكن ، حيث يلجأ معظمهم إلى القروض البنكية طويلة المدى لشراء منزل.
تخلّى التونسي شكري الزميتي (38 سنة) عن فكرة بناء منزل على الأرض التي ورثها عن والده، بالرغم من أنه يعتبر محظوظا بامتلاكه لعقار سكني يخفف عنه قسطا من تكاليف "تكوين مسكن".
ويقول شكري لـ "سبوتنيك": "لن أمضي حياتي في ملاحقة سراب بينما لم يعد راتبي كافيا لسد حاجيات عائلتي اليومية، فتكوين مسكن هو حلم الأغنياء".
ويؤكد شكري أن أسعار البناء تحلق عاليا بعيدا جدا عن إمكانياته المادية المتواضعة، مشيرا إلى أنه عجز عن مجاراة الارتفاع المشط لأسعار مواد البناء التي وصفها بأنها "أسعار خرافية"، ناهيك عن تكلفة اليد العاملة المرتفعة التي تتجاوز أحيانا أجرته.
وتبدو فكرة الاقتراض طويل المدى مخيفة بالنسبة للموظف منصف بن سالم (34 سنة) الذي قال لـ "سبوتنيك": "تخيل أن تمضي أكثر من 20 عاما من حياتك وأنت تكابد من أجل سداد الأقساط البنكية في سبيل شراء منزل لا يلبي طموحاتك".
ويعتبر منصف الذي يتقاضى أجرا شهريا بـ 1300 دينار (395 دولارا أمريكيا) أن دفع أقساط بنكية تساوي نصف أجرته هو ضرب من الجنون أمام الارتفاع الكبير للأسعار الذي تعيش على وقعه البلاد.
ويتقاسم خليل (42 عاما) مع زوجته أعباء إيجار منزل بغرفتين في محافظة منوبة يكلفانهما 470 دينارا شهريا (143 دولارا أمريكيا)، يقول لـ "سبوتنيك": "اضطرت زوجتي للعمل داخل مخبزة حتى نتمكن من دفع معاليم الكراء وتوفير مصاريف الدراسة لأطفالنا".
وعلى غرار الآلاف من التونسيين، وجد خليل نفسه عاجزا عن ملاحقة حلم امتلاك منزل أو حتى شراء قطعة أرض صغيرة يبني فوقها بيتا يؤويه في كبره ويمنع توريث أطفاله معاناة الإيجار.
ارتفاع نسبة الفائدة يفاقم أزمة السكن
ويقر رئيس الغرفة الوطنية النقابية للباعثين العقاريين فهمي شعبان في تصريح لـ "سبوتنيك"، بأن التونسيين يواجهون صعوبات حقيقية في الحصول على مسكن أو كما أسماه هو "قبر الحياة" الذي ارتفع سعره بأكثر من 50 في المئة خلال العشرية الأخيرة.
وأشار إلى أن الزيادات المتواترة في أسعار المحروقات في المدة الأخيرة أثرت بشكل مباشر على كلفة العقارات، خاصة من حيث ارتفاع مواد البناء من إسمنت وآجر ومواد المقاطع والمواد التكميلية مثل النجارة والألمنيوم والجبس والخزف والطلاء.
وأضاف بن شعبان: "لقد فاقمت الزيادة في نسبة الفائدة المديرية أزمة السكن، سواء بالنسبة للباعثين العقاريين أو بالنسبة للمواطنين الذين يتجهون إلى البنوك للاقتراض ويعودون بمطالب مرفوضة".
وأكد المتحدث أن من بين 4 مواطنين يتجهون للاقتراض واحد فقط يقبل مطلبه، بينما يرفض الثلاثة بسبب عدم قدرتهم على السداد، مشيرا إلى أن الترفيع في نسبة لافائدة سيقلص من فرص حصول المواطنين على قرض.
ويرى بن شعبان أن هذه الزيادات تشل القطاع وتهدد الآلاف من مواطن الشغل المتصلة به سواء بشكل مباشر أو غير مباشر بالزولان، مشيرا إلى أن الدولة عمدت إلى رفع نسبة الفائدة المديرية
لكبح جماح التضخم ولكنها لم تدرس في المقابل تبعات هذا القرار على قطاع العقارات ولم تباشر في اتخاذ إجراءات مرافقة لفائدة المواطنين والباعثين العقاريين.
ارتفاع قياسي لأسعار العقارات
ووفقا لدراسة أنجزها مكتب دراسات لفائدة غرفة الباعثين العقاريين، ارتفعت أسعار العقارات بنسبة 86% خلال العشرية الأخيرة، وسجلت أسعار الوحدات السكنية زيادة بـ 46%، وأسعار المنازل بـ 60%، وأسعار الأراضي المعدة للبناء بـ 41% خلال السنوات الخمس المنقضية.
وبلغ متوسط سعر المتر المربع الواحد للشقق في تونس 2500 دينار (833 دولارا) خلال النصف الأول من السنة الحالية، مسجلا بذلك ارتفاعا بـ 5.45 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، بحسب إحصاءات موقع مبوب المختص في العقارات.
ويؤكد أمين مال الغرفة النقابية
للباعثين العقاريين الهاشمي الملياني لـ "سبوتنيك"، أن المسكن الذي كان يساوي 100 ألف دينار قبل خمس سنوات، أصبح يساوي اليوم 220 ألف دينار.
ويخشى الملياني من أن تعمق الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات والمواد الأولية للبناء وانزلاق الدينار وارتفاع نسبة الفائدة من أزمة قطاع العقارات الذي قال إنه تحوّل إلى "قطاع منكوب".
وتابع: "العقارات من أكثر القطاعات تشغيلا في تونس، حيث يوفر ما بين 700 ألف و900 ألف موطن شغل، وإذا تعمقت أزمة العقارات فإنها ستسحب معها العديد من القطاعات".
ويتفق الملياني مع بن شعبان في أن الحصول على مسكن
أصبح مجرد حلم بالنسبة للمواطنين الذين تراجعت مقدرتهم الشرائية بشكل غير مسبوق أمام تصاعد الأسعار.
ويعتقد الملياني أن الدولة قادرة على حل أزمة السكن باعتمادات ثلاثة إجراءات فقط تقوم أساسا على مراجعة جذرية لقوانين البعث العقاري التي تعود إلى العام 1990.
ويتمثل الإجراء الأول في التقليص من الأداء على القيمة المضافة المفروضة على البعث العقاري من 13% إلى 7% وخفض نسبة الفائدة الموظفة على القروض العقارية إلى حدود 3%، وإلغاء رخصة الوالي التي اعتبرها "إجراء بيروقراطيا عقيما".
ويؤكد الملياني أن تفعيل هذه الإجراءات سيؤدي إلى "توفير 20 ألف موطن شغلي إضافي في السنة، وبالتالي تحقيق نسبة نمو بـ 1%".