https://sarabic.ae/20221021/موقف-تونس-من-القرار-السعودي-بخفض-إنتاج-النفط-يثير-جدلا-1069314034.html
موقف تونس من القرار السعودي بخفض إنتاج النفط يثير جدلا
موقف تونس من القرار السعودي بخفض إنتاج النفط يثير جدلا
سبوتنيك عربي
خلّف بيان الخارجية التونسية الداعم لموقف السعودية من قرار مجموعة "أوبك+" بشأن خفض إنتاج النفط جدلا واسعا وموجة من التعليقات والتحذيرات من تداعياته الاقتصادية... 21.10.2022, سبوتنيك عربي
2022-10-21T11:35+0000
2022-10-21T11:35+0000
2022-10-21T11:35+0000
تقارير سبوتنيك
السعودية
أخبار السعودية اليوم
أخبار تونس اليوم
اقتصاد
https://cdn.img.sarabic.ae/img/104019/68/1040196852_0:182:3500:2151_1920x0_80_0_0_ad2b497682c1d309fa3bc3b84e335f90.jpg
ونشرت الخارجية التونسية، أول أمس، بيانا قالت فيه إن "موقف المملكة العربية السعودية الشقيقة من قرار مجموعة "أوبك+" الذي اتُّخذ بإجماع كافة دول المجموعة وجيهٌ من منطلق طبيعته التقنية البحتة".وأشارت الخارجية إلى أن القرار مرتبط بتوازنات العرض والطلب التي تفرضها السوق العالمية والتي تشهد عدم استقرار قد تكون له تداعيات على الدول المنتجة والمصدرة والمستهلكة على حد سواء، بحسب نص البيان.وجاء بيان الخارجية التونسية كردّ ضمني على الانتقادات الحادة التي وجّهتها واشنطن إلى السعودية وعلى الدعوات الأمريكية لإعادة النظر في العلاقة مع الرياض بسبب دعمها لقرار "أوبك+".وكان أعضاء مجموعة "أوبك+" قد قرروا في 05 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي خفض إنتاج النفط بواقع مليوني برميل يوميا (ما يعادل حوالي 2% من الطلب العالمي) ابتداء من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.ويرى خبراء في الاقتصاد أن هذا القرار ستكون له تداعيات سلبية على تونس بالنظر إلى أن خفض الإنتاج سيقابله ترفيع في سعر برميل النفط إلى أكثر من 100 دولار، علما وأن تونس حددت موازنتها لعام 2022 اعتمادا على 75 دولار سعر البرميل.وتُواجه تونس منذ أشهر صعوبات حقيقية في مجاراة تطورات الأسعار العالمية للنفط والغذاء التي ارتفعت بشكل قياسي نتيجة العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا وهو ما تسبب في خلق أزمة غذاء بعد اتساع رقعة المواد الأساسية المفقودة لتشمل الماء المعدني والزيت والحليب والسكر والقهوة، مدفوعة بمشاكل الإمداد الدولية وبالصعوبات المالية التي تعيشها الدولة التونسية.تداعيات اقتصادية وسياسيةويرى الخبير الاقتصادي ووزير التجارة السابق محسن حسن في حديثه لـ"سبوتنيك" أن تونس غير المصدرة للطاقة من بين الدول التي ترزح تحت وطأة الضغوطات التي تواجهها أسواق النفط العالمية.واعتبر حسن أن دعم الخارجية التونسية للموقف السعودي بشأن خفض إنتاج النفط هو "قرار غير عقلاني"، مشيرا إلى أن الهشاشة المالية التي تعيشها البلاد تفرض اهتمام الدولة التونسية بمصالحها الاقتصادية قبل السياسية.وأوضح " خفض انتاج النفط سيؤدي بالضرورة إلى ارتفاع سعره، وتونس بلد يستورد النفط. وبالتالي فإن كل ارتفاع بدولار واحد في سعر البرميل سيكلفها 140 مليون دينار (حوالي 43 مليون دولار) إضافية على ميزانية الدولة"، مشيرا إلى أن العجز الطاقي في البلاد بلغ 36 بالمائة من العجز التجاري وهو ما يعادل 2.5 مليار دولار.وقال حسن: "من الناحية السياسية، الموقف التونسي يعتبر معاديا للولايات المتحدة الأمريكية التي رفضت بشدة قرار "أوبك+" وانتقدت الموقف السعودي. وبالتالي فإن تونس ستكون في مواجهة فرضية تخلي واشنطن عن دعمها في ملف صندوق النقد الدولي الذي رحّل قراره النهائي المتعلق بتمويل تونس إلى شهر ديسمبر/ كانون الأول المقبل".وأشار الخبير الاقتصادي إلى إمكانية أن تضغط أمريكا في اتجاه عدم تمويل تونس التي تواجه الإفلاس المالي، خاصة وهي التي تمتلك مخصصات تقدّر بـ 17 بالمائة من صندوق النقد الدولي".موقف يتماشى مع التضامن العربيويشير المحلل السياسي والخبير في شؤون منطقة شمال أفريقيا باسل الترجمان في تصريح لـ"سبوتنيك" أن موقف الخارجية التونسية الداعم للسعودية يتماشى مع التضامن العربي ولا يعكس محاولات للتموقع ضمن تحالفات بعينها.ويعتقد الترجمان أن قرار منظمة "أوبك+" ليس له علاقة بالأوضاع السياسية، وإنما هو ناجم عن أسباب تقنية بالأساس والهدف منه هو الدفع في اتجاه استقرار أسواق الطاقة.وأضاف "هذا القرار ينطوي في المقابل على رسالة سياسية للأطراف الدولية التي تسعى إلى إغراق السوق بالنفط بتعلّة الأزمة التي تعيشها القارة الأوروبية جراء العملية العسكرية على أوكرانيا"، مشيرا إلى زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى المملكة العربية السعودية في يوليو الماضي لمطالبتها بضخ كميات إضافية من النفط في الأسواق العالمية.وتابع "قبل الحديث عن قرار أوبك+، من المهم الحديث عن القضايا الأساسية وفي مقدمتها العملية العسكرية الروسية التي أثرت على العالم كله على غرار نقص امدادات القمح في العالم وجراء الارتفاع المخيف لأسعار المواد الغذائية".وقال الترجمان إن تونس من الدول الحريصة على دعم الاستقرار الدولي وإنهاء النزاعات والعودة إلى الحوار بين كل الأطراف عبر الطرق السلمية، وأن جميع مواقفها بما في ذلك دعمها لقرار أوبك+ تدفع في هذا الاتجاه.إدارة بايدن في موقف حرجوأشار الترجمان إلى أن هناك أطرافا دولية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية تدفع باتجاه تصعيد جديد للأوضاع العالمية واستغلال الأزمة الروسية الأوكرانية خدمة لمصالحها.وقال الترجمان إن قرار "أوبك+" وضع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن التي سحبت ثلث الاحتياطي الإستراتيجي الأمريكي من النفط في موقف حرج خاصة في ظل ارتفاع نسب التضخم.ويتصور الترجمان أن الديمقراطيين الذين يدعمون بايدن سيمنون بهزيمة تاريخية، على اعتبار أن توقيت قرار خفض إنتاج النفط جاء على بعد أمتار من موعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس التي تجرى في 08 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.وقبل أيام من اجتماع "أوبك+"، أجرت الخارجية الأمريكية مشاورات مكثفة مع بعض الدول الأعضاء في المنظمة لإقناعها بالتصويت ضد قرار التخفيض في إنتاج النفط.ويرى الترجمان أن الإدارة الأمريكية سعت إلى تأجيج الأزمة الروسية الأوكرانية كما فعلت جميع القيادات الأمريكية السابقة، مشيرا إلى أن "واشنطن فقدت قدرتها على الحرب فانتقلت إلى صناعة الأزمات خدمةً لمصالح مؤسساتها المختصة في بيع الأسلحة التي تسببت في تدمير العالم وأدت أيضا إلى فقدان أمريكا لقدرتها على أن تكون زعيمة للعالم الحر".
https://sarabic.ae/20221021/وزير-الخارجية-التركي-ينتقد-تهديد-أمريكا-للسعودية-على-خلفية-قرار-أوبك-1069310285.html
https://sarabic.ae/20221014/الجامعة-العربية-تعلن-تضامنها-مع-السعودية-على-خلفية-قرار-أوبك-1069013348.html
https://sarabic.ae/20221012/بايدن-السعودية-ستواجه-تبعات-بعد-قرار-أوبك-خفض-إنتاج-النفط-1068918751.html
السعودية
أخبار تونس اليوم
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2022
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/104019/68/1040196852_194:0:3306:2334_1920x0_80_0_0_c6397dcc8171fa58b407a3c98d2effe4.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
تقارير سبوتنيك, السعودية, أخبار السعودية اليوم, أخبار تونس اليوم, اقتصاد
تقارير سبوتنيك, السعودية, أخبار السعودية اليوم, أخبار تونس اليوم, اقتصاد
موقف تونس من القرار السعودي بخفض إنتاج النفط يثير جدلا
خلّف بيان الخارجية التونسية الداعم لموقف السعودية من قرار مجموعة "أوبك+" بشأن خفض إنتاج النفط جدلا واسعا وموجة من التعليقات والتحذيرات من تداعياته الاقتصادية والسياسية على تونس المنهكة ماليا والمثقلة بهموم الارتفاع العالمي لأسعار النفط والغذاء.
ونشرت الخارجية التونسية، أول أمس، بيانا قالت فيه إن "موقف المملكة العربية السعودية الشقيقة من قرار مجموعة "
أوبك+" الذي اتُّخذ بإجماع كافة دول المجموعة وجيهٌ من منطلق طبيعته التقنية البحتة".
وأشارت الخارجية إلى أن القرار مرتبط بتوازنات العرض والطلب التي تفرضها السوق العالمية والتي تشهد عدم استقرار قد تكون له تداعيات على الدول المنتجة والمصدرة والمستهلكة على حد سواء، بحسب نص البيان.
وجاء بيان الخارجية التونسية كردّ ضمني على الانتقادات الحادة التي وجّهتها واشنطن إلى السعودية وعلى الدعوات الأمريكية لإعادة النظر في العلاقة مع الرياض بسبب دعمها لقرار "أوبك+".
وكان أعضاء مجموعة "أوبك+" قد قرروا في 05 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي خفض إنتاج النفط بواقع مليوني برميل يوميا (ما يعادل حوالي 2% من الطلب العالمي) ابتداء من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
ويرى خبراء في الاقتصاد أن هذا القرار ستكون له تداعيات سلبية على تونس بالنظر إلى أن خفض الإنتاج سيقابله ترفيع في سعر برميل النفط إلى أكثر من 100 دولار، علما وأن تونس حددت موازنتها لعام 2022 اعتمادا على 75 دولار سعر البرميل.
وتُواجه تونس منذ أشهر صعوبات حقيقية في مجاراة تطورات الأسعار العالمية للنفط والغذاء التي ارتفعت بشكل قياسي نتيجة العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا وهو ما تسبب في خلق أزمة غذاء بعد اتساع رقعة المواد الأساسية المفقودة لتشمل الماء المعدني والزيت والحليب والسكر والقهوة، مدفوعة بمشاكل الإمداد الدولية وبالصعوبات المالية التي تعيشها الدولة التونسية.

21 أكتوبر 2022, 08:13 GMT
ويرى الخبير الاقتصادي ووزير التجارة السابق محسن حسن في حديثه لـ"
سبوتنيك" أن تونس غير المصدرة للطاقة من بين الدول التي ترزح تحت وطأة الضغوطات التي تواجهها أسواق النفط العالمية.
واعتبر حسن أن دعم الخارجية التونسية للموقف السعودي بشأن خفض إنتاج النفط هو "قرار غير عقلاني"، مشيرا إلى أن الهشاشة المالية التي تعيشها البلاد تفرض اهتمام الدولة التونسية بمصالحها الاقتصادية قبل السياسية.
وأوضح " خفض انتاج النفط سيؤدي بالضرورة إلى ارتفاع سعره، وتونس بلد يستورد النفط. وبالتالي فإن كل ارتفاع بدولار واحد في سعر البرميل سيكلفها 140 مليون دينار (حوالي 43 مليون دولار) إضافية على ميزانية الدولة"، مشيرا إلى أن العجز الطاقي في البلاد بلغ 36 بالمائة من العجز التجاري وهو ما يعادل 2.5 مليار دولار.
وقال حسن: "من الناحية السياسية، الموقف التونسي يعتبر معاديا للولايات المتحدة الأمريكية التي رفضت بشدة قرار "أوبك+" وانتقدت الموقف السعودي. وبالتالي فإن تونس ستكون في مواجهة فرضية تخلي واشنطن عن دعمها في ملف صندوق النقد الدولي الذي رحّل قراره النهائي المتعلق بتمويل تونس إلى شهر ديسمبر/ كانون الأول المقبل".
وأشار الخبير الاقتصادي إلى إمكانية أن تضغط أمريكا في اتجاه عدم تمويل تونس التي تواجه الإفلاس المالي، خاصة وهي التي تمتلك مخصصات تقدّر بـ 17 بالمائة من صندوق النقد الدولي".

14 أكتوبر 2022, 08:21 GMT
موقف يتماشى مع التضامن العربي
ويشير المحلل السياسي والخبير في شؤون منطقة شمال أفريقيا باسل الترجمان في تصريح لـ"سبوتنيك" أن موقف الخارجية التونسية الداعم للسعودية يتماشى مع التضامن العربي ولا يعكس محاولات للتموقع ضمن تحالفات بعينها.
ويعتقد الترجمان أن قرار منظمة "أوبك+" ليس له علاقة بالأوضاع السياسية، وإنما هو ناجم عن أسباب تقنية بالأساس والهدف منه هو الدفع في اتجاه استقرار أسواق الطاقة.
وأضاف "هذا القرار ينطوي في المقابل على رسالة سياسية للأطراف الدولية التي تسعى إلى إغراق السوق بالنفط بتعلّة الأزمة التي تعيشها القارة الأوروبية جراء العملية العسكرية على أوكرانيا"، مشيرا إلى زيارة
الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى المملكة العربية السعودية في يوليو الماضي لمطالبتها بضخ كميات إضافية من النفط في الأسواق العالمية.
وتابع "قبل الحديث عن قرار أوبك+، من المهم الحديث عن القضايا الأساسية وفي مقدمتها العملية العسكرية الروسية التي أثرت على العالم كله على غرار نقص امدادات القمح في العالم وجراء الارتفاع المخيف لأسعار المواد الغذائية".
وقال الترجمان إن تونس من الدول الحريصة على دعم الاستقرار الدولي وإنهاء النزاعات والعودة إلى الحوار بين كل الأطراف عبر الطرق السلمية، وأن جميع مواقفها بما في ذلك دعمها لقرار أوبك+ تدفع في هذا الاتجاه.

12 أكتوبر 2022, 01:54 GMT
وأشار الترجمان إلى أن هناك أطرافا دولية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية تدفع باتجاه تصعيد جديد للأوضاع العالمية واستغلال الأزمة الروسية الأوكرانية خدمة لمصالحها.
وقال الترجمان إن قرار "أوبك+" وضع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن التي سحبت ثلث الاحتياطي الإستراتيجي الأمريكي من النفط في موقف حرج خاصة في ظل ارتفاع نسب التضخم.
ويتصور الترجمان أن الديمقراطيين الذين يدعمون بايدن سيمنون بهزيمة تاريخية، على اعتبار أن توقيت قرار خفض إنتاج النفط جاء على بعد أمتار من موعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس التي تجرى في 08 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وقبل أيام من اجتماع "أوبك+"، أجرت الخارجية الأمريكية مشاورات مكثفة مع بعض الدول الأعضاء في المنظمة لإقناعها بالتصويت ضد قرار التخفيض في إنتاج النفط.
ويرى الترجمان أن الإدارة الأمريكية سعت إلى تأجيج الأزمة الروسية الأوكرانية كما فعلت جميع القيادات الأمريكية السابقة، مشيرا إلى أن "واشنطن فقدت قدرتها على الحرب فانتقلت إلى صناعة الأزمات خدمةً لمصالح مؤسساتها المختصة في بيع الأسلحة التي تسببت في تدمير العالم وأدت أيضا إلى فقدان
أمريكا لقدرتها على أن تكون زعيمة للعالم الحر".