لبنان.. انطلاق كرنفال "الزامبو" في الميناء وسط حضور شعبي وسياحي
15:20 GMT 22.02.2026 (تم التحديث: 18:17 GMT 22.02.2026)

© Sputnik . Abdul Kader Al-Bay
تابعنا عبر
كما في كل عام، يحتشد المئات من أبناء مدينة الميناء في شمال لبنان لإحياء كرنفال "الزامبو"، أحد أكثر المهرجانات غرابة وتميزًا في لبنان والعالم العربي. ويقام الكرنفال صباح الأحد الذي يسبق صيام الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي، حيث يتحوّل هذا الموعد إلى محطة ينتظرها الأهالي والزوار بشغف، لما يحمله من طابع احتفالي استثنائي.
ورغم تدني درجات الحرارة هذا العام، امتلأت الشوارع الداخلية للمدينة بالمشاركين الذين قاموا بطلي أجسادهم بالأسود والفضي والذهبي وسائر الألوان، وارتدوا أقنعة وأزياء غريبة لافتة. وعلى وقع صيحات "زامبز زامبو" وقرع الطبول، جابوا شوارع الميناء في مسيرة صاخبة تبعهم خلالها السياح والزوار، حتى إن بعضهم شارك في الطلاء والانخراط الكامل في أجواء الكرنفال.
ومع انتهاء الجولة، يتوجه المشاركون إلى شاطئ البحر، حيث يرمون أنفسهم في المياه لإزالة الطلاء والرسومات عن أجسادهم، في مشهد عفوي يرمز، بحسب بعض الروايات، إلى التطهر والانتقال من مرحلة إلى أخرى.
📹 لبنان: انطلاق كرنفال "الزامبو" في الميناء وسط حضور شعبي وسياحي
— Sputnik Arabic (@sputnik_ar) February 22, 2026
كما في كل عام، يحتشد المئات من أبناء مدينة الميناء في شمال لبنان لإحياء كرنفال "الزامبو"، أحد أكثر المهرجانات غرابة وتميّزًا في لبنان والعالم العربي. ويقام الكرنفال صباح الأحد الذي يسبق صيام الطوائف المسيحية التي… pic.twitter.com/ZzwtR9juL8
بشار الحسن، أحد منظمي الكرنفال، يؤكد في حديث لوكالة "سبوتنيك"، أن "التراث مستمر في الميناء، وكرنفال "الزامبو"، يتطور عامًا بعد عام، وأضاف: "هذا العام شاركت مختلف أطياف المدينة، كما حضر ضيوف من بيروت وزحلة والأشرفية وغيرها، ما يمنح المدينة طابعًا سياحيًا لافتًا".

"الزامبو".. أكثر المهرجانات غرابة وتميزا في لبنان
© Sputnik . Abdul Kader Al-Bay
ويشير الحسن، إلى أن المدينة شهدت في اليومين الماضيين نشاطات احتفالية خاصة بحلول شهر رمضان، ولتصبح اليوم مع بداية الصوم الكبير قبلة للزوار من مختلف المناطق.

"الزامبو".. أكثر المهرجانات غرابة وتميزا في لبنان
© Sputnik . Abdul Kader AlBay
وعن أصل الكرنفال، يوضح الحسن أن "الروايات متعددة؛ فبعضها يعيده إلى أصول يونانية، وأخرى تربطه بالبرازيل، لكنها تجتمع حول رمزيته الدينية المرتبطة بالانتقال من الوثنية إلى المسيحية". إلا أن المنظمين اليوم، بحسب قوله، "أبعدوا عنه الصبغة الدينية، ليأخذ طابعًا سياحيًا احتفاليًا، مع الحفاظ على موعده التقليدي".

"الزامبو".. أكثر المهرجانات غرابة وتميزا في لبنان
© Sputnik . Abdul Kader AlBay
أما ميشال أيوب، أحد أبناء المدينة، فيحرص كل عام على التميز بزي مختلف. ويقول لـ"سبوتنيك": "في العام الماضي اخترت زي "الفايكينغ"، وهذا العام اخترت زي الهنود الحمر. أبدأ التحضير قبل أكثر من شهر، وبعض المستلزمات أطلبها من الخارج".
ويضيف: "المهرجان بالنسبة إليهم تراث تتناقله الأجيال، بعدما كان يمتد أسبوعًا كاملًا في الماضي وأصبح اليوم يختصر في يوم واحد".

1/7
© Sputnik . Abdul Kader AlBay
"الزامبو".. أكثر المهرجانات غرابة وتميزا في لبنان

2/7
© Sputnik . Abdul Kader AlBay
"الزامبو".. أكثر المهرجانات غرابة وتميزا في لبنان

3/7
© Sputnik . Abdul Kader AlBay
"الزامبو".. أكثر المهرجانات غرابة وتميزا في لبنان

4/7
© Sputnik . Abdul Kader AlBay
"الزامبو".. أكثر المهرجانات غرابة وتميزا في لبنان

5/7
© Sputnik . Abdul Kader AlBay
"الزامبو".. أكثر المهرجانات غرابة وتميزا في لبنان

6/7
© Sputnik . Abdul Kader AlBay
"الزامبو".. أكثر المهرجانات غرابة وتميزا في لبنان

7/7
© Sputnik . Abdul Kader AlBay
"الزامبو".. أكثر المهرجانات غرابة وتميزا في لبنان
1/7
© Sputnik . Abdul Kader AlBay
"الزامبو".. أكثر المهرجانات غرابة وتميزا في لبنان
2/7
© Sputnik . Abdul Kader AlBay
"الزامبو".. أكثر المهرجانات غرابة وتميزا في لبنان
3/7
© Sputnik . Abdul Kader AlBay
"الزامبو".. أكثر المهرجانات غرابة وتميزا في لبنان
4/7
© Sputnik . Abdul Kader AlBay
"الزامبو".. أكثر المهرجانات غرابة وتميزا في لبنان
5/7
© Sputnik . Abdul Kader AlBay
"الزامبو".. أكثر المهرجانات غرابة وتميزا في لبنان
6/7
© Sputnik . Abdul Kader AlBay
"الزامبو".. أكثر المهرجانات غرابة وتميزا في لبنان
7/7
© Sputnik . Abdul Kader AlBay
"الزامبو".. أكثر المهرجانات غرابة وتميزا في لبنان
ولم يغب السياح عن المشهد، إذ حضرت مجموعات من بيروت ومن خارج لبنان لمتابعة الكرنفال والمشاركة فيه. مادو، سائحة فرنسية، تقول إنها قدمت مع أصدقائها لقضاء عطلة في بيروت، وبعد أن سمعت عن "الزامبو" قررت الحضور لاكتشافه. وتضيف: "إنه مشهد غير معتاد بالنسبة لنا، فلا يوجد في فرنسا شيء مشابه، لكنه مليء بالمرح والسعادة، ونحن سعداء لأننا جئنا".
وبين تعدد الروايات حول أصل هذا الكرنفال، يبقى المشهد الأوضح في الميناء هو ذاك الذي صنعه الأهالي والمشاركون بأنفسهم؛ يومٌ من الفرح الجماعي، ساروا فيه ورقصوا واحتفلوا، قبل أن يمضوا بقية يومهم في مدينة الموج والأفق، حيث يتجدد هذا الطقس كل عام كمساحة للحياة رغم كل الظروف.
