https://sarabic.ae/20260302/القضاء-الليبي-بين-صراع-القوانين-ومستقبل-استقلال-السلطة-القضائية-1110955855.html
القضاء الليبي بين صراع القوانين ومستقبل استقلال السلطة القضائية
القضاء الليبي بين صراع القوانين ومستقبل استقلال السلطة القضائية
سبوتنيك عربي
في ظل تصاعد الانقسامات السياسية وتعدد مراكز القرار في ليبيا، عاد ملف السلطة القضائية إلى واجهة الجدل، بوصفه الركيزة الأكثر حساسية في معادلة الاستقرار الوطني،... 02.03.2026, سبوتنيك عربي
2026-03-02T17:07+0000
2026-03-02T17:07+0000
2026-03-02T17:07+0000
أخبار ليبيا اليوم
حصري
تقارير سبوتنيك
أخبار العالم الآن
العالم العربي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/1d/1109780785_0:256:2730:1792_1920x0_80_0_0_61fa082ba6188425cd39aaa625a9ac79.jpg
غير أن التطورات الأخيرة المرتبطة بالمحكمة العليا، وإنشاء محكمة دستورية جديدة وما تبع ذلك من جدل حول تنفيذ الأحكام أعادت طرح تساؤلات جدية بشأن مستقبل وحدة القضاء ودوره في صون الشرعية الدستورية.في هذا السياق حذر عضو الجمعية الليبية للعلوم السياسية والقانون الدولي فتح الله الجدي في تصريح خاص لوكالة سبوتنيك من خطورة الزجّ بالقضاء في الصراع السياسي، مؤكداً أن استقلال المؤسسة القضائية يمثل الضمانة الأخيرة لوحدة الدولة، وأوضح أن ما يشهده القضاء من تجاذبات ينذر بخطر حقيقي، لا سيما وأن الليبيين طالما اعتبروا السلطة القضائية الحصن الأخير الذي بقي موحداً رغم انقسام المؤسسات الأخرى.وأشار الجدي إلى أن الانقسام الذي طال السلطتين التشريعية والتنفيذية لم ينسحب سابقاً على المجلس الأعلى للقضاء، الذي تمكن إلى حد بعيد من تجنب الانخراط في المناكفات السياسية، غير أن الجدل الذي أثير عقب الحكم المتعلق بمخرجات "لجنة فبراير" وما تبعه من خلافات، أعاد فتح الباب أمام محاولات التأثير في المؤسسة القضائية.ووصف الجدي خطوة إنشاء محكمة دستورية وإلغاء اختصاص المحكمة العليا في الرقابة على دستورية القوانين بأنها تطور بالغ الحساسية محذراً من أن تبعية تشكيل هذه المحكمة للسلطة التشريعية قد تضعف حيادها وتعرضها للتأثير السياسي ما قد يؤدي إلى شلل في منظومة الرقابة الدستورية.وأشار إلى أن بعض الأحكام الأخيرة للمحكمة العليا بشأن عدم دستورية قوانين معينة قوبلت بردود فعل تمثلت في الامتناع عن التنفيذ ما أفضى إلى توترات داخل أروقة المجلس الأعلى للقضاء، ومحاولات لنقل بعض الإدارات القضائية إلى بنغازيفي مشهد يعكس حجم التجاذب القائم.من جانبه أوضح المحامي والباحث القانوني خليفة المعداني أن مرحلة ما بعد عام 2011 شهدت صدور الإعلان الدستوري الذي كرس مبدأ الفصل بين السلطات وأعاد تنظيم المجلس الأعلى للقضاء بما يضمن استقلاله من خلال القانون رقم (4) لسنة 2011 الصادر عن المجلس الوطني الانتقالي والذي جعل رئيس المحكمة العليا رئيساً للمجلس الأعلى للقضاء والنائب العام نائباً له.وبيّن أن هذا التنظيم أبعد السلطة التنفيذية عن إدارة شؤون القضاء بخلاف ما كان معمولاً به سابقاً حين كان وزير العدل يترأس المجلس معتبراً أن ذلك مثّل خطوة مهمة في تكريس استقلال السلطة القضائية رغم تحفظه على مسألة الجمع بين منصبي النائب العام ونائب رئيس المجلس.وأشار إلى أن المحكمة العليا أبطلت في عام 2023 أحد القوانين التي عدّلت بنية المجلس قبل أن يصدر قانون آخر يمنح رئيس مجلس النواب صلاحية تعيين رئيس المجلس الأعلى للقضاء وقد طعن عدد من القضاة والمستشارين في هذا القانون أمام الدائرة الدستورية التي قضت بعدم دستوريته وأعادت العمل بالقانون رقم 4 لسنة 2011 بصيغته الأصلية.وأكد المعداني أن هذه الأحكام أعادت التأكيد على مبدأ الفصل بين السلطات ورسخت استقلال القضاء، غير أن الخلاف لم ينته عند هذا الحد إذ صدرت قرارات بنقل بعض الإدارات القضائية إلى بنغازي في خطوة وصفها بأنها محاولة لإعادة فرض واقع جديد، مرجحاً عدم تنفيذها فعلياً.وختم بالقول إن المجلس الأعلى للقضاء بتشكيلته المعادة، بدأ في عقد اجتماعاته وسط ترقب لموقف النائب العام معرباً عن أمله في أن يسهم هذا التطور في استعادة هيبة القضاء وتعزيز نزاهته بعيداً عن التجاذبات السياسية، بما يضمن بقاء المؤسسة القضائية مظلة جامعة لكل الليبيين.
https://sarabic.ae/20260302/انعكاسات-الحرب-ضد-إيران-ما-التداعيات-المحتملة-على-الاقتصاد-والاستقرار-في-ليبيا-1110955130.html
https://sarabic.ae/20260302/خيمة-بني-وليد-الرمضانية-في-ليبيا-15-عاما-من-التكافل-مع-العمالة-الوافدة-وعابري-السبيل-1110937356.html
https://sarabic.ae/20260228/ليبيا-تعلن-تضامنها-مع-الدول-العربية-وتدين-انتهاكات-السيادة-في-المنطقة-1110887886.html
https://sarabic.ae/20260228/الجمود-السياسي-في-ليبيا-مستمر-هل-تقود-الأزمة-إلى-انهيار-مؤسسات-الدولة-والمعيشة-1110849767.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/1d/1109780785_0:0:2730:2048_1920x0_80_0_0_dc4cbc413bc2a1334b12918dcd0bed14.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
أخبار ليبيا اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار العالم الآن, العالم العربي
أخبار ليبيا اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار العالم الآن, العالم العربي
القضاء الليبي بين صراع القوانين ومستقبل استقلال السلطة القضائية
وليد لامة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
في ظل تصاعد الانقسامات السياسية وتعدد مراكز القرار في ليبيا، عاد ملف السلطة القضائية إلى واجهة الجدل، بوصفه الركيزة الأكثر حساسية في معادلة الاستقرار الوطني، بعد أن ظل لسنوات يُنظر إليه باعتباره المؤسسة الوحيدة التي نجت من التشظي الذي طال السلطتين التشريعية والتنفيذية.
غير أن التطورات الأخيرة المرتبطة بالمحكمة العليا، وإنشاء محكمة دستورية جديدة وما تبع ذلك من جدل حول تنفيذ الأحكام أعادت طرح تساؤلات جدية بشأن مستقبل وحدة القضاء ودوره في صون الشرعية الدستورية.
في هذا السياق حذر عضو الجمعية الليبية للعلوم السياسية والقانون الدولي فتح الله الجدي في تصريح خاص لوكالة
سبوتنيك من خطورة الزجّ بالقضاء في الصراع السياسي، مؤكداً أن استقلال المؤسسة القضائية يمثل الضمانة الأخيرة لوحدة الدولة، وأوضح أن ما يشهده القضاء من تجاذبات ينذر بخطر حقيقي، لا سيما وأن الليبيين طالما اعتبروا السلطة القضائية الحصن الأخير الذي بقي موحداً رغم انقسام المؤسسات الأخرى.
وأشار الجدي إلى أن الانقسام الذي طال السلطتين التشريعية والتنفيذية لم ينسحب سابقاً على المجلس الأعلى للقضاء، الذي تمكن إلى حد بعيد من تجنب الانخراط في المناكفات السياسية، غير أن الجدل الذي أثير عقب الحكم المتعلق بمخرجات "لجنة فبراير" وما تبعه من خلافات، أعاد فتح الباب أمام محاولات التأثير في المؤسسة القضائية.
ولفت إلى أن رئيس المحكمة العليا الأسبق المستشار محمد الحافي كان قد اتخذ قراراً بتعليق النظر في الطعون الدستورية خلال مرحلة سابقة، تفادياً لتحويل القضاء إلى أداة في الصراع السياسي، معتبراً أن توقيت بعض الأحكام قد يكون له أثر مباشر في تعميق الانقسام حتى وإن كانت من الناحية القانونية صحيحة.
ووصف الجدي خطوة إنشاء محكمة دستورية وإلغاء اختصاص المحكمة العليا في الرقابة على دستورية القوانين بأنها تطور بالغ الحساسية محذراً من أن تبعية تشكيل هذه المحكمة للسلطة التشريعية قد تضعف حيادها وتعرضها للتأثير السياسي ما قد يؤدي إلى شلل في منظومة الرقابة الدستورية.
وأشار إلى أن بعض الأحكام الأخيرة للمحكمة العليا بشأن عدم دستورية قوانين معينة قوبلت بردود فعل تمثلت في الامتناع عن التنفيذ ما أفضى إلى توترات داخل أروقة المجلس الأعلى للقضاء، ومحاولات لنقل بعض الإدارات القضائية إلى بنغازيفي مشهد يعكس حجم التجاذب القائم.
وأكد أن بقاء مكتب النائب العام موحداً حتى الآن يمثل عامل توازن مهماً، مرجعاً ذلك إلى شخصية النائب العام المستشار الصديق الصور الذي قال إنه يتبنى مقاربة واقعية تقوم على مبدأ الممكن، الأمر الذي أسهم في الحفاظ على قدر من الاستقرار داخل النيابة العامة.
من جانبه أوضح المحامي والباحث القانوني خليفة المعداني أن مرحلة ما بعد عام 2011 شهدت صدور الإعلان الدستوري الذي كرس مبدأ الفصل بين السلطات وأعاد تنظيم المجلس الأعلى للقضاء بما يضمن استقلاله من خلال القانون رقم (4) لسنة 2011 الصادر عن المجلس الوطني الانتقالي والذي جعل رئيس المحكمة العليا رئيساً للمجلس الأعلى للقضاء والنائب العام نائباً له.
وبيّن أن هذا التنظيم أبعد السلطة التنفيذية عن إدارة شؤون القضاء بخلاف ما كان معمولاً به سابقاً حين كان وزير العدل يترأس المجلس معتبراً أن ذلك مثّل خطوة مهمة في تكريس استقلال السلطة القضائية رغم تحفظه على مسألة الجمع بين منصبي النائب العام ونائب رئيس المجلس.
وأضاف أن التعديلات اللاحقة التي أدخلها المؤتمر الوطني العام ثم مجلس النواب أعادت خلط الأوراق، إذ شهدت تلك المرحلة تعديلات على تشكيل المجلس الأعلى للقضاء وصدور قوانين اعتبرها كثير من القضاة تدخلاً مباشراً في عمل السلطة القضائية.
وأشار إلى أن المحكمة العليا أبطلت في عام 2023 أحد القوانين التي عدّلت بنية المجلس قبل أن يصدر قانون آخر يمنح رئيس مجلس النواب صلاحية تعيين رئيس المجلس الأعلى للقضاء وقد طعن عدد من القضاة والمستشارين في هذا القانون أمام الدائرة الدستورية التي قضت بعدم دستوريته وأعادت العمل بالقانون رقم 4 لسنة 2011 بصيغته الأصلية.
وأكد المعداني أن هذه الأحكام أعادت التأكيد على مبدأ الفصل بين السلطات ورسخت استقلال القضاء، غير أن الخلاف لم ينته عند هذا الحد إذ صدرت قرارات بنقل بعض الإدارات القضائية إلى بنغازي في خطوة وصفها بأنها محاولة لإعادة فرض واقع جديد، مرجحاً عدم تنفيذها فعلياً.
وختم بالقول إن المجلس الأعلى للقضاء بتشكيلته المعادة، بدأ في عقد اجتماعاته وسط ترقب لموقف النائب العام معرباً عن أمله في أن يسهم هذا التطور في استعادة هيبة القضاء وتعزيز نزاهته بعيداً عن التجاذبات السياسية، بما يضمن بقاء المؤسسة القضائية مظلة جامعة لكل الليبيين.