https://sarabic.ae/20260326/انقسام-المؤسسات-وتضارب-المصالح-لماذا-تتعثر-القوانين-الانتخابية-في-ليبيا--1111943383.html
انقسام المؤسسات وتضارب المصالح... لماذا تتعثر القوانين الانتخابية في ليبيا؟
انقسام المؤسسات وتضارب المصالح... لماذا تتعثر القوانين الانتخابية في ليبيا؟
سبوتنيك عربي
منذ انتخاب مجلس النواب الليبي قبل أكثر من عشر سنوات، لا تزال العملية السياسية في ليبيا تراوح مكانها، وسط تأجيلات متكررة للانتخابات وتعثر واضح في إقرار القوانين... 26.03.2026, سبوتنيك عربي
2026-03-26T08:29+0000
2026-03-26T08:29+0000
2026-03-26T08:29+0000
أخبار ليبيا اليوم
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/1d/1109780785_0:256:2730:1792_1920x0_80_0_0_61fa082ba6188425cd39aaa625a9ac79.jpg
وفي ظل هذا الجمود، تتصاعد الانتقادات الموجهة للمجلس بشأن ما يوصف بالمماطلة في استكمال الاستحقاقات الدستورية والانتخابية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مدى جدية الأطراف السياسية في إنهاء المرحلة الانتقالية.مسارات وحواراتقال المحلل السياسي الليبي حسام الدين العبدلي، إن ملف القوانين الانتخابية يرتبط بخارطة طريق استندت إلى عدة مسارات، بدأت باتفاق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة على تغيير مجلس المفوضية العليا للانتخابات، ثم الانتقال إلى مرحلة الاتفاق على القوانين الانتخابية.وتابع العبدلي في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن خارطة الطريق التي أطلقتها البعثة الأممية انطلقت من الحوار بين المجلسين، إلا أن هذا المسار تعثر منذ البداية، بعد فشلهما في التوافق على تشكيل أو تغيير مجلس المفوضية، وهو ما يطرح تساؤلات أكبر حول إمكانية التوافق على القوانين الانتخابية، التي تعد أكثر تعقيدا وحساسية من مسألة إعادة تشكيل إدارة المفوضية، مشيرا إلى أن هذه القوانين كانت من بين أسباب القوة القاهرة التي حالت دون إجراء الانتخابات المنتظرة.وأضاف أن جميع الأطراف تسعى إلى إقصاء خصومها من خلال توظيف القوانين الانتخابية لخدمة أجندات سياسية وصراعات قائمة، مؤكدا أن البعثة الأممية تدرك جيدا صعوبة توصل مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة إلى اتفاق بشأن هذه القوانين.وأشار إلى أنه حتى في حال تولي مجلس النواب وحده إصدار القوانين باعتباره الجهة التشريعية، فإن ذلك لن يكون كافيا، نظرا لارتباطه بسلسلة من الاتفاقات السياسية، بدءا من اتفاق الصخيرات وصولا إلى مخرجات جنيف، وهو ما يجعله ملزما بالتوافق مع المجلس الأعلى للدولة في إصدار أي تشريعات ذات طابع توافقي.وأكد أن القوانين الانتخابية التوافقية يجب أن تراعي أيضا موازين القوى على الأرض، خاصة الأطراف العسكرية، لافتًا إلى أن وضع معايير لاختيار المرشحين من شأنه أن يثير خلافات واسعة، نظرا لصعوبة إرضاء جميع هذه الأطراف.وبيّن أن استمرار الوضع الراهن يخدم مختلف الأطراف، بما في ذلك مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والحكومات القائمة، حيث إن نتائج الانتخابات تبقى غير مضمونة، ولا يمكن التنبؤ بالأسماء التي قد تفرزها، وهو ما يجعل الجميع متخوفا من التغيير.وفيما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية، اعتبر العبدلي أن الجمود السياسي يعد سببا رئيسيا في تدهور الحالة الاقتصادية في ليبيا، مشيرًا إلى وجود جهات تمارس الفساد، إلى جانب ما وصفه بعدم اضطلاع مصرف ليبيا المركزي بمسؤولياته بشكل كامل.كما انتقد أداء مجلس النواب، لافتًا إلى وجود تضارب في مواقف أعضائه وصدور قرارات وصفها بالتعسفية، معتبرًا أن المجلس يعيش حالة من التخبط، وأن بعض أعضائه باتوا يتحركون بدوافع شخصية ومصلحية، وهو ما انعكس سلبا على الأوضاع العامة في البلاد.وأشار إلى أن من أبرز القضايا التي لم تتم معالجتها بشكل فعّال، استمرار ارتفاع سعر الدولار مقابل الدينار، وما ترتب على ذلك من تراجع في قيمة العملة المحلية وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين.وقال إن الأطراف السياسية المحلية تفتقر إلى الإرادة الحقيقية للتغيير، إذ يسعى كل طرف إلى الحفاظ على موقعه، وهو ما يجعل إجراء الانتخابات لا يخدم مصالحهم.كما أشار إلى أن بعض الأطراف الدولية ليست جادة في الدفع نحو مسار سياسي جديد، نظرا لاستفادتها من الوضع القائم، سواء من خلال تحقيق مكاسب اقتصادية أو تعزيز نفوذها في مراكز صنع القرار.وأوضح أن الدول الأجنبية، ما دام الوضع في ليبيا لا يشكل تهديدا مباشرا لاستقرارها، فإنها لا تبدي اهتماما كبيرا بتحقيق تحول ديمقراطي أو تحسين الأوضاع الاقتصادية، بقدر اهتمامها بالحفاظ على مصالحها، مؤكدا أن غياب الإرادة المحلية والدولية يعني استمرار حالة الجمود دون تغيير.مصالح ضيقةمن جانبه، قال المحلل السياسي الليبي معتصم الشاعري، إن الأسباب الرئيسية لتأخر مجلس النواب في إقرار القوانين الانتخابية تعود إلى غياب توافق سياسي حقيقي بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة.وأضاف في تصريح خاص لـ"سبوتنيك"، أن هذه القوانين لا يمكن إقرارها بشكل أحادي، بل تتطلب توافقًا مشتركًا بين المجلسين، باعتبارهما الطرفين المعنيين بإصدار الإطار القانوني للعملية الانتخابية، قبل إحالتها إلى المفوضية الوطنية العليا للانتخابات للشروع في تنفيذ الاستحقاق، سواء كان رئاسيًا أو برلمانيًا.وقال أن الأجسام السياسية القائمة تتحمل مسؤولية مباشرة في تعطيل العملية الانتخابية، مشيرًا إلى أن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، باعتبارهما أبرز الفاعلين في المشهد، يتحملان جانبًا كبيرًا من هذا التأخير المستمر.وأكد الشاعري أنه لم يعد هناك ما يمكن اعتباره “قوة قاهرة” تبرر استمرار تأجيل الانتخابات، مشددًا على ضرورة أن تتحمل الأطراف الليبية مسؤولياتها الوطنية، والعمل بشكل جاد على التوصل إلى توافق حول القوانين الانتخابية، تمهيدًا للذهاب إلى انتخابات طال انتظارها.وأشار إلى أن استمرار الانقسام السياسي وغياب التوافق بين الأطراف الليبية ينعكس بشكل مباشر على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، حيث يؤدي ذلك إلى تدهور قيمة الدينار الليبي، وارتفاع الأسعار، وتفاقم الأعباء على المواطن.في المقابل، أوضح أن الوصول إلى توافق سياسي، وتشكيل حكومة موحدة، والذهاب إلى انتخابات نزيهة، من شأنه أن يفتح الباب أمام استقرار سياسي ينعكس إيجابًا على الاقتصاد، ويقود إلى مرحلة من التعافي والتنمية.وأكد الشاعري أن المصالح الضيقة لبعض الأطراف السياسية تمثل أحد أبرز العوائق أمام إجراء الانتخابات، موضحًا أن هذه الأطراف تدرك أن الاستحقاق الانتخابي قد ينهي وجودها في المشهد السياسي، ما يدفعها إلى المماطلة وكسب الوقت بهدف الاستمرار في السلطة، والحفاظ على الامتيازات التي تتمتع بها في ظل الوضع القائم.
https://sarabic.ae/20260324/ليبيا-بين-اللقاءات-الدولية-والتعثر-السياسي-المستمر-1111885353.html
https://sarabic.ae/20260323/موسكو-تعزز-أمن-الطاقة-العالمي-خبراء-يشرحون-دور-روسيا-في-تغطية-احتياجات-الوقود-في-لبيبا--1111840139.html
https://sarabic.ae/20260314/الاقتصاد-الرقمي-في-ليبيا-يسجل-قفزة-نوعية-مدعوما-بانتشار-الدفع-الالكتروني-1111491671.html
https://sarabic.ae/20260319/بعد-15-عاما-على-تدخل-الناتو-في-ليبيا-قراءة-في-واقع-ما-قبل-2011-ودوافع-إسقاط-النظام-1111659166.html
https://sarabic.ae/20260319/من-ليبيا-إلى-الجنوب-العالمي-لماذا-أصبحت-الدول-الغنية-بالموارد-أهدافا-للتدخل-الغربي؟-1111657543.html
https://sarabic.ae/20260317/الانقسام-المؤسساتي-في-ليبيا-عائق-مستمر-أمام-التوافق-السياسي-الشامل-1111603360.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/1d/1109780785_0:0:2730:2048_1920x0_80_0_0_dc4cbc413bc2a1334b12918dcd0bed14.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
أخبار ليبيا اليوم, تقارير سبوتنيك, حصري
أخبار ليبيا اليوم, تقارير سبوتنيك, حصري
انقسام المؤسسات وتضارب المصالح... لماذا تتعثر القوانين الانتخابية في ليبيا؟
ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
منذ انتخاب مجلس النواب الليبي قبل أكثر من عشر سنوات، لا تزال العملية السياسية في ليبيا تراوح مكانها، وسط تأجيلات متكررة للانتخابات وتعثر واضح في إقرار القوانين المنظمة لها.
وفي ظل هذا الجمود، تتصاعد الانتقادات الموجهة للمجلس بشأن ما يوصف بالمماطلة في استكمال الاستحقاقات الدستورية والانتخابية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مدى جدية الأطراف السياسية في إنهاء المرحلة الانتقالية.
قال المحلل السياسي الليبي حسام الدين العبدلي، إن ملف القوانين الانتخابية يرتبط بخارطة طريق استندت إلى عدة مسارات، بدأت باتفاق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة على تغيير مجلس المفوضية العليا للانتخابات، ثم الانتقال إلى مرحلة الاتفاق على القوانين الانتخابية.
وتابع العبدلي في تصريحات لـ"
سبوتنيك"، أن خارطة الطريق التي أطلقتها البعثة الأممية انطلقت من الحوار بين المجلسين، إلا أن هذا المسار تعثر منذ البداية، بعد فشلهما في التوافق على تشكيل أو تغيير مجلس المفوضية، وهو ما يطرح تساؤلات أكبر حول إمكانية التوافق على القوانين الانتخابية، التي تعد أكثر تعقيدا وحساسية من مسألة إعادة تشكيل إدارة المفوضية، مشيرا إلى أن هذه القوانين كانت من بين أسباب القوة القاهرة التي حالت دون إجراء الانتخابات المنتظرة.
وأضاف أن جميع الأطراف تسعى إلى إقصاء خصومها من خلال توظيف القوانين الانتخابية لخدمة أجندات سياسية وصراعات قائمة، مؤكدا أن البعثة الأممية تدرك جيدا صعوبة توصل مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة إلى اتفاق بشأن هذه القوانين.
وأشار إلى أنه حتى في حال تولي مجلس النواب وحده إصدار القوانين باعتباره الجهة التشريعية، فإن ذلك لن يكون كافيا، نظرا لارتباطه بسلسلة من الاتفاقات السياسية، بدءا من اتفاق الصخيرات وصولا إلى مخرجات جنيف، وهو ما يجعله ملزما بالتوافق مع المجلس الأعلى للدولة في إصدار أي تشريعات ذات طابع توافقي.
وأكد أن القوانين الانتخابية التوافقية يجب أن تراعي أيضا موازين القوى على الأرض، خاصة الأطراف العسكرية، لافتًا إلى أن وضع معايير لاختيار المرشحين من شأنه أن يثير خلافات واسعة، نظرا لصعوبة إرضاء جميع هذه الأطراف.
وبيّن أن استمرار الوضع الراهن يخدم مختلف الأطراف، بما في ذلك
مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والحكومات القائمة، حيث إن نتائج الانتخابات تبقى غير مضمونة، ولا يمكن التنبؤ بالأسماء التي قد تفرزها، وهو ما يجعل الجميع متخوفا من التغيير.
وأضاف أن إجراء الانتخابات، في حال حدوثه، سيؤدي إلى إنهاء الأجسام السياسية الحالية، وهو ما يجعل هذه الأطراف تفضل الإبقاء على الوضع القائم، باعتباره أكثر ضمانا لمصالحها، الأمر الذي يفسر غياب الحافز الحقيقي للدفع نحو الاستحقاق الانتخابي.
وفيما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية، اعتبر العبدلي أن الجمود السياسي يعد سببا رئيسيا في تدهور الحالة الاقتصادية في ليبيا، مشيرًا إلى وجود جهات تمارس الفساد، إلى جانب ما وصفه بعدم اضطلاع مصرف ليبيا المركزي بمسؤولياته بشكل كامل.
كما انتقد أداء مجلس النواب، لافتًا إلى وجود تضارب في مواقف أعضائه وصدور قرارات وصفها بالتعسفية، معتبرًا أن المجلس يعيش حالة من التخبط، وأن بعض أعضائه باتوا يتحركون بدوافع شخصية ومصلحية، وهو ما انعكس سلبا على الأوضاع العامة في البلاد.
وأشار إلى أن من أبرز القضايا التي لم تتم معالجتها بشكل فعّال، استمرار ارتفاع سعر الدولار مقابل الدينار، وما ترتب على ذلك من تراجع في قيمة العملة المحلية وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكد أن التغيير يمثل المدخل الأساسي لإصلاح الوضع الاقتصادي، من خلال إدخال وجوه جديدة تمتلك الرغبة والقدرة على إحداث إصلاحات حقيقية، في حين أن الأجسام الحالية، بحسب وصفه، لا تبدي اهتماما كافيا بتحسين الأوضاع، في ظل استفحال الفساد.
وقال إن الأطراف السياسية المحلية تفتقر إلى الإرادة الحقيقية للتغيير، إذ يسعى كل طرف إلى الحفاظ على موقعه، وهو ما يجعل إجراء الانتخابات لا يخدم مصالحهم.
كما أشار إلى أن بعض الأطراف الدولية ليست جادة في الدفع نحو مسار سياسي جديد، نظرا لاستفادتها من الوضع القائم، سواء من خلال تحقيق مكاسب اقتصادية أو تعزيز نفوذها في مراكز صنع القرار.
وأوضح أن الدول الأجنبية، ما دام
الوضع في ليبيا لا يشكل تهديدا مباشرا لاستقرارها، فإنها لا تبدي اهتماما كبيرا بتحقيق تحول ديمقراطي أو تحسين الأوضاع الاقتصادية، بقدر اهتمامها بالحفاظ على مصالحها، مؤكدا أن غياب الإرادة المحلية والدولية يعني استمرار حالة الجمود دون تغيير.
من جانبه، قال المحلل السياسي الليبي معتصم الشاعري، إن الأسباب الرئيسية لتأخر مجلس النواب في إقرار القوانين الانتخابية تعود إلى غياب توافق سياسي حقيقي بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة.
وأضاف في تصريح خاص لـ"سبوتنيك"، أن هذه القوانين لا يمكن إقرارها بشكل أحادي، بل تتطلب توافقًا مشتركًا بين المجلسين، باعتبارهما الطرفين المعنيين بإصدار الإطار القانوني للعملية الانتخابية، قبل إحالتها إلى المفوضية الوطنية العليا للانتخابات للشروع في تنفيذ الاستحقاق، سواء كان رئاسيًا أو برلمانيًا.
وقال أن الأجسام السياسية القائمة تتحمل مسؤولية مباشرة في تعطيل العملية الانتخابية، مشيرًا إلى أن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، باعتبارهما أبرز الفاعلين في المشهد، يتحملان جانبًا كبيرًا من هذا التأخير المستمر.
كما لفت إلى وجود عوامل خارجية أسهمت في عرقلة الانتخابات التي كان من المزمع عقدها نهاية عام 2021، مستشهدًا بتصريحات دولية آنذاك حول بعض الشخصيات المرشحة، والتي أسهمت في تعقيد المشهد السياسي.
وأكد الشاعري أنه لم يعد هناك ما يمكن اعتباره “
قوة قاهرة” تبرر استمرار تأجيل الانتخابات، مشددًا على ضرورة أن تتحمل الأطراف الليبية مسؤولياتها الوطنية، والعمل بشكل جاد على التوصل إلى توافق حول القوانين الانتخابية، تمهيدًا للذهاب إلى انتخابات طال انتظارها.
وأشار إلى أن استمرار الانقسام السياسي وغياب التوافق بين الأطراف الليبية ينعكس بشكل مباشر على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، حيث يؤدي ذلك إلى تدهور قيمة الدينار الليبي، وارتفاع الأسعار، وتفاقم الأعباء على المواطن.
في المقابل، أوضح أن الوصول إلى توافق سياسي، وتشكيل حكومة موحدة، والذهاب إلى انتخابات نزيهة، من شأنه أن يفتح الباب أمام استقرار سياسي ينعكس إيجابًا على الاقتصاد، ويقود إلى مرحلة من التعافي والتنمية.
وأكد الشاعري أن المصالح الضيقة لبعض الأطراف السياسية تمثل أحد أبرز العوائق أمام إجراء الانتخابات، موضحًا أن هذه الأطراف تدرك أن الاستحقاق الانتخابي قد ينهي وجودها في المشهد السياسي، ما يدفعها إلى المماطلة وكسب الوقت بهدف الاستمرار في السلطة، والحفاظ على الامتيازات التي تتمتع بها في ظل الوضع القائم.