https://sarabic.ae/20260328/هل-تعيد-القيادة-الجديدة-للاتحاد-العام-التونسي-للشغل-وجهه-التاريخي-وتنجح-في-تجاوز-أزماته-1112054934.html
هل تعيد القيادة الجديدة للاتحاد العام التونسي للشغل وجهه التاريخي وتنجح في تجاوز أزماته؟
هل تعيد القيادة الجديدة للاتحاد العام التونسي للشغل وجهه التاريخي وتنجح في تجاوز أزماته؟
سبوتنيك عربي
مع اختتام أشغال المؤتمر السادس والعشرين لأكبر منظمة نقابية في تونس، تدخل القيادة الجديدة للاتحاد العام التونسي للشغل مرحلة دقيقة تتقاطع فيها التحديات التنظيمية... 28.03.2026, سبوتنيك عربي
2026-03-28T19:25+0000
2026-03-28T19:25+0000
2026-03-28T19:25+0000
حصري
تونس
العالم العربي
الأخبار
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/03/1c/1112051295_200:0:1800:900_1920x0_80_0_0_7f9ca70c1858d76176bb78be6c87a488.jpg
ويبرز في مقدمة هذه التحديات ملف الانقسامات الداخلية بين القيادات النقابية، إلى جانب ضرورة كسر حالة الجمود التي طبعت العلاقة مع السلطة السياسية خلال السنوات الأخيرة.وهي معادلة معقدة تطرح تساؤلات جدية داخل الأوساط النقابية حول قدرة القيادة الجديدة على ترميم الصفوف واستعادة الحد الأدنى من الانسجام داخل هياكل المنظمة.وأسفرت العملية الانتخابية، التي احتضنتها مدينة المنستير وتواصلت من مساء الجمعة إلى صباح اليوم السبت، عن انتخاب القيادي النقابي صلاح الدين السالمي أمينا عاما جديدا للاتحاد، خلفا لنور الدين الطبوبي.كما تم انتخاب قائمة كاملة لعضوية المكتب التنفيذي الوطني ضمت كلا من عثمان جلولي، وطاهر المزي البرباري، وجبران بوراوي، وصلاح بن حامد، وسلوان السميري، وأحمد الجزيري، وسليم البوزيدي، وفخر الدين العويتي، ووجيه الزيدي، وسامية عميد الحاجي، ونهلة صيادي، وبولبابة السالمي، والطيب بحري، ومبروك التومي، وجميعهم عن قائمة "الثبات والتحدي" التي قادها السالمي، ما يعكس هيمنة خط نقابي بعينه على تركيبة القيادة الجديدة.غير أن هذا "التجانس الانتخابي" لا يخفي، وفق متابعين، عمق التصدعات التي عرفتها المنظمة خلال الفترة الماضية، والتي تعود جذورها إلى خلافات حول الخيارات النقابية وأساليب إدارة المرحلة، في سياق اقتصادي واجتماعي متأزم. فقد شهد الاتحاد، على امتداد نحو عامين، توترات داخلية بلغت حد استقالة الأمين العام قبل أسابيع من موعد إضراب عام كان مقررا في 21 يناير/ كانون الثاني الماضي، في سابقة عكست حجم الاحتقان داخل هياكل القرار النقابي.وتتزامن هذه التحولات مع تصاعد الضغوط الاجتماعية، حيث رفع النقابيون خلال المؤتمر جملة من المطالب العاجلة، في مقدمتها تحسين القدرة الشرائية للعمال وتطوير ظروف العمل، في ظل أزمة اقتصادية خانقة وتراجع مؤشرات النمو. وهو ما يضع القيادة الجديدة أمام اختبار مزدوج: الاستجابة لانتظارات القواعد النقابية من جهة، وإعادة تموقع المنظمة في المشهد الوطني من جهة أخرى.أما على الصعيد السياسي، فلا تزال العلاقة بين الاتحاد والسلطة التنفيذية تتسم بقدر كبير من الفتور، بل يذهب بعض المراقبين إلى توصيفها بحالة "القطيعة غير المعلنة"، في ظل غياب قنوات حوار فعالة وتباين المواقف إزاء عدد من الملفات الكبرى. وفي هذا السياق، تبدو قدرة القيادة الجديدة على فتح قنوات تواصل دون التفريط في استقلالية القرار النقابي، أحد أبرز مفاتيح المرحلة المقبلة.خطوة نحو لمّ الشملوفي هذا السياق، أفاد النقابي والكاتب العام السابق للجامعة العامة للتعليم العالي، نزار بن صالح، في تصريح لـ"سبوتنيك"، أن "نجاح مؤتمر الاتحاد العام التونسي للشغل يمثل رسالة واضحة للتونسيين، ولكل من شكك في قدرة المنظمة على تجاوز أزمتها، مفادها أن الاتحاد ما يزال قادرا على تنظيم صفوفه وخوض هذه المرحلة المفصلية في تاريخ البلاد".وأضاف: "هذا التيار الذي تم انتخابه بقيادة النقابي صلاح الدين السالمي، لعب أدوارا مهمة في تاريخ الاتحاد، ويمتلك من الخبرة والتجربة والكفاءة ما يؤهله لتجاوز الأزمة الداخلية داخل المنظمة الشغيلة". وتابع: "بعد صعود القيادة الحالية إثر المؤتمر، سيتمكن الفريق من لمّ شمل القيادات وتعزيز جهود الوحدة النقابية داخل المنظمة وخارجها. وقد تكون فترة الإصلاح طويلة، لكنها ستكون ناجحة بامتياز".كما أشار إلى أن "المنظمة الشغيلة، وبعد انتخاب مكتب تنفيذي جديد، ستسعى مجددا إلى مدّ يد الحوار للسلطة"، لافتا إلى أنه "لا يستبعد توجيه دعوة قريبة إلى حوار وطني بمبادرة من الاتحاد العام التونسي للشغل".وأوضح ابن صالح: "لقد كشفت نتائج المؤتمر حجم الادعاءات المضللة لبعض النقابيين المعارضين الذين تحدثوا عن عدم شرعية المؤتمر وفشل المنظمة في انتخاب قيادات جديدة، في حين أفرزت العملية الانتخابية قيادة ستعمل على إعادة الاتحاد العام التونسي للشغل إلى مكانته واستعادة وزنه في البلاد".ثقة مفقودةويرى القيادي السابق في الاتحاد العام التونسي للشغل، عبد الجليل البدوي، (من المعارضة النقابية) في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "المنظمة عجلت بتنظيم المؤتمر في كنف السرية، رغم الصراعات والانقسامات التي تهدد تماسكها الداخلي"، على حد تعبيره.وأضاف: "كنا نترقب تأجيل موعد المؤتمر لمدة شهرين على الأقل، مع إحداث لجان تتولى معالجة عمق الأزمة وأسبابها، باعتبار أن الأزمة التي يمر بها الاتحاد عميقة، وقد أثرت في مكانته الاجتماعية داخل البلاد".وتابع البدوي: "المؤتمر لا يمثل فرصة حقيقية لتجاوز الأزمة الداخلية، لأنه لم تتح مساحة كافية للنقاش حول أسباب الوضعية التي وصل إليها الاتحاد، كما لم يتم إحداث لجان مختصة لدراسة الأزمة وتشخيصها واقتراح سبل الخروج منها".وأشار إلى أن "الاتحاد العام التونسي للشغل لا يواجه فقط أزمة نقابية داخلية، بل يعاني أيضا من أزمة فقدان ثقة، سواء لدى التونسيين أو في علاقته مع سلطة الإشراف".واعتبر أن "تجاوز هذه الأزمة في ظل القيادة الجديدة لن يكون أمرا يسيرا في المرحلة المقبلة، ما لم تنجح في لمّ الشمل وتجاوز الخلافات القائمة داخل هياكل الاتحاد".تحديات كبيرة أمام القيادة الجديدةويرى المحلل السياسي محمد بوعود، في تعليق لـ"سبوتنيك"، أن القيادة المنبثقة عن هذا المؤتمر ستواجه جملة من التحديات، في مقدمتها "الحفاظ على الاتحاد كمنظمة شغيلة ذات طابع اجتماعي، مع إعادة التركيز على دوره الأساسي في الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال".وبيّن أن "ما يميز التركيبة الحالية للمكتب التنفيذي هو خلوّها من القيادات الحزبية، وهو ما قد يمنحها أفضلية مقارنة بالقيادة السابقة، من حيث القدرة على التفرغ للملفات الاجتماعية وتجنب التجاذبات السياسية".وأضاف: "من بين التحديات المطروحة أيضا العمل على إصلاح صورة المنظمة الشغيلة، التي تضررت خلال الفترات الماضية، وهو ما انعكس على مكانتها داخل المجتمع".ولفت بوعود إلى أنه "بعد نجاح المؤتمر، من المنتظر أن يعلن الاتحاد العام التونسي للشغل قريبا الدخول في مفاوضات اجتماعية مع السلطة الحاكمة، في خطوة قد تمثل محاولة لكسر حالة الخلاف الصامت التي استمرت لسنوات".ويُعدّ الاتحاد العام التونسي للشغل أكبر منظمة نقابية في تونس، وقد تأسس في 20 يناير/ كانون الثاني 1946. ويرتبط تاريخه الوطني باسم مؤسسه فرحات حشاد، أحد أبرز رموز الحركة الوطنية، الذي اغتيل في 5 ديسمبر/ كانون الأول 1952 بمدينة رادس، على يد منظمة "اليد الحمراء" المرتبطة بسلطات الاستعمار الفرنسي آنذاك.
تونس
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/03/1c/1112051295_400:0:1600:900_1920x0_80_0_0_f6b5f3151fd972e7c47acb3e4f956676.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
حصري, تونس, العالم العربي, الأخبار
حصري, تونس, العالم العربي, الأخبار
هل تعيد القيادة الجديدة للاتحاد العام التونسي للشغل وجهه التاريخي وتنجح في تجاوز أزماته؟
مريم جمال
مراسلة "سبوتنيك" في تونس
حصري
مع اختتام أشغال المؤتمر السادس والعشرين لأكبر منظمة نقابية في تونس، تدخل القيادة الجديدة للاتحاد العام التونسي للشغل مرحلة دقيقة تتقاطع فيها التحديات التنظيمية مع الرهانات السياسية والاجتماعية.
ويبرز في مقدمة هذه التحديات ملف الانقسامات الداخلية بين القيادات النقابية، إلى جانب ضرورة كسر حالة الجمود التي طبعت العلاقة مع السلطة السياسية خلال السنوات الأخيرة.
وهي معادلة معقدة تطرح تساؤلات جدية داخل الأوساط النقابية حول قدرة القيادة الجديدة على ترميم الصفوف واستعادة الحد الأدنى من الانسجام داخل هياكل المنظمة.
وأسفرت العملية الانتخابية، التي احتضنتها
مدينة المنستير وتواصلت من مساء الجمعة إلى صباح اليوم السبت، عن انتخاب القيادي النقابي صلاح الدين السالمي أمينا عاما جديدا للاتحاد، خلفا لنور الدين الطبوبي.
كما تم انتخاب قائمة كاملة لعضوية المكتب التنفيذي الوطني ضمت كلا من عثمان جلولي، وطاهر المزي البرباري، وجبران بوراوي، وصلاح بن حامد، وسلوان السميري، وأحمد الجزيري، وسليم البوزيدي، وفخر الدين العويتي، ووجيه الزيدي، وسامية عميد الحاجي، ونهلة صيادي، وبولبابة السالمي، والطيب بحري، ومبروك التومي، وجميعهم عن قائمة "الثبات والتحدي" التي قادها السالمي، ما يعكس هيمنة خط نقابي بعينه على تركيبة القيادة الجديدة.
غير أن هذا "التجانس الانتخابي" لا يخفي، وفق متابعين، عمق التصدعات التي عرفتها المنظمة خلال الفترة الماضية، والتي تعود جذورها إلى خلافات حول الخيارات النقابية وأساليب إدارة المرحلة، في سياق اقتصادي واجتماعي متأزم. فقد شهد الاتحاد، على امتداد نحو عامين، توترات داخلية بلغت حد استقالة الأمين العام قبل أسابيع من
موعد إضراب عام كان مقررا في 21 يناير/ كانون الثاني الماضي، في سابقة عكست حجم الاحتقان داخل هياكل القرار النقابي.
وتتزامن هذه التحولات مع تصاعد الضغوط الاجتماعية، حيث رفع النقابيون خلال المؤتمر جملة من المطالب العاجلة، في مقدمتها تحسين القدرة الشرائية للعمال وتطوير ظروف العمل، في ظل أزمة اقتصادية خانقة وتراجع مؤشرات النمو. وهو ما يضع القيادة الجديدة أمام اختبار مزدوج: الاستجابة لانتظارات القواعد النقابية من جهة، وإعادة تموقع المنظمة في المشهد الوطني من جهة أخرى.
أما على الصعيد السياسي، فلا تزال العلاقة بين الاتحاد والسلطة التنفيذية تتسم بقدر كبير من الفتور، بل يذهب بعض المراقبين إلى توصيفها بحالة "القطيعة غير المعلنة"، في ظل غياب قنوات حوار فعالة وتباين المواقف إزاء عدد من الملفات الكبرى. وفي هذا السياق، تبدو قدرة القيادة الجديدة على فتح قنوات تواصل دون التفريط في استقلالية القرار النقابي، أحد أبرز مفاتيح المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، أفاد النقابي والكاتب العام السابق للجامعة العامة للتعليم العالي، نزار بن صالح، في تصريح لـ"
سبوتنيك"، أن "نجاح مؤتمر الاتحاد العام التونسي للشغل يمثل رسالة واضحة للتونسيين، ولكل من شكك في قدرة المنظمة على تجاوز أزمتها، مفادها أن الاتحاد ما يزال قادرا على تنظيم صفوفه وخوض هذه المرحلة المفصلية في تاريخ البلاد".
وأضاف: "هذا التيار الذي تم انتخابه بقيادة النقابي صلاح الدين السالمي، لعب أدوارا مهمة في تاريخ الاتحاد، ويمتلك من الخبرة والتجربة والكفاءة ما يؤهله لتجاوز الأزمة الداخلية داخل المنظمة الشغيلة". وتابع: "بعد صعود القيادة الحالية إثر المؤتمر، سيتمكن الفريق من لمّ شمل القيادات وتعزيز جهود الوحدة النقابية داخل المنظمة وخارجها. وقد تكون فترة الإصلاح طويلة، لكنها ستكون ناجحة بامتياز".
كما أشار إلى أن "المنظمة الشغيلة، وبعد انتخاب مكتب تنفيذي جديد، ستسعى مجددا إلى مدّ يد الحوار للسلطة"، لافتا إلى أنه "لا يستبعد توجيه دعوة قريبة إلى حوار وطني بمبادرة من الاتحاد العام التونسي للشغل".
وأوضح ابن صالح: "لقد كشفت نتائج المؤتمر حجم الادعاءات المضللة لبعض النقابيين المعارضين الذين تحدثوا عن عدم شرعية المؤتمر وفشل المنظمة في انتخاب قيادات جديدة، في حين أفرزت العملية الانتخابية قيادة ستعمل على إعادة الاتحاد العام التونسي للشغل إلى مكانته واستعادة وزنه في البلاد".
ويرى القيادي السابق في الاتحاد العام التونسي للشغل، عبد الجليل البدوي، (من المعارضة النقابية) في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "المنظمة عجلت بتنظيم المؤتمر في كنف السرية، رغم الصراعات والانقسامات التي تهدد تماسكها الداخلي"، على حد تعبيره.
وأضاف: "كنا نترقب تأجيل موعد المؤتمر لمدة شهرين على الأقل، مع إحداث لجان تتولى معالجة عمق الأزمة وأسبابها، باعتبار أن الأزمة التي يمر بها الاتحاد عميقة، وقد أثرت في مكانته الاجتماعية داخل البلاد".
وتابع البدوي: "المؤتمر لا يمثل فرصة حقيقية لتجاوز الأزمة الداخلية، لأنه لم تتح مساحة كافية للنقاش حول أسباب الوضعية التي وصل إليها الاتحاد، كما لم يتم إحداث لجان مختصة لدراسة الأزمة وتشخيصها واقتراح سبل الخروج منها".
وأشار إلى أن "الاتحاد العام التونسي للشغل لا يواجه فقط أزمة نقابية داخلية، بل يعاني أيضا من أزمة فقدان ثقة،
سواء لدى التونسيين أو في علاقته مع سلطة الإشراف".
واعتبر أن "تجاوز هذه الأزمة في ظل القيادة الجديدة لن يكون أمرا يسيرا في المرحلة المقبلة، ما لم تنجح في لمّ الشمل وتجاوز الخلافات القائمة داخل هياكل الاتحاد".
تحديات كبيرة أمام القيادة الجديدة
ويرى المحلل السياسي محمد بوعود، في تعليق لـ"سبوتنيك"، أن القيادة المنبثقة عن هذا المؤتمر ستواجه جملة من التحديات، في مقدمتها "الحفاظ على الاتحاد كمنظمة شغيلة ذات طابع اجتماعي، مع إعادة التركيز على دوره الأساسي في الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال".
وبيّن أن "ما يميز التركيبة الحالية للمكتب التنفيذي هو خلوّها من القيادات الحزبية، وهو ما قد يمنحها أفضلية مقارنة بالقيادة السابقة، من حيث القدرة على التفرغ للملفات الاجتماعية وتجنب التجاذبات السياسية".
وأضاف: "من بين التحديات المطروحة أيضا العمل على إصلاح صورة المنظمة الشغيلة، التي تضررت خلال الفترات الماضية، وهو ما انعكس على مكانتها داخل المجتمع".
ولفت بوعود إلى أنه "بعد نجاح المؤتمر، من المنتظر أن يعلن
الاتحاد العام التونسي للشغل قريبا الدخول في مفاوضات اجتماعية مع السلطة الحاكمة، في خطوة قد تمثل محاولة لكسر حالة الخلاف الصامت التي استمرت لسنوات".
ويُعدّ الاتحاد العام التونسي للشغل أكبر منظمة نقابية في تونس، وقد تأسس في 20 يناير/ كانون الثاني 1946. ويرتبط تاريخه الوطني باسم مؤسسه فرحات حشاد، أحد أبرز رموز الحركة الوطنية، الذي اغتيل في 5 ديسمبر/ كانون الأول 1952 بمدينة رادس، على يد منظمة "اليد الحمراء" المرتبطة بسلطات الاستعمار الفرنسي آنذاك.