https://sarabic.ae/20260402/ليبيا-مؤشرات-حقوق-الإنسان-تتراجع-وسط-تحديات-الانقسام-السياسي-والإفلات-من-العقاب-1112219526.html
ليبيا... تراجع مؤشرات حقوق الإنسان وسط تحديات الانقسام السياسي والإفلات من العقاب
ليبيا... تراجع مؤشرات حقوق الإنسان وسط تحديات الانقسام السياسي والإفلات من العقاب
سبوتنيك عربي
يسجل ملف حقوق الإنسان في ليبيا، تراجعًا ملحوظًا في التقارير والمؤشرات الدولية، في ظل استمرار الانقسام السياسي وغياب مؤسسات الدولة الموحّدة، ما ينعكس سلبًا على... 02.04.2026, سبوتنيك عربي
2026-04-02T14:01+0000
2026-04-02T14:01+0000
2026-04-02T14:01+0000
أخبار ليبيا اليوم
حقوق الإنسان
منظمات حقوقية
الانقسام
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0c/1f/1108770156_0:39:1170:697_1920x0_80_0_0_3e7156bf37fb2c68e81cd323220354a8.jpg
وفي هذا الإطار يبرز دور المنظمات الحقوقية المحلية والدولية كأحد أبرز الفاعلين في رصد الانتهاكات وتوثيقها والدفع نحو تعزيز المساءلة رغم ما تواجهه من قيود وتحديات ميدانية وقانونية.وأوضح الزايدي أن "الوضع الراهن يتسم بالهشاشة، وأن ما وثّقه تقرير مفوضية حقوق الإنسان الصادر في فبراير(شباط) 2026، أظهر تحوّل الانتهاكات من حالات فردية إلى نمط ممنهج، لا سيما في ملف المهاجرين الذي يعدّ من أبرز بؤر الانتهاكات، حيث تتكرر فيه جرائم الاتجار بالبشر والتعذيب والابتزاز المالي داخل مراكز الاحتجاز، سواء الرسمية أو غير الرسمية، في ظل ضعف الرقابة وغياب المساءلة".ولفت أيضا إلى "تصاعد الضغوط على منظمات المجتمع المدني نتيجة التوسع في تطبيق القوانين المقيدة مثل قوانين مكافحة الإرهاب والجرائم الإلكترونية، وهو ما أدى إلى تضييق عمل المنظمات غير الحكومية ودفع عددا من الكوادر الحقوقية إلى مغادرة البلاد".وتابع الزايدي: "الانقسام السياسي لا يقتصر على كونه صراعًا على السلطة، بل يمثل عاملًا رئيسيًا في غياب المساءلة، خاصة في ظل انقسام المؤسسة القضائية، حيث لا تُنفذ الأحكام القضائية بين مناطق النفوذ المختلفة".وفي ما يتعلق بتراجع تصنيف ليبيا في مؤشرات حقوق الإنسان، أوضح أن ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى "غياب المؤسسات الموحدة وضعف قدرة الدولة على فرض سيادة القانون، خاصة في ظل عجزها عن حماية المواطنين من انتهاكات الجماعات المسلحة"، معتبرًا أن "استمرار تأجيل الانتخابات، منذ ديسمبر(كانون االأول) 2021، يُعد مؤشرًا سلبيًا في التقييمات الدولية، إذ يُنظر إليه كفشل في ضمان الحقوق السياسية الأساسية وتداول السلطة".وختم الزايدي حديثه بالتأكيد أن "تحسين أوضاع حقوق الإنسان في ليبيا، لا يرتبط فقط بإبرام اتفاقيات سياسية، بل يتطلب تفكيك منظومة الإفلات من العقاب وإخضاع السلاح لسلطة الدولة"، محذّرًا من أن "غياب هذه الخطوات سيبقي البلاد في دائرة التراجع المستمر على صعيد الحريات والحقوق الأساسية".تعزيز العدالة واحترام القانونبدورها، قالت رئيس المنظمة الليبية لحقوق الإنسان المستشارة حنان الشريف، في حديث خاص لـ"سبوتنيك": "منظمتنا تضطلع بدور أساسي في رصد وتوثيق الانتهاكات وفق معايير مهنية وقانونية دقيقة من خلال جمع المعلومات من مصادر متعددة والتحقق من صحتها قبل اعتمادها".وأضافت: "العمل الحقوقي في بيئات تمرّ بمراحل انتقالية يواجه بطبيعته عدة تحديات سواء كانت لوجستية أو مرتبطة بصعوبة الوصول إلى المعلومات، ورغم ذلك تؤكد المنظمة التزامها بأداء مهامها في إطار القانون وبمهنية عالية مع السعي للتعاون مع مختلف الجهات لضمان استمرار عملها بشكل آمن ومتوازن".وحول دور المجتمع الدولي، أكدت أنه "يظل مهما في دعم مسار حقوق الإنسان سواء عبر الدعم الفني أو تعزيز الالتزام بالمعايير الدولية مع ضرورة مراعاة خصوصية السياق الليبي بما يدعم الجهود الوطنية دون أن يكون بديلا عنها".وختمت الشرف حديثها بالقول: "المرحلة المقبلة تتطلب من الأمم المتحدة والجهات الدولية الاستمرار في دعم الجهود الوطنية لتعزيز سيادة القانون وحماية حقوق الإنسان مع التركيز على بناء القدرات ودعم المؤسسات وتشجيع الحوار، إضافة إلى دعم الاستقرار المؤسسي واحترام المسارات القانونية باعتبارها عناصر أساسية في هذه المرحلة".
https://sarabic.ae/20260326/انقسام-المؤسسات-وتضارب-المصالح-لماذا-تتعثر-القوانين-الانتخابية-في-ليبيا--1111943383.html
https://sarabic.ae/20260319/بعد-15-عاما-على-تدخل-الناتو-في-ليبيا-قراءة-في-واقع-ما-قبل-2011-ودوافع-إسقاط-النظام-1111659166.html
https://sarabic.ae/20260327/التقارب-المؤجل-في-ليبيا-معوقات-داخلية-وضغوط-خارجية-تبقي-الأزمة-مفتوحة-1112006906.html
https://sarabic.ae/20260317/الانقسام-المؤسساتي-في-ليبيا-عائق-مستمر-أمام-التوافق-السياسي-الشامل-1111603360.html
https://sarabic.ae/20260325/هل-تنجح-دعوات-التوافق-بين-مجلس-الدولة-والنواب-في-حماية-وحدة-القضاء-الليبي؟-1111917776.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0c/1f/1108770156_95:0:1075:735_1920x0_80_0_0_804c79162d3a3cce47d2f9991d67bb17.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
أخبار ليبيا اليوم, حقوق الإنسان, منظمات حقوقية, الانقسام, تقارير سبوتنيك, حصري
أخبار ليبيا اليوم, حقوق الإنسان, منظمات حقوقية, الانقسام, تقارير سبوتنيك, حصري
ليبيا... تراجع مؤشرات حقوق الإنسان وسط تحديات الانقسام السياسي والإفلات من العقاب
وليد لامة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
يسجل ملف حقوق الإنسان في ليبيا، تراجعًا ملحوظًا في التقارير والمؤشرات الدولية، في ظل استمرار الانقسام السياسي وغياب مؤسسات الدولة الموحّدة، ما ينعكس سلبًا على واقع الحريات العامة ومستوى حماية الحقوق الأساسية.
وفي هذا الإطار يبرز دور المنظمات الحقوقية المحلية والدولية كأحد أبرز الفاعلين في رصد الانتهاكات وتوثيقها والدفع نحو تعزيز المساءلة رغم ما تواجهه من قيود وتحديات ميدانية وقانونية.
وفي السياق، أكد رئيس "المنظمة العربية لحقوق الإنسان- فرع ليبيا" عبد المنعم الزايدي، في حديث خاص لوكالة "سبوتنيك"، أن "المشهد الحقوقي في ليبيا خلال عام 2025 ومطلع 2026، لا يزال يعيش حالة من الاستعصاء في ظل عجز المسارات السياسية المتعثرة عن كبح نفوذ التشكيلات المسلحة أو توفير حماية حقيقية للمدنيين".
وأوضح الزايدي أن "الوضع الراهن يتسم بالهشاشة، وأن ما وثّقه تقرير مفوضية حقوق الإنسان الصادر في فبراير(شباط) 2026، أظهر تحوّل الانتهاكات من حالات فردية إلى نمط ممنهج، لا سيما في ملف المهاجرين الذي يعدّ من أبرز بؤر الانتهاكات، حيث تتكرر فيه جرائم الاتجار بالبشر والتعذيب والابتزاز المالي داخل مراكز الاحتجاز، سواء الرسمية أو غير الرسمية، في ظل ضعف الرقابة وغياب المساءلة".
كما أشار الزايدي إلى "استمرار الاعتقالات التعسفية دون أوامر قضائية إلى جانب استهداف النشطاء السياسيين والحقوقيين والصحفيين بسبب آرائهم أو انتقاداتهم للسلطات القائمة، في مؤشر واضح على تقلص هامش الحريات العامة".
ولفت أيضا إلى "تصاعد الضغوط على منظمات المجتمع المدني
نتيجة التوسع في تطبيق القوانين المقيدة مثل قوانين مكافحة الإرهاب والجرائم الإلكترونية، وهو ما أدى إلى تضييق عمل المنظمات غير الحكومية ودفع عددا من الكوادر الحقوقية إلى مغادرة البلاد".
وتابع الزايدي: "الانقسام السياسي لا يقتصر على كونه صراعًا على السلطة، بل يمثل عاملًا رئيسيًا في غياب المساءلة، خاصة في ظل انقسام المؤسسة القضائية، حيث لا تُنفذ الأحكام القضائية بين مناطق النفوذ المختلفة".
وبحسب الزايدي، ساهمت عملية دمج التشكيلات المسلحة ضمن مؤسسات الدولة في الشرق والغرب ومنحها صلاحيات واسعة دون رقابة قانونية كافية، في ترسيخ حالة الإفلات من العقاب وتقويض ثقة المواطنين في منظومة العدالة، مؤكدًا أن "غياب جهاز رقابي وطني موحد أتاح للجناة التهرب من المحاسبة إذ يمكنهم الانتقال بين مناطق النفوذ المختلفة لتفادي الملاحقة القانونية".
وفي ما يتعلق بتراجع تصنيف ليبيا في مؤشرات حقوق الإنسان، أوضح أن ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى "غياب المؤسسات الموحدة
وضعف قدرة الدولة على فرض سيادة القانون، خاصة في ظل عجزها عن حماية المواطنين من انتهاكات الجماعات المسلحة"، معتبرًا أن "استمرار تأجيل الانتخابات، منذ ديسمبر(كانون االأول) 2021، يُعد مؤشرًا سلبيًا في التقييمات الدولية، إذ يُنظر إليه كفشل في ضمان الحقوق السياسية الأساسية وتداول السلطة".
وختم الزايدي حديثه بالتأكيد أن "تحسين أوضاع حقوق الإنسان في ليبيا، لا يرتبط فقط بإبرام اتفاقيات سياسية، بل يتطلب
تفكيك منظومة الإفلات من العقاب وإخضاع السلاح لسلطة الدولة"، محذّرًا من أن "غياب هذه الخطوات سيبقي البلاد في دائرة التراجع المستمر على صعيد الحريات والحقوق الأساسية".
تعزيز العدالة واحترام القانون
بدورها، قالت رئيس المنظمة الليبية لحقوق الإنسان المستشارة حنان الشريف، في حديث خاص لـ"سبوتنيك": "منظمتنا تضطلع بدور أساسي في رصد وتوثيق الانتهاكات وفق معايير مهنية وقانونية دقيقة من خلال جمع المعلومات من مصادر متعددة والتحقق من صحتها قبل اعتمادها".
وأوضحت أن "المنظمة تحرص على إعداد تقارير موضوعية تسهم في تسليط الضوء على أوضاع حقوق الإنسان مع الالتزام بالحياد والاستقلالية بما يعزز العدالة واحترام القانون".
وأضافت: "العمل الحقوقي في بيئات تمرّ بمراحل انتقالية يواجه بطبيعته عدة تحديات سواء كانت لوجستية أو مرتبطة بصعوبة الوصول إلى المعلومات، ورغم ذلك تؤكد المنظمة التزامها بأداء مهامها في إطار القانون وبمهنية عالية مع السعي للتعاون مع مختلف الجهات لضمان استمرار عملها بشكل آمن ومتوازن".
وفي ما يتعلق بتعزيز دور المجتمع المدني، أشارت الشريف إلى أن ذلك "يتطلب توفير بيئة قانونية داعمة
وتشجيع التنسيق والعمل المشترك بين المنظمات إلى جانب رفع الوعي المجتمعي بأهمية الحقوق والحريات"، مشددة على أن "بناء القدرات المؤسسية للمنظمات يسهم في زيادة فاعليتها واستدامة دورها".
وحول دور المجتمع الدولي، أكدت أنه "يظل مهما في دعم مسار حقوق الإنسان سواء عبر الدعم الفني أو تعزيز الالتزام بالمعايير الدولية مع ضرورة مراعاة خصوصية السياق الليبي بما يدعم الجهود الوطنية دون أن يكون بديلا عنها".
وأوضحت الشريف أن "التعاون بين المنظمات المحلية والدولية يشهد بعض الخطوات الإيجابية في مجال تبادل الخبرات، إلا أنه لا يزال بحاجة إلى مزيد من التنظيم والتنسيق لتحقيق نتائج أكثر فاعلية وتعزيز شراكات حقيقية بين مختلف الأطراف".
وختمت الشرف حديثها بالقول: "المرحلة المقبلة تتطلب من الأمم المتحدة والجهات الدولية الاستمرار في دعم الجهود الوطنية لتعزيز سيادة القانون وحماية حقوق الإنسان مع التركيز على بناء القدرات ودعم المؤسسات وتشجيع الحوار، إضافة إلى
دعم الاستقرار المؤسسي واحترام المسارات القانونية باعتبارها عناصر أساسية في هذه المرحلة".