https://sarabic.ae/20260411/توحيد-الميزانية-في-ليبيا-بين-الدفع-الدولي-وتعقيدات-الانقسام-الداخلي-1112464974.html
توحيد الميزانية في ليبيا بين الدفع الدولي وتعقيدات الانقسام الداخلي
توحيد الميزانية في ليبيا بين الدفع الدولي وتعقيدات الانقسام الداخلي
سبوتنيك عربي
في ظل استمرار الانقسام المالي والمؤسسي في ليبيا، تتصاعد الجهود الدولية الرامية إلى توحيد الميزانية العامة كمدخل أساسي لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحقيق قدر... 11.04.2026, سبوتنيك عربي
2026-04-11T07:51+0000
2026-04-11T07:51+0000
2026-04-11T07:51+0000
أخبار ليبيا اليوم
حصري
تقارير سبوتنيك
الأخبار
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e7/0b/07/1082923443_0:0:1280:721_1920x0_80_0_0_8224161a1f10fe890d6c8e5ad3e1783c.jpg
وتأتي هذه المساعي في سياق دعم المؤسسات السيادية وتقليص الازدواجية في الإنفاق، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات العامة واستعادة ثقة المواطنين والمجتمع الدولي، غير أن هذه الجهود تطرح في المقابل تساؤلات حول مدى قدرتها على تجاوز التعقيدات السياسية القائمة، وانعكاساتها المحتملة على المشهدين الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.أوضاع صعبةمن جانبه، قال المحلل السياسي، حسام الدين العبدلي، إن الوضع الاقتصادي في ليبيا لا يزال "سيئا وصعبا"، مشيرا إلى أنه يُثقل كاهل المواطن بشكل متزايد في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "أحد أبرز أسباب تفاقم الأزمة يتمثل في استمرار الإنفاق الموازي بين حكومتي شرق وغرب البلاد، الأمر الذي ساهم في زيادة معدلات التضخم، إلى جانب انتشار الفساد الإداري والمالي داخل عدد كبير من المؤسسات الرسمية"، متسائلا عن الدور الحقيقي للأجهزة الرقابية وديوان المحاسبة، واعتبر أن وجودها "شكلي" ولا ينعكس فعليا على أرض الواقع في الحد من التجاوزات.وأضاف أن "البيروقراطية الإدارية، وتأخر إنجاز الإجراءات، وغياب القوانين الرادعة لمكافحة الفساد المالي، تمثل عوامل رئيسية تعمّق الأزمة الاقتصادية وتعيق أي جهود إصلاحية جادة".وأشار في هذا السياق إلى مبادرة مبعوث الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، المتعلقة بالبرنامج التنموي الموحد، والتي جرى التوقيع عليها في تونس بحضور محافظ مصرف ليبيا المركزي، واصفا إياها بأنها "خطوة إيجابية يمكن البناء عليها".كما لفت إلى أن "أمريكا تتجه لدعم مسار توحيد المؤسسات والإنفاق عبر هذا البرنامج، وتسعى نحو إقرار ميزانية موحدة، في إطار جهود أوسع لمكافحة غسيل الأموال، والذي قد ينعكس بدوره على الحد من الجريمة العابرة للحدود".وأشار العبدلي إلى "وجود عمليات متابعة ومراجعة من قبل شركات أمريكية لإجراءات مصرف ليبيا المركزي"، معتبرا أن "وصول الوضع في ليبيا إلى حد التدخل الأجنبي في الملف الاقتصادي يعود إلى السياسات المالية المتبعة، سواء من قبل المصرف المركزي أو السلطتين التشريعيتين والتنفيذيتين".وقال إن "غياب المسؤولية لدى الأطراف كافة كان سببا رئيسيا في فتح الباب أمام هذه التدخلات".وانتقد المحلل السياسي أداء المسؤولين الليبيين، معتبرا أنهم "لم يصلوا بعد إلى مستوى رجال الدولة القادرين على إنقاذ البلاد من أزمتها الراهنة، في ظل استمرار التجاذبات السياسية وتغليب المصالح الضيقة".وأضاف أن طانخراط المؤسسات في الصراعات السياسية أدى إلى تعميق الانقسام"، مشيرا الى أن "المواطن الليبي اصبح يدرك طبيعة هذه الأجسام ومدى تأثيرها على المشهد العام".وأكد على أنه "في حال غياب رادع دولي حقيقي، فإن البلاد قد تنزلق نحو مزيد من الفساد، في ظل العبث بالقرارات والقوانين، ما أدى إلى انهاك المواطن".وشدد على أهمية "اتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ على قيمة الدينار الليبي، كأحد المفاتيح الأساسية لتحقيق الاستقرار السياسي".خطوة مهمةمن جانبه، قال المحلل السياسي الليبي، إدريس احميد، إن "خطوة توحيد الميزانية تعد مهمة، في حال تم تنفيذها، لكنها تظل غير كافية ما لم تُستكمل بخطوات أخرى نحو توحيد بقية مؤسسات الدولة".وأضاف أن "أبرز التحديات تكمن في مدى جدية الأطراف المعنية، والتي تعتمد بدورها على مستوى الثقة المتبادلة بينها"، مشددا على "ضرورة وضع أولوية لمعالجة الأزمة الاقتصادية والسياسية في البلاد". وأشار إلى أن "وجود رغبة حقيقية لدى الأطراف، مدعومة بتوافق داخلي، قد يسهم في تحقيق تقدم، إلا أن هناك أطرافا لا تزال لا ترغب في إنهاء الأزمات القائمة".وفي السياق ذاته، لفت احميد إلى "وجود دعم دولي لهذا المسار"، لكنه تساءل عن "مدى جدية هذا الدعم في مساعدة الأطراف الليبية على تنفيذ خطوات توحيد المؤسسات، ومحاسبة المعرقلين".وأشار إلى أنه "كان من المأمول أن يكون الحل "ليبيا – ليبيا"، محذرا من أن "أي تدخل دولي تحكمه مصالح قد لا تتماشى مع المصلحة الوطنية".وأكد احميد على "ضرورة توفير آليات واضحة وإرادة حقيقية لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، مع الاستعانة بالكفاءات الليبية التي تم تهميشها خلال السنوات الماضية، رغم ما تمتلكه البلاد من خبرات قادرة على الإسهام في معالجة الأزمات"، معتبرا أن "استمرار استبعاد هذه الكفاءات يعكس غياب الإرادة السياسية الجادة".وشدد على أن "تحسين مستوى دخل المواطن لا يرتبط فقط بتوحيد الميزانية، بل يتطلب إجراء إصلاحات بنيوية شاملة، من بينها توحيد الحكومة وتشكيلها على أساس الكفاءة لا المحاصصة، وهو ما يستدعي تقديم تنازلات حقيقية بين الأطراف المختلفة".وختم المحلل السياسي الليبي، إدريس احميد، بالقول إن "تشكيل حكومة كفاءات يمثل مدخلا أفضل لبناء الدولة، مقارنة بسياسات المحاصصة التي تسهم في تفاقم الفساد وتعميق الأزمات"، مؤكدا أن "المواطن الليبي لا يزال يعاني من تداعيات هذه الأوضاع، ويتطلع إلى خطوات جادة تضع حدا للأزمات وتؤسس لمرحلة استقرار حقيقي".
https://sarabic.ae/20260409/بين-الحاجة-والتحديات-ما-تأثير-العمالة-الأجنبية-على-سوق-العمل-في-ليبيا-1112426717.html
https://sarabic.ae/20260407/هل-تتحول-ليبيا-إلى-مورد-طاقة-موثوق-في-زمن-الأزمات-الجيوسياسية-1112361522.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e7/0b/07/1082923443_0:0:1280:960_1920x0_80_0_0_963259025d5099c0511d642a07c2bd5b.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
أخبار ليبيا اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك, الأخبار
أخبار ليبيا اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك, الأخبار
توحيد الميزانية في ليبيا بين الدفع الدولي وتعقيدات الانقسام الداخلي
ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
في ظل استمرار الانقسام المالي والمؤسسي في ليبيا، تتصاعد الجهود الدولية الرامية إلى توحيد الميزانية العامة كمدخل أساسي لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحقيق قدر أكبر من الشفافية في إدارة الموارد.
وتأتي هذه المساعي في سياق دعم المؤسسات السيادية وتقليص الازدواجية في الإنفاق، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات العامة واستعادة ثقة المواطنين والمجتمع الدولي، غير أن هذه الجهود تطرح في المقابل تساؤلات حول مدى قدرتها على تجاوز التعقيدات السياسية القائمة، وانعكاساتها المحتملة على المشهدين الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
من جانبه، قال المحلل السياسي، حسام الدين العبدلي، إن الوضع الاقتصادي في ليبيا لا يزال "سيئا وصعبا"، مشيرا إلى أنه يُثقل كاهل المواطن بشكل متزايد في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "أحد أبرز أسباب تفاقم الأزمة يتمثل في استمرار الإنفاق الموازي بين حكومتي شرق وغرب البلاد، الأمر الذي ساهم في زيادة معدلات التضخم، إلى جانب انتشار الفساد الإداري والمالي داخل عدد كبير من المؤسسات الرسمية"، متسائلا عن الدور الحقيقي للأجهزة الرقابية وديوان المحاسبة، واعتبر أن وجودها "شكلي" ولا ينعكس فعليا على أرض الواقع في الحد من التجاوزات.
وأضاف أن "البيروقراطية الإدارية، وتأخر إنجاز الإجراءات، وغياب القوانين الرادعة لمكافحة الفساد المالي، تمثل عوامل رئيسية تعمّق الأزمة الاقتصادية وتعيق أي جهود إصلاحية جادة".
وفيما يتعلق بملف توحيد الميزانية، أبدى العبدلي تشاؤمه من إمكانية التوصل إلى اتفاق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، معتبرا أن "الأمل في هذا المسار تراجع بشكل كبير، وأن الحل بات مرهونا بدرجة أكبر بالتدخلات والمبادرات الدولية".
وأشار في هذا السياق إلى مبادرة مبعوث الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، المتعلقة بالبرنامج التنموي الموحد، والتي جرى التوقيع عليها في تونس بحضور محافظ مصرف ليبيا المركزي، واصفا إياها بأنها "خطوة إيجابية يمكن البناء عليها".
كما لفت إلى أن "أمريكا تتجه لدعم مسار توحيد المؤسسات والإنفاق عبر هذا البرنامج، وتسعى نحو إقرار ميزانية موحدة، في إطار جهود أوسع لمكافحة غسيل الأموال، والذي قد ينعكس بدوره على الحد من الجريمة العابرة للحدود".
وأشار العبدلي إلى "وجود عمليات متابعة ومراجعة من قبل شركات أمريكية لإجراءات مصرف ليبيا المركزي"، معتبرا أن "وصول الوضع في ليبيا إلى حد التدخل الأجنبي في الملف الاقتصادي يعود إلى السياسات المالية المتبعة، سواء من قبل المصرف المركزي أو السلطتين التشريعيتين والتنفيذيتين".
وقال إن "غياب المسؤولية لدى الأطراف كافة كان سببا رئيسيا في فتح الباب أمام هذه التدخلات".
وانتقد المحلل السياسي أداء المسؤولين الليبيين، معتبرا أنهم "لم يصلوا بعد إلى مستوى رجال الدولة القادرين على إنقاذ البلاد من أزمتها الراهنة، في ظل استمرار التجاذبات السياسية وتغليب المصالح الضيقة".
وأكد أن "توحيد الميزانية في حال تحقيقه، قد ينعكس إيجابا على حياة المواطن من خلال الحد من الإنفاق الموازي غير الخاضع للرقابة، رغم تشكيكه في فعالية الأجهزة الرقابية الحالية، التي قال إنها جزء من منظومة الخلل المالي".
وأضاف أن طانخراط المؤسسات في الصراعات السياسية أدى إلى تعميق الانقسام"، مشيرا الى أن "المواطن الليبي اصبح يدرك طبيعة هذه الأجسام ومدى تأثيرها على المشهد العام".
وأكد على أنه "في حال غياب رادع دولي حقيقي، فإن البلاد قد تنزلق نحو مزيد من الفساد، في ظل العبث بالقرارات والقوانين، ما أدى إلى انهاك المواطن".
وشدد على أهمية "اتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ على قيمة الدينار الليبي، كأحد المفاتيح الأساسية لتحقيق الاستقرار السياسي".
من جانبه، قال المحلل السياسي الليبي، إدريس احميد، إن "خطوة توحيد الميزانية تعد مهمة، في حال تم تنفيذها، لكنها تظل غير كافية ما لم تُستكمل بخطوات أخرى نحو توحيد بقية مؤسسات الدولة".
وأوضح في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "نجاح هذه الخطوة يرتبط بترشيد الإنفاق، واعتماد تخطيط سليم، ورسم أولويات واضحة للإدارة الليبية، خاصة فيما يتعلق بملفات التنمية واحتياجات المواطن، إلى جانب تنفيذ معالجات اقتصادية حقيقية، وخلق فرص عمل، ومعالجة أوضاع الملاكات الوظيفية، وتعزيز دور القطاع الخاص، وهو ما يتطلب قدراً عالياً من الشفافية والرقابة".
وأضاف أن "أبرز التحديات تكمن في مدى جدية الأطراف المعنية، والتي تعتمد بدورها على مستوى الثقة المتبادلة بينها"، مشددا على "ضرورة وضع أولوية لمعالجة الأزمة الاقتصادية والسياسية في البلاد".
وأشار إلى أن "وجود رغبة حقيقية لدى الأطراف، مدعومة بتوافق داخلي، قد يسهم في تحقيق تقدم، إلا أن هناك أطرافا لا تزال لا ترغب في إنهاء الأزمات القائمة".
وفي السياق ذاته، لفت احميد إلى "وجود دعم دولي لهذا المسار"، لكنه تساءل عن "مدى جدية هذا الدعم في مساعدة الأطراف الليبية على تنفيذ خطوات توحيد المؤسسات، ومحاسبة المعرقلين".
وأشار إلى أنه "كان من المأمول أن يكون الحل "ليبيا – ليبيا"، محذرا من أن "أي تدخل دولي تحكمه مصالح قد لا تتماشى مع المصلحة الوطنية".
واعتبر أن "دور أمريكا في ظل إدارة، دونالد ترامب، يتسم بـ"الابتزاز"، على حد وصفه، مضيفا أن "بعض الأطراف الليبية قد تقدم تنازلات أو إغراءات على حساب المصلحة الوطنية، بما يخدم تلك الأجندات".
وأكد احميد على "ضرورة توفير آليات واضحة وإرادة حقيقية لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، مع الاستعانة بالكفاءات الليبية التي تم تهميشها خلال السنوات الماضية، رغم ما تمتلكه البلاد من خبرات قادرة على الإسهام في معالجة الأزمات"، معتبرا أن "استمرار استبعاد هذه الكفاءات يعكس غياب الإرادة السياسية الجادة".
وشدد على أن "تحسين مستوى دخل المواطن لا يرتبط فقط بتوحيد الميزانية، بل يتطلب إجراء إصلاحات بنيوية شاملة، من بينها توحيد الحكومة وتشكيلها على أساس الكفاءة لا المحاصصة، وهو ما يستدعي تقديم تنازلات حقيقية بين الأطراف المختلفة".
وختم المحلل السياسي الليبي، إدريس احميد، بالقول إن "تشكيل حكومة كفاءات يمثل مدخلا أفضل لبناء الدولة، مقارنة بسياسات المحاصصة التي تسهم في تفاقم الفساد وتعميق الأزمات"، مؤكدا أن "المواطن الليبي لا يزال يعاني من تداعيات هذه الأوضاع، ويتطلع إلى خطوات جادة تضع حدا للأزمات وتؤسس لمرحلة استقرار حقيقي".