https://sarabic.ae/20260503/بعثة-الأمم-المتحدة-في-ليبيا-بين-إدارة-الأزمة-وتعقيدات-الحل-1113080862.html
بعثة الأمم المتحدة في ليبيا... بين إدارة الأزمة وتعقيدات الحل
بعثة الأمم المتحدة في ليبيا... بين إدارة الأزمة وتعقيدات الحل
سبوتنيك عربي
يتواصل الجدل في الأوساط السياسية الليبية بشأن أداء بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في ظل استمرار انسداد الأفق السياسي وتداخل المصالح المحلية والدولية، وبين... 03.05.2026, سبوتنيك عربي
2026-05-03T14:49+0000
2026-05-03T14:49+0000
2026-05-03T16:06+0000
العالم العربي
أخبار ليبيا اليوم
حصري
تقارير سبوتنيك
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/03/09/1111257747_0:193:1897:1260_1920x0_80_0_0_9fe81d7c9430889c1b8cdec4a26f121f.jpg
وفي هذا السياق، قال الخبير في إدارة الأزمات الدكتور سعد الغديوي، في حديث خاص لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك"، إن "متابعة المشهد السياسي والأزمة في ليبيا، منذ بداياتها وتحديدًا منذ دخول بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على خط إدارة الأزمة، تُظهر أن البعثة حاولت في البداية وضع نهج معين لإدارة الوضع لكنها أخفقت في إيجاد آلية دقيقة وفعالة سواء كان ذلك عن قصد أو دون قصد في ظل تعقيدات السياسة وتشابك المصالح المحلية والدولية".وأوضح أن "هذا الإخفاق لا يقتصر على مرحلة بعينها، بل يعود إلى بدايات عمل البعثة"، مشيرًا إلى أن "فترة المبعوث طارق متري، شهدت ملاحظات عدة من بينها طريقة التعاطي مع الأزمة غير ملائمة للواقع الليبي خاصة مع اختلافه عن السياق اللبناني"، كما انتقد أداء عدد من المبعوثين الأمميين مثل غسان سلامة، وستيفاني ويليامز، معتبرًا أن كثيرًا منهم "لا يصرّحون بمواقفهم الحقيقية إلا بعد مغادرتهم مناصبهم".وفي المقابل، أشار الغديوي إلى أن "بعض الفترات شهدت قدرًا من الحسم مثل فترة برناردينو ليون، التي تميّزت بالجرأة في اتخاذ القرار، وكذلك مرحلة ستيفاني ويليامز، التي اعتمدت على أسلوب تجزئة الأزمة عبر تقسيمها إلى مسارات اقتصادية وسياسية وعسكرية وهو ما يُعدّ من إستراتيجيات إدارة الأزمات رغم ما أثاره ذلك من جدل".وأضاف الخبير في إدارة الأزمات أن "بعثة الأمم المتحدة لا يمكن وصفها بأنها نجحت بالكامل أو فشلت بشكل مطلق، إذ تمكنت من إنجاز بعض المراحل لكنها لم تحقق النتائج المطلوبة بالشكل الأمثل"، مرجعًا ذلك إلى "بطء الأداء، خاصة فيما يتعلق بعامل الزمن وهو ما يثير تساؤلات حول أسباب التأخير في اتخاذ القرارات والوصول إلى حلول".كما اعتبر الغديوي أن "الجدل القائم حول تجاوز البعثة لصلاحياتها يرتبط في كثير من الأحيان بمصالح أطراف سياسية داخلية، لا سيما بعض أعضاء المؤسسات القائمة، الذين يسعون إلى الحفاظ على مواقعهم في ظل أزمة شرعية ممتدة منذ سنوات"، مشيرًا إلى أن "حالة الجمود السياسي مستمرة منذ أكثر من عقد دون حلول حقيقية".وفي ختام حديثه، شدد الغديوي على أن "بعثة الأمم المتحدة لم تتجاوز دورها بقدر ما قصّرت في أدائه بالشكل المطلوب"، داعيًا إلى "ضرورة وضع آليات واضحة ومحددة زمنيًا تتضمن خطة معلنة بمراحل دقيقة ومواعيد تنفيذ واضحة بما يعزز الشفافية ويُمكّن المواطنين من متابعة سير العملية السياسية بدلًا من الاكتفاء بوعود عامة غير محددة"، وهو ما اعتبره من "أبرز أوجه القصور في إدارة الأزمة حتى الآن".من جانبه، قال المحلل السياسي إسلام الحاجي، في حديث خاص لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك"، إن "الجدل القائم بشأن أداء بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ليس جديدًا على المشهد الليبي، بل يأتي في سياق الانسداد السياسي والتضارب الواضح في المصالح الإقليمية والدولية".وأوضح المحلل السياسي الليبي، أن "البعثة تعمل بتفويض من مجلس الأمن الدولي ويتمثل دورها في دعم العملية السياسية وتيسير الحوار والتوافق بين الأطراف الليبية، إلا أنها لم تحقق نجاحًا يُذكر في هذا الإطار"، وأشار إلى أن "استمرار الانقسام المؤسسي والفراغ السياسي في ليبيا، دفع البعثة إلى ملء هذا الفراغ ما جعلها تُصنَّف كطرف من أطراف الأزمة، وهو ما يفسّر اتهام بعض الجهات لها بالانحياز أو تجاوز حدود مهامها".وأضاف أن "البعثة لم تقم بالدور المنوط بها بالشكل المطلوب مقارنة ببعثات مشابهة في دول تشهد نزاعات، بل تحوّل دورها إلى إدارة الأزمة بدلًا من حلّها"، ومع ذلك شدد على أن "تحميلها المسؤولية الكاملة عن الأزمة الليبية أمر غير دقيق إذ أصبحت جزءًا من الأزمة وليست سببها الرئيسي".وأكد أن "جزءًا كبيرًا من الجمود السياسي في ليبيا يعود إلى تضارب مصالح الأطراف الخارجية، حيث تنظر بعض الدول إلى الساحة الليبية كورقة نفوذ أو ساحة لتصفية الحسابات سواء لأهداف أمنية أو اقتصادية".وأشار الحاجي إلى أن "الأزمة الليبية أصبحت ذات طابع دولي بامتياز، تتداخل فيها مصالح قوى متعددة ما يعقّد فرص الحل"، واعتبر أن "الإشكالية لا تكمن فقط في أداء البعثة أو الأطراف الداخلية، بل في غياب توافق ليبي حقيقي يمكن أن يفرض على الأطراف الدولية احترامه ودعمه".واختتم الحاجي بالتأكيد أن "الوصول إلى حل مستدام يتطلب توافقًا دوليًا حقيقيًا ينهي حالة الصراع ويقود إلى استقرار ليبيا"، موضحًا أن "دور البعثة سيظل مقتصرًا على إدارة التوازنات بين الأطراف المحلية والدولية ما لم يتحقق هذا التوافق".
https://sarabic.ae/20260503/خبراء-بيع-الدولار-نقدا-في-ليبيا-خطوة-لتهدئة-السوق-ولا-تعالج-جذور-الأزمة-الاقتصادية-1113077124.html
https://sarabic.ae/20260503/الرئيس-الجزائري-يؤكد-أن-بلاده-لن-تقبل-أي-قاعدة-أجنبية-على-أراضيها-1113078072.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/03/09/1111257747_113:0:1800:1265_1920x0_80_0_0_56e5d1a837d0dc92ae05d01a01731c75.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
العالم العربي, أخبار ليبيا اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك
العالم العربي, أخبار ليبيا اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك
بعثة الأمم المتحدة في ليبيا... بين إدارة الأزمة وتعقيدات الحل
14:49 GMT 03.05.2026 (تم التحديث: 16:06 GMT 03.05.2026) وليد لامة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
يتواصل الجدل في الأوساط السياسية الليبية بشأن أداء بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في ظل استمرار انسداد الأفق السياسي وتداخل المصالح المحلية والدولية، وبين من يرى أن البعثة أخفقت في إيجاد آليات فعالة للحل ومن يعتبر أن دورها يبقى محدودًا بإرادة مجلس الأمن الدولي.
وفي هذا السياق، قال الخبير في إدارة الأزمات الدكتور سعد الغديوي، في حديث خاص لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك"، إن "متابعة المشهد السياسي والأزمة في ليبيا، منذ بداياتها وتحديدًا منذ دخول بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على خط إدارة الأزمة، تُظهر أن البعثة حاولت في البداية وضع نهج معين لإدارة الوضع لكنها أخفقت في إيجاد آلية دقيقة وفعالة سواء كان ذلك عن قصد أو دون قصد في ظل تعقيدات السياسة وتشابك المصالح المحلية والدولية".
وأوضح أن "هذا الإخفاق لا يقتصر على مرحلة بعينها، بل يعود إلى بدايات عمل البعثة"، مشيرًا إلى أن "فترة المبعوث طارق متري، شهدت ملاحظات عدة من بينها طريقة التعاطي مع الأزمة غير ملائمة للواقع الليبي خاصة مع اختلافه عن السياق اللبناني"، كما انتقد أداء عدد من المبعوثين الأمميين مثل غسان سلامة، وستيفاني ويليامز، معتبرًا أن كثيرًا منهم "لا يصرّحون بمواقفهم الحقيقية إلا بعد مغادرتهم مناصبهم".
وفي المقابل، أشار الغديوي إلى أن "بعض الفترات شهدت قدرًا من الحسم مثل فترة برناردينو ليون، التي تميّزت بالجرأة في اتخاذ القرار، وكذلك مرحلة ستيفاني ويليامز، التي اعتمدت على أسلوب تجزئة الأزمة عبر تقسيمها إلى مسارات اقتصادية وسياسية وعسكرية وهو ما يُعدّ من إستراتيجيات إدارة الأزمات رغم ما أثاره ذلك من جدل".
وأضاف الخبير في إدارة الأزمات أن "بعثة الأمم المتحدة لا يمكن وصفها بأنها نجحت بالكامل أو فشلت بشكل مطلق، إذ تمكنت من إنجاز بعض المراحل لكنها لم تحقق النتائج المطلوبة بالشكل الأمثل"، مرجعًا ذلك إلى "بطء الأداء، خاصة فيما يتعلق بعامل الزمن وهو ما يثير تساؤلات حول أسباب التأخير في اتخاذ القرارات والوصول إلى حلول".
كما اعتبر الغديوي أن "الجدل القائم حول تجاوز البعثة لصلاحياتها يرتبط في كثير من الأحيان بمصالح أطراف سياسية داخلية، لا سيما بعض أعضاء المؤسسات القائمة، الذين يسعون إلى الحفاظ على مواقعهم في ظل أزمة شرعية ممتدة منذ سنوات"، مشيرًا إلى أن "حالة الجمود السياسي مستمرة منذ أكثر من عقد دون حلول حقيقية".
ولفت إلى أن "أحد التحديات الأساسية يتمثل في غياب الضغط الشعبي الفاعل ما ساهم في استمرار الأزمة إلى جانب تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتراجع قيمة العملة، وهي عوامل لا تحظى بالاهتمام الكافي من قبل الفاعلين الدوليين".
وفي ختام حديثه، شدد الغديوي على أن "بعثة الأمم المتحدة لم تتجاوز دورها بقدر ما قصّرت في أدائه بالشكل المطلوب"، داعيًا إلى "ضرورة وضع آليات واضحة ومحددة زمنيًا تتضمن خطة معلنة بمراحل دقيقة ومواعيد تنفيذ واضحة بما يعزز الشفافية ويُمكّن المواطنين من متابعة سير العملية السياسية بدلًا من الاكتفاء بوعود عامة غير محددة"، وهو ما اعتبره من "أبرز أوجه القصور في إدارة الأزمة حتى الآن".
من جانبه، قال المحلل السياسي إسلام الحاجي، في حديث خاص لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك"، إن "الجدل القائم بشأن أداء بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ليس جديدًا على المشهد الليبي، بل يأتي في سياق الانسداد السياسي والتضارب الواضح في المصالح الإقليمية والدولية".
وأوضح المحلل السياسي الليبي، أن "البعثة تعمل بتفويض من مجلس الأمن الدولي ويتمثل دورها في دعم العملية السياسية وتيسير الحوار والتوافق بين الأطراف الليبية، إلا أنها لم تحقق نجاحًا يُذكر في هذا الإطار"، وأشار إلى أن "استمرار الانقسام المؤسسي والفراغ السياسي في ليبيا، دفع البعثة إلى ملء هذا الفراغ ما جعلها تُصنَّف كطرف من أطراف الأزمة، وهو ما يفسّر اتهام بعض الجهات لها بالانحياز أو تجاوز حدود مهامها".
وأضاف أن "البعثة لم تقم بالدور المنوط بها بالشكل المطلوب مقارنة ببعثات مشابهة في دول تشهد نزاعات، بل تحوّل دورها إلى إدارة الأزمة بدلًا من حلّها"، ومع ذلك شدد على أن "تحميلها المسؤولية الكاملة عن الأزمة الليبية أمر غير دقيق إذ أصبحت جزءًا من الأزمة وليست سببها الرئيسي".
وبيّن الحاجي أن "تحركات البعثة تظل مرهونة بالتوجهات، التي يحددها مجلس الأمن، والذي يعكس بدوره توازنات وتوافقات القوى الكبرى، وفي ظل غياب إرادة دولية موحّدة يظل دور البعثة محدودًا في إدارة الأزمة دون القدرة على فرض حلول جذرية".
وأكد أن "جزءًا كبيرًا من الجمود السياسي في ليبيا يعود إلى تضارب مصالح الأطراف الخارجية، حيث تنظر بعض الدول إلى الساحة الليبية كورقة نفوذ أو ساحة لتصفية الحسابات سواء لأهداف أمنية أو اقتصادية".
وأشار الحاجي إلى أن "الأزمة الليبية أصبحت ذات طابع دولي بامتياز، تتداخل فيها مصالح قوى متعددة ما يعقّد فرص الحل"، واعتبر أن "الإشكالية لا تكمن فقط في أداء البعثة أو الأطراف الداخلية، بل في غياب توافق ليبي حقيقي يمكن أن يفرض على الأطراف الدولية احترامه ودعمه".
واختتم الحاجي بالتأكيد أن "الوصول إلى حل مستدام يتطلب توافقًا دوليًا حقيقيًا ينهي حالة الصراع ويقود إلى استقرار ليبيا"، موضحًا أن "دور البعثة سيظل مقتصرًا على إدارة التوازنات بين الأطراف المحلية والدولية ما لم يتحقق هذا التوافق".