https://sarabic.ae/20260518/الجزائر-وتشاد-تدشنان-مرحلة-جديدة-شراكة-البنى-التحتية-تتحول-من-الاتفاقات-إلى-التنفيذ-1113513834.html
الجزائر وتشاد تدشنان مرحلة جديدة... شراكة البنى التحتية تتحول من الاتفاقات إلى التنفيذ
الجزائر وتشاد تدشنان مرحلة جديدة... شراكة البنى التحتية تتحول من الاتفاقات إلى التنفيذ
سبوتنيك عربي
أعلنت الجزائر وتشاد عن اتفاق تعاون جديد يفتح الباب أمام مرحلة تنفيذ واسعة لمشاريع البنى التحتية في البلدين، ضمن رؤية تقوم على الشراكة المستدامة والتنمية... 18.05.2026, سبوتنيك عربي
2026-05-18T14:49+0000
2026-05-18T14:49+0000
2026-05-18T14:49+0000
الجزائر
أخبار تشاد
شراكة
شراكة استراتيجية
قطاع الطاقة
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/05/12/1113513521_0:285:1264:996_1920x0_80_0_0_c6340e0dc9b2a896c19a9e1666a5f319.jpg
ويهدف الاتفاق إلى تسريع إنجاز مشاريع حيوية تشمل الطرق العابرة للحدود، وشبكات النقل والطاقة، إضافة إلى دعم الاستثمارات في مجالات البناء والخدمات اللوجستية، بما يسمح بتحسين حركة التجارة وتعزيز الترابط الاقتصادي بين البلدين. كما يُتوقع أن يسهم التعاون الجديد في إيجاد فرص عمل، وتوسيع حضور الشركات الجزائرية داخل الأسواق الأفريقية، خاصة في منطقة الساحل.في المقابل، ترى تشاد في هذه الشراكة فرصة لتطوير منشآتها الحيوية والاستفادة من الخبرة الجزائرية في مجالات الأشغال العمومية والطاقة والاتصالات.وأضاف: "اتفاق التعاون بين الجزائر وتشاد، يمثل تحولا نوعيا في طبيعة العلاقة بين البلدين، أولا هذا التعاون ليس فقط في إطار التنسيق السياسي أو التعاون الدبلوماسي التقليدي، كما تعرفه العلاقات بين الدول، لكنه تعاون وتأسيس لمرحلة شراكة تسمى الشراكة الوظيفية، بمعنى القائمة على ربط الأمن بالتنمية وهي مقاربة جزائرية تسعى إلى تحقيقها مع الدول خاصة القريبة منها والتي تتقاسم معها عمق استراتيجي وعمق أمني، كما أنها تقوم أيضا على ربط الجغرافيا بالاقتصاد".وأردف: "تدرك الدولتان أن منطقة الساحل التي فيها حوالي 8 كلم مربع لم تعد تتحمل أجندات أو مقاربات خارجية أجنبية ذات طابع ظرفي أو أمنية صرفة، وتستعمل الجانب الأمني في التعامل مع مشكلاتها، هذه الدول تحتاج اليوم إلى مقاربات أخرى تنبني على مشاريع بنيوية طويلة المدى تعيد بدورها إنتاج ما يسمى استقرار من الداخل، وهنا نجد أن الجزائر تتحرك وفق استراتيجية أعمق من مجرد توسع نفوذها الإقليمي فهي تسعى إلى بناء حزام تعاون جنوبي يقوم على التنمية المشتركة بدل منطق فرض الوصاية والتدخل الخارجي الذي يزعزع أمن الدول أو استغلال أفريقيا" .وبحسب حمادي: "تنظر تشاد إلى الجزائر كشريك يمتلك عنصرين أساسيين حاسمين هما القرب الجغرافي لفهم تعقيدات المنطقة، وغياب اجندات هيمنة تقليدية كما كانت سابقا والجزائر في عقيدتها الأمنية ترفض منطق الهيمنة التقليدية وترفض منطق الوصاية وهذان الشرطان مهمان لوضع ثقة في الجزائر وجميع شركائها في المنطقة ، ولذلك الشراكات سيادية اليوم أكثر من اي وقت مضى".وأكد حمادي أن "الشراكة تأتي في لحظة تحول كبرى داخل أفريقيا نفسها وهناك دول بدأت تدرك الوضع من حولها، وبدأت تدرك التحولات الجارية دوليا وبالتالي ذهبت لإعادة ترتيب أولويتها الاقتصادية على أساس الربط القاري والتكامل الإقليمي".وتابع: "كما أن الاتفاق يحمل رسالة سياسية غير مباشرة، مفادها أن الجزائر تفضل مقاربة النفوذ التنموي بدل النفوذ الأمني أو العسكري وهو نفوذ ينسجم مع عقيدتها الدبلوماسية التقليدية القائمة على عدم التدخل في شؤون الآخرين، وبناء استقرار يعتمد على التنمية والتعاون وهذا يمنح الموقف الجزائري قبولا أكبر في العدد من دول الساحل مقارنة بالقوى الأجنبية الأخرى التي كان حضورها يرتبط في أذهان الشعوب الأفريقية بالانقلابات والتوترات والفشل الأمني وتأليب القبائل بعضها على بعض".وختم حمادي: "الاتفاق الجزائري التشادي مؤشر على تشكيل هندسة إقليمية في الساحل الأفريقي، وهذه الهندسة أساسها الانتقال من إدارة الأزمات إلى التنمية المشتركة والانتقال من منطق التدخلات الأجنبية إلى الشراكات الأفريقية البينية السلسلة التي تضمن للجميع قاعدة رابح رابح" .من جهته، قال المحلل السياسي عمار سيغة، لـ"سبوتنيك": "الحديث عن اتفاق تعاون جديد بين الجزائر وتشاد يبدأ حاليا مرحلة التنفيذ، ويمكن أن تعكس الخطوة شراكة مستدامة بين البلدين، ما يفسر أن هذه المرحلة هي مرحلة ربيع علاقات بين البلدين وتجاوزت النوايا إلى التعاون الفعلي والاستراتيجي من خلال القمة التاريخية التي جمعت الرئيسين في أواخر أبريل/ نيسان الماضي، والتي توجت بإمضاء اتفاقيات هامة تمثلت في 28 مذكرة تفاهم" .وفي ما يتعلق بالمكاسب التي ستجنيها الجزائر من الاتفاق، لفت سيغة إلى التمكين من اكتساب أسواق جديدة، وتنويع الصادرات خارج المحروقات والتموقع كقوة اقتصادية إقليمية، إضافة إلى فتح أسواق جديدة للمنتجات الجزائرية في تشاد التي تمثل بوابة الجزائر في أفريقيا".
https://sarabic.ae/20260515/الجزائر-تتمدد-طاقويا-في-أفريقيا-محطات-وقود-جزائرية-تدخل-السوق-الموريتانية----1113445975.html
https://sarabic.ae/20260422/بوابة-الجزائر-إلى-عمق-أفريقيا-كيف-يعيد-الميناء-البحري-رسم-خريطة-التجارة-في-الساحل؟-1112788586.html
https://sarabic.ae/20260308/هل-تؤثر-حرب-إيران-على-دول-الساحل-الأفريقي-وما-دور-الجزائر-1111235075.html
https://sarabic.ae/20260516/باريس-تراجع-إرث-الاستعمار-هل-ستستعيد-الجزائر-ممتلكاتها-التاريخية-أخيرا؟-1113476930.html
الجزائر
أخبار تشاد
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/05/12/1113513521_0:166:1264:1114_1920x0_80_0_0_3c10c86e1d4198123e19818cfe952a83.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
الجزائر, أخبار تشاد, شراكة, شراكة استراتيجية, قطاع الطاقة, تقارير سبوتنيك, حصري
الجزائر, أخبار تشاد, شراكة, شراكة استراتيجية, قطاع الطاقة, تقارير سبوتنيك, حصري
الجزائر وتشاد تدشنان مرحلة جديدة... شراكة البنى التحتية تتحول من الاتفاقات إلى التنفيذ
جهيدة رمضاني
مراسلة "سبوتنيك" في الجزائر
حصري
أعلنت الجزائر وتشاد عن اتفاق تعاون جديد يفتح الباب أمام مرحلة تنفيذ واسعة لمشاريع البنى التحتية في البلدين، ضمن رؤية تقوم على الشراكة المستدامة والتنمية المشتركة.
ويهدف الاتفاق إلى تسريع إنجاز مشاريع حيوية تشمل الطرق العابرة للحدود، وشبكات النقل والطاقة، إضافة إلى دعم الاستثمارات في مجالات البناء والخدمات اللوجستية، بما يسمح بتحسين حركة التجارة وتعزيز الترابط الاقتصادي بين البلدين. كما يُتوقع أن يسهم التعاون الجديد في إيجاد فرص عمل، وتوسيع حضور الشركات الجزائرية داخل الأسواق الأفريقية، خاصة في منطقة الساحل.
ويأتي هذا التوجه في وقت تسعى فيه الجزائر إلى تعزيز دورها الاقتصادي داخل القارة الأفريقية عبر مشاريع تنموية طويلة المدى، تعتمد على تبادل الخبرات ودعم البنى التحتية باعتبارها أساسا لتحقيق النمو والاستقرار.
في المقابل، ترى تشاد في هذه الشراكة فرصة لتطوير منشآتها الحيوية والاستفادة من الخبرة الجزائرية في مجالات الأشغال العمومية والطاقة والاتصالات.
وفي السياق، قال الخبير في الشأن الأمني، محمد سليم حمادي، لوكالة "سبوتنيك": "الاتفاق يتجاوز الطابع الاقتصادي التقليدي، ليعكس إرادة سياسية مشتركة لبناء تعاون إقليمي أكثر استدامة، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة على مستوى التنمية والأمن والتبادل التجاري. كما من المنتظر أن تساهم المشاريع المرتقبة في تعزيز الربط بين شمال القارة ووسطها، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات الأفريقية البينية".
وأضاف: "اتفاق التعاون بين الجزائر وتشاد، يمثل تحولا نوعيا في طبيعة العلاقة بين البلدين، أولا هذا التعاون ليس فقط في إطار التنسيق السياسي أو التعاون الدبلوماسي التقليدي، كما تعرفه العلاقات بين الدول، لكنه تعاون وتأسيس لمرحلة شراكة تسمى الشراكة الوظيفية، بمعنى القائمة على ربط الأمن بالتنمية وهي مقاربة جزائرية تسعى إلى تحقيقها مع الدول خاصة القريبة منها والتي تتقاسم معها عمق استراتيجي وعمق أمني، كما أنها تقوم أيضا على ربط الجغرافيا بالاقتصاد".
وأردف: "تدرك الدولتان أن منطقة الساحل التي فيها حوالي 8 كلم مربع لم تعد تتحمل أجندات أو مقاربات خارجية أجنبية ذات طابع ظرفي أو أمنية صرفة، وتستعمل الجانب الأمني في التعامل مع مشكلاتها، هذه الدول تحتاج اليوم إلى مقاربات أخرى تنبني على مشاريع بنيوية طويلة المدى تعيد بدورها إنتاج ما يسمى استقرار من الداخل، وهنا نجد أن
الجزائر تتحرك وفق استراتيجية أعمق من مجرد توسع نفوذها الإقليمي فهي تسعى إلى بناء حزام تعاون جنوبي يقوم على التنمية المشتركة بدل منطق فرض الوصاية والتدخل الخارجي الذي يزعزع أمن الدول أو استغلال أفريقيا" .
وتابع حمادي: "من هذا المنطلق، فان الاستثمار في الطرق العابرة للحدود وشبكات النقل والطاقة والربط اللوجستي لم يعد في شكله التقني بل أعاد تشكيل المجال الجيوسياسي في الساحل الأفريقي، وربط التنمية بالأمن وربط الاقتصاد بالجغرافيا".
وبحسب حمادي: "تنظر تشاد إلى الجزائر كشريك يمتلك عنصرين أساسيين حاسمين هما القرب الجغرافي لفهم تعقيدات المنطقة، وغياب اجندات هيمنة تقليدية كما كانت سابقا والجزائر في عقيدتها الأمنية ترفض منطق الهيمنة التقليدية وترفض منطق الوصاية وهذان الشرطان مهمان لوضع ثقة في الجزائر وجميع شركائها في المنطقة ، ولذلك الشراكات سيادية اليوم أكثر من اي وقت مضى".
وأكد حمادي أن "الشراكة تأتي في لحظة تحول كبرى داخل أفريقيا نفسها وهناك دول بدأت تدرك الوضع من حولها، وبدأت تدرك التحولات الجارية دوليا وبالتالي ذهبت لإعادة ترتيب أولويتها الاقتصادية على أساس الربط القاري والتكامل الإقليمي".
وشدد على أن "التعاون مع تشاد سيجعل الجزائر بوابة أكبر نحو الساحل وأفريقيا، ناهيك عن الأبعاد الأمنية للشراكة التي ستسد فراغات جغرافية كبيرة في منطقة الساحل، بناء الطرق وخطوط الربط يعيد إدماجها داخل الدولة ويقلص من الفوضى التي تعيشها التنظيمات الإرهابية العابرة للحدود".
وتابع: "كما أن الاتفاق يحمل رسالة سياسية غير مباشرة، مفادها أن الجزائر تفضل مقاربة النفوذ التنموي بدل النفوذ الأمني أو العسكري وهو نفوذ ينسجم مع عقيدتها
الدبلوماسية التقليدية القائمة على عدم التدخل في شؤون الآخرين، وبناء استقرار يعتمد على التنمية والتعاون وهذا يمنح الموقف الجزائري قبولا أكبر في العدد من دول الساحل مقارنة بالقوى الأجنبية الأخرى التي كان حضورها يرتبط في أذهان الشعوب الأفريقية بالانقلابات والتوترات والفشل الأمني وتأليب القبائل بعضها على بعض".
وختم حمادي: "الاتفاق الجزائري التشادي مؤشر على تشكيل هندسة إقليمية في الساحل الأفريقي، وهذه الهندسة أساسها الانتقال من إدارة الأزمات إلى التنمية المشتركة والانتقال من منطق التدخلات الأجنبية إلى الشراكات الأفريقية البينية السلسلة التي تضمن للجميع قاعدة رابح رابح" .
من جهته، قال المحلل السياسي عمار سيغة، لـ"سبوتنيك": "الحديث عن اتفاق تعاون جديد بين الجزائر وتشاد يبدأ حاليا مرحلة التنفيذ، ويمكن أن تعكس الخطوة شراكة مستدامة بين البلدين، ما يفسر أن هذه المرحلة هي مرحلة ربيع علاقات بين البلدين وتجاوزت النوايا إلى التعاون الفعلي والاستراتيجي من خلال القمة التاريخية التي جمعت الرئيسين في أواخر أبريل/ نيسان الماضي، والتي توجت بإمضاء اتفاقيات هامة تمثلت في 28 مذكرة تفاهم" .
وبحسب سيغة: "يفتح هذا الاتفاق مرحلة جديدة لبنى تحتية تسهل التداول العملياتي وتذلل العقبات بين البلدين، ما يعني الانتقال للحديث عن التنفيذ بدلا من التخطيط"، مشيرًا إلى القطاعات التي سيتم الاستفادة منها عبر هذه الشراكة كـ"قطاع الطاقة والكهرباء، صناعة التكرير والمحروقات مايمكّن البلدين من الاستفادة من مقاربة رابح رابح اقتصاديا، كما ستتمكّن تشاد من الخروج من العزلة الاقتصادية من خلال نقل الخبرة من الشريك الجزائري في مجالات عدة من بينها الطاقة" .
وفي ما يتعلق بالمكاسب التي ستجنيها الجزائر من الاتفاق، لفت سيغة إلى التمكين من اكتساب أسواق جديدة، وتنويع الصادرات خارج المحروقات والتموقع كقوة اقتصادية إقليمية، إضافة إلى فتح أسواق جديدة للمنتجات الجزائرية في تشاد التي تمثل بوابة الجزائر في أفريقيا".