https://sarabic.ae/20260603/بين-ارتفاع-التكاليف-وثبات-السعر-المخابز-الليبية-تبحث-عن-هامش-ربح-1114008836.html
بين ارتفاع التكاليف وثبات السعر... المخابز الليبية تبحث عن هامش ربح
بين ارتفاع التكاليف وثبات السعر... المخابز الليبية تبحث عن هامش ربح
سبوتنيك عربي
يثير استمرار الضغوط التي تواجهها المخابز الليبية تساؤلات بشأن الفجوة بين تكلفة إنتاج رغيف الخبز وسعر بيعه للمستهلك. 03.06.2026, سبوتنيك عربي
2026-06-03T15:24+0000
2026-06-03T15:24+0000
2026-06-03T15:24+0000
حصري
أخبار ليبيا اليوم
العالم العربي
الأخبار
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/06/03/1114006491_0:256:2730:1792_1920x0_80_0_0_f4215ae186198760414d09a70cbe458d.jpg
ويأتي ذلك في ظل ارتفاع عدد من المصروفات التشغيلية المرتبطة بالصناعة، مقابل ثبات السعر الرسمي للرغيف وعدم الإعلان عن أي تعديلات جديدة عليه.ويُعد الخبز من السلع الأساسية الأكثر ارتباطًا بالحياة اليومية للمواطنين، ما يجعل أي تطورات تتعلق بإنتاجه أو تكلفته محل اهتمام واسع. وبينما تتحدث الجهات الرسمية عن إجراءات تستهدف خفض أسعار بعض المواد الخام، يشير أصحاب المخابز إلى استمرار تحديات تتعلق بتكاليف التشغيل والعمالة والمواد الأولية، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات حول واقع صناعة الخبز في ليبيا، ومدى قدرة المخابز على الاستمرار في تقديم المنتج بالجودة المطلوبة ضمن الأسعار الحالية.مصدر رسميوفي هذا السياق، كشف مصدر خاص لـ"سبوتنيك" من وزارة الاقتصاد بحكومة الوحدة الوطنية أن الوزارة اتخذت عددا من الإجراءات للمساهمة في خفض تكلفة المواد الخام المستخدمة في إنتاج الخبز، بهدف التخفيف من الأعباء التي تواجه المخابز والحفاظ على استقرار هذه السلعة الأساسية.وأوضح المصدر أن أسعار عدد من المواد الخام المرتبطة بصناعة الخبز بدأت بالفعل في تسجيل تراجع خلال الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أن هذه الانخفاضات قد تنعكس تدريجيا على تكلفة الإنتاج، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في دعم استقرار سوق الخبز والحد من الضغوط التي يتعرض لها أصحاب المخابز والمستهلكون على حد سواء.تكاليف كبيرةمن جانبه، أوضح مدير أحد المخابز، خالد المطردي، أن نشاط المخابز في السابق كان يتركز بشكل أساسي على إنتاج الخبز، وكان هامش الربح حينها مناسبًا ويغطي تكاليف التشغيل. إلا أن الأوضاع الحالية، بحسب قوله، جعلت إنتاج رغيف خبز بمواصفات وجودة عالية أقل جدوى من الناحية الاقتصادية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل والمواد الخام، وظروف العمل الشاقة المرتبطة بدرجات الحرارة المرتفعة وضرورة الالتزام بمراحل الإنتاج السليمة، بما في ذلك منح العجين الوقت الكافي لعملية التخمير لضمان جودة المنتج.وأضاف المطردي في تصريح خاص لـ"سبوتنيك" أن المخابز أصبحت تعتمد بشكل أكبر على منتجات أخرى مثل الكرواسون والبيتزا وأنواع المعجنات المختلفة، نظرًا لما توفره من عوائد مالية أفضل مقارنة بالخبز.وأشار إلى أن الخبز بات يؤدي دورًا مهمًا في المحافظة على قاعدة الزبائن واستقطابهم، لكنه لا يحقق أرباحا حقيقية للمخبز، في حين يأتي هامش الربح الأساسي من بقية المخبوزات والمعجنات.وأكد أن المخابز تتحمل أعباء مالية متزايدة، من بينها أجور العمالة وتكاليف التشغيل اليومية، موضحا أن الاعتماد على إنتاج الخبز وحده لم يعد كافيا لتغطية هذه النفقات وتحقيق عائد اقتصادي مستدام. لذلك، يسعى أصحاب المخابز إلى تنويع منتجاتهم وتوسيع نطاق المعجنات التي يقدمونها بهدف خلق مصادر دخل إضافية تساعد على استمرارية النشاط.وأشار المطردي إلى أن المخابز تشتري الدقيق والمواد الخام من السوق المحلية دون الحصول على دعم مباشر، لافتا إلى أن الاستفادة من الدقيق المدعوم تخضع لشروط تقتصر على إنتاج الخبز فقط، ولا تسمح باستخدامه في تصنيع المعجنات الأخرى، ما يحد من خيارات أصحاب المخابز ويقيد قدرتهم على تطوير منتجاتهم.وأكد أن قطاع المخابز أصبح بحاجة إلى مزيد من المرونة والدعم، معربًا عن أمله في أن تنظر الجهات المعنية إلى التحديات التي يواجهها أصحاب المخابز، سواء من خلال تقديم بعض التسهيلات أو إتاحة فرص أكبر لتطوير صناعة المخبوزات والمعجنات، بما يسهم في تحسين الجودة وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.وفي ظل استمرار الجدل حول تكلفة إنتاج الخبز في ليبيا، تتباين التقديرات بين الحديث عن تراجع أسعار بعض المواد الخام والإشارة إلى استمرار الأعباء التشغيلية التي تتحملها المخابز.وبينما تحافظ هذه المنشآت على إنتاج الخبز باعتباره سلعة أساسية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، يبقى تحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع.كما تبرز الحاجة إلى إيجاد حلول تضمن استدامة عمل المخابز والحفاظ على جودة المنتج واستقرار توفره في الأسواق، بما يحقق مصلحة المنتج والمستهلك على حد سواء.
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/06/03/1114006491_0:0:2730:2048_1920x0_80_0_0_2421ccd58ae2b11b289d68e4c645a162.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
حصري, أخبار ليبيا اليوم, العالم العربي, الأخبار
حصري, أخبار ليبيا اليوم, العالم العربي, الأخبار
بين ارتفاع التكاليف وثبات السعر... المخابز الليبية تبحث عن هامش ربح
ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
يثير استمرار الضغوط التي تواجهها المخابز الليبية تساؤلات بشأن الفجوة بين تكلفة إنتاج رغيف الخبز وسعر بيعه للمستهلك.
ويأتي ذلك في ظل ارتفاع عدد من المصروفات التشغيلية المرتبطة بالصناعة، مقابل ثبات السعر الرسمي للرغيف وعدم الإعلان عن أي تعديلات جديدة عليه.
ويُعد الخبز من السلع الأساسية الأكثر ارتباطًا بالحياة اليومية للمواطنين، ما يجعل أي تطورات تتعلق بإنتاجه أو تكلفته محل اهتمام واسع. وبينما تتحدث الجهات الرسمية عن إجراءات تستهدف خفض أسعار بعض المواد الخام، يشير أصحاب المخابز إلى استمرار تحديات تتعلق
بتكاليف التشغيل والعمالة والمواد الأولية، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات حول واقع صناعة الخبز في ليبيا، ومدى قدرة المخابز على الاستمرار في تقديم المنتج بالجودة المطلوبة ضمن الأسعار الحالية.
وفي هذا السياق، كشف مصدر خاص لـ"سبوتنيك" من وزارة الاقتصاد
بحكومة الوحدة الوطنية أن الوزارة اتخذت عددا من الإجراءات للمساهمة في خفض تكلفة المواد الخام المستخدمة في إنتاج الخبز، بهدف التخفيف من الأعباء التي تواجه المخابز والحفاظ على استقرار هذه السلعة الأساسية.
وأوضح المصدر أن أسعار عدد من المواد الخام المرتبطة بصناعة الخبز بدأت بالفعل في تسجيل تراجع خلال الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أن هذه الانخفاضات قد تنعكس تدريجيا على تكلفة الإنتاج، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في دعم استقرار سوق الخبز والحد من الضغوط التي يتعرض لها أصحاب المخابز والمستهلكون على حد سواء.
من جانبه، أوضح مدير أحد المخابز، خالد المطردي، أن نشاط المخابز في السابق كان يتركز بشكل أساسي على إنتاج الخبز، وكان هامش الربح حينها مناسبًا ويغطي تكاليف التشغيل. إلا أن الأوضاع الحالية، بحسب قوله، جعلت إنتاج رغيف خبز بمواصفات وجودة عالية أقل جدوى من الناحية الاقتصادية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل والمواد الخام، وظروف العمل الشاقة المرتبطة بدرجات الحرارة المرتفعة وضرورة الالتزام بمراحل الإنتاج السليمة، بما في ذلك منح العجين الوقت الكافي لعملية التخمير لضمان جودة المنتج.
وأضاف المطردي في تصريح خاص لـ"
سبوتنيك" أن المخابز أصبحت تعتمد بشكل أكبر على منتجات أخرى مثل الكرواسون والبيتزا وأنواع المعجنات المختلفة، نظرًا لما توفره من عوائد مالية أفضل مقارنة بالخبز.
وأشار إلى أن الخبز بات يؤدي دورًا مهمًا في المحافظة على قاعدة الزبائن واستقطابهم، لكنه لا يحقق أرباحا حقيقية للمخبز، في حين يأتي هامش الربح الأساسي من بقية المخبوزات والمعجنات.
وأكد أن المخابز تتحمل أعباء مالية متزايدة، من بينها أجور العمالة وتكاليف التشغيل اليومية، موضحا أن الاعتماد على إنتاج الخبز وحده لم يعد كافيا لتغطية هذه النفقات وتحقيق عائد اقتصادي مستدام. لذلك، يسعى أصحاب المخابز إلى تنويع منتجاتهم وتوسيع نطاق المعجنات التي يقدمونها بهدف خلق مصادر دخل إضافية تساعد على استمرارية النشاط.
وأشار المطردي إلى أن المخابز تشتري الدقيق والمواد الخام من السوق المحلية دون الحصول على دعم مباشر، لافتا إلى أن الاستفادة من الدقيق المدعوم تخضع لشروط تقتصر على
إنتاج الخبز فقط، ولا تسمح باستخدامه في تصنيع المعجنات الأخرى، ما يحد من خيارات أصحاب المخابز ويقيد قدرتهم على تطوير منتجاتهم.
وأكد أن قطاع المخابز أصبح بحاجة إلى مزيد من المرونة والدعم، معربًا عن أمله في أن تنظر الجهات المعنية إلى التحديات التي يواجهها أصحاب المخابز، سواء من خلال تقديم بعض التسهيلات أو إتاحة فرص أكبر لتطوير صناعة المخبوزات والمعجنات، بما يسهم في تحسين الجودة وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
وفي ظل استمرار الجدل حول تكلفة إنتاج الخبز في ليبيا، تتباين التقديرات بين الحديث عن تراجع أسعار بعض المواد الخام والإشارة إلى استمرار الأعباء التشغيلية التي تتحملها المخابز.
وبينما تحافظ هذه المنشآت على إنتاج الخبز باعتباره سلعة أساسية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، يبقى تحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع.
كما تبرز الحاجة إلى إيجاد حلول تضمن
استدامة عمل المخابز والحفاظ على جودة المنتج واستقرار توفره في الأسواق، بما يحقق مصلحة المنتج والمستهلك على حد سواء.