بنغازي تحتضن المؤتمر البرلماني الآسيوي الأفريقي لتعزيز الشراكة والتعاون بين القارتين

© Sputnik . MAHER ALSHAERY
تابعنا عبر
حصري
في خطوة تعكس مساعي تعزيز التعاون بين دول آسيا وأفريقيا، انطلقت في مدينة بنغازي الليبية، اليوم الاثنين، أعمال المؤتمر العام الثاني لـ "المجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي" تحت عنوان "الرؤية المستقبلية للعلاقات الأفريقية الآسيوية"، وتحت شعار "شراكة من أجل المستقبل".
ويأتي المؤتمر في ظل تحولات سياسية واقتصادية متسارعة يشهدها العالم، وتزايد الحاجة إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين دول القارتين لمواجهة التحديات المشتركة.
كما يشكل الحدث فرصة لتبادل الخبرات البرلمانية، وبحث آفاق التعاون في مجالات التنمية والاستثمار والتكامل الاقتصادي، إلى جانب مناقشة دور الدبلوماسية البرلمانية في دعم الاستقرار وبناء شراكات استراتيجية أكثر فاعلية بين الشعوب والدول.

بنغازي تحتضن المؤتمر البرلماني الآسيوي الأفريقي لتعزيز الشراكة والتعاون بين القارتين
© Sputnik . MAHER ALSHAERY
وقال المحلل السياسي الليبي، معتصم الشاعري، في حديث خاص لـ"سبوتنيك": "يهدف المؤتمر إلى بلورة رؤية مشتركة تُطرح للنقاش بين المشاركين، بما يسهم في تعزيز دور الدبلوماسية البرلمانية، ودعم العلاقات السياسية والاقتصادية بين دول قارتي آسيا وأفريقيا خلال المرحلة المقبلة".
وأضاف: "كما يسعى المؤتمر إلى بناء شراكة برلمانية فاعلة تدعم الاستقرار والتنمية، وتعزز التعاون بين دول الجنوب، من خلال مناقشة الرؤية المستقبلية للعلاقات البرلمانية الآسيوية الأفريقية، وتطوير العلاقات السياسية، وتفعيل أدوات الدبلوماسية البرلمانية بما يخدم المصالح المشتركة للدول المشاركة".
وأشار الشاعري إلى أن "المؤتمر يناقش سبل تعزيز التكامل والتنسيق بين المؤسسات التشريعية في القارتين"، مشيرًا إلى أن "الدبلوماسية البرلمانية يمكن أن تسهم في تحقيق هذه الأهداف عبر مسارات استراتيجية عدة، بينها المساهمة في صياغة وتحديث الأطر القانونية والتشريعات المشتركة، ودعم الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية التي من شأنها تسهيل حركة الاستثمار والتبادل التجاري بين الدول الآسيوية والأفريقية".

بنغازي تحتضن المؤتمر البرلماني الآسيوي الأفريقي لتعزيز الشراكة والتعاون بين القارتين
© Sputnik . MAHER ALSHAERY
وأشار الشاعري إلى "أهمية اللجان البرلمانية المتخصصة ولجان الصداقة المشتركة، باعتبارها جسورًا دائمة للتواصل وتبادل الخبرات التشريعية، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز التعاون المؤسسي بين البرلمانات المشاركة".
وأكد أن "الدبلوماسية البرلمانية قادرة على ممارسة دور مؤثر في تشجيع الحكومات على تهيئة البيئة المناسبة، لإقامة المشاريع الاستثمارية الكبرى في مجالات البنية التحتية والطاقة والأمن الغذائي والتنمية المستدامة".
ولفت الشاعري إلى أن "الحوار البرلماني يمثل أداة دبلوماسية ناعمة تسهم في معالجة الخلافات السياسية بطرق سلمية وآمنة، وتوفر مناخًا أكثر استقرارًا يشجع على النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات".
وتابع الشاعري: "نطمح في ليبيا إلى أن يشكل هذا المؤتمر بادرة إيجابية لتعزيز العلاقات الثنائية بين دول آسيا وأفريقيا، وترسيخ أسس التعاون المشترك بما يخدم مصالح الشعوب ويعزز فرص التنمية الاقتصادية".
وأعرب عن أمله في أن "تسفر المناقشات والاجتماعات التي تستضيفها مدينة بنغازي عن نتائج عملية وفاعلة، تنعكس في مخرجات وتوصيات تسهم في تطوير العلاقات الآسيوية الأفريقية، وتعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي بين الدول المشاركة خلال السنوات المقبلة".

