https://sarabic.ae/20260617/قرار-إيطالي-بنشر-22-عنصرا-أمنيا-في-تونس-يثير-جدلا-ويفتح-نقاشا-حول-السيادة-الوطنية-1114452216.html
قرار إيطالي بنشر 22 عنصرا أمنيا في تونس يثير جدلا ويفتح نقاشا حول السيادة الوطنية
قرار إيطالي بنشر 22 عنصرا أمنيا في تونس يثير جدلا ويفتح نقاشا حول السيادة الوطنية
سبوتنيك عربي
أثار قرار البرلمان الإيطالي القاضي بنشر 22 عنصرا من الحرس المالي الإيطالي في تونس، في إطار مهمة دعم وتدريب، جدلا واسعا في الأوساط السياسية والحقوقية التونسية،... 17.06.2026, سبوتنيك عربي
2026-06-17T19:30+0000
2026-06-17T19:30+0000
2026-06-17T19:30+0000
حصري
تقارير سبوتنيك
العالم
ايطاليا
تونس
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1a/1112889503_123:0:1147:576_1920x0_80_0_0_e45540bcdf3ef0863aba865276e7566b.jpg
وكان مجلس النواب الإيطالي قد صادق مطلع يونيو/ حزيران الجاري على قرار حكومي يقضي بإرسال 22 عنصرا من الحرس المالي الإيطالي، وهو جهاز مختص بإنفاذ القانون ذي طابع شبه عسكري، إضافة إلى معدات ووسائل برية مختلفة إلى تونس.وبحسب الوثيقة الرسمية التي عُرضت على البرلمان الإيطالي، تتمثل المهمة الأساسية في تقديم المساعدة والدعم والتأهيل والتدريب لفائدة الحرس البحري التونسي، مع التركيز على تعزيز قدراته في مراقبة الحدود البحرية ومكافحة الهجرة غير النظامية.ضغوط أوروبية جديدة على تونسوفي تصريح لـ "سبوتنيك"، أكد النائب التونسي، السابق عن دائرة إيطاليا، مجدي الكرباعي، أن البرلمان الإيطالي صادق على نشر 22 عنصرا من جهاز "غوارديا دي فينانزا" الإيطالي، بميزانية تناهز 8.8 مليون يورو، مع إقامة مقرات في تونس العاصمة ومحافظة صفاقس، معتبرا أن ذلك يستوجب من السلطات التونسية إصدار موقف رسمي واضح.واعتبر الكرباعي، أن القرار صدر عن برلمان أجنبي ويتعلق بالأراضي والمياه الإقليمية التونسية "دون أن يُعرض على البرلمان التونسي أو يتم في إطار تشاور دبلوماسي سليم مع الوزارات المعنية".وأشار إلى أن أي اتفاق يتعلق بوجود عناصر أمنية أجنبية على الأراضي التونسية "يجب أن يخضع لموافقة تونسية مسبقة، فهذه ليست مسألة سياسية بقدر ما هي مبدأ مستقر في القانون الدولي".ما هي صلاحيات العناصر الأمنية الإيطالية؟وفي حديثه لـ"سبوتنيك"، قال الكرباعي إن بعض الأطراف تقدم القرار الإيطالي على أنه شكل من أشكال الشراكة بين البلدين، غير أن مفهوم الشراكة، وفق تقديره، "يفترض التكافؤ في الحقوق والالتزامات".واعتبر أن تونس تمتلك أوراق ضغط قانونية وسياسية يمكن توظيفها، موضحا أن "أي مهمة أمنية أجنبية يفترض أن تخضع لرقابة مؤسسات الدولة التونسية.وتساءل الكرباعي عن طبيعة الصلاحيات الممنوحة للعناصر الإيطالية، وما إذا كان دورها سيقتصر على التدريب والتأهيل أم سيتجاوز ذلك إلى التدخل المباشر، معتبرا أن الإجابة عن هذه المسألة تحدد الفارق بين التعاون التقني وبين ما وصفه بـ"الوصاية الأمنية".لا علاقة لتونس بهذا القرارعلى الطرف المقابل، يرى الأمين العام لحزب "المسار"، محمود بن مبروك، في تعليق لـ"سبوتنيك"، أن القرار الإيطالي لا يمكن أن تكون له تبعات على الجانب التونسي أو أن يمس بسيادة الدولة، باعتبار أن ما قامت به روما يندرج ضمن إجراءات تخص مؤسساتها الداخلية.وتابع: "السيادة الوطنية تمثل أحد شعارات المرحلة الحالية في تونس، وبالتالي لا يمكن للجانب الإيطالي أن يصادق على قرار من هذا النوع ويفرضه على الدولة التونسية".ويرى بن مبروك أنه إذا كانت المهمة المزمع تنفيذها تشمل الأراضي التونسية، فمن المفترض أن تُحال في إطار اتفاق رسمي إلى السلطات التونسية للموافقة عليها، مضيفا أن إقرارها بشكل أحادي "يتعارض مع الأعراف الدولية ومع الاتفاقيات التي تحكم العلاقات بين البلدين".هل تصبح تونس شريكا صناعيا استراتيجيا لإيطاليا في قطاع السيارات؟
https://sarabic.ae/20260511/يربط-تونس-وليبيا-وإيطاليا-إلى-أي-مدى-سيعزز-الخط-البحري-الجديد-مكانة-الموانئ-التونسية-1113336635.html
https://sarabic.ae/20260519/الجزائر-وإيطاليا-تراهنان-على-ذهب-الصحراء-مشروع-ضخم-للحبوب-بـتيميمون-لتعزيز-الأمن-الغذائي-1113549893.html
ايطاليا
تونس
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1a/1112889503_251:0:1019:576_1920x0_80_0_0_1e0b40d206d2bfd981db4c4aeeb5c8d2.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
حصري, تقارير سبوتنيك, العالم, ايطاليا, تونس
حصري, تقارير سبوتنيك, العالم, ايطاليا, تونس
قرار إيطالي بنشر 22 عنصرا أمنيا في تونس يثير جدلا ويفتح نقاشا حول السيادة الوطنية
مريم جمال
مراسلة "سبوتنيك" في تونس
حصري
أثار قرار البرلمان الإيطالي القاضي بنشر 22 عنصرا من الحرس المالي الإيطالي في تونس، في إطار مهمة دعم وتدريب، جدلا واسعا في الأوساط السياسية والحقوقية التونسية، بين من يعتبر الخطوة مساسا بالسيادة الوطنية، ومن يرى أنها تندرج ضمن ترتيبات تخص الجانب الإيطالي وتهدف لمكافحة الهجرة غير النظامية.
وكان مجلس النواب الإيطالي قد صادق مطلع يونيو/ حزيران الجاري على قرار حكومي يقضي بإرسال 22 عنصرا من الحرس المالي الإيطالي، وهو جهاز مختص بإنفاذ القانون ذي طابع شبه عسكري، إضافة إلى معدات ووسائل برية مختلفة إلى تونس.
وبحسب الوثيقة الرسمية التي عُرضت على البرلمان الإيطالي، تتمثل المهمة الأساسية في تقديم المساعدة والدعم والتأهيل والتدريب لفائدة الحرس البحري التونسي، مع التركيز على تعزيز قدراته في مراقبة الحدود البحرية ومكافحة الهجرة غير النظامية.
ويأتي القرار في ظل ضغوط أوروبية متزايدة على تونس لتعزيز الرقابة على سواحلها والحد من انطلاق قوارب المهاجرين نحو الضفة الشمالية للمتوسط، وذلك في إطار سياسة أوروبية أوسع تهدف إلى احتواء تدفقات الهجرة قبل وصولها إلى الأراضي الأوروبية.
ضغوط أوروبية جديدة على تونس
وفي تصريح لـ "سبوتنيك"، أكد النائب التونسي، السابق عن دائرة إيطاليا، مجدي الكرباعي، أن البرلمان الإيطالي صادق على نشر 22 عنصرا من جهاز "غوارديا دي فينانزا" الإيطالي، بميزانية تناهز 8.8 مليون يورو، مع إقامة مقرات في تونس العاصمة ومحافظة صفاقس، معتبرا أن ذلك يستوجب من السلطات التونسية إصدار موقف رسمي واضح.
وأضاف أن الهدف المعلن للمهمة يتمثل في تدريب الحرس البحري التونسي وصيانة السفن التي سبق لإيطاليا أن سلمتها إلى تونس، مشددا على أن القرار الإيطالي يستوجب قراءة متأنية "بعيدا عن الخطاب الدبلوماسي الملمّع".
واعتبر الكرباعي، أن القرار صدر عن برلمان أجنبي ويتعلق بالأراضي والمياه الإقليمية التونسية "دون أن يُعرض على البرلمان التونسي أو يتم في إطار تشاور دبلوماسي سليم مع الوزارات المعنية".
وأشار إلى أن أي اتفاق يتعلق بوجود عناصر أمنية أجنبية على الأراضي التونسية "يجب أن يخضع لموافقة تونسية مسبقة، فهذه ليست مسألة سياسية بقدر ما هي مبدأ مستقر في القانون الدولي".
وأضاف أن التجارب السابقة أظهرت أن تعزيز الدعم الأمني للحرس البحري التونسي لم يؤد إلى تحسين أوضاع المهاجرين، بل تزامن مع توثيق حالات إعادة قسرية وممارسات عنيفة في البحر.
ما هي صلاحيات العناصر الأمنية الإيطالية؟
وفي حديثه لـ"سبوتنيك"، قال الكرباعي إن بعض الأطراف تقدم القرار الإيطالي على أنه شكل من أشكال الشراكة بين البلدين، غير أن مفهوم الشراكة، وفق تقديره، "يفترض التكافؤ في الحقوق والالتزامات".
وأضاف أن أوروبا "تموّل وتشترط وتقرر، فيما تكتفي تونس بالتنفيذ"، مشيرا إلى أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني زارت تونس أربع مرات في أقل من عام، وهو ما يعكس الأهمية التي يكتسيها ملف الهجرة بالنسبة لروما.
واعتبر أن تونس تمتلك أوراق ضغط قانونية وسياسية يمكن توظيفها، موضحا أن "أي مهمة أمنية أجنبية يفترض أن تخضع لرقابة مؤسسات الدولة التونسية.
وتساءل الكرباعي عن طبيعة الصلاحيات الممنوحة للعناصر الإيطالية، وما إذا كان دورها سيقتصر على التدريب والتأهيل أم سيتجاوز ذلك إلى التدخل المباشر، معتبرا أن الإجابة عن هذه المسألة تحدد الفارق بين التعاون التقني وبين ما وصفه بـ"الوصاية الأمنية".
وأضاف أنه إذا كانت إيطاليا تسعى إلى أن تضطلع تونس بدور أكبر في احتجاز المهاجرين وإعادتهم، فإن ذلك يستوجب توفير ضمانات واضحة لاحترام حقوق هؤلاء المهاجرين، وهو أمر "يغيب عن الخطاب الرسمي".
لا علاقة لتونس بهذا القرار
على الطرف المقابل، يرى الأمين العام لحزب "المسار"، محمود بن مبروك، في تعليق لـ"سبوتنيك"، أن القرار الإيطالي لا يمكن أن تكون له تبعات على الجانب التونسي أو أن يمس بسيادة الدولة، باعتبار أن ما قامت به روما يندرج ضمن إجراءات تخص مؤسساتها الداخلية.
وأضاف: "تونس ترفض أي تدخل أو اعتداء على سيادتها، والبرلمان الإيطالي لا يمكنه المصادقة على مسائل داخل التراب التونسي، وأي قرار يهم الجانب التونسي يجب أن يمر عبر المؤسسات التونسية".
وتابع: "السيادة الوطنية تمثل أحد شعارات المرحلة الحالية في تونس، وبالتالي لا يمكن للجانب الإيطالي أن يصادق على قرار من هذا النوع ويفرضه على الدولة التونسية".
ويرى بن مبروك أنه إذا كانت المهمة المزمع تنفيذها تشمل الأراضي التونسية، فمن المفترض أن تُحال في إطار اتفاق رسمي إلى السلطات التونسية للموافقة عليها، مضيفا أن إقرارها بشكل أحادي "يتعارض مع الأعراف الدولية ومع الاتفاقيات التي تحكم العلاقات بين البلدين".