طفل فلسطيني يلعب كرة القدم بدون أطراف ويحلم بقدم صناعية
12:26 GMT 29.06.2026 (تم التحديث: 12:36 GMT 29.06.2026)

© Sputnik . Ajwad Jradat
تابعنا عبر
حصري
رغم الحصار وتداعيات الحرب على قطاع غزة، ما زال الأمل في نفوس الأطفال، الذين يواجهون الواقع الأليم برغبة في النجاح والتغيير، كالطفل محمد شعبان الذي فقد أطرافه وذراعه اليمنى بسبب الحرب، لكنه يلعب كرة القدم ويتمسك بحلمه بالمستقبل.
في مدينة غزة وبمنطقة شهدت دمارًا كبيرًا خلال الحرب، تعرضت عائلة شعبان لقصف طال منزلها وقتل عدد من أفراد الأسرة، وفقد الطفل محمد أطرافه وذراعه اليمنى، ويعيش محمد مع والدته في خيمة النزوح.
ويقول الطفل محمد لوكالة "سبوتنيك": "عمري 10سنوات، مبتور القدمين واليد اليمنى، أتمنى أن ألعب كرة القدم مع أصحابي في النادي، كما أتمنى أن أسافر إلى الخارج لأحصل على أطراف صناعية تمكنني من اللعب مع الأطفال الآخرين".
وعلى وقع مباريات كأس العالم، وجد محمد الإثارة والرغبة في لعب كرة القدم، وحوَّل المساحة الضيقة داخل الخيمة إلى ملعب صغير للعب كرة القدم، فقد وجد ما يجعله يتمسك بالأمل، رافضًا أن يستسلم للواقع الذي يعيشه في غزة.

طفل فلسطيني يلعب كرة القدم بدون أطراف ويحلم بقدم صناعية
© Sputnik . Ajwad Jradat
ويضيف محمد: "أحلم بحضور كأس العالم لأنني شغوف بكرة القدم، وأطمح إلى الفوز بكأس العالم مستقبلًا، أريد السفر إلى الدول الداعمة لغزة لتركيب أطراف صناعية، لأصبح قادرًا على اللعب مع أصحابي وتحقيق حلمي بالفوز بكأس العالم".

طفل فلسطيني يلعب كرة القدم بدون أطراف ويحلم بقدم صناعية
© Sputnik . Ajwad Jradat
وتشير والدة الطفل محمد، سندس شعبان، في حديث لـ"سبوتنيك"، إلى أن "حكاية محمد مع كرة القدم بدأت عندما كان يلعب مع صاحبه، ورأى أنه يجيد اللعبة، فاستمر في ممارسة كرة القدم يوميًا، حيث كان يذهب إلى صديقه ويأخذ الكرة ليلعب بها في الخيمة"، وتضيف: "أصبح ابني يحمل طموحات كبيرة رغم حالته ومعاناته، ووجد في كرة القدم فرحا وأملا في تغيير واقعه الصعب".

طفل فلسطيني يلعب كرة القدم بدون أطراف ويحلم بقدم صناعية
© Sputnik . Ajwad Jradat
وتتابع: "نعيش الآن في خيام بعد أن دمّر الاحتلال بيوتنا، ويعاني محمد كثيرا من العيش في الخيمة، حيث يعاني أولاً من غياب الحمّامات المناسبة، وثانياً لأننا قريبون من المناطق الصفراء ومن الجيش الإسرائيلي، ما لا يسمح له بالخروج واللعب بين الخيام، وأنا كوالدته، بدأت أشجعه وشاركته اللعب، وأمسك الكرة لألعب معه، وحافظت على تشجيعه المستمر لهذه الهواية، ولم أحرِمه منها، وأتمنى أن يصبح محمد مشهورًا في لعبة كرة القدم، وأن يكون ضمن المشاركين في كأس العالم، رغم فقدانه أطرافه ويده اليمنى".

طفل فلسطيني يلعب كرة القدم بدون أطراف ويحلم بقدم صناعية
© Sputnik . Ajwad Jradat
ويأمل الطفل محمد في الحصول على أطراف صناعية، ومن أجل ذلك يحتاج إلى السفر إلى الخارج، لأن الأطراف غير متوفرة في القطاع، ويُبدي أملا آخر بحضور ما تبقى من كأس العالم، ومشاهدة اللاعبين وهم يلعبون كرة القدم من المدرجات.

طفل فلسطيني يلعب كرة القدم بدون أطراف ويحلم بقدم صناعية
© Sputnik . Ajwad Jradat
من جهته، يقول مدير "مؤسسة الضمير" لحقوق الإنسان في غزة، علاء سكافي في حديث لـ"سبوتنيك": "حالة الطفل شعبان تجسد واقعا قاسيا يتقاسمه آلاف الأطفال في القطاع، وهم يحاولون مواجهة واقع أكبر من أعمارهم وأصعب من قدرتهم على التغلب عليه".

طفل فلسطيني يلعب كرة القدم بدون أطراف ويحلم بقدم صناعية
© Sputnik . Ajwad Jradat
ويضيف: "يمارس الكثير من الأطفال في قطاع غزة كرة القدم رغم الظروف الصعبة، ما يدل على قوة إرادتهم وتأكيدهم على أن حقهم في اللعب والرفاهية هو حق أصيل، ونطالب المنظمات الدولية المعنية بحقوق الأطفال بحمل رسائل هؤلاء الأطفال ودعمهم من خلال إنشاء مراكز ومساحات آمنة لممارسة حقهم في اللعب، بالإضافة إلى محاسبة الاحتلال على جرائمه والضغط عليه لوقف الانتهاكات بحق الأطفال".

طفل فلسطيني يلعب كرة القدم بدون أطراف ويحلم بقدم صناعية
© Sputnik . Ajwad Jradat
ويعاني أطفال غزة من مأساة إنسانية عميقة خلفتها الحرب، فمنهم من قتل أو أصيب أو بترت أطرافه، وتبين التقديرات الطبية والتقارير الصادرة عن المنظمات الدولية، أن الحرب الأخيرة على غزة خلفت آلاف الجرحى الذين اضطر الأطباء لبتر أطرافهم سواء كانت عُلوية أو سفلية لإنقاذ حياتهم.
