الطالبة ضحى تتمسك بالتعليم وتكتب حلمها على صناديق المساعدات في غزة
13:51 GMT 30.06.2026 (تم التحديث: 14:25 GMT 30.06.2026)

© Sputnik . Ajwad Jradat
تابعنا عبر
حصري
داخل خيمة النزوح في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس، تتمسك ضحى الشواف بحلمها في التعليم، بعدما وجدت الطالبة في السنة الأولى في كلية الطب في الجامعة الإسلامية في غزة، عقبات كبيرة أمامها.
منذ نزوح عائلة ضحى الشواف، خلال الحرب، وهي تحاول التغلب على الظروف الصعبة التي خلفتها الحرب، وقد حققت حلمها بالتفوق في نتائج الثانوية العامة، والتحقت بكلية الطب، وبسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها عائلتها، وشح القرطاسية في القطاع، اضطرت لاستخدام صناديق المساعدات بديلا عن الدفاتر.
وتقول الطالبة ضحى لوكالة "سبوتنيك": "منذ طفولتي وأنا أحلم بدخول كلية الطب البشري، وفي مرحلة التوجيهي وفترة دراستي كلها بذلت جهدي واستنزفت عقلي ونفسيتي، وتعبث كثيرا حتى وصلت إلى هذا المعدل".
وتتابع: "كنت مليئة بالأمل أن تتاح لي فرصة دراسة هذا المجال، رغم أن أهلي لا يستطيعون توفير هذه التكاليف كلها، فالحمد لله حصلت على معدل 98.1، وهذا الأمر لم يكن سهلا في نظام دراستنا، إذ نحتاج إلى دفاتر وورق لتدوين الملخصات والكتابة عليها، والدفاتر في هذه الفترة غالية الثمن، حيث وصل سعر الدفتر إلى سبعة أو ثمانية شيكل للدفتر المكون من أربعين ورقة، ما جعل كمية الدفاتر التي أحتاج لشرائها مكلفة جداً، وكذلك الطباعة تأخذ مني تكاليف باهظة".

الطالبة ضحى تتمسك بالتعليم وتكتب حلمها على صناديق المساعدات في غزة
© Sputnik . Ajwad Jradat
وتجلس ضحى على الأرض داخل خيمة النزوح، وتكتب دروسها على كرتون من صناديق المساعدات الإنسانية الذي حوّلته إلى دفتر بديل، وترتب ملخصاتها الطبية بخط واضح رغم صعوبة ذلك.

الطالبة ضحى تتمسك بالتعليم وتكتب حلمها على صناديق المساعدات في غزة
© Sputnik . Ajwad Jradat
وتضيف ضحى: "عندما رأيت كراتين المساعدات، جاءتني فكرة أن أكتب عليها، لكن الكتابة عليها غير منظمة ولا مرتبة، فعندما أحتاج إلى معلومة لا أعرف في أي ورقة أو كرتونة كتبتها، ما يصعّب عليّ البحث عن المعلومة الأساسية التي أريدها، فأضطر إلى الدراسة من الجوال مباشرة، ولكن الجوال أحيانا يكون موصولا بالشحن، وعندما ينقطع التيار لا أجد ما أدرس منه، فالورق الذي نكتب عليه من الكراتين ليس كافيا ولا منظما، وما زلنا بحاجة إلى دفاتر حقيقية لتنظيم الوقت والمراجعة".

الطالبة ضحى تتمسك بالتعليم وتكتب حلمها على صناديق المساعدات في غزة
© Sputnik . Ajwad Jradat
وأصبح توفير دفاتر أو أوراق للكتابة تحديا يوميا للطلاب الذين يواصلون دراستهم وسط الحصار والنزوح ونقص الاحتياجات الأساسية، وما يتوفر من القرطاسية يباع بسعر مرتفع لا يستطيع غالبية الطلبة شراءه.

الطالبة ضحى تتمسك بالتعليم وتكتب حلمها على صناديق المساعدات في غزة
© Sputnik . Ajwad Jradat
ويقول خالد الشواف والد الطالبة ضحى لـ "سبوتنيك": "قبل الحرب، كنا بحمد الله قادرين على العمل وتأمين احتياجاتنا، لكن مع اندلاع الحرب لم نعد قادرين على النوم ولا على توفير أي شيء، ولم نعد قادرين على العمل أو الشراء، وحتى فرص العمل البديلة لم تعد متاحة، ففي ظروف الحرب، ارتفعت الأسعار بشكل كبير، وصناديق المساعدات هي بديل مؤقت يساعد قليلا في ظل هذه الظروف الصعبة".

الطالبة ضحى تتمسك بالتعليم وتكتب حلمها على صناديق المساعدات في غزة
© Sputnik . Ajwad Jradat
وكشفت تقارير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو" عن تضرّر 95% من المؤسسات الجامعية، وتدمير 22 حرما تدميرا كليا، بينما لحقت أضرار متفاوتة بالبقية، وتعرض قطاع التعليم إلى دمار كبير.

الطالبة ضحى تتمسك بالتعليم وتكتب حلمها على صناديق المساعدات في غزة
© Sputnik . Ajwad Jradat
وفي السياق، قال مدير دائرة الامتحانات في وزارة التربية والتعليم العالي في غزة، عبد الحميد اليعقوبي، لـ "سبوتنيك": "أدت الحرب إلى تدمير معظم الجامعات، حيث دُمر أكثر من ستين حرما جامعيا كان يخدم ما يقارب 88 ألف طالب وطالبة في التعليم الجامعي، إضافة إلى تدمير البنية التحتية من مختبرات وإمكانيات، خاصة في الكليات العلمية والطبية والهندسية، وكذلك القاعات الدراسية، الأمر الذي تسبب في عجز كبير في توفر القرطاسية والمواد اللوجستية اللازمة للعمليات التعليمية".
