https://sarabic.ae/20260701/خبير-الاستثمار-في-الإنسان-هو-الضمان-الحقيقي-لتنمية-ليبيا-واستدامة-إعمارها-1114856629.html
خبير: الاستثمار في الإنسان هو الضمان الحقيقي لتنمية ليبيا واستدامة إعمارها
خبير: الاستثمار في الإنسان هو الضمان الحقيقي لتنمية ليبيا واستدامة إعمارها
سبوتنيك عربي
رغم ما تمتلكه ليبيا من ثروات طبيعية وإمكانات اقتصادية كبيرة، لا يزال الاستثمار في رأس المال البشري يطرح نفسه باعتباره أحد أبرز التحديات أمام تحقيق تنمية... 01.07.2026, سبوتنيك عربي
2026-07-01T08:58+0000
2026-07-01T08:58+0000
2026-07-01T08:58+0000
أخبار ليبيا اليوم
الاستثمار
الإنسان
كفاءة
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/1d/1109780785_0:256:2730:1792_1920x0_80_0_0_61fa082ba6188425cd39aaa625a9ac79.jpg
وفي الوقت الذي تتجه فيه الجهود نحو إعادة الإعمار وتنفيذ مشاريع البنية التحتية، يرى متخصصون أن بناء الإنسان، من خلال تطوير التعليم والبحث العلمي وتأهيل الكفاءات واستثمار الطاقات الشبابية، يمثل الركيزة الأساسية لأي نهضة حقيقية.ركيزة أساسيةفي السياق، قال الخبير والأكاديمي الليبي المتخصص في إدارة الموارد البشرية فرج المجريسي، في حديث لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك": "بناء الإنسان يمثل الركيزة الأساسية لضمان استدامة التنمية، ومن يبني الإنسان يضمن بقاء الأوطان".وتابع: "هذا المشهد يطرح في المقابل سؤالًا لا يقل أهمية عن كل ما يُنجز على الأرض، وهو من سيدير كل هذه المشاريع؟ إذ أن جوهر التنمية لا يكمن في تشييد المباني فقط، وإنما في إعداد الإنسان القادر على تشغيلها وإدارتها وتطويرها".وأكد الأكاديمي الليبي أن "التجارب التنموية أثبتت أن الدول لا تنهض بالبنية التحتية وحدها، بل برأس المال البشري المؤهل، وأن بناء مشروع قد يستغرق سنوات قليلة، بينما يحتاج إعداد الكفاءات التي تضمن نجاحه واستدامته إلى رؤية بعيدة المدى واستثمار مستمر في التعليم والتدريب وتنمية المهارات".وبيّن أن "من أبرز التحديات التي تواجه ليبيا اليوم اتساع الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل"، موضحًا أن "الكثير من المؤسسات تعاني صعوبة في استقطاب الكفاءات المناسبة، في وقت يعاني فيه آلاف الشباب من البطالة، ليس بسبب قلة الفرص فقط، وإنما نتيجة عدم توافق المهارات المتوفرة مع متطلبات سوق العمل المتغيرة"، مشددًا أن "الاستثمار في التعليم والبحث العلمي والتدريب، وتنمية المهارات، لم يعد مطلبًا اجتماعيًا فحسب، بل أصبح ضرورة اقتصادية".استقطاب الخبراتوأوضح أن "الحد من هجرة العقول لا يتحقق بالشعارات أو الدعوات العاطفية، وإنما بتوفير بيئة يشعر فيها الباحث والمهندس والطبيب والأكاديمي ورائد الأعمال بأن جهده محل تقدير، وأن مستقبله المهني يمكن أن يتحقق داخل بلده"، مشيرًا إلى أن "الكفاءات غالبًا تغادر بحثًا عن فرص أفضل لتحقيق ذاتها، وليس لافتقادها الانتماء لأوطانها".وأكد المجريسي أن "التنمية المستدامة لا تُقاس بعدد الأبراج أو طول الطرق التي تُشيّد، وإنما بقدرة الإنسان الليبي على إدارة هذه المشاريع وتحويلها إلى قيمة اقتصادية واجتماعية مستدامة"، وختم: "قد نستطيع بناء مدينة خلال سنوات، لكن بناء جيل قادر على قيادتها يحتاج إلى سنوات أطول، لأن الإعمار الحقيقي لا يبدأ من الخرسانة، بل من المدرسة والجامعة ومراكز التدريب، لأن الإنسان هو أصل التنمية وغايتها، والثروة التي لا تنضب".
https://sarabic.ae/20260625/رفوف-بلا-قراء-أزمة-المكتبات-والقراءة-في-ليبيا-تتفاقم-1114687250.html
https://sarabic.ae/20260624/جامعة-بنغازي-من-ركام-الحرب-إلى-تحدي-مواكبة-نهضة-الإعمار-في-ليبيا--1114651882.html
https://sarabic.ae/20260628/حظر-دخول-مواطني-أربع-دول-أفريقية-إلى-ليبيا-هل-ينجح-القرار-في-كبح-الهجرة-غير-النظامية-1114776535.html
https://sarabic.ae/20260618/ليبيا-الإعلان-عن-خريطة-طريق-ليبية-جديدة-تستهدف-إجراء-انتخابات-متزامنة-بحلول-فبراير-2027-1114471870.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/1d/1109780785_0:0:2730:2048_1920x0_80_0_0_dc4cbc413bc2a1334b12918dcd0bed14.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
أخبار ليبيا اليوم, الاستثمار, الإنسان, كفاءة, تقارير سبوتنيك, حصري
أخبار ليبيا اليوم, الاستثمار, الإنسان, كفاءة, تقارير سبوتنيك, حصري
خبير: الاستثمار في الإنسان هو الضمان الحقيقي لتنمية ليبيا واستدامة إعمارها
ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
رغم ما تمتلكه ليبيا من ثروات طبيعية وإمكانات اقتصادية كبيرة، لا يزال الاستثمار في رأس المال البشري يطرح نفسه باعتباره أحد أبرز التحديات أمام تحقيق تنمية مستدامة وشاملة في البلاد.
وفي الوقت الذي تتجه فيه الجهود نحو إعادة الإعمار وتنفيذ مشاريع البنية التحتية، يرى متخصصون أن بناء الإنسان، من خلال تطوير التعليم والبحث العلمي وتأهيل الكفاءات واستثمار الطاقات الشبابية، يمثل الركيزة الأساسية لأي نهضة حقيقية.
ويثير هذا الواقع تساؤلات حول أولويات التنمية في ليبيا، وما إذا كان التركيز على "بناء الحجر" دون الاستثمار الكافي في "بناء العقل" سيحقق تنمية طويلة الأمد، أم أنه سيُبقي البلاد تدور في دائرة الاقتصادات النامية رغم ما تمتلكه من موارد وإمكانات.
في السياق، قال الخبير والأكاديمي الليبي المتخصص في إدارة الموارد البشرية فرج المجريسي، في حديث لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك": "بناء الإنسان يمثل الركيزة الأساسية لضمان استدامة التنمية، ومن يبني الإنسان يضمن بقاء الأوطان".
وأضاف المجريسي: "الذي يتجوّل اليوم في مدينة بنغازي يلاحظ حجم التحولات العمرانية، التي تشهدها المدينة، من طرق حديثة وجسور وأبراج ومشروعات تنموية تعكس إرادة حقيقية لإعادة الإعمار بعد سنوات من التحديات، وهي مشاهد تبعث على التفاؤل وتعزز الآمال بمستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا".
وتابع: "هذا المشهد يطرح في المقابل سؤالًا لا يقل أهمية عن كل ما يُنجز على الأرض، وهو من سيدير كل هذه المشاريع؟ إذ أن جوهر التنمية لا يكمن في تشييد المباني فقط، وإنما في إعداد الإنسان القادر على تشغيلها وإدارتها وتطويرها".
وأكد الأكاديمي الليبي أن "التجارب التنموية أثبتت أن الدول لا تنهض بالبنية التحتية وحدها، بل برأس المال البشري المؤهل، وأن بناء مشروع قد يستغرق سنوات قليلة، بينما يحتاج إعداد الكفاءات التي تضمن نجاحه واستدامته إلى رؤية بعيدة المدى واستثمار مستمر في التعليم والتدريب وتنمية المهارات".
وأشار المجريسي إلى أن "الاستثمار في الإنسان لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره بديلًا عن الاستثمار في البنية التحتية، بل إن الاثنين يمثلان مسارين متكاملين، غير أن نجاح أي مشروع عمراني أو اقتصادي يظل مرهونًا بجودة الكفاءات التي تديره، فالمستشفى يحتاج إلى كوادر طبية وإدارية مؤهلة، والمصرف إلى قيادات قادرة على إدارة المخاطر والابتكار، والمصنع إلى مهندسين وفنيين يمتلكون المعرفة والخبرة، والجامعة إلى باحثين وأساتذة يصنعون المعرفة قبل نقلها".
وبيّن أن "من أبرز التحديات التي تواجه ليبيا اليوم اتساع الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل"، موضحًا أن "الكثير من المؤسسات تعاني صعوبة في استقطاب الكفاءات المناسبة، في وقت يعاني فيه آلاف الشباب من البطالة، ليس بسبب قلة الفرص فقط، وإنما نتيجة عدم توافق المهارات المتوفرة مع متطلبات سوق العمل المتغيرة"، مشددًا أن "الاستثمار في التعليم والبحث العلمي والتدريب، وتنمية المهارات، لم يعد مطلبًا اجتماعيًا فحسب، بل أصبح ضرورة اقتصادية".
وبيّن المجريسي أن "ليبيا لا تعاني نقصًا في الطاقات البشرية، بل تزخر بآلاف الشباب المتميزين داخل البلاد وخارجها، إلا أن هذه الطاقات تحتاج إلى بيئة عمل عادلة تتيح الفرص على أساس الكفاءة، وتربط التوظيف والترقي بالإنتاج والجدارة، إلى جانب دعم البحث العلمي وريادة الأعمال والابتكار، بما يجعل البقاء والعمل داخل الوطن خيارًا جاذبًا للكفاءات".
وأوضح أن "الحد من هجرة العقول لا يتحقق بالشعارات أو الدعوات العاطفية، وإنما بتوفير بيئة يشعر فيها الباحث والمهندس والطبيب والأكاديمي ورائد الأعمال بأن جهده محل تقدير، وأن مستقبله المهني يمكن أن يتحقق داخل بلده"، مشيرًا إلى أن "الكفاءات غالبًا تغادر بحثًا عن فرص أفضل لتحقيق ذاتها، وليس لافتقادها الانتماء لأوطانها".
ودعا الخبير والأكاديمي الليبي المتخصص في إدارة الموارد البشرية إلى "تبنّي إستراتيجية وطنية شاملة للاستثمار في رأس المال البشري، تبدأ بإصلاح منظومة التعليم وربطها باحتياجات الاقتصاد، وتعزيز التدريب المهني، ودعم البحث العلمي، وتطوير سياسات حديثة لإدارة الموارد البشرية، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال، مع إشراك القطاع الخاص كشريك رئيس في إعداد الكفاءات الوطنية".
وأكد المجريسي أن "التنمية المستدامة لا تُقاس بعدد الأبراج أو طول الطرق التي تُشيّد، وإنما بقدرة الإنسان الليبي على إدارة هذه المشاريع وتحويلها إلى قيمة اقتصادية واجتماعية مستدامة"، وختم: "قد نستطيع بناء مدينة خلال سنوات، لكن بناء جيل قادر على قيادتها يحتاج إلى سنوات أطول، لأن الإعمار الحقيقي لا يبدأ من الخرسانة، بل من المدرسة والجامعة ومراكز التدريب، لأن الإنسان هو أصل التنمية وغايتها، والثروة التي لا تنضب".