رئيسة مؤسسة "صعيد بلا ثأر" لـ"سبوتنيك": المشاجرة النسائية بالأسلحة النارية حالة فردية وليست ظاهرة
19:25 GMT 06.07.2026 (تم التحديث: 20:08 GMT 06.07.2026)

© Photo
تابعنا عبر
اتجهت الأنظار في الآونة الأخيرة إلى صعيد مصر، وتحديدًا إلى إحدى قرى مركز دشنا بمحافظة قنا، لكن هذه المرة لم يكن السبب اكتشافًا أثريًا جديدًا أو متابعةً لجلسات الصلح ونبذ الثأر التي تقودها إحدى سيدات المحافظة للمرة الأولى في المنطقة العربية والشرق الأوسط، بل كان المشهد مختلفًا وصادمًا.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر سيدات يحملن أسلحة نارية خلال مشاجرة اندلعت بين عائلتين، في مشهد أثار حالة واسعة من الجدل داخل مصر وخارجها. ولم يكن الأمر مجرد استعراض للقوة أو محاولة لصناعة "تريند"، بل واقعة حقيقية انتهت بسقوط قتلى ومصابين.
📹 مشاجرة نساء مصريات بالسلاح حالة فردية وليست ظاهرة - رئيسة مؤسسة "صعيد بلا ثأر" لـ"سبوتنيك"
— Sputnik Arabic (@sputnik_ar) July 6, 2026
🔸أكدت رئيسة مؤسسة "صعيد بلا ثأر" صفاء عسران، أن واقعة حمل سيدات أسلحة نارية خلال مشاجرة في مركز دشنا بمحافظة قنا المصرية، لا تعكس واقع نساء الصعيد.
🔸وأوضحت أن الصعيد يضم نماذج نسائية… pic.twitter.com/EP45wUW1R5
ولم تلبث أصوات المشاجرة أن غطت عليها طلقات الرصاص وصرخات المصابين. ورغم أن المجتمع الصعيدي يُعرف بطابعه المحافظ، وأن النزاعات الثأرية غالبًا ما ترتبط بالرجال، فإن الروايات المتداولة تشير إلى أن القرية التي شهدت الواقعة تنتشر فيها الأسلحة داخل عدد من المنازل، وأن حمل السلاح لا يقتصر على الرجال فقط، بل يشمل النساء أيضًا.
وتشير بعض الروايات إلى أن استخدام السلاح في النزاعات يعد أمرًا مألوفًا لدى بعض العائلات، حيث يتعلم أفراد الأسرة كيفية التعامل معه منذ سن مبكرة، وهو ما يعكس طبيعة البيئة التي وقعت فيها الحادثة.
وفي تعليقها على الواقعة، قالت صفاء عسران، ابنة محافظة قنا ورئيسة مؤسسة "صعيد بلا ثأر"، وأول امرأة في الصعيد ومصر والمنطقة العربية تقود جلسات الصلح بين العائلات لإنهاء الخصومات الثأرية، إن ما حدث في مركز دشنا لا يمثل ظاهرة عامة بين نساء الصعيد، وإنما يُعد حالة فردية وقعت في نطاق جغرافي محدد ولا يجوز تعميمها.
وأضافت، في حديثها لـ"سبوتنيك"، أنه في الوقت الذي شغلت فيه واقعة دشنا الرأي العام، بعد تداول مشاهد لسيدات يحملن السلاح في مشاجرة مأساوية أودت بحياة سيدتين، يبرز في المقابل وجه آخر لنساء الصعيد يحمل رسالة مختلفة تمامًا، قوامها الإصلاح والتسامح ونبذ العنف.
وتابعت: "قد يتساءل البعض: كيف نرى سيدات يحملن السلاح، وفي المقابل نجد سيدات يحملن راية السلام؟ والإجابة أن أي مجتمع يضم نماذج متباينة؛ فمن بين نساء الصعيد من انجرفن إلى دائرة العنف، ومن بينهن أيضًا من كرّسن جهودهن للإصلاح بين العائلات وحقن الدماء".
وأكدت عسران أن ما جرى في مركز دشنا لا يمكن اعتباره ظاهرة عامة، مشيرة إلى أن الصعيد يزخر بالعديد من النماذج النسائية المشرفة في مختلف المجالات، سواء على مستوى محافظات الصعيد أو على مستوى مصر وخارجها.
وكان خلاف قد نشب بين أطفال من الجيران، قبل أن يتطور إلى مشاجرة بين السيدات استخدمت خلالها أسلحة نارية، ما أسفر عن مقتل سيدتين وإصابة آخرين. ووقعت الحادثة في نجع عزوز التابع لمركز دشنا بمحافظة قنا، فيما تشير الروايات إلى أن خلافات قديمة بين العائلتين أسهمت في تصعيد الموقف.
وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث لمنع تجدد الاشتباكات، وتمكنت وحدة مباحث مركز دشنا من ضبط المتهمتين من طرفي النزاع، وبحوزتهما السلاح المستخدم في الواقعة. كما حُرر محضر بالحادث، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعة، وسماع أقوال الشهود والمتهمتين، وبيان أسباب الوفاة.

