https://sarabic.ae/20260720/الغاز-الجزائري-من-مورد-إقليمي-إلى-ركيزة-في-أمن-الطاقة-الأوروبي-والعالمي-1115341525.html
الغاز الجزائري... من مورد إقليمي إلى ركيزة في أمن الطاقة الأوروبي والعالمي
الغاز الجزائري... من مورد إقليمي إلى ركيزة في أمن الطاقة الأوروبي والعالمي
سبوتنيك عربي
تحتل الجزائر موقعًا جيوسياسيًا واقتصاديًا بالغ الأهمية في ما يتعلق بتصدير الغاز في ظل التحولات العميقة، التي يشهدها سوق الطاقة العالمية، فمنذ اندلاع أزمة... 20.07.2026, سبوتنيك عربي
2026-07-20T10:53+0000
2026-07-20T10:53+0000
2026-07-20T10:53+0000
الجزائر
الغاز والنفط في الشرق الأوسط
قطاع الطاقة
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/104444/68/1044446890_0:66:2436:1436_1920x0_80_0_0_654a30207a09720e32212d31639521a2.jpg
وفي السياق، قال الخبير الاقتصادي هواري تيغرسي، في حديث لـ"سبوتنيك": "تعد الجزائر من أكبر موردي الغاز الطبيعي للقارة الأوروبية، سواء عبر خطوط الأنابيب أو الغاز الطبيعي المسال، حيث توفر ما بين 10 و12% من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي".وأشار تيغرسي إلى أن "ذلك يمنح الجزائر وزنًا إستراتيجيًا يتجاوز القيمة التجارية ليصل إلى مستوى الأمن الطاقوي الأوروبي، ويعطيها تنافسية لا تملكها معظم الدول المصدرة، حيث تمتلك الجزائر ميزة نادرة تتمثل في الجمع بين الاحتياطات الضخمة، خطوط الأنابيب المباشرة، الغاز الطبيعي المسال، مع وجود ثلاثة مسارات رئيسية للتصدير الأول أنبوب "ترانسمد"، الذي يربط الجزائر بتونس ثم إيطاليا، وتتجاوز طاقته حوالي 32 مليار متر مكعب سنويًا، ويعدّ أحد أهم شرايين الغاز نحو أوروبا، الثاني أنبوب "ميدغاز"، الذي يربط الجزائر مباشرة بإسبانيا، وتبلغ طاقته حوالي 10 إلى 12 مليار متر مكعب سنويًا بعد عمليات التوسعة".وعزا تيغرسي السببب وراء ذلك إلى "القرب الجغرافي، الذي يساهم في تخفيض تكاليف النقل مقارنة بالغاز القادم من الخليج أو الولايات المتحدة، والاستقرار في الإمدادات ما عزز ثقة المستوردين الأوروبيين، بالإضافة للعقود طويلة الأجل للتقليل من تقلبات السوق. ناهيك عن الخبرة الطويلة، حيث تصدّر الجزائر الغاز منذ أكثر من خمسين عامًا، وهي من أوائل الدول التي صدّرت الغاز الطبيعي المسال في العالم".وبحسب تيغرسي، "تمتلك الجزائر احتياطات تقارب 4.5 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، إضافة إلى موارد معتبرة من الغاز غير التقليدي، ما يمنحها قدرة على المحافظة على صادراتها لعقود مع استمرار الاستثمار في الاستكشاف خاصة في الوقت الذي أصبحت فيه المنافسة أشد بين كبار المنتجين".وأكد تيغرسي ضرورة أنه "حتى تحافظ الجزائر على حصتها مستقبلًا أن تعمل على رفع الإنتاج، وإطلاق حقول جديدة بسرعة، وتكثيف الاستكشاف للحفاظ على الاحتياطات، وتعويض الإنتاج المستخرج، وتوسيع قدرات التسييل حتى تتمكن من دخول أسواق آسيوية وأفريقية جديدة".ورغم المكانة المهمة للجزائر، فإن تيغرسي يؤكد أنها تواجه تحديات عدة تتمثل بـ"المنافسة المتزايدة من الغاز الأمريكي والقطري، توسع إنتاج الغاز في شرق المتوسط، تسارع التحول الأوروبي نحو الطاقات المتجددة، ارتفاع متطلبات خفض الانبعاثات الكربونية، الحاجة إلى استثمارات ضخمة للحفاظ على مستويات الإنتاج".وختم تيغرسي: "ما سبق يجعل الجزائر تنتقل من دور المورد الموثو" إلى الشريك الاستراتيجي في التحول الطاقوي العالمي، ما يمنحها نفوذا اقتصاديا وجيوسياسيا أكبر، ويعزز قدرتها على تنويع اقتصادها وتحقيق نمو مستدام بعيدا عن تقلبات أسواق المحروقات".
https://sarabic.ae/20260603/وزراء-الدول-الثلاث-يجتمعون-في-الجزائر-أنبوب-الغاز-العابر-للصحراء-يدخل-مرحلة-حاسمة-1114016149.html
https://sarabic.ae/20260524/خبير-اقتصادي-الجزائر-تعزز-إنتاجها-من-الغاز-الطبيعي-لهذه-الأسباب-1113702168.html
https://sarabic.ae/20260402/6-دول-تستورد-الغاز-الجزائري-خلال-شهر-هل-تقتنص-الجزائر-فرصة-حرب-إيران؟-1112208052.html
الجزائر
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/104444/68/1044446890_0:0:2436:1828_1920x0_80_0_0_8e17268eefa873e008647f4ff12f19b2.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
الجزائر, الغاز والنفط في الشرق الأوسط, قطاع الطاقة, تقارير سبوتنيك, حصري
الجزائر, الغاز والنفط في الشرق الأوسط, قطاع الطاقة, تقارير سبوتنيك, حصري
الغاز الجزائري... من مورد إقليمي إلى ركيزة في أمن الطاقة الأوروبي والعالمي
جهيدة رمضاني
مراسلة "سبوتنيك" في الجزائر
حصري
تحتل الجزائر موقعًا جيوسياسيًا واقتصاديًا بالغ الأهمية في ما يتعلق بتصدير الغاز في ظل التحولات العميقة، التي يشهدها سوق الطاقة العالمية، فمنذ اندلاع أزمة الطاقة في أوروبا، برزت الجزائر كأحد أكثر الشركاء موثوقية، مستفيدة من قربها الجغرافي واستقرارها السياسي، وبنيتها التحتية المتطورة وخبرتها الممتدة لعقود في إنتاج ونقل الغاز.
وفي السياق، قال الخبير الاقتصادي هواري تيغرسي، في حديث لـ"سبوتنيك": "تعد الجزائر من أكبر موردي الغاز الطبيعي للقارة الأوروبية، سواء عبر خطوط الأنابيب أو الغاز الطبيعي المسال، حيث توفر ما بين 10 و12% من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي".
ولفت إلى أن "الجزائر تعدّ المورّد الأول لإيطاليا في بعض الفترات، وأحد أهم ثلاثة مورّدين لإسبانيا، إضافة إلى كونها مورّدًا مهمًا لكل من فرنسا والبرتغال وسلوفينيا ودول أوروبية أخرى".
وأشار تيغرسي إلى أن "ذلك يمنح الجزائر وزنًا إستراتيجيًا يتجاوز القيمة التجارية ليصل إلى مستوى الأمن الطاقوي الأوروبي، ويعطيها تنافسية لا تملكها معظم الدول المصدرة، حيث
تمتلك الجزائر ميزة نادرة تتمثل في الجمع بين الاحتياطات الضخمة، خطوط الأنابيب المباشرة، الغاز الطبيعي المسال، مع وجود ثلاثة مسارات رئيسية للتصدير الأول أنبوب "ترانسمد"، الذي يربط الجزائر بتونس ثم إيطاليا، وتتجاوز طاقته حوالي 32 مليار متر مكعب سنويًا، ويعدّ أحد أهم شرايين الغاز نحو أوروبا، الثاني أنبوب "ميدغاز"، الذي يربط الجزائر مباشرة بإسبانيا، وتبلغ طاقته حوالي 10 إلى 12 مليار متر مكعب سنويًا بعد عمليات التوسعة".
ولفت إلى وجود "محطات عدة لتسييل الغاز في عدة ولايات أبرزها أرزيو غرب الجزائر، وولاية سكيكدة، ما يسمح لها بتصدير الغاز إلى أوروبا، آسيا، وأمريكا اللاتينية، ما يمنح الجزائر قدرة كبيرة على إعادة توجيه صادراتها حسب الأسعار والطلب العالمي".
وعزا تيغرسي السببب وراء ذلك إلى "القرب الجغرافي، الذي يساهم في تخفيض تكاليف النقل مقارنة بالغاز القادم من الخليج أو الولايات المتحدة، والاستقرار في الإمدادات ما عزز ثقة المستوردين الأوروبيين، بالإضافة للعقود طويلة الأجل للتقليل من تقلبات السوق. ناهيك عن الخبرة الطويلة، حيث تصدّر الجزائر الغاز منذ أكثر من خمسين عامًا، وهي من أوائل الدول التي صدّرت الغاز الطبيعي المسال في العالم".
وبحسب تيغرسي، "تمتلك الجزائر احتياطات تقارب 4.5 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، إضافة إلى موارد معتبرة من الغاز غير التقليدي، ما يمنحها قدرة على المحافظة على صادراتها لعقود مع استمرار الاستثمار في الاستكشاف خاصة في الوقت الذي أصبحت فيه المنافسة أشد بين كبار المنتجين".
وتابع: "الحفاظ على هذه المكانة يتطلب الأمر زيادة الإنتاج، واكتشاف حقول جديدة مع تسريع تطوير المشاريع الغازية، جذب استثمارات أجنبية، و إدخال التكنولوجيا الحديثة".
وأكد تيغرسي ضرورة أنه "حتى
تحافظ الجزائر على حصتها مستقبلًا أن تعمل على رفع الإنتاج، وإطلاق حقول جديدة بسرعة، وتكثيف الاستكشاف للحفاظ على الاحتياطات، وتعويض الإنتاج المستخرج، وتوسيع قدرات التسييل حتى تتمكن من دخول أسواق آسيوية وأفريقية جديدة".
ورغم المكانة المهمة للجزائر، فإن تيغرسي يؤكد أنها تواجه تحديات عدة تتمثل بـ"المنافسة المتزايدة من الغاز الأمريكي والقطري، توسع إنتاج الغاز في شرق المتوسط، تسارع التحول الأوروبي نحو الطاقات المتجددة، ارتفاع متطلبات خفض الانبعاثات الكربونية، الحاجة إلى استثمارات ضخمة للحفاظ على مستويات الإنتاج".
ولفت تيغرسي إلى أن "الجزائر لم تعد مجرد مصدر للغاز، بل أصبحت ركيزة أساسية في معادلة أمن الطاقة الأوروبي، غير أن هذه المكانة يجب أن تُستثمر كرافعة للتنمية الاقتصادية، لا أن تُختزل في زيادة الصادرات فقط، فالرهان الحقيقي يتمثل في تحويل عائدات الغاز إلى استثمارات منتجة، وتوسيع الصناعات التحويلية، وتعزيز البحث والاستكشاف، وربط قطاع الطاقة بمشاريع الهيدروجين الأخضر والبتروكيمياء".
وختم تيغرسي: "ما سبق يجعل الجزائر تنتقل من دور المورد الموثو" إلى
الشريك الاستراتيجي في التحول الطاقوي العالمي، ما يمنحها نفوذا اقتصاديا وجيوسياسيا أكبر، ويعزز قدرتها على تنويع اقتصادها وتحقيق نمو مستدام بعيدا عن تقلبات أسواق المحروقات".