سانشيز في الجزائر... إنهاء سنوات القطيعة وإطلاق مسار جديد للشراكة
سانشيز في الجزائر... إنهاء سنوات القطيعة وإطلاق مسار جديد للشراكة
سبوتنيك عربي
فتحت الجزائر وإسبانيا صفحة جديدة في علاقاتهما الثنائية مع الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى الجزائر، والتي توجت بإعلان مشترك... 21.07.2026, سبوتنيك عربي
وفي السياق، قال البرلماني علي ربيج لوكالة "سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء: "أعتقد أن هذه الزيارة هي مهمة جدا على المستوى الدبلوماسي، بعد توتر العلاقات بين الجزائر وإسبانيا بسبب التراجع التاريخي لإسبانيا فيما يتعلق بموقفها في قضية الصحراء الغربية واعترافها بمسألة الحكم الذاتي في المغرب، هي النقطة الخلافية العميقة التي أضرت بالعلاقات بين البلدين، وإن كان تاريخيا تربطنا علاقات جد هادئة ومستقرة، مقارنة مع دول أوروبية اخرى كفرنسا أو إيطاليا أو ألمانيا أو دول أخرى".وأضاف: "إسبانيا كانت واحدة من الدول التي حافظت الجزائر على هدوء واستقرار معها، لكن يبدو أن الأحداث الدولية والحرب في الخليج والحرب في إيران وفلسطين وكل هذه التحولات الجيواستراتيجية أعطت رسائل لكل الدول، بوجوب البدء في التفكير والعودة إلى المنطق الثنائي، لأن الانقسام الحاد في البيت الأوروبي جعل الكثير من الدول الأوروبية تهرول إلى تجديد علاقتها في إطار العلاقات الثنائية مع عدد من الدول الأخرى، ويبدو أن صانع القرار في إسبانيا انتبه إلى هذا التحول المهم، فبدأ يخطو خطى إيطاليا مثلا، وأول دولة مرشحة لتمتين العلاقة معها هي الجزائر".وقال ربيج إن "الرسائل السياسية لهذه الزيارة قوية، أولها أن الجزائر تكسر فكرة أنها منعزلة ومحاصرة، هذا يؤكد أن إيطاليا وإسبانيا وقبلها زيارة الرئيس إلى ألمانيا، بعكس توجه جزائري مبني على استراتيجية تنويع الشركاء من داخل البيت العربي والأفريقي الأوروبي، وأظن أن الخطوة عملاقة للدبلوماسية الجزائرية، وهي بهذا تفوت الفرصة على الأطراف التي كانت تستثمر في توتر العلاقات بين البلدين".وأكد ربيج أنه "في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية بسبب غلق مضيق هرمز وانعكاساته على الإمدادات العالمية للطاقة والبترول والغاز، الجزائر مرشحة لتلعب دورا مهما في المتوسط وتكون سوق موازي وليس بديلا بالضرورة".وتعود أسباب التوتر بين الجزائر ومدريد إلى مارس/مارس 2022، عندما أعلنت الحكومة الإسبانية دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء الغربية، في تحول اعتبرته الجزائر خروجاً عن الموقف الإسباني التقليدي وانحيازاً يمس بمسار الأمم المتحدة لتسوية النزاع، وردت الجزائر آنذاك باستدعاء سفيرها في مدريد، ثم تعليق معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون، إلى جانب تجميد جانب مهم من المبادلات التجارية، بينما استمرت إمدادات الغاز بعيداً عن الخلافات السياسية التزاماً بالعقود التجارية.ورغم استمرار الاتصالات بين الجانبين خلال السنوات اللاحقة، فإن مؤشرات الانفراج بدأت بالظهور تدريجياً مع استئناف الحوار السياسي وعودة التمثيل الدبلوماسي إلى مستواه الطبيعي، وصولاً إلى الاتفاق على إعادة تفعيل آليات التعاون الثنائي والتحضير لاجتماعات حكومية مشتركة تعيد العلاقات إلى مسارها التقليدي.وتعكس هذه الزيارة تحولاً مهماً في مسار العلاقات الجزائرية الإسبانية، إذ انتقل البلدان من مرحلة إدارة أزمة سياسية حادة إلى مرحلة إعادة بناء الثقة، بما يفتح المجال أمام تعاون أوسع بين ضفتي المتوسط ويعيد للعلاقات الثنائية زخمها الذي عرفته قبل أزمة عام 2022.الجزائر تعيش موجة حر قياسية تنذر بتداعيات صحية واقتصادية وبيئية
فتحت الجزائر وإسبانيا صفحة جديدة في علاقاتهما الثنائية مع الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى الجزائر، والتي توجت بإعلان مشترك يؤكد استعادة الثقة بين البلدين، مع الاتفاق على عقد الاجتماع الحكومي الجزائري الإسباني رفيع المستوى خلال الأشهر المقبلة، وإعطاء دفعة جديدة للشراكة في العديد من المجالات.
وفي السياق، قال البرلماني علي ربيج لوكالة "سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء: "أعتقد أن هذه الزيارة هي مهمة جدا على المستوى الدبلوماسي، بعد توتر العلاقات بين الجزائر وإسبانيا بسبب التراجع التاريخي لإسبانيا فيما يتعلق بموقفها في قضية الصحراء الغربية واعترافها بمسألة الحكم الذاتي في المغرب، هي النقطة الخلافية العميقة التي أضرت بالعلاقات بين البلدين، وإن كان تاريخيا تربطنا علاقات جد هادئة ومستقرة، مقارنة مع دول أوروبية اخرى كفرنسا أو إيطاليا أو ألمانيا أو دول أخرى".
وأضاف: "إسبانيا كانت واحدة من الدول التي حافظت الجزائر على هدوء واستقرار معها، لكن يبدو أن الأحداث الدولية والحرب في الخليج والحرب في إيران وفلسطين وكل هذه التحولات الجيواستراتيجية أعطت رسائل لكل الدول، بوجوب البدء في التفكير والعودة إلى المنطق الثنائي، لأن الانقسام الحاد في البيت الأوروبي جعل الكثير من الدول الأوروبية تهرول إلى تجديد علاقتها في إطار العلاقات الثنائية مع عدد من الدول الأخرى، ويبدو أن صانع القرار في إسبانيا انتبه إلى هذا التحول المهم، فبدأ يخطو خطى إيطاليا مثلا، وأول دولة مرشحة لتمتين العلاقة معها هي الجزائر".
سانشيز في الجزائر.. إنهاء سنوات القطيعة وإطلاق مسار جديد للشراكة
وتابع ربيج: "أنا لا أقول أن منطق القوة الذي فرض في هذه العلاقات هو الذي يحكمها، بقدر منطق الاقتصاد والتجارة ومعادلة الرابح رابح، لا يوجد منتصر ومنهزم في هذه العودة للعلاقات الجزائرية الإسبانية، بل على العكس، فالذي انتصر هو منطق التاريخ البراغماتية، مع حرص كل بلد على بناء منظومته الاقتصادية والتجارية.
وقال ربيج إن "الرسائل السياسية لهذه الزيارة قوية، أولها أن الجزائر تكسر فكرة أنها منعزلة ومحاصرة، هذا يؤكد أن إيطاليا وإسبانيا وقبلها زيارة الرئيس إلى ألمانيا، بعكس توجه جزائري مبني على استراتيجية تنويع الشركاء من داخل البيت العربي والأفريقي الأوروبي، وأظن أن الخطوة عملاقة للدبلوماسية الجزائرية، وهي بهذا تفوت الفرصة على الأطراف التي كانت تستثمر في توتر العلاقات بين البلدين".
وأكد ربيج أنه "في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية بسبب غلق مضيق هرمز وانعكاساته على الإمدادات العالمية للطاقة والبترول والغاز، الجزائر مرشحة لتلعب دورا مهما في المتوسط وتكون سوق موازي وليس بديلا بالضرورة".
وتابع: "لذا فاقتصاديا، الجزائر تعيش هذه المرحلة وتدفع نحو خلق مكاسب ودوائر اقتصادية تجارية مع الجانب الإسباني لنقل التكنولوجيا ونقل الخبرة الإسبانية من خلال الطاقة والطاقات المتجددة والصناعات التحويلية، التي تعرف بها إسبانيا، والتعاون في ملف الأموال المنهوبة من داخل البنوك الإسبانية وملف الهجرة، ملفات تعول عليها الجزائر ومن شأنها تعميق العلاقات والاحتكام لمنطق التجارة والاقتصاد بين البلدين".
وتعود أسباب التوتر بين الجزائر ومدريد إلى مارس/مارس 2022، عندما أعلنت الحكومة الإسبانية دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء الغربية، في تحول اعتبرته الجزائر خروجاً عن الموقف الإسباني التقليدي وانحيازاً يمس بمسار الأمم المتحدة لتسوية النزاع، وردت الجزائر آنذاك باستدعاء سفيرها في مدريد، ثم تعليق معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون، إلى جانب تجميد جانب مهم من المبادلات التجارية، بينما استمرت إمدادات الغاز بعيداً عن الخلافات السياسية التزاماً بالعقود التجارية.
ورغم استمرار الاتصالات بين الجانبين خلال السنوات اللاحقة، فإن مؤشرات الانفراج بدأت بالظهور تدريجياً مع استئناف الحوار السياسي وعودة التمثيل الدبلوماسي إلى مستواه الطبيعي، وصولاً إلى الاتفاق على إعادة تفعيل آليات التعاون الثنائي والتحضير لاجتماعات حكومية مشتركة تعيد العلاقات إلى مسارها التقليدي.
وتبرز مخرجات زيارة سانشيز في الاتفاق على فتح مرحلة جديدة تقوم على الحوار المنتظم، واستئناف التعاون الاقتصادي، وتشجيع الاستثمارات، وتوسيع الشراكة في قطاع الطاقة، إضافة إلى تعزيز التنسيق الأمني والتشاور حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، كما أكد الجانبان حرصهما على بناء علاقة مستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وتعكس هذه الزيارة تحولاً مهماً في مسار العلاقات الجزائرية الإسبانية، إذ انتقل البلدان من مرحلة إدارة أزمة سياسية حادة إلى مرحلة إعادة بناء الثقة، بما يفتح المجال أمام تعاون أوسع بين ضفتي المتوسط ويعيد للعلاقات الثنائية زخمها الذي عرفته قبل أزمة عام 2022.
تم حظر دخولك إلى المحادثة لانتهاك"a href="https://sarabic.ae/docs/comments.html>القواعد.
ستتمكن من المشاركة مرة أخرى بعد:∞.
إذا كنت غير موافق على الحظر، استخدم<"a href="https://sarabic.ae/?modal=feedback>صيغة الاتصال
تم إغلاق المناقشة. يمكنك المشاركة في المناقشة في غضون 24 ساعة بعد نشر المقال.