https://sarabic.ae/20260727/مسؤول-سوداني-سابق-يكشف-لـسبوتنيك-العوامل-التي-تقف-خلف-أزمة-انخفاض-مناسيب-مياه-نهر-النيل-1115555425.html
مسؤول سوداني سابق يكشف لـ"سبوتنيك" العوامل التي تقف خلف أزمة انخفاض مناسيب مياه نهر النيل
مسؤول سوداني سابق يكشف لـ"سبوتنيك" العوامل التي تقف خلف أزمة انخفاض مناسيب مياه نهر النيل
سبوتنيك عربي
شهدت مناسيب نهر النيل خلال الشهر الجاري، يوليو/تموز 2026، انخفاضا ملحوظا، خاصة في النيل الأزرق، الأمر الذي أدى إلى اضطرابات ومخاوف كبيرة من القادم، بعدما تأثرت... 27.07.2026, سبوتنيك عربي
2026-07-27T19:45+0000
2026-07-27T19:45+0000
2026-07-27T19:45+0000
العالم العربي
حصري
نهر النيل
المجلس السيادي في السودان
أخبار إثيوبيا
خلافات سد النهضة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0c/08/1107926085_0:158:1518:1012_1920x0_80_0_0_755f01566779a7405a59fa9211ebd2c4.jpg
بدورها، أصدرت وزارة الري السودانية بيانا تناولته الصحف السودانية، أشارت فيه إلى أن انخفاض المناسيب مرتبط بتراجع مؤقت في واردات النيل الأزرق نتيجة انخفاض التصريف من سد النهضة خلال الأيام الماضية، مع تأكيد الوزارة أن الوضع المائي العام لا يزال مستقرا، وأن تشغيل الخزانات يجري لتعويض النقص وضمان استمرار الإمدادات المائية ودعم الموسم الزراعي.وقد أدى الانخفاض، بحسب التقارير الواردة، إلى تراجع إنتاج بعض محطات مياه الشرب، وخروج عدد منها عن الخدمة مؤقتًا بسبب ابتعاد المياه عن مآخذ السحب، وتعرض أحياء في الخرطوم وأم درمان لشح في مياه الشرب، مع لجوء السلطات إلى فتح خزانات المياه وحفر مجار جديدة لتوصيل المياه إلى المضخات، وظهور مساحات من اليابسة على ضفاف النيل نتيجة انحسار المياه.ويرى خبراء أن ما حدث يعكس أهمية وجود آلية تنسيق وتبادل بيانات بين دول حوض النيل بشأن تشغيل سد النهضة، خصوصًا خلال فترات انخفاض الإيرادات المائية، بينما تؤكد السلطات السودانية أن التراجع الحالي مؤقت، ولا يعني وجود أزمة مائية شاملة في البلاد.بدوره، يؤكد الدكتور أحمد المفتي، أستاذ القانون الدولي السوداني، والعضو السابق في وفد الخرطوم بمفاوضات حوض النيل، أن انخفاض مناسيب النيل في السودان بتلك الصورة هو ما حذرنا منه منذ سنوات، بأن هناك تداعيات خطيرة للتفريط في حقوق السودان المائية في مفاوضات سد النهضة.ويقول، في حديثه لـ"سبوتنيك"، اليوم الاثنين، إن ما نعيشه ونتحدث عنه اليوم من انخفاض مناسيب المياه في النيل هو من سلبيات سد النهضة، وأسس التفاوض التي وضعت من طرف واحد واعتمدتها مصر والسودان، وكنا نتمنى تدارك أخطاء التفاوض والتفريط في حقوق السودان المائية قبل أن يتحول السد إلى ورقة ضغط سياسي.وأشار المفتي إلى أن المفاوضين السودانيين قدموا للحكومة تقارير تؤكد أن السودان سوف يحصل على كهرباء مستدامة من سد النهضة، وبأسعار تفضيلية، واعتمادًا على ذلك وعدت الحكومة المواطنين بذلك. وحتى اليوم، يعرف كل مواطن أن السودان لم يحصل على "كيلووات" واحد من الكهرباء، لا بأسعار السوق ولا بأسعار تفضيلية، وهو ما لم يحدث ولن يحدث.وأوضح المفتي أن السنوات الأخيرة شهدت انخفاضًا في الأراضي الزراعية يقدر بـ25 بالمئة في مشروع الجزيرة، وفي تقديرنا أن المشكلة أكبر من ذلك بكثير جدا، لأنها دمرت حاضر السودان الزراعي ومستقبله بصورة مستدامة، للأسف الشديد، وبصورة يستحيل تداركها.تعود أزمة سد النهضة الإثيوبي إلى عام 2011، عندما بدأت إثيوبيا بناء السد على النيل الأزرق، الذي يوفر نحو 85 بالمئة من مياه نهر النيل الواصلة إلى مصر. وتؤكد أديس أبابا أن الهدف من المشروع هو توليد الكهرباء ودعم التنمية، بينما تخشى مصر والسودان من تأثير السد على حصتيهما المائية، خاصة خلال فترات الجفاف.وشهدت السنوات الماضية جولات عديدة من المفاوضات برعاية الاتحاد الأفريقي، وبمشاركة وسطاء دوليين في بعض المراحل، بهدف التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل السد، وآليات التعامل مع حالات الجفاف وتسوية النزاعات. إلا أن هذه المفاوضات لم تنجح في تحقيق اتفاق نهائي بسبب استمرار الخلافات حول القضايا الأساسية.وتتمسك مصر بضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم يحافظ على حقوقها المائية ويضمن عدم الإضرار بمصالحها، فيما تؤكد إثيوبيا حقها في استكمال تشغيل السد باعتباره مشروعًا سياديًا وتنمويًا، بينما يدعو السودان إلى اتفاق يضمن سلامة تشغيل السد ويحمي منشآته المائية ويحقق تنسيقًا فعالًا بين الدول الثلاث. ولا تزال الأزمة دون تسوية نهائية، مع استمرار تباين المواقف بين الأطراف.واندلعت الحرب في السودان في 15 أبريل/نيسان 2023 بين الجيش، بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع، بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في مناطق متفرقة من البلاد، ما أثر على الخدمات الصحية والأوضاع المعيشية للسودانيين، وأدى إلى تفاقم أزمة النزوح داخليا وخارجيا.وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح حتى الآن في التوصل إلى اتفاق دائم لوقف القتال.
https://sarabic.ae/20210924/انخفاض-مناسيب-مياه-النيل-الأزرق-ونهر-الدندر-في-السودان-1050243660.html
https://sarabic.ae/20260722/السودان-تحت-ضغوط-غير-مسبوقة-ماذا-تعني-العقوبات-الأمريكية-الجديدة-واتهامات-السلاح-الكيميائي؟-1115416726.html
https://sarabic.ae/20260617/ترامب-أدرك-أن-سد-النهضة-يؤثر-على-مصر-1114428793.html
نهر النيل
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0c/08/1107926085_166:0:1515:1012_1920x0_80_0_0_c54daa63f6491f6d9bfac63ead862187.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
العالم العربي, حصري, نهر النيل, المجلس السيادي في السودان, أخبار إثيوبيا, خلافات سد النهضة
العالم العربي, حصري, نهر النيل, المجلس السيادي في السودان, أخبار إثيوبيا, خلافات سد النهضة
مسؤول سوداني سابق يكشف لـ"سبوتنيك" العوامل التي تقف خلف أزمة انخفاض مناسيب مياه نهر النيل
أحمد عبد الوهاب
مراسل "سبوتنيك" في مصر
حصري
شهدت مناسيب نهر النيل خلال الشهر الجاري، يوليو/تموز 2026، انخفاضا ملحوظا، خاصة في النيل الأزرق، الأمر الذي أدى إلى اضطرابات ومخاوف كبيرة من القادم، بعدما تأثرت إمدادات مياه الشرب في أجزاء من العاصمة السودانية الخرطوم، وعاد الحديث مجددا عن ملف سد النهضة.
بدورها، أصدرت وزارة الري السودانية بيانا تناولته الصحف السودانية، أشارت فيه إلى أن انخفاض المناسيب مرتبط بتراجع مؤقت في واردات النيل الأزرق نتيجة انخفاض التصريف من سد النهضة خلال الأيام الماضية، مع تأكيد الوزارة أن
الوضع المائي العام لا يزال مستقرا، وأن تشغيل الخزانات يجري لتعويض النقص وضمان استمرار الإمدادات المائية ودعم الموسم الزراعي.
وقد أدى الانخفاض، بحسب التقارير الواردة، إلى تراجع إنتاج بعض محطات مياه الشرب، وخروج عدد منها عن الخدمة مؤقتًا بسبب ابتعاد المياه عن مآخذ السحب، وتعرض أحياء في الخرطوم وأم درمان لشح في
مياه الشرب، مع لجوء السلطات إلى فتح خزانات المياه وحفر مجار جديدة لتوصيل المياه إلى المضخات، وظهور مساحات من اليابسة على ضفاف النيل نتيجة انحسار المياه.
ويرى خبراء أن ما حدث يعكس أهمية وجود آلية تنسيق وتبادل بيانات بين دول حوض النيل بشأن تشغيل سد النهضة، خصوصًا خلال فترات انخفاض الإيرادات المائية، بينما تؤكد السلطات السودانية أن التراجع الحالي مؤقت، ولا يعني وجود أزمة مائية شاملة في البلاد.

24 سبتمبر 2021, 12:46 GMT
بدوره، يؤكد الدكتور أحمد المفتي، أستاذ القانون الدولي السوداني، والعضو السابق في وفد الخرطوم بمفاوضات حوض النيل، أن انخفاض مناسيب النيل في السودان بتلك الصورة هو ما حذرنا منه منذ سنوات، بأن هناك
تداعيات خطيرة للتفريط في حقوق السودان المائية في مفاوضات سد النهضة.
ويقول، في حديثه لـ"
سبوتنيك"، اليوم الاثنين، إن ما نعيشه ونتحدث عنه اليوم من انخفاض مناسيب المياه في النيل هو من سلبيات سد النهضة، وأسس التفاوض التي وضعت من طرف واحد واعتمدتها مصر والسودان، وكنا نتمنى تدارك أخطاء التفاوض والتفريط في حقوق السودان المائية قبل أن يتحول السد إلى ورقة ضغط سياسي.
وأشار المفتي إلى أن المفاوضين السودانيين قدموا للحكومة تقارير تؤكد أن السودان سوف يحصل على كهرباء مستدامة من سد النهضة، وبأسعار تفضيلية، واعتمادًا على ذلك وعدت الحكومة المواطنين بذلك. وحتى اليوم، يعرف كل مواطن أن السودان لم يحصل على "كيلووات" واحد من الكهرباء، لا بأسعار السوق ولا بأسعار تفضيلية، وهو ما لم يحدث ولن يحدث.
وأوضح المفتي أن السنوات الأخيرة شهدت انخفاضًا في الأراضي الزراعية يقدر بـ25 بالمئة في
مشروع الجزيرة، وفي تقديرنا أن المشكلة أكبر من ذلك بكثير جدا، لأنها دمرت حاضر السودان الزراعي ومستقبله بصورة مستدامة، للأسف الشديد، وبصورة يستحيل تداركها.
تعود أزمة سد النهضة الإثيوبي إلى عام 2011، عندما بدأت إثيوبيا بناء السد على النيل الأزرق، الذي يوفر نحو 85 بالمئة من مياه نهر النيل الواصلة إلى مصر. وتؤكد أديس أبابا أن الهدف من المشروع هو توليد الكهرباء ودعم التنمية، بينما تخشى مصر والسودان من تأثير السد على حصتيهما المائية، خاصة خلال فترات الجفاف.
وشهدت السنوات الماضية جولات عديدة من المفاوضات برعاية الاتحاد الأفريقي، وبمشاركة
وسطاء دوليين في بعض المراحل، بهدف التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل السد، وآليات التعامل مع حالات الجفاف وتسوية النزاعات. إلا أن هذه المفاوضات لم تنجح في تحقيق اتفاق نهائي بسبب استمرار الخلافات حول القضايا الأساسية.
وتتمسك مصر بضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم يحافظ على حقوقها المائية ويضمن عدم الإضرار بمصالحها، فيما تؤكد إثيوبيا حقها في استكمال تشغيل السد باعتباره مشروعًا سياديًا وتنمويًا، بينما يدعو السودان إلى اتفاق يضمن سلامة تشغيل السد ويحمي منشآته المائية ويحقق تنسيقًا فعالًا بين الدول الثلاث. ولا تزال الأزمة دون
تسوية نهائية، مع استمرار تباين المواقف بين الأطراف.
واندلعت الحرب في السودان في 15 أبريل/نيسان 2023 بين الجيش، بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع، بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في مناطق متفرقة من البلاد، ما أثر على الخدمات الصحية
والأوضاع المعيشية للسودانيين، وأدى إلى تفاقم أزمة النزوح داخليا وخارجيا.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح حتى الآن في التوصل إلى اتفاق دائم لوقف القتال.