https://sarabic.ae/20260808/بنعمل-قهوة-عالردم-حكاية-امرأة-تتحدى-ركام-الحرب-في-جنوب-لبنان-1115882855.html
"بنعمل قهوة عالردم".. حكاية امرأة تتحدى ركام الحرب في جنوب لبنان
"بنعمل قهوة عالردم".. حكاية امرأة تتحدى ركام الحرب في جنوب لبنان
سبوتنيك عربي
في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، لم يكن منزل مختار البلدة مجرد جدران وسقف، بل كان مقصداً للأهالي وملاذاً للعائلة. 08.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-08T19:32+0000
2026-08-08T19:32+0000
2026-08-08T19:32+0000
حصري
أخبار لبنان
أخبار إسرائيل اليوم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/07/07/1115016470_39:0:1100:597_1920x0_80_0_0_d87484f6a38f75061ecf6e4aeecdad6e.jpg
إبان حرب عام 2024، تحول هذا المنزل إلى حضن دافئ استوعب 25 شخصاً من أفراد العائلة، ناموا على أرائكه وافترشوا أرضه، ليبقى ينبض بالحياة والزوار.اليوم، تقف زوجة المختار، السيدة إحسان ياغي، أمام ركام هذا المنزل، لتروي قصة صمود تتجاوز حدود الخراب الذي خلفته آلة الحرب الإسرائيلية.طوال فترة النزوح، كانت العائلة تراقب المنزل عبر صور الأقمار الصناعية. السقف بدا صامداً، والأضرار الخارجية في الحقول المحيطة بدت قابلة للإصلاح. تصف إحسان لحظة وصولها بمشاعر مختلطة بين الحنين والفجيعة: "أول ما وصلت، ركعت على الأرض لأننا شبعنا شوقاً لترابنا. حسيت بكهربا ممزوجة بحزن، لكن بس فتت لهون انصدمت أكتر بالحريق اللي شفته. إجا الإسرائيلي بلحظة حرق ودمر كل شي، هذا البيت ذكريات، فيه أحفادي وولادي".الدمار الذي أتى على المنزل من الداخل وحوّله إلى رماد، لم يكسر إرادة العائلة. فبدلاً من الاستسلام للمشهد، حولت إحسان وزوجها وابنتها مدخل البيت المدمر إلى محطة استقبال يرحبون فيها بكل الزوار والأهالي العائدين لتفقد بلداتهم.ولاحقاً، ولتختصر المسافات وتكون أقرب إلى "هواء ضيعتها"، استأجرت منزلاً في بلدة قعقعية الجسر المجاورة.وعلى الرغم من الفجيعة بحجم الخسارة المادية والمعنوية، تؤكد إحسان أن بيتها سيبقى "مقصداً لكل العالم" كما كان دائماً، وتقول بصلابة: "بنعمل قهوة هون عالردم، وبنساهر وبنضحك. الطيران والتفجيرات ما بترعبنا ولا بنفزع. الإسرائيلي عم بحارب الناس الغلط، ما بيعرفوا إنه أهل الجنوب كل معركة بيصيروا أقوى ونحن أقوى".ووقعت إسرائيل ولبنان، في 26 يونيو الماضي، "اتفاقًا إطاريًا" برعاية أمريكية، ينص على أن يعيد الجيش اللبناني بسط سلطته في جنوب البلاد، شرط نزع سلاح "حزب الله"، بدءا من "مناطق تجريبية" ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.وبالرغم من ذلك، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، منذ الثاني من آذار/ مارس الماضي، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 16 أبريل/ نيسان الماضي.
https://sarabic.ae/20260808/المدفعية-الإسرائيلية-تقصف-مناطق-في-جنوب-لبنان-فيديو-1115866315.html
https://sarabic.ae/20260807/بعد-وقف-التصعيد-أهالي-جنوب-لبنان-يعودون-إلى-الركام-1115859681.html
https://sarabic.ae/20260806/دمار-وحفرة-كبيرةسبوتنيك-ترصد-آثار-الغارة-الإسرائيلية-على-البرج-الشمالي-جنوبي-لبنان-1115805955.html
أخبار لبنان
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/07/07/1115016470_172:0:968:597_1920x0_80_0_0_21947a4945a013d26499d882f807e44e.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
حصري, أخبار لبنان, أخبار إسرائيل اليوم
حصري, أخبار لبنان, أخبار إسرائيل اليوم
"بنعمل قهوة عالردم".. حكاية امرأة تتحدى ركام الحرب في جنوب لبنان
حصري
في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، لم يكن منزل مختار البلدة مجرد جدران وسقف، بل كان مقصداً للأهالي وملاذاً للعائلة.
إبان
حرب عام 2024، تحول هذا المنزل إلى حضن دافئ استوعب 25 شخصاً من أفراد العائلة، ناموا على أرائكه وافترشوا أرضه، ليبقى ينبض بالحياة والزوار.
اليوم، تقف زوجة المختار، السيدة إحسان ياغي، أمام ركام هذا المنزل، لتروي قصة صمود تتجاوز حدود الخراب الذي خلفته آلة الحرب الإسرائيلية.
طوال فترة النزوح، كانت العائلة تراقب المنزل عبر صور الأقمار الصناعية. السقف بدا صامداً، والأضرار الخارجية في الحقول المحيطة بدت قابلة للإصلاح.
تقول إحسان: "كنا نقول الحمد لله، بعده السقف موجود وما في شي، وكل الجرف اللي شفناه بيتزبط". لكن الصدمة الحقيقية كانت بانتظارها يوم سمح الجيش اللبناني للأهالي بالعودة وتفقد قراهم.
تصف إحسان لحظة وصولها بمشاعر مختلطة بين الحنين والفجيعة: "أول ما وصلت، ركعت على الأرض لأننا شبعنا شوقاً لترابنا. حسيت بكهربا ممزوجة بحزن، لكن بس فتت لهون انصدمت أكتر بالحريق اللي شفته. إجا
الإسرائيلي بلحظة حرق ودمر كل شي، هذا البيت ذكريات، فيه أحفادي وولادي".
الدمار الذي أتى على المنزل من الداخل وحوّله إلى رماد، لم يكسر إرادة العائلة. فبدلاً من الاستسلام للمشهد، حولت إحسان وزوجها وابنتها مدخل البيت المدمر إلى محطة استقبال يرحبون فيها بكل الزوار والأهالي العائدين لتفقد بلداتهم.
لم تثنِ المسافات إحسان عن التمسك بأرضها؛ ففي الأيام الأولى كانت تتكبد عناء الطريق يومياً من بيروت إلى زوطر، تجلب طعامها وقهوتها وتجلس على أنقاض شرفتها التي أصرت على "شطفها" وتنظيفها لتساهر جيرانها وسط الركام.
ولاحقاً، ولتختصر المسافات وتكون أقرب إلى "هواء ضيعتها"، استأجرت منزلاً في بلدة قعقعية الجسر المجاورة.
وعلى الرغم من الفجيعة بحجم الخسارة المادية والمعنوية، تؤكد إحسان أن بيتها سيبقى "مقصداً لكل العالم" كما كان دائماً، وتقول بصلابة: "بنعمل قهوة هون عالردم، وبنساهر وبنضحك. الطيران والتفجيرات ما بترعبنا ولا بنفزع. الإسرائيلي عم بحارب الناس الغلط، ما بيعرفوا إنه أهل
الجنوب كل معركة بيصيروا أقوى ونحن أقوى".
وفي خضم هذا الإصرار على البقاء، توجه إحسان صرخة ومطالبة ملحة للدولة اللبنانية بضرورة الوقوف إلى جانب الأهالي الصامدين، مشددة على ضرورة التزام الجهات المعنية بتأمين أبسط مقومات البقاء، وفي مقدمتها الكهرباء، حتى وإن كان ذلك عبر مشاريع الطاقة الشمسية، لأن توفير هذه الأساسيات هو ما يرسخ صمود الجنوبيين في قراهم، ويمكّنهم من إعادة بناء ما دمرته الحرب.
ووقعت إسرائيل ولبنان، في 26 يونيو الماضي، "اتفاقًا إطاريًا" برعاية أمريكية، ينص على أن يعيد
الجيش اللبناني بسط سلطته في جنوب البلاد، شرط نزع سلاح "حزب الله"، بدءا من "مناطق تجريبية" ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.
وبالرغم من ذلك، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في
لبنان، منذ الثاني من آذار/ مارس الماضي، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 16 أبريل/ نيسان الماضي.