https://sarabic.ae/20260811/بيتر-فرادكوف-العالم-يتجه-نحو-عصر-جديد-من-المدفوعات-والبنية-المالية-العالمية-1115952164.html
بيتر فرادكوف: العالم يتجه نحو عصر جديد من المدفوعات والبنية المالية العالمية
بيتر فرادكوف: العالم يتجه نحو عصر جديد من المدفوعات والبنية المالية العالمية
سبوتنيك عربي
أكد رئيس بنك "بي سي بي" بيوتر فرادكوف، أن التحولات التي يشهدها قطاع المدفوعات الدولية لا تقتصر على البحث عن بدائل للأنظمة القائمة، بل تعكس تغيرًا أوسع في بنية... 11.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-11T20:48+0000
2026-08-11T20:48+0000
2026-08-11T20:48+0000
روسيا
العالم
اقتصاد
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/0b/1115952564_0:0:2936:1653_1920x0_80_0_0_734dc1e8a654371508490292df5f6403.jpg
وأوضح فرادكوف أن العمل في مجال المدفوعات العابرة للحدود أصبح أكثر أهمية في ظل التطورات التي شهدها النظام المالي العالمي خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن المنافسة لم تعد تقتصر على السلع أو شروط تمويل الصادرات، بل امتدت إلى القدرة على توفير آليات دفع موثوقة ومستقلة.وأشار إلى أن الدول كانت تتنافس في السابق على شروط تمويل صادراتها، من خلال تقديم قروض أرخص أو آجال أطول أو ضمانات وتغطية للمخاطر، إلا أن القدرة على إجراء المدفوعات أصبحت في الظروف الحالية عنصرًا أساسيًا في أي صفقة تجارة خارجية.وفي هذا السياق، أوضح أن إنشاء منظومة A7 جاء بعد القيود التي واجهها القطاع المالي الروسي في عام 2022، والتي وصفها بأنها كانت من أشد القيود التي طالت الاقتصاد، مؤكدًا أن الهدف تمثل في إنشاء بنية تحتية خاصة قادرة على إجراء العمليات الدولية بصورة مستقلة عن القيود الخارجية.ولفت إلى أن مرحلة ما بعد عام 2022 شهدت ظهور عدد كبير من وكلاء المدفوعات، بما في ذلك وكلاء غير منظمين، لتلبية الطلب على التحويلات، إلا أن تعدد الوسطاء أدى في بعض الحالات إلى ارتفاع العمولات إلى 5 أو 6%، وأحيانًا إلى 7% من قيمة المعاملة.من نظام واحد إلى مجموعة من الأنظمةويرى فرادكوف أن العالم لا ينتقل بالضرورة من نظام عالمي واحد إلى نظام آخر، وإنما يشهد ظهور إمكانات بديلة إلى جانب البنية القائمة.وبحسب فرادكوف، فإن التخلي عن الدولار في المدفوعات لا يحل المشكلة بالكامل، لأن الانتقال إلى عملة أخرى لا يعني بالضرورة التخلص من الاعتماد على البنية التحتية المالية الخارجية.وأوضح أن روسيا تعمل على زيادة استخدام العملات الوطنية في تجارتها الخارجية، لكن الاعتماد على البنية التحتية الدولية يظل قائمًا إذا بقيت عمليات الدفع مرتبطة بجهات خارجية تتحكم في الامتثال والسيولة.وأشار إلى أن نظام "SWIFT" يربط عددًا كبيرًا من المؤسسات في مختلف أنحاء العالم، لكنه يرى أنه لم يعد سياسيًا محايدًا، ولذلك تسعى دول إلى إنشاء بنيتها الخاصة للمدفوعات، بما يسمح لها بالتحكم في تدفقاتها التجارية الثنائية وكذلك العمليات مع دول ثالثة.ويستشهد في هذا السياق بتطور العملات الرقمية للبنوك المركزية، مشيرًا إلى ارتفاع عدد الدول التي تدرس أو تطور هذه العملات من 35 دولة في مايو/أيار 2020 إلى 146 دولة حاليًا، إضافة إلى تطور نظام "CIPS" الصيني ومحاولات دول مثل إندونيسيا والبرازيل تطوير سياسات مستقلة في مجال التجارة الدولية.العملات المستقرة.. أداة سريعة لكنها لا تنهي الاعتماد على الدولاروفي ما يتعلق بالعملات المستقرة، حذر فرادكوف من التعامل معها باعتبارها حلًا نهائيًا، معتبرًا أنها قد تكون أداة مؤقتة للتكيف مع عالم سريع التغير.وأشار إلى أن حجم العمليات المرتبطة بالعملات المستقرة بلغ، وفق البيانات التي استند إليها، نحو 33 تريليون دولار في عام 2025، بزيادة بلغت 72% على أساس سنوي، مقارنة بـ16.7 تريليون دولار لحجم عمليات Visa و10.6 تريليون دولار لـ"Mastercard" خلال العام نفسه.لكنه شدد على أن استخدام العملات المستقرة لا يعني بالضرورة الابتعاد عن الدولار، إذ إن نحو 98%، أو حتى 99% وفق بعض التقديرات التي أوردها، من قيمة العملات المستقرة مرتبطة بالدولار الأمريكي.وفي حديثه عن "USDT"، أشار إلى أن العملة تصدرها شركة خاصة تعد من كبار حاملي سندات الخزانة الأمريكية، معتبرًا أن ذلك يعني استمرار الارتباط بالدولار وبسوق الدين الأمريكي.كما أشار إلى أن شركة "Tether" تحتفظ بالسيطرة على "USDT" الصادرة عنها، ويمكنها، وفق قوله، تجميد بعض الرموز، مستشهدًا بوجود حالات سابقة جرى فيها حظر أصول مرتبطة بأطراف في إيران وروسيا.ويرى فرادكوف أن هذه المسألة تؤكد أن السؤال الأساسي لا يتعلق فقط بالتكنولوجيا المستخدمة، وإنما بمن يسيطر على البنية التحتية التي تتحرك من خلالها الأداة المالية.وأوضح فرادكوف أن "PSB"، بالتعاون مع منظومة "A7" للمدفوعات العابرة للحدود، يعمل على تطوير بنية جديدة للمدفوعات لا يعتمد فيها الدفع على موافقة طرف ثالث.وفي هذا السياق، تحدث عن عملة "A7A5" المرتبطة بالروبل، والتي وصفها بأنها أكبر عملة مستقرة غير مرتبطة بالدولار، مشيرًا إلى أن حجم تداولها منذ إنشائها بلغ قرابة 140 مليار دولار.وأضاف أن دولًا أخرى تعمل في الاتجاه نفسه، مستشهدًا بإندونيسيا والبرازيل واليابان وتركيا وكازاخستان، التي تبحث أو تطور أدوات مرتبطة بعملاتها أو أصولها الوطنية لاستخدامها في المدفوعات الدولية.ويرى أن المدفوعات غير المرتبطة بـ"USDT" تمثل جزءًا من السوق يمكن أن ينمو، وأن هذا المجال قد يتحول مع الوقت إلى بديل للبنية التحتية المالية الغربية القائمة.الهدف ليس الالتفاف على القيود بل إنشاء سوق جديدةويؤكد فرادكوف أن النشاط الذي تطوره "A7"، من وجهة نظره، يجب النظر إليه باعتباره نشاطًا اقتصاديًا وليس مجرد أداة للتعامل مع العقوبات.وأشار إلى أن "A7" تعمل مع عدد من الدول في أفريقيا وآسيا، وذكر نيجيريا مثالًا على ذلك، حيث افتتحت الشركة مكتبًا رسميًا لها.ويرى أن السوق الأفريقية تمثل مجالًا كبيرًا للتوسع، مشيرًا إلى توقعات بارتفاع عدد سكان القارة إلى 2.5 مليار نسمة بحلول عام 2050، وإلى أن عددًا من الدول الأفريقية لا تزال تفتقر إلى بنوك مركزية.المنافسة تنتقل من الأداة إلى البنية التحتيةويرى فرادكوف أن مستقبل العملات المستقرة قد يتجه إلى أدوات أخرى مرتبطة بالأصول الرقمية، مثل السندات الإلكترونية والحلول القائمة على الترميز وأشكال مختلفة من نقل القيمة.ويشير إلى أن شعبية USDT ارتبطت جزئيًا بالدور المركزي للدولار في التجارة الدولية، لكن هناك فرقًا بين العملة التي ترتبط بها العملة المستقرة وبين الأصول التي تستخدم كضمان لها.وأوضح أن الثقة في USDT لا تعتمد فقط على الاحتياطيات، وإنما أيضًا على وجود بنية تحتية تسمح بتحويل العملة بسرعة إلى الدولار أو إلى عملات أخرى.وفي هذا الإطار، قال إن A7A5 لم تُنشأ باعتبارها مجرد رمز للتداول، وإنما كجزء من البنية التحتية لمنظومةA7، معتبرًا أن إدراج A7A5 في قوائم العقوبات الأوروبية كـ"مشروع بنية تحتية مستقل" يعكس، وفق وصفه، انتقال المنافسة إلى مستوى منظومات الدفع الكاملة.شبكة موزعة وإدارة للسيولةوأوضح فرادكوف أن منظومة A7 تعتمد على تجمعات موزعة للسيولة موجودة في دول مختلفة وبعملات متعددة، مشيرًا إلى أن العمليات تتم داخل الإطار القانوني لكل دولة تعمل فيها المنظومة.وبحسب شرحه، فإن النموذج لا يقوم على المقاصة بالمعنى التقليدي، بل على إدارة السيولة، مع الاستعانة بمصادر مختلفة لجذبها، بما في ذلك الشركات الكبرى والمستثمرون من القطاع الخاص.وأشار إلى أن المنظومة، بحسب قوله، واصلت العمل بعد إدراجها تحت العقوبات، وأنها تنفذ حاليًا ما يصل إلى ألفي عملية دفع يوميًا، مع وجود نحو 15 ألف شركة تستخدم منتجات A7، إلى جانب إمكانية استخدام النظام من جانب الأفراد لتغطية احتياجات مثل السفر والعلاج والتعليم.نموذج قائم على عمولة منخفضةوفي ما يتعلق بالنموذج الاقتصادي، قال فرادكوف إن A7 تعمل بعمولة تبلغ 0.3% إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة، موضحًا أن الشركة تستطيع الحفاظ على هذه العمولة لأنها لا تعيد بيع الخدمة أو شراءها من أطراف أخرى، وإنما تدير سلسلة العمليات بنفسها.وأشار إلى أن الشركة دفعت، وفق بياناتها، 25.5 مليار روبل من الضرائب منذ بدء نشاطها، موضحًا أن الضريبة تُدفع من العمولات التي تمثل دخل الشركة.وأضاف أن أهم عنصر في هذا النشاط هو الوصول إلى السيولة، وأن إدارة السيولة تمثل، في تقديره، الأصل الرئيسي في هذا النوع من الأعمال.العقوبات الثانوية ومستقبل النظام العالميوفي ما يتعلق بإمكانية توسع العقوبات الثانوية لتشمل دولًا ثالثة، اعتبر فرادكوف المسألة أكثر تعقيدًا، مشيرًا إلى أن توسع العقوبات على نطاق واسع يطرح أسئلة بشأن كيفية عمل النظام العالمي في حال أصبحت غالبية الدول خاضعة لعقوبات.لكنه أشار في المقابل إلى أن دولًا كثيرة لا تتحرك بدافع الخوف من العقوبات وحده، وإنما تضع في حساباتها مصالحها الوطنية وأعمالها وحاجتها إلى أنظمة دفع بديلة.ويرى أن قضية المدفوعات تمثل مسألة مهمة بالنسبة إلى دول الجنوب العالمي، بما في ذلك دول في أفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، بعدما أدركت هذه الدول أن المدفوعات يمكن أن تصبح نقطة اختناق تحد من قدرتها على إجراء التجارة الدولية.10% من السوق.. هدف طموحوعندما سُئل عن الحصة التي يمكن أن تستهدفها المنظومة من السوق العالمية، أشار فرادكوف إلى أن القيمة السوقية الإجمالية للعملات المستقرة تقدر بنحو 312 مليار دولار، وأن نحو 99% منها مرتبطة بالدولار.وأوضح أن الأدوات المرتبطة بالعملات الأخرى تمثل نحو 1% من السوق، وأنA7A5، وفق الأرقام التي عرضها، تعد الأكبر ضمن هذه الفئة، بقيمة سوقية تقارب 570 مليون دولار، تليها عملة مستقرة مرتبطة باليورو بقيمة 440 مليون دولار، ثم العملة البرازيلية BRZ بنحو 52 مليون دولار.وأضاف أن الهدف في حال النظر إلى السوق الأوسع لآليات المدفوعات الدولية يمكن أن يصل إلى 10% من السوق، معتبرًا أن تحقيق هذه النسبة سيكون هدفًا كبيرًا، خصوصًا أن المقصود ليس التجارة الروسية فقط، بل استخدام آليات الدفع في التجارة الدولية بين دول مختلفة.وفي ما يتعلق بالجدول الزمني، قال إن تحقيق هذا الهدف يعتمد على مدى قدرة الأطراف التي تسيطر حاليًا على نحو 99% من سوق العملات المستقرة على مقاومة هذا التغيير.
https://sarabic.ae/20260811/مصر-ترحب-بقرار-روسيا-فتح-خطوط-جوية-مباشرة-إلى-مطاري-برج-العرب-والعلمين-1115937651.html
https://sarabic.ae/20260807/روسيا-تؤكد-على-أولوية-توسيع-التعاون-بين-الاتحاد-الاقتصادي-الأوراسي-والدول-الأخرى-1115832467.html
https://sarabic.ae/20260615/بوتين-يمدد-السماح-للدول-غير-الصديقة-بسداد-ثمن-الغاز-الروسي-بالروبل-حتى-1-أكتوبر-1114377193.html
https://sarabic.ae/20260605/بوتين-حصة-الروبل-في-العمليات-التصديرية-لروسيا-تبلغ-65-1114092905.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/0b/1115952564_98:0:2829:2048_1920x0_80_0_0_647c43c22e0a9ad75dd909882e6b5832.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
روسيا, العالم, اقتصاد
وأوضح فرادكوف أن العمل في مجال المدفوعات العابرة للحدود أصبح أكثر أهمية في ظل التطورات التي شهدها النظام المالي العالمي خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن المنافسة لم تعد تقتصر على السلع أو شروط تمويل الصادرات، بل امتدت إلى القدرة على توفير آليات دفع موثوقة ومستقلة.
وأشار إلى أن الدول كانت تتنافس في السابق على شروط تمويل صادراتها، من خلال تقديم قروض أرخص أو آجال أطول أو ضمانات وتغطية للمخاطر، إلا أن القدرة على إجراء المدفوعات أصبحت في الظروف الحالية عنصرًا أساسيًا في أي صفقة تجارة خارجية.
ويرى فرادكوف أن الخدمات المصرفية التقليدية أصبحت في العديد من المسارات أكثر تكلفة وأبطأ، مشيرًا إلى أن التحويلات التقليدية قد تستغرق أيامًا وتتطلب دفع عمولات، وهو ما يزيد تكلفة التجارة بالنسبة للشركات.
وفي هذا السياق، أوضح أن إنشاء منظومة A7 جاء بعد القيود التي واجهها القطاع المالي الروسي في عام 2022، والتي وصفها بأنها كانت من أشد القيود التي طالت الاقتصاد، مؤكدًا أن الهدف تمثل في إنشاء بنية تحتية خاصة قادرة على إجراء العمليات الدولية بصورة مستقلة عن القيود الخارجية.
ولفت إلى أن مرحلة ما بعد عام 2022 شهدت ظهور عدد كبير من وكلاء المدفوعات، بما في ذلك وكلاء غير منظمين، لتلبية الطلب على التحويلات، إلا أن تعدد الوسطاء أدى في بعض الحالات إلى ارتفاع العمولات إلى 5 أو 6%، وأحيانًا إلى 7% من قيمة المعاملة.
من نظام واحد إلى مجموعة من الأنظمة
ويرى فرادكوف أن العالم لا ينتقل بالضرورة من نظام عالمي واحد إلى نظام آخر، وإنما يشهد ظهور إمكانات بديلة إلى جانب البنية القائمة.
وبحسب فرادكوف، فإن التخلي عن الدولار في المدفوعات لا يحل المشكلة بالكامل، لأن الانتقال إلى عملة أخرى لا يعني بالضرورة التخلص من الاعتماد على البنية التحتية المالية الخارجية.
وأوضح أن روسيا تعمل على زيادة استخدام العملات الوطنية في تجارتها الخارجية، لكن الاعتماد على البنية التحتية الدولية يظل قائمًا إذا بقيت عمليات الدفع مرتبطة بجهات خارجية تتحكم في الامتثال والسيولة.
وأشار إلى أن نظام "SWIFT" يربط عددًا كبيرًا من المؤسسات في مختلف أنحاء العالم، لكنه يرى أنه لم يعد سياسيًا محايدًا، ولذلك تسعى دول إلى إنشاء بنيتها الخاصة للمدفوعات، بما يسمح لها بالتحكم في تدفقاتها التجارية الثنائية وكذلك العمليات مع دول ثالثة.
ويستشهد في هذا السياق بتطور العملات الرقمية للبنوك المركزية، مشيرًا إلى ارتفاع عدد الدول التي تدرس أو تطور هذه العملات من 35 دولة في مايو/أيار 2020 إلى 146 دولة حاليًا، إضافة إلى تطور نظام "CIPS" الصيني ومحاولات دول مثل إندونيسيا والبرازيل تطوير سياسات مستقلة في مجال التجارة الدولية.
العملات المستقرة.. أداة سريعة لكنها لا تنهي الاعتماد على الدولار
وفي ما يتعلق بالعملات المستقرة، حذر فرادكوف من التعامل معها باعتبارها حلًا نهائيًا، معتبرًا أنها قد تكون أداة مؤقتة للتكيف مع عالم سريع التغير.
وأشار إلى أن حجم العمليات المرتبطة بالعملات المستقرة بلغ، وفق البيانات التي استند إليها، نحو 33 تريليون دولار في عام 2025، بزيادة بلغت 72% على أساس سنوي، مقارنة بـ16.7 تريليون دولار لحجم عمليات Visa و10.6 تريليون دولار لـ"Mastercard" خلال العام نفسه.
لكنه شدد على أن استخدام العملات المستقرة لا يعني بالضرورة الابتعاد عن الدولار، إذ إن نحو 98%، أو حتى 99% وفق بعض التقديرات التي أوردها، من قيمة العملات المستقرة مرتبطة بالدولار الأمريكي.
وأوضح أن القيمة السوقية الإجمالية لهذا السوق تبلغ نحو 312 مليار دولار، وأن الجزء الأكبر منها يتكون من عملات مستقرة مرتبطة بالدولار.
وفي حديثه عن "USDT"، أشار إلى أن العملة تصدرها شركة خاصة تعد من كبار حاملي سندات الخزانة الأمريكية، معتبرًا أن ذلك يعني استمرار الارتباط بالدولار وبسوق الدين الأمريكي.
كما أشار إلى أن شركة "Tether" تحتفظ بالسيطرة على "USDT" الصادرة عنها، ويمكنها، وفق قوله، تجميد بعض الرموز، مستشهدًا بوجود حالات سابقة جرى فيها حظر أصول مرتبطة بأطراف في إيران وروسيا.
ويرى فرادكوف أن هذه المسألة تؤكد أن السؤال الأساسي لا يتعلق فقط بالتكنولوجيا المستخدمة، وإنما بمن يسيطر على البنية التحتية التي تتحرك من خلالها الأداة المالية.
وأوضح فرادكوف أن "PSB"، بالتعاون مع منظومة "A7" للمدفوعات العابرة للحدود، يعمل على تطوير بنية جديدة للمدفوعات لا يعتمد فيها الدفع على موافقة طرف ثالث.
وفي هذا السياق، تحدث عن عملة "A7A5" المرتبطة بالروبل، والتي وصفها بأنها أكبر عملة مستقرة غير مرتبطة بالدولار، مشيرًا إلى أن حجم تداولها منذ إنشائها بلغ قرابة 140 مليار دولار.
وأضاف أن دولًا أخرى تعمل في الاتجاه نفسه، مستشهدًا بإندونيسيا والبرازيل واليابان وتركيا وكازاخستان، التي تبحث أو تطور أدوات مرتبطة بعملاتها أو أصولها الوطنية لاستخدامها في المدفوعات الدولية.
ويرى أن المدفوعات غير المرتبطة بـ"USDT" تمثل جزءًا من السوق يمكن أن ينمو، وأن هذا المجال قد يتحول مع الوقت إلى بديل للبنية التحتية المالية الغربية القائمة.
الهدف ليس الالتفاف على القيود بل إنشاء سوق جديدة
ويؤكد فرادكوف أن النشاط الذي تطوره "A7"، من وجهة نظره، يجب النظر إليه باعتباره نشاطًا اقتصاديًا وليس مجرد أداة للتعامل مع العقوبات.
وأشار إلى أن "A7" تعمل مع عدد من الدول في أفريقيا وآسيا، وذكر نيجيريا مثالًا على ذلك، حيث افتتحت الشركة مكتبًا رسميًا لها.
ويرى أن السوق الأفريقية تمثل مجالًا كبيرًا للتوسع، مشيرًا إلى توقعات بارتفاع عدد سكان القارة إلى 2.5 مليار نسمة بحلول عام 2050، وإلى أن عددًا من الدول الأفريقية لا تزال تفتقر إلى بنوك مركزية.
المنافسة تنتقل من الأداة إلى البنية التحتية
ويرى فرادكوف أن مستقبل العملات المستقرة قد يتجه إلى أدوات أخرى مرتبطة بالأصول الرقمية، مثل السندات الإلكترونية والحلول القائمة على الترميز وأشكال مختلفة من نقل القيمة.
ويشير إلى أن شعبية USDT ارتبطت جزئيًا بالدور المركزي للدولار في التجارة الدولية، لكن هناك فرقًا بين العملة التي ترتبط بها العملة المستقرة وبين الأصول التي تستخدم كضمان لها.
وأوضح أن الثقة في USDT لا تعتمد فقط على الاحتياطيات، وإنما أيضًا على وجود بنية تحتية تسمح بتحويل العملة بسرعة إلى الدولار أو إلى عملات أخرى.
وفي هذا الإطار، قال إن A7A5 لم تُنشأ باعتبارها مجرد رمز للتداول، وإنما كجزء من البنية التحتية لمنظومةA7، معتبرًا أن إدراج A7A5 في قوائم العقوبات الأوروبية كـ"مشروع بنية تحتية مستقل" يعكس، وفق وصفه، انتقال المنافسة إلى مستوى منظومات الدفع الكاملة.
شبكة موزعة وإدارة للسيولة
وأوضح فرادكوف أن منظومة A7 تعتمد على تجمعات موزعة للسيولة موجودة في دول مختلفة وبعملات متعددة، مشيرًا إلى أن العمليات تتم داخل الإطار القانوني لكل دولة تعمل فيها المنظومة.
وبحسب شرحه، فإن النموذج لا يقوم على المقاصة بالمعنى التقليدي، بل على إدارة السيولة، مع الاستعانة بمصادر مختلفة لجذبها، بما في ذلك الشركات الكبرى والمستثمرون من القطاع الخاص.
وأكد أن الهدف الأساسي عند إطلاق A7 كان بناء نظام قادر على الاستمرار في العمل حتى في حال تعرضه لعقوبات.
وأشار إلى أن المنظومة، بحسب قوله، واصلت العمل بعد إدراجها تحت العقوبات، وأنها تنفذ حاليًا ما يصل إلى ألفي عملية دفع يوميًا، مع وجود نحو 15 ألف شركة تستخدم منتجات A7، إلى جانب إمكانية استخدام النظام من جانب الأفراد لتغطية احتياجات مثل السفر والعلاج والتعليم.
نموذج قائم على عمولة منخفضة
وفي ما يتعلق بالنموذج الاقتصادي، قال فرادكوف إن A7 تعمل بعمولة تبلغ 0.3% إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة، موضحًا أن الشركة تستطيع الحفاظ على هذه العمولة لأنها لا تعيد بيع الخدمة أو شراءها من أطراف أخرى، وإنما تدير سلسلة العمليات بنفسها.
وأشار إلى أن الشركة دفعت، وفق بياناتها، 25.5 مليار روبل من الضرائب منذ بدء نشاطها، موضحًا أن الضريبة تُدفع من العمولات التي تمثل دخل الشركة.
وأضاف أن أهم عنصر في هذا النشاط هو الوصول إلى السيولة، وأن إدارة السيولة تمثل، في تقديره، الأصل الرئيسي في هذا النوع من الأعمال.
العقوبات الثانوية ومستقبل النظام العالمي
وفي ما يتعلق بإمكانية توسع العقوبات الثانوية لتشمل دولًا ثالثة، اعتبر فرادكوف المسألة أكثر تعقيدًا، مشيرًا إلى أن توسع العقوبات على نطاق واسع يطرح أسئلة بشأن كيفية عمل النظام العالمي في حال أصبحت غالبية الدول خاضعة لعقوبات.
لكنه أشار في المقابل إلى أن دولًا كثيرة لا تتحرك بدافع الخوف من العقوبات وحده، وإنما تضع في حساباتها مصالحها الوطنية وأعمالها وحاجتها إلى أنظمة دفع بديلة.
ويرى أن قضية المدفوعات تمثل مسألة مهمة بالنسبة إلى دول الجنوب العالمي، بما في ذلك دول في أفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، بعدما أدركت هذه الدول أن المدفوعات يمكن أن تصبح نقطة اختناق تحد من قدرتها على إجراء التجارة الدولية.
وعندما سُئل عن الحصة التي يمكن أن تستهدفها المنظومة من السوق العالمية، أشار فرادكوف إلى أن القيمة السوقية الإجمالية للعملات المستقرة تقدر بنحو 312 مليار دولار، وأن نحو 99% منها مرتبطة بالدولار.
وأوضح أن الأدوات المرتبطة بالعملات الأخرى تمثل نحو 1% من السوق، وأنA7A5، وفق الأرقام التي عرضها، تعد الأكبر ضمن هذه الفئة، بقيمة سوقية تقارب 570 مليون دولار، تليها عملة مستقرة مرتبطة باليورو بقيمة 440 مليون دولار، ثم العملة البرازيلية BRZ بنحو 52 مليون دولار.
وأضاف أن الهدف في حال النظر إلى السوق الأوسع لآليات المدفوعات الدولية يمكن أن يصل إلى 10% من السوق، معتبرًا أن تحقيق هذه النسبة سيكون هدفًا كبيرًا، خصوصًا أن المقصود ليس التجارة الروسية فقط، بل استخدام آليات الدفع في التجارة الدولية بين دول مختلفة.
وفي ما يتعلق بالجدول الزمني، قال إن تحقيق هذا الهدف يعتمد على مدى قدرة الأطراف التي تسيطر حاليًا على نحو 99% من سوق العملات المستقرة على مقاومة هذا التغيير.