https://sarabic.ae/20260818/رغم-الخراب-بائع-خضار-يرفض-النزوح-ويعيد-فتح-محله-في-سوق-النبطية-القديم-1116154861.html
رغم الخراب.. بائع خضار يرفض النزوح ويعيد فتح محله في سوق النبطية القديم
رغم الخراب.. بائع خضار يرفض النزوح ويعيد فتح محله في سوق النبطية القديم
سبوتنيك عربي
رغم أن شوارع مدينة النبطية وقراها المجاورة لا تزال شبه خالية من سكانها جراء التصعيد الإسرائيلي العنيف الذي شهدته المنطقة الأسبوع المنصرم، أبى نبض الحياة أن... 18.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-18T20:19+0000
2026-08-18T20:19+0000
2026-08-18T20:19+0000
أخبار لبنان
أخبار إسرائيل اليوم
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/12/1116142464_0:134:2560:1574_1920x0_80_0_0_4598cb1b29723a65b2859257b68ee792.jpg
هناك، يقف حسن دغمان داخل محله لبيع الخضار، متحديًا قسوة الظروف، ومرارة الدمار، ووحشة النزوح.ورث حسن هذا المحل عن والده الذي ورثه بدوره عن جده، ليكون شاهدًا على أجيال عاقبت على هذا السوق التراثي اللبناني. لكن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت المنطقة وأدت إلى تضرره بالكامل واحترقت معالمه، وانهار سقفه. ورغم التراجع النسبي لوتيرة الاستهدافات مقارنة بالسابق، لم يعد أغلب الأهالي إلى ديارهم، مفضلين البقاء في مناطق النزوح بعيدًا عن الخطر.غير أن حسن اتخذ قرارًا معاكسًا؛ فبعد أن ذاق وعائلته مرارة النزوح التي يصفها بأنها "أصعب ما رآه في حياته"، رفض فكرة التخلي عن مدينته ومصدر رزقه. وبمساعدة من البلدية، تمكن من ترميم سقف المحل جزئيًا، ورفع الردم بيديه، ليعيد ترتيب صناديق الخضار القليلة التي استطاع تأمينها، معلنًا صموده في النبطية مهما اشتدت الصعاب، حتى وإن غاب المشترون.ويستذكر حسن لحظات الدمار القاسية قائلًا: "السقف كله نزل وكان بحاجة لإصلاح من نقطة الصفر، والسدة انهارت، والأبواب طارت جراء الصواريخ. قمت برفع الردم كله بيدي.. كان المحل مليئًا بصناديق الخضار التي احترقت بالكامل وتفحمت، ولكن رغم ذلك، نحن أرحم من غيرنا".قبل الحرب، كانت أبواب المحل تشرع يوميًا دون انقطاع، واليوم، يعود حسن ليضع حجر الأساس لعودة الحياة إلى السوق، عارضًا ما تيسر من البضائع الأساسية: "كوسا، باذنجان، لوبيا، خيار، بطاطا، بصل، وبقدونس ونعناع.. عائلة الفتوش والتبولة التي تطبخ يوميًا".ويضيف واصفًا حركة البيع الخجولة: "بدأت حاليًا على الخفيف، أضع بضاعة يومًا بيوم لنختبر حركة الأسواق. والحمد لله، بمجرد أن عرف الناس أنني فتحت أبوابي، بدأ البعض بالتوافد من قرى النبطية".وبعزيمة لا تلين، يقف حسن دغمان في يومه الأول بعد إعادة الافتتاح، متسلحًا بصبر الفلاحين وتشبثهم بالأرض. يشار إلى أن "الاتفاق الإطاري"، الذي أبرم في 26 يونيو/ حزيران الماضي بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، ينص على أن يعيد الجيش اللبناني بسط سلطته جنوبي البلاد، شرط نزع سلاح "حزب الله" اللبناني، بدءًا من "مناطق تجريبية" ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.
https://sarabic.ae/20260818/البيوت-التراثية-في-النبطية-جنوبي-لبنان-ذاكرة-مدينة-دمرتها-الغارات-الإسرائيلية-1116143935.html
https://sarabic.ae/20260817/إسرائيل-ترفضها-ولبنان-يتمسك-بوجودها-الدول-المشاركة-بقوات-يونيفيل-في-جنوب-لبنان-1116103828.html
أخبار لبنان
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/12/1116142464_142:0:2418:1707_1920x0_80_0_0_e5f140f3564943c7452ddff76e01ae7e.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أخبار لبنان, أخبار إسرائيل اليوم, حصري
أخبار لبنان, أخبار إسرائيل اليوم, حصري
رغم الخراب.. بائع خضار يرفض النزوح ويعيد فتح محله في سوق النبطية القديم
حصري
رغم أن شوارع مدينة النبطية وقراها المجاورة لا تزال شبه خالية من سكانها جراء التصعيد الإسرائيلي العنيف الذي شهدته المنطقة الأسبوع المنصرم، أبى نبض الحياة أن يتوقف كليًا في قلب السوق التراثي القديم.
هناك، يقف حسن دغمان داخل محله لبيع الخضار، متحديًا قسوة الظروف، ومرارة الدمار، ووحشة النزوح.
ورث حسن هذا المحل عن والده الذي ورثه بدوره عن جده، ليكون شاهدًا على أجيال عاقبت على هذا السوق التراثي اللبناني.
لكن
الغارات الإسرائيلية التي استهدفت المنطقة وأدت إلى تضرره بالكامل واحترقت معالمه، وانهار سقفه.
ورغم التراجع النسبي لوتيرة الاستهدافات مقارنة بالسابق، لم يعد أغلب الأهالي إلى ديارهم، مفضلين البقاء في مناطق النزوح بعيدًا عن الخطر.
غير أن حسن اتخذ قرارًا معاكسًا؛ فبعد أن ذاق وعائلته مرارة النزوح التي يصفها بأنها "أصعب ما رآه في حياته"، رفض فكرة التخلي عن مدينته ومصدر رزقه.
وبمساعدة من البلدية، تمكن من ترميم سقف المحل جزئيًا، ورفع الردم بيديه، ليعيد ترتيب صناديق الخضار القليلة التي استطاع تأمينها، معلنًا صموده في
النبطية مهما اشتدت الصعاب، حتى وإن غاب المشترون.
وبنبرة تمزج بين الحنين للماضي والرضا بالواقع، يقول دغمان: "هذا المحل كان لجدي، ورجع لوالدي المرحوم، واليوم نحن الشباب نعمل فيه. كان أجمل بكثير، والحمد لله، المهم أن نيسر أمورنا اليومية".
ويستذكر حسن لحظات الدمار القاسية قائلًا: "السقف كله نزل وكان بحاجة لإصلاح من نقطة الصفر، والسدة انهارت، والأبواب طارت جراء الصواريخ. قمت برفع الردم كله بيدي.. كان المحل مليئًا بصناديق الخضار التي احترقت بالكامل وتفحمت، ولكن رغم ذلك، نحن أرحم من غيرنا".
قبل الحرب، كانت أبواب المحل تشرع يوميًا دون انقطاع، واليوم، يعود حسن ليضع حجر الأساس لعودة الحياة إلى السوق، عارضًا ما تيسر من البضائع الأساسية: "كوسا، باذنجان، لوبيا، خيار، بطاطا، بصل، وبقدونس ونعناع.. عائلة الفتوش والتبولة التي تطبخ يوميًا".
ويضيف واصفًا حركة البيع الخجولة: "بدأت حاليًا على الخفيف، أضع بضاعة يومًا بيوم لنختبر حركة الأسواق. والحمد لله، بمجرد أن عرف الناس أنني فتحت أبوابي، بدأ البعض بالتوافد من
قرى النبطية".
وبعزيمة لا تلين، يقف حسن دغمان في يومه الأول بعد إعادة الافتتاح، متسلحًا بصبر الفلاحين وتشبثهم بالأرض.
وحين يُسأل عن الشجاعة التي دفعته لاتخاذ هذه الخطوة فتح محله في مدينة فارغة، يختصر حكاية صموده كلها بابتسامة خفيفة وعبارة واحدة عكس فيها واقع الحال: "شو بدي أعمل؟"، في إشارة واضحة إلى أن البقاء، والعمل، والصمود في مدينته، هو خياره الوحيد ليحيا بكرامة.
يشار إلى أن "الاتفاق الإطاري"، الذي أبرم في 26 يونيو/ حزيران الماضي بين لبنان
وإسرائيل في واشنطن، ينص على أن يعيد الجيش اللبناني بسط سلطته جنوبي البلاد، شرط نزع سلاح "حزب الله" اللبناني، بدءًا من "مناطق تجريبية" ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.