خبز مدعم بالحديد.. ابتكار جديد للوقاية من نقص العناصر الغذائية
21:35 GMT 22.08.2026 (تم التحديث: 06:47 GMT 23.08.2026)

© Depositphotos.com / Gorkemdemir
تابعنا عبر
ابتكر باحثون في المركز الفيدرالي الروسي للأبحاث في مجال التغذية والتكنولوجيا الحيوية وسلامة الأغذية، خميرة خبز مبتكرة غنية بالحديد والنحاس والمنغنيز، يمكنها أن تحل محل الخميرة التقليدية تمامًا في صناعة الخبز، مع الحفاظ على مذاق الخبز ومظهره قريبًا من المنتجات التقليدية، وقد تُبطئ أيضًا من جفافه.
ويأمل الباحثون أن تُسهم هذه التقنية في جعل الخبز اليومي مفيدًا في الوقاية من فقر الدم الناتج عن نقص الحديد وعلاجه، مع وجود خطط لإدخاله في التغذية العلاجية والوقائية.
لماذا نضيف الحديد إلى الخبز؟
يُستهلك الخبز بانتظام من قِبل الكثيرين، وهو يُوفر بالفعل مجموعة من العناصر الغذائية، ولكن محتواه من الحديد منخفض نسبيًا، خاصةً في خبز القمح.
بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد، يجعل هذا الخبز من الخبز اليومي المألوف خيارًا جذابًا للإثراء بالحديد، فإذا أمكن إضافة الحديد إليه دون تغيير مذاقه أو طريقة إنتاجه بشكل ملحوظ، فقد يُصبح وسيلة سهلة لإضافة المزيد من هذا العنصر الغذائي الدقيق إلى النظام الغذائي.
لم يكتفِ العلماء في المركز الفيدرالي للأبحاث في التغذية والتكنولوجيا الحيوية وسلامة الأغذية بإضافة الحديد مباشرةً إلى الخبز الجاهز، بل طوروا خميرة مُخصبة خصيصًا لحل المشكلة.
الابتكار يكمن في الخميرة
إن إثراء الخميرة بالعناصر الغذائية الدقيقة ليس بالأمر الجديد تمامًا، فقد سبق للباحثين استخدام نهج مماثل مع اليود لإنتاج خبز يهدف إلى المساعدة في الوقاية من نقص اليود.
وأوضحت إيلينا سوكولوفا، الحاصلة على درجة الدكتوراه في العلوم البيولوجية: "بدلاً من الخميرة التقليدية في وصفة الخبز، استخدمنا خميرة مبتكرة مضاف إليها عناصر دقيقة: الحديد والنحاس والمنغنيز،وقد تم اختيار هذه العناصر الدقيقة بنسب مثالية لاستبدال الخميرة التقليدية المستخدمة في الإنتاج بشكل كامل".
ووفقًا لسوكولوفا، فإن الميزة الرئيسية للخبز الناتج هي قيمته العلاجية والوقائية المرجوة، ويتوقع الباحثون، اعتمادًا على الكمية المستهلكة، إمكانية استخدامه في برامج الوقاية من فقر الدم الناتج عن نقص الحديد أو علاجه.
هل لا يزال طعم الخبز المدعم بالحديد كطعم الخبز العادي؟
يُعدّ الحفاظ على الخصائص التي يتوقعها المستهلكون من المنتج الأصلي تحديًا هامًا في مجال الأغذية الوظيفية. لذا، تعاون الباحثون مع معهد أبحاث صناعة المخبوزات، وأنتجوا دفعة تجريبية من الخبز، وقاموا بتقييمها.
ووفقًا لـسوكولوفا، كانت خصائصه الحسية شبه مطابقة للخبز التقليدي، وكان لبّه أغمق قليلًا، وله مذاق حامض خفيف، إلا أن هذه الاختلافات لم تؤثر بشكل ملحوظ على الخصائص الرئيسية للمنتج، وتُعدّ هذه النتيجة ذات أهمية عملية، إذ يسهل إدخال الأطعمة المُدعّمة غذائيًا في النظام الغذائي اليومي دون الحاجة إلى تغيير عادات الأكل المعتادة بشكل كبير.
يأمل الباحثون أن ينتقل الخبز الجديد قريبًا إلى الإنتاج بكميات كبيرة، مع التركيز مبدئيًا على استخدامه كغذاء علاجي ووقائي في المراكز الطبية، فبدلًا من مطالبة الناس بتبني طعام غير مألوف، تُثري هذه التقنية طعامًا يتناوله الكثيرون بانتظام، ويدرسون بالفعل تركيبات من العناصر الغذائية الدقيقة للأطعمة المخصصة للوقاية من داء السكري من النوع الثاني وعلاجه.

