https://sarabic.ae/20260823/أزمات-متزامنة-تمس-الخدمات-الأساسية-وحياة-الليبيين-1116276081.html
أزمات متزامنة تمس الخدمات الأساسية وحياة الليبيين... صور وفيديو
أزمات متزامنة تمس الخدمات الأساسية وحياة الليبيين... صور وفيديو
سبوتنيك عربي
تتوالى الأزمات الخدمية والمعيشية في ليبيا، لتضع المواطن أمام تحديات متزامنة تتجاوز أزمة واحدة أو قطاعًا بعينه، في ظل نقص إمدادات الوقود، وارتفاع أسعاره،... 23.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-23T17:10+0000
2026-08-23T17:10+0000
2026-08-23T18:40+0000
أخبار ليبيا اليوم
حصري
أخبار العالم الآن
العالم العربي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/17/1116275246_0:0:2560:1440_1920x0_80_0_0_576af2b788e4a35cc17a8ebc577370ec.jpg
وتنعكس هذه الأزمات بصورة مباشرة على تفاصيل الحياة اليومية، من ارتفاع تكاليف المعيشة وتعطل الأعمال وصعوبة التنقل، إلى تراجع بعض الخدمات الصحية والتعليمية، وتزايد الأعباء النفسية والاجتماعية على الأسر.وبينما يحاول المواطن توفير احتياجاته الأساسية عبر بدائل أكثر كلفة، تبرز تساؤلات حول حجم التداعيات التي خلفتها هذه الأزمات، ومدى قدرة الأسر الليبية على تحمل تبعاتها، وما إذا كانت الحلول المؤقتة قادرة على معالجة أزمة باتت تمس مختلف جوانب الحياة.حاجات أساسيةمن جانبه، قال المواطن الليبي احميده صالح إن المواطن الليبي أصبح يعاني خلال السنوات الأخيرة من عدة أزمات تمس احتياجاته الأساسية، وليست من الكماليات، وفي مقدمتها أزمة الكهرباء التي وصفها بأنها "عصب الحياة".وأضاف صالح في تصريح خاص لـ"سبوتنيك" أن ليبيا شهدت انقطاعات متكررة وطويلة للتيار الكهربائي، تصل أحياناً إلى ساعات طويلة وأيام في بعض المناطق، ما يزيد من معاناة المواطنين، خاصة خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.وتابع أن أزمة نقص المياه تمثل هي الأخرى عبئاً متزايداً على المواطنين، في ظل الاعتماد المتزايد على صهاريج نقل المياه وارتفاع تكاليف الحصول عليها، مشيراً إلى أن الحكومات المتعاقبة لم تتمكن حتى الآن من إيجاد حلول جذرية لهذه المشكلة.وأشار إلى أن أزمة الوقود لا تقل صعوبة، في ظل طوابير البنزين الطويلة التي تمتد لساعات وأيام، وتتكدس فيها السيارات والشاحنات بحثاً عن الوقود.وأكد صالح أن المواطن الليبي بات يواجه أزمة جديدة بشكل شبه يومي، بين انقطاع الكهرباء ونقص المياه وأزمات الوقود وغيرها من الأزمات المعيشية، الأمر الذي يزيد من الضغوط على الأسر ويجعل الحياة اليومية أكثر صعوبة، في انتظار حلول عملية ومستدامة تخفف عن المواطنين هذه المعاناة.أزمات مفتعلةفيما أكد الناشط السياسي خالد نجم أن المواطن الليبي يعاني من أزمات كبيرة، وهذه الأزمات لها تاريخ، وأن حلها لن يتأتى بين ليلة وضحاها، باعتبار أن لها جذورًا كبيرة. وإذا اعتبرنا أن جزءًا من هذه الأزمات مفتعل، والجزء الآخر تأخرت الدولة في إيجاد الحلول له، كمشكلة المياه والكهرباء وارتفاع الأسعار.وقال في حديثه لـ"سبوتنيك" إن شبكة الكهرباء متهالكة، وكان يفترض أن يتم تحديثها قبل أكثر من 30 عامًا، وإن مسألة الصيانة تأخرت، في ظل نمو سكاني كبير، والتنمية متأخرة جدًا.وأوضح أن هذه الأزمات هي نتيجة تراكمات وإهمال الدولة في إعداد البنية التحتية وفي تخطيط المخططات العامة، ولكن يجب على المواطنين مساعدة الدولة في مسألة ترشيد الكهرباء وترشيد استعمال المياه، وعلى الدولة معالجة هذه الإشكاليات ووضع مخططات عامة وتحديث شبكات الكهرباء والمياه، والتفكير بجدية في المستقبل والابتعاد عن الحلول المؤقتة.وقال إن ملف المحروقات هو ملف معقد ويشكل أزمة كبيرة، واعتبر أن دعم المحروقات بهذه الكيفية هو مهلكة للاقتصاد الوطني، ورغم أن المواطن الليبي بحاجة لهذا الدعم، إلا أن 90% من قيمة هذا الدعم لا يذهب إلى المواطن، وإنما يذهب إلى عصابات التهريب، والمواطن لم يستفد من هذا الدعم.أزمات متتاليةتقول الأكاديمية الليبية جميلة بن عيسى إن المواطن الليبي يمر خلال الآونة الأخيرة بالعديد من الأزمات في وقت واحد وفي مناطق متفرقة من البلاد، من بينها أزمة نقص إمدادات البنزين وارتفاع سعر وقود الديزل بشكل مبالغ فيه، حيث وصل سعر البرميل سعة عشرين لترًا إلى ما يقارب مئتي دينار ليبي، إلى جانب أزمة انقطاع التيار الكهربائي وشح مياه الشرب.وتؤكد بن عيسى في حديثها لـ"سبوتنيك" أن هذه الأزمات مجتمعة كان لها تأثير بالغ على الحياة اليومية للمواطن الليبي، الذي تجاوزت تداعياتها قدرته على التحمل، وانعكست سلبًا على مختلف الجوانب الاقتصادية والنفسية والاجتماعية والخدمية في المناطق المتضررة، وأفرزت العديد من التأثيرات، من أبرزها الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشةومن بين التأثيرات الاقتصادية أيضًا تعرض الأجهزة المنزلية للتلف، مثل الثلاجات، نتيجة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي ولساعات طويلة، الأمر الذي يؤدي إلى فساد وتلف الأطعمة المحفوظة داخلها. كما يتسبب تذبذب التيار الكهربائي في تلف وتعطل العديد من الأجهزة المنزلية، مثل أجهزة التلفاز والسخانات ومضخات المياه وغيرها.وقالت: "أدى ارتفاع سعر وقود الشاحنات إلى ارتفاع أسعار البضائع والسلع، بالتزامن مع ارتفاع أسعار مواد البناء، مثل الأسمنت. كذلك، فإن تشغيل المولدات التي تعمل بوقود الديزل لفترات طويلة في المخابز والمحلات التجارية أدى إلى زيادة تكاليف التشغيل، وهو ما انعكس على أسعار بعض المنتجات".وأضافت "بين التداعيات كذلك إهدار الوقت نتيجة الوقوف في طوابير طويلة أمام محطات الوقود للحصول على البنزين ووقود الديزل، إذ قد تمتد فترات الانتظار إلى سبع أو ثماني ساعات، وفي بعض الحالات إلى أيام، الأمر الذي يعطل أعمال عدد كبير من الموظفين وأصحاب المهن الحرة".وقالت كما أن صعوبة التنقل تعد من أبرز التأثيرات التي انعكست على المواطن الليبي، إذ يؤدي نقص البنزين إلى توقف بعض وسائل النقل والمواصلات أو ارتفاع تكلفتها، ما يعيق الوصول إلى أماكن العمل والمستشفيات والمناسبات الاجتماعية، خاصة عندما تكون بعيدة عن أماكن الإقامة، كما ابتعدت العديد من الأسر والأفراد عن التجمعات العائلية نتيجة انقطاع الكهرباء وعدم القدرة على توفير بدائل مناسبة، مثل المولدات الكهربائية.تراجع الخدمات الأساسية والصحيةوأشارت بن عيسى إلى أن القطاع الصحي تأثر بشكل مباشر بهذه الأزمات، إذ تعتمد المستشفيات والمراكز الصحية والعيادات الخاصة على المولدات الكهربائية، وعلى توفير الوقود والمياه بصورة منتظمة، وأي خلل في هذه الإمدادات قد يعرض حياة المرضى، خاصة في أقسام العناية المركزة ومراكز الغسيل الكلوي، للخطر.وأضافت أن تداعيات انقطاع الكهرباء ونقص الوقود أدت في بعض الحالات إلى توقف مراكز صحية عن العمل، من بينها مراكز الغسيل الكلوي، فيما اضطرت بعض العيادات إلى تقليص ساعات العمل المعتادة، كما هو الحال في بعض عيادات الأسنان التي تأثرت بالانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي.الآثار الاجتماعية والنفسيةوترى الأكاديمية الليبية أن هذه الأزمات تفرض على المواطن الليبي حالة مستمرة من القلق والتوتر، نتيجة الانشغال الدائم بتوفير الاحتياجات الأساسية، وفي مقدمتها المياه والكهرباء والوقود، وهو ما يقلل من جودة الحياة ويزيد من مستويات الإجهاد النفسي لدى الأفراد والأسر.كما أن استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى نشوء المزيد من المشكلات والتوترات داخل الأسر، باعتبارها ردود فعل طبيعية على الضغوط اليومية والواقع المعيشي الصعب الذي تواجهه العديد من العائلات.ويؤثر انقطاع الكهرباء والاتصالات على التواصل بين أفراد العائلات، في حين يضطر العديد من الأشخاص الذين يعتمدون على الإنترنت في تنفيذ أعمالهم أو حضور التدريبات والدورات إلى اللجوء إلى مراكز ومساحات العمل وبعض المقاهي لإنجاز أعمالهم، وهو ما يحمّلهم تكاليف إضافية.وأكدت أن تزامن أزمات الوقود والكهرباء والمياه والخدمات الأساسية جعل المواطن الليبي يتحمل أعباء معيشية واقتصادية ونفسية متزايدة، في ظل تأثيرات لا تقتصر على جانب واحد، بل تمتد إلى مختلف تفاصيل الحياة اليومية والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للأسر.
https://sarabic.ae/20260823/ليبيا-ومصر-زيارات-رسمية-وتحركات-إقليمية-لرسم-ملامح-التسوية-السياسية-1116273140.html
https://sarabic.ae/20260820/بعثة-الأمم-المتحدة-لجنة-44-توقع-بالأحرف-الأولى-اتفاقا-نهائيا-يمهد-لانتخابات-ليبيا-صور-1116209481.html
https://sarabic.ae/20260816/المجلس-الأعلى-للدولة-في-ليبيا-يجدد-ثقته-في-محافظ-المصرف-المركزي-1116078155.html
https://sarabic.ae/20260819/استهداف-منشآت-النفط-في-ليبيا-صراع-على-الموارد-أم-على-النفوذ-السياسي-1116173258.html
https://sarabic.ae/20260815/من-صهوة-الجواد-إلى-منصة-التتويج-منطقة-البطنان-في-ليبيا-تختار-أجمل-حصان-بربري-1116053148.html
https://sarabic.ae/20260813/ليبيا-وتركيا-نفوذ-سياسي-ومصالح-اقتصادية-ترسم-ملامح-مرحلة-جديدة---1115993822.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/17/1116275246_320:0:2240:1440_1920x0_80_0_0_7e01b2d2b5c92871609ab406636c7372.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
أخبار ليبيا اليوم, حصري, أخبار العالم الآن, العالم العربي
أخبار ليبيا اليوم, حصري, أخبار العالم الآن, العالم العربي
أزمات متزامنة تمس الخدمات الأساسية وحياة الليبيين... صور وفيديو
17:10 GMT 23.08.2026 (تم التحديث: 18:40 GMT 23.08.2026) ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
تتوالى الأزمات الخدمية والمعيشية في ليبيا، لتضع المواطن أمام تحديات متزامنة تتجاوز أزمة واحدة أو قطاعًا بعينه، في ظل نقص إمدادات الوقود، وارتفاع أسعاره، والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، وشح مياه الشرب في عدد من المناطق.
وتنعكس هذه الأزمات بصورة مباشرة على تفاصيل الحياة اليومية، من ارتفاع تكاليف المعيشة وتعطل الأعمال وصعوبة التنقل، إلى تراجع بعض الخدمات الصحية والتعليمية، وتزايد الأعباء النفسية والاجتماعية على الأسر.
وبينما يحاول المواطن توفير احتياجاته الأساسية عبر بدائل أكثر كلفة، تبرز تساؤلات حول حجم التداعيات التي خلفتها هذه الأزمات، ومدى قدرة الأسر الليبية على تحمل تبعاتها، وما إذا كانت الحلول المؤقتة قادرة على معالجة أزمة باتت تمس مختلف جوانب الحياة.
من جانبه، قال المواطن الليبي احميده صالح إن المواطن الليبي أصبح يعاني خلال السنوات الأخيرة من عدة أزمات تمس احتياجاته الأساسية، وليست من الكماليات، وفي مقدمتها أزمة الكهرباء التي وصفها بأنها "عصب الحياة".
وأضاف صالح في تصريح خاص لـ"
سبوتنيك" أن ليبيا شهدت انقطاعات متكررة وطويلة للتيار الكهربائي، تصل أحياناً إلى ساعات طويلة وأيام في بعض المناطق، ما يزيد من معاناة المواطنين، خاصة خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.
وتابع أن أزمة نقص المياه تمثل هي الأخرى عبئاً متزايداً على المواطنين، في ظل الاعتماد المتزايد على صهاريج نقل المياه وارتفاع تكاليف الحصول عليها، مشيراً إلى أن الحكومات المتعاقبة لم تتمكن حتى الآن من إيجاد حلول جذرية لهذه المشكلة.
وأشار إلى أن أزمة الوقود لا تقل صعوبة، في ظل طوابير البنزين الطويلة التي تمتد لساعات وأيام، وتتكدس فيها السيارات والشاحنات بحثاً عن الوقود.
وأكد صالح أن المواطن الليبي بات يواجه أزمة جديدة بشكل شبه يومي، بين انقطاع الكهرباء ونقص المياه وأزمات الوقود وغيرها من الأزمات المعيشية، الأمر الذي يزيد من الضغوط على الأسر ويجعل الحياة اليومية أكثر صعوبة، في انتظار حلول عملية ومستدامة تخفف عن المواطنين هذه المعاناة.
فيما أكد الناشط السياسي خالد نجم أن المواطن الليبي يعاني من أزمات كبيرة، وهذه الأزمات لها تاريخ، وأن حلها لن يتأتى بين ليلة وضحاها، باعتبار أن لها جذورًا كبيرة. وإذا اعتبرنا أن جزءًا من هذه الأزمات مفتعل، والجزء الآخر تأخرت الدولة في إيجاد الحلول له، كمشكلة المياه والكهرباء وارتفاع الأسعار.
وقال في حديثه لـ"سبوتنيك" إن شبكة الكهرباء متهالكة، وكان يفترض أن يتم تحديثها قبل أكثر من 30 عامًا، وإن مسألة الصيانة تأخرت، في ظل نمو سكاني كبير، والتنمية متأخرة جدًا.
وأوضح أن هذه الأزمات هي نتيجة تراكمات وإهمال الدولة في إعداد البنية التحتية وفي تخطيط المخططات العامة، ولكن يجب على المواطنين مساعدة الدولة في مسألة ترشيد الكهرباء وترشيد استعمال المياه، وعلى الدولة معالجة هذه الإشكاليات ووضع مخططات عامة وتحديث شبكات الكهرباء والمياه، والتفكير بجدية في المستقبل والابتعاد عن الحلول المؤقتة.
وقال إن ملف المحروقات هو ملف معقد ويشكل أزمة كبيرة، واعتبر أن دعم المحروقات بهذه الكيفية هو مهلكة للاقتصاد الوطني، ورغم أن المواطن الليبي بحاجة لهذا الدعم، إلا أن 90% من قيمة هذا الدعم لا يذهب إلى المواطن، وإنما يذهب إلى عصابات التهريب، والمواطن لم يستفد من هذا الدعم.
تقول الأكاديمية الليبية جميلة بن عيسى إن المواطن الليبي يمر خلال الآونة الأخيرة بالعديد من الأزمات في وقت واحد وفي مناطق متفرقة من البلاد، من بينها أزمة نقص إمدادات البنزين وارتفاع سعر وقود الديزل بشكل مبالغ فيه، حيث وصل سعر البرميل سعة عشرين لترًا إلى ما يقارب مئتي دينار ليبي، إلى جانب أزمة انقطاع التيار الكهربائي وشح مياه الشرب.
وتؤكد بن عيسى في حديثها لـ"سبوتنيك" أن هذه الأزمات مجتمعة كان لها تأثير بالغ على الحياة اليومية للمواطن الليبي، الذي تجاوزت تداعياتها قدرته على التحمل، وانعكست سلبًا على مختلف الجوانب الاقتصادية والنفسية والاجتماعية والخدمية في المناطق المتضررة، وأفرزت العديد من التأثيرات، من أبرزها الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة
وذلك نتيجة انقطاع إمدادات مياه النهر الصناعي والشبكة العامة عن عدد من المناطق في ليبيا، اضطر المواطنون إلى تحمل تكاليف إضافية للحصول على المياه، من خلال شرائها من الصهاريج الخاصة بأسعار مرتفعة، إضافة إلى شراء المولدات الكهربائية وصيانتها وتوفير الوقود اللازم لتشغيلها من السوق السوداء بأسعار مضاعفة.
ومن بين التأثيرات الاقتصادية أيضًا تعرض الأجهزة المنزلية للتلف، مثل الثلاجات، نتيجة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي ولساعات طويلة، الأمر الذي يؤدي إلى فساد وتلف الأطعمة المحفوظة داخلها. كما يتسبب تذبذب التيار الكهربائي في تلف وتعطل العديد من الأجهزة المنزلية، مثل أجهزة التلفاز والسخانات ومضخات المياه وغيرها.
وقالت: "أدى ارتفاع سعر وقود الشاحنات إلى ارتفاع أسعار البضائع والسلع، بالتزامن مع ارتفاع أسعار مواد البناء، مثل الأسمنت. كذلك، فإن تشغيل المولدات التي تعمل بوقود الديزل لفترات طويلة في المخابز والمحلات التجارية أدى إلى زيادة تكاليف التشغيل، وهو ما انعكس على أسعار بعض المنتجات".
ومن جهة أخرى، أكدت أن تسبب انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر أسهم في إغلاق بعض المقاهي والمطاعم ومحال بيع اللحوم، إضافة إلى تلف كميات من المواد الغذائية في المحال التجارية، خصوصًا المنتجات التي تحتاج إلى الحفظ داخل المبردات.
وأضافت "بين التداعيات كذلك إهدار الوقت نتيجة الوقوف في طوابير طويلة أمام محطات الوقود للحصول على البنزين ووقود الديزل، إذ قد تمتد فترات الانتظار إلى سبع أو ثماني ساعات، وفي بعض الحالات إلى أيام، الأمر الذي يعطل أعمال عدد كبير من الموظفين وأصحاب المهن الحرة".
وقالت كما أن صعوبة التنقل تعد من أبرز التأثيرات التي انعكست على المواطن الليبي، إذ يؤدي نقص البنزين إلى توقف بعض وسائل النقل والمواصلات أو ارتفاع تكلفتها، ما يعيق الوصول إلى أماكن العمل والمستشفيات والمناسبات الاجتماعية، خاصة عندما تكون بعيدة عن أماكن الإقامة، كما ابتعدت العديد من الأسر والأفراد عن التجمعات العائلية نتيجة انقطاع الكهرباء وعدم القدرة على توفير بدائل مناسبة، مثل المولدات الكهربائية.
تراجع الخدمات الأساسية والصحية
وأشارت بن عيسى إلى أن القطاع الصحي تأثر بشكل مباشر بهذه الأزمات، إذ تعتمد المستشفيات والمراكز الصحية والعيادات الخاصة على المولدات الكهربائية، وعلى توفير الوقود والمياه بصورة منتظمة، وأي خلل في هذه الإمدادات قد يعرض حياة المرضى، خاصة في أقسام العناية المركزة ومراكز الغسيل الكلوي، للخطر.
وأضافت أن تداعيات انقطاع الكهرباء ونقص الوقود أدت في بعض الحالات إلى توقف مراكز صحية عن العمل، من بينها مراكز الغسيل الكلوي، فيما اضطرت بعض العيادات إلى تقليص ساعات العمل المعتادة، كما هو الحال في بعض عيادات الأسنان التي تأثرت بالانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي.
الآثار الاجتماعية والنفسية
وترى الأكاديمية الليبية أن هذه الأزمات تفرض على المواطن الليبي حالة مستمرة من القلق والتوتر، نتيجة الانشغال الدائم بتوفير الاحتياجات الأساسية، وفي مقدمتها المياه والكهرباء والوقود، وهو ما يقلل من جودة الحياة ويزيد من مستويات الإجهاد النفسي لدى الأفراد والأسر.
كما أن استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى نشوء المزيد من المشكلات والتوترات داخل الأسر، باعتبارها ردود فعل طبيعية على الضغوط اليومية والواقع المعيشي الصعب الذي تواجهه العديد من العائلات.
ولفتت بن عيسى إلى أن تداعيات هذه الأزمات تمتد كذلك إلى جودة التعليم والتواصل الاجتماعي، إذ يؤدي انقطاع الكهرباء والإنترنت إلى تعطيل دراسة الطلاب، خصوصًا الذين يعتمدون على التعليم الرقمي أو التعليم عن بعد.
ويؤثر انقطاع الكهرباء والاتصالات على التواصل بين أفراد العائلات، في حين يضطر العديد من الأشخاص الذين يعتمدون على الإنترنت في تنفيذ أعمالهم أو حضور التدريبات والدورات إلى اللجوء إلى مراكز ومساحات العمل وبعض المقاهي لإنجاز أعمالهم، وهو ما يحمّلهم تكاليف إضافية.
وأكدت أن تزامن أزمات الوقود والكهرباء والمياه والخدمات الأساسية جعل المواطن الليبي يتحمل أعباء معيشية واقتصادية ونفسية متزايدة، في ظل تأثيرات لا تقتصر على جانب واحد، بل تمتد إلى مختلف تفاصيل الحياة اليومية والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للأسر.