رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي: المفاوضات الإيرانية الأمريكية هي الكفيلة بإنهاء الحرب في لبنان
06:49 GMT 27.08.2026 (تم التحديث: 10:11 GMT 27.08.2026)

© Sputnik . Roy Jabbour
تابعنا عبر
حصري
أكد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الدكتور ربيع بنات، أن "العالم اليوم لم يعد كما تريده الولايات المتحدة الأمريكية أحادي القطب، ولم تعد هي الحاكم المطلق في العالم، بل أصبح هناك تحولات أساسية على المستوى الاقتصادي والسياسي والتكنولوجي والعسكري، وبالتالي روسيا وإيران تلعبان دورا أساسيا في الشرق الأوسط".
وأضاف: "أن ما تواجهه دول المنطقة، هو نفسه ما تواجهه روسيا مع أوكرانيا، والخصم واحد، لذلك لا بد من التعويل على دور روسيا في هذه المرحلة الصعبة في المنطقة، لافتا إلى أن "الحزب القومي السوري الاجتماعي على تواصل مع السفير الروسي في لبنان، فهناك علاقة تاريخية ما بين الحزب وروسيا".
سحب سلاح "حزب الله" هدية مجانية لإسرائيل
في الشأن اللبناني، أكد بنات، في مقابلة له عبر إذاعة "سبوتنيك"، أن "الحرب لم تنته ولا زالت قائمة، وقد يعيش لبنان حالة من التصعيد لها علاقة بالداخل الإسرائيلي".
💬 التفاهم الإيراني–الأميركي هو مفتاح وقف الحرب في لبنان
— Sputnik Arabic (@sputnik_ar) August 27, 2026
قال رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي، ربيع بنات إن وقف الحرب في لبنان مرتبط بالتوصل إلى تفاهم بين إيران والولايات المتحدة، معتبراً أن "اتفاق الإطار" لن يؤدي إلى نتيجة ووصفه بأنه "17 أيار مصغّر".
ورأى بنات أن "حزب الله"… pic.twitter.com/1Ed8cd5sx1
ورأى أن "الإسرائيلي لا يريد فقط السيطرة على الأرض بل حتى على القرار السياسي في لبنان، كما أن الانتخابات الإسرائيلية ستؤثر على ما سيحصل في لبنان وغزة والضفة الغربية، لذلك ما يعيشه لبنان لا يرتبط فقط بسلاح "حزب الله"، وما قد يشكل من تهديد بحسب إسرائيل، بل هي مجموعة من العوامل المتداخلة".
وقال: إن "سلاح "حزب الله" يشكل عنصر القوة الأساسي الذي تملكه الدولة اللبنانية، لذلك فان الحديث عن سحب سلاح "حزب الله" سيكون هدية مجانية لإسرائيل".
ما يراد من المفاوضات المباشرة تطبيع العلاقات مع إسرائيل
واعتبر بنات أن "حزب الله" فتح المعركة بهدف إنهاء حالة الحرب التي يعيشها لبنان وليس إسناداً لإيران لأنها لا تحتاج إليه، والمقاومة نجحت بنقل العمل من وحدة الساحات العسكرية إلى وحدة الساحات التفاوضية والسياسية، وبالتالي ليست المفاوضات اللبنانية التي ستنهي الحرب القائمة في لبنان، بل التفاهم الذي قد يحصل بين الولايات المتحدة وإيران".
وتابع: أن "الحزب القومي السوري الاجتماعي موقفه مبدئي برفض التفاوض المباشر مع إسرائيل، والمفاوض اللبناني تخلى عن الورقة الأساسية التي تشكل عنصر القوة الأساسية للبنان وذهب للتفاوض مع إسرائيل مستسلما، وبقرار حصر السلاح الذي لن يؤدي إلى ما يريده اللبنانيون".
بنات رفض "مقولة أن الدولة لا تملك خيارا سوى التفاوض المباشر مع إسرائيل، فبرأيه كان لديها خيار التفاوض غير المباشر، لكن ما يراد اليوم من هذه المفاوضات تطبيع العلاقات مع إسرائيل ودفع لبنان إلى حالة من السلم الوهمي معها".
وأضاف أن "الدولة ذهبت للتفاوض ليس على نزع سلاح "حزب الله" وتأمين ما يريده الإسرائيلي من أمن، بل على آلية نزعه وهذا الخطأ الذي قامت به، كما أن اتفاق الإطار لن يرى النور ولن يكون له نتائج حقيقية، وما يريد الإسرائيلي من خلاله خلق فتنة داخلية، لكن هذا الأمر لن يحصل".
السيناريو الإسرائيلي بخلق مواجهة بين الجيش اللبناني والمقاومة لن يحصل
وأوضح بنات أن "إسرائيل تعمل على أربع سيناريوهات، الأول: جبهة العمل العسكري المباشر بين لبنان وإسرائيل، الثاني: خلق فتنة داخلية، السيناريو الثالث والأخطر: خلق مواجهة ما بين الجيش اللبناني والمقاومة في لبنان، لكن بفضل حكمة قائد الجيش وقرار العمل للفريق المقاوم، من المستبعد حدوث إشكالية بين الطرفين، اما السيناريو الرابع: هو التدخل السوري في لبنان بهدف حصر المقاومة، وهو لا يزال مطروحا، وإن حصل لن ينجح".
بنات رأى أن "الإدارة الأمريكية وإسرائيل يعتبران المفاوض اللبناني هو مفاوض على الورق، لا يملك إمكانيات التنفيذ على الأرض، بالمقابل من يملك قرار التخلي عن سلاحه لا يريد ذلك، كما أنه ليس هناك من حديث عن تفاوض بين "حزب الله" والولايات المتحدة".
ما يعني الحزب القومي السوري هو دور سوريا في مواجهة إسرائيل
في الشأن السوري، قال بنات: إن "الحزب لا يعنيه سقوط النظام ولا اسم الشخص، بل سقوط دور سوريا في مواجهة إسرائيل، ونتمنى على السلطة القائمة في سوريا أن يكون لها دورها الحاضن لفكرة مواجهة إسرائيل وتحرير الجولان".
وتابع: "العلاقة بين الحزب والسلطة الحالية في سوريا غير قائمة، ولكن قد تحصل في حال كانت الدولة قريبة من مشروع تحرير أرضها، والحزب القومي لا يزال متواجدا داخل سوريا بنشاط وفق الإمكانات".
بنات تطرق إلى دور الحزب السياسي في لبنان، مؤكدا أن "ما أثر على حضوره النيابي، ليس تراجع دوره وإنما التوافقات السياسية الطائفية في البلد، وبالرغم من عدم تمثيله في البرلمان النيابي هو حزب فاعل بشكل كبير سياسياً، ويسعى ليكون ممثلا في البرلمان".
كما نفى "وجود أي انقسامات داخل الحزب، وما حصل هو عمل مسار ديمقراطي، وأنتجت الانتخابات قيادة جديدة للحزب".

